تداعيات فايروس كورونا covid19 على المهاجرين و طالبىء اللجوء .

تداعيات فايروس كورونا covid19 على المهاجرين و طالبىء اللجوء .
تداعيات تفشي فايروس كورونا covid19 في أوساط المهاجرين و طالبو اللجوء في ليبيا ، مسؤولية تقع على عاتق والمجتمع الدولي و بالأخص مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين .
في الوقت الذي تتخذ فيه غالبية دول العالم إجراءات وتدابير وقائية لحماية مواطنيها من تفشي جائحة كورونا المستجد، وتسخير السلطات المحلية لكافة امكانياتها في مواجهة هذه الجائحة ، يبقى المهاجرين و طالبىء اللجو في كافة أماكن تواجدهم من ضمن المجموعات الأقل حماية وإمكانية على مواجهة هذا الفايروس والوقاية منه، خصوصا في مراكز الإيواء حيث تنذر بمخاطر صحية جسيمة حيث يوجد اكتظاظ و اختلاط وعدم وعي هؤلاء المستضعفين بمخاطر هذه الجائحة ، ورغم ان وكالات الأمم المتحدة المعنية بملف الهجرة وطالبىء اللجوء في ليبيا قامت باتخاذ بعض الاجراءات والتدابير الوقائية الأولية ولاكن لا ترتقي لمستوى المطلوب ، إلا أن هذه الاجراءات لا ترتقي إلى الحد الأدنى من الاحتياجات اللازمة لتوفير الحماية والرعاية الصحية في مواجهة تفشي الفايروس داخل مراكز الإيواء ، رغم الادراك ان الخطر الذي سيلحق بهؤلاء المهاجرين له تداعيات على بقية المجتمع ، الا ان ذلك لا يعفي للسلطات المحلية و المنظمات الدولية من تحمل مسؤولياتها، بل يوجب عليها التحرك سريعا لتدارك المخاطر المحدقة. ان الحاجة لتوفير معدات طبية، وأماكن عزل لائقة ، ومعدات للفحص والتعقيم، والأدوية، والعيادات المؤهلة داخل مراكز إيواء شرعية تابعة للحكومة امر ضروري وأساسي بما تكفله التشريعات المحلية والدولية في قوانين المسؤولية الطبية ، تتطلب تعاونا مع الدول والوكالات الدولية المتخصصة، خصوصا منظمة الصحة العالمية لتأمين موازنة خاصة لمعالجة ازمة كورونا وتداعياتها على الإنسانية .
وفي هذا السياق ننوه على ضرورة الاهتمام و رفع أقصى درجات التأهب والاستعداد وعدم الاستخفاف بأرواح هؤلاء المستضعفين فإن إجراءات النظافة ومعدات الحماية واحتياجات الرعاية الصحية و التعقيم الدوري امر من الضروريات الخدمية ، ومن خلال متابعتنا لتداعيات الجائحة على هؤلاء المهاجرين اتضح لنا غياب خطة واضحة وممنهجة للتصدي لانتشار فايروس كورونا في أوساط المهاجرين و طالبىء اللجوء او للتعامل مع تبعاته الصحية والاجتماعية. في المقابل، وعلى الرغم من أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية المختصة والمنظمات الدولية المعنية المرخص لها بالعمل في ليبيا يوجد خرق و عجز في منظومة التنسيق وغياب قنوات التواصل خاصة مع اكتظاظ مراكز الإيواء و ازدياد أعداد المهاجرين الا ان السلطات المحلية سخرت امكانياتها في التصدي لهذه الجائحة ومعاملة المهاجرين الغير شرعيين أسوة بالمواطنين الا ان الشح في الإمكانيات يقف عائق أمام هذا التحدي.
وعليه يستوجب إعداد خطة طوارىء عاجلة بين السلطات المحلية و المنظمات الدولية المعنية بملف الهجرة و طالبىء اللجوء لتصدي لجائحة كورونا لحماية المستضعفين .

بقلم / محمود الطوير

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الأخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *