د فائزة الباشا – لا أمن ولا إستقرار إلا بعدالة انتقالية شافية تصالحية لا انتقائية ولا انتقامية .

 

 

 

 

 

 

 

 

من اللاعدالة أن نتذكر انتهاكات ونتغاضى عن أخرى ، المضار ينظر من زاويته، والسياسي وغير الموضوعي كذلك .
كما وأن عدم الدراية بمعايير العدالة الانتقالية (الشافية) أو اغفالها عمدا سيكون له نتائج كارثية لا علينا فالجميع ضيف في الحياة، بل على الوطن والاجيال القادمة .
لذلك يتعين إقرار ما تتطلبه من تدابير قضائية وغير قضائية لمعالجة ما ورثة المجتمع من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان قبل وبعد 2011م .

ولا ننتظر حل خارجي ، لقد أصبح الشأن الليبي مثار سخرية في برامج ( توك شو ) حركت الجماهير 2011م ، وحاليا تقاطعت مصالح الممولين كما هو حال الجزيرة والعربية وغيرهما .

ان العدالة الانتقالية هي عدالة الله فالقصاص لا يسقط بالتقادم شرعا، هذا ما أنتهيت إليه بعد تقييم حكم محكمة الجنايات الخاص بضحايا أبو سليم الذي سينشر قريبا بإذن الله .

ومالم نرجع إلى قواعد العدالة الانتقالية لا الانتقامية ولا الانتقائية ونبتعد عما يقول الرئيس الفلاني والعلاني الباحثين عن مصالحهم ، فلن تقوم لدولتنا قائمة لان الظلم مؤذن بخراب العمران تلك سنة الله في خلقه .

القضاء التقليدي تحال إليه القضية بعد الانتهاء من إجراءات العدالة الانتقالية بناء على طلب الضحايا أو أوليائهم لا قبل ذلك .
ورصد الانتهاكات دور تضطلع به لجان متخصصة في وزارة العدل، وجهاز النيابة العامة، لا القضاة (القضاء الجالس) وهذا ألف باء قانون .
عدالة انتقالية شافية لا انتقائية ولا إنتقامية اذا أردنا الوصول إلى العدالة الجنائية التقليدية، لا الزج بالقضاء العادي او العسكري في أتون السياسة، لاتصاله بقضايا تحكمها قواعد تحول دون تحقيق العدل .
ونسأل الله التوفيق السداد

د فائزة الباشا
23/6/2020

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الشأن الليبي, المقالات, نبض الشارع الليبي. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *