محاضرة بعنوان حق الشخص  في أن يبلغ فورا بالتهمة المنسوبة إليه لـ د فائزة الباشا

 

مقدمة

من الضروري مقاربة أحكام قانون الإجراءات الجنائية مع ضمانات المحاكمة العادلة ، وبعد أن انتهينا في الفصل الماضي من بيان الملامح العامة لتلك المقاربات خلال مرحلة الاستدلال والتحقيق الابتدائي ، نخصص هذا الفصل للحديث عن مرحلة التحقيق النهائي أي المحاكمة .([1]) وفيما يلي نعرض لتلك المقاربات بحسب التفصيل التالي :

المعيار الأول : حق الشخص  في أن يبلغ فورا بالتهمة المنسوبة إليه.

التبليغ بالتهمة حق أصيل تقرر للمتهم كما سبق البيان خلال مرحلة التحقيق الأولية وكذلك الابتدائي ، كما لم يغفله الوثائق الدولية وفي مقدمتها الوثيقة التي تفصل تلك المعايير .

ويتعين القول ان الحق في العلم  بالتهمة قد يكون مباشرا وغير مباشر  ، وهو ما يتحقق إما في جلسة المحاكمة ، عندما يواجه القاضي السؤال للمتهم بالخصوص مباشرة ، وهو  غير مباشر عندما يبلغ بالتهمة عن طريق أمر التكليف بالحضور أمام المحكمة المختصة .

المبدأ – المعيار الدولي النص القانوني
التبليغ بالتهمة .

بيان  سبب التهمة ومضمونها

–         التبليغ بالحضور أمام المحكمة    الفقرة 1 من المادة 205 إجراءات ليبي نصت على تلك الضمانة :

–         فيطلع المتهم على التهمة الموجهة إليه بناء على التكليف بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو المدعي بالحق المدني

–         أو ان توجه له التهمة بجلسة المحاكمة من قبل النيابة العامة وقبل المحاكمة . وفي هذه الصورة يتم التبليغ بقاعة المحكمة .

–         وفي السياق ذاته نشير إلى المادة 208 التي نظمت كيفية اعلان المحبوسين ورجال الجيش .([2])

–         راجع ايضا المادة 325 بشان اعلان الاجراءات والطعن في الاحكام للأحداث ..

 

 

كما يتعين الاشارة إلى ان الفقرة 2 من المادة 206 إجراءات ليبي قد أكدت على ذلك بقولها :” وتذكر في ورقة التكليف بالحضور التهمة ومواد القانون التي تنص على العقوبة “.([3])  ويرتبط بالموضوع الآلية التي اعتمدها المشرع فيما يتعلق بالكيفية التي يتم بها اعلان ورقة التكليف بالحضور .([4])

ولاشك ان  الزام  المحكمة بتنبيه المتهمين إلى  تعديل التهمة أو وصفها يرتبط بالحق في التبليغ بالتهمة ومن منظور اشمل بحق الدفاع .([5])  لأنه يمكن الشخص من معرفة سبب التهمة ومضمونها وييسر له تقديم دفاعه .

 

وفي هذا السياق نشير إلى أن المحكمة العليا قررت الاكتفاء :” بتسليم صورة اعلان الطعن الى النيابة العامة بالنسبة للمطعون المتواجد  بالخارج وبذلك عدلت عن وجوب اعلانه بموطنه في الخارج .([6]) كما قررت العدول عن المبدأ الذي يلزم القائم بالإعلان اجراء التحريات اللازمة للاهتداء إلى موطن المطلوب اعلانه قبل تسليم الصورة إلى جهة الادارة ، والأخذ بمبدأ جديد  مفاده ” عدم اشتراط التحريات إلا إذا كان موطن المطلوب اعلانه غير معلوم وتم تسليم الورقة إلى النيابة العامة “.([7])

 

ونشير الى ان المشرع لم يغفل ضرورة اعلان المتهم الحدث بما يتم من اجراءات واطلاعه على التهم الموجهة اليه والى ما جاء في افادات الشهود او الادلة التي ترجح اتهامه ، بان الزم القاضي بافهامه بمؤدى شهادات الشهود التي تتم في غير حضوره ، قبل اصدار حكمه .([8])

 

محاضرة  د فائزة الباشا لطلاب الدراسات العليا ، اكاديمية الدراسات جنزور 2015م

 

المراجع

[1] – راجع بالخصوص مذكرة د ماقورا  في شأن المعايير الدولية للمحاكمة العادلة الصفحات من 25 إلى 37.

 

[2] – راجع مؤلفنا الصفحات من 42-44 . والفقرة  1 من المادة 207

[3] – يرجع بالخصوص لكتاب د فائزة الصفحات  من 42 -43  بشأن حق الشخص أن يبلغ فورا بالتهمة المنسوبة إليه.

[4] – راجع المادة 207  اجراءات ليبي .

[5] – راجع المادة 281 الفقرة 1 من الاجراءات ليبي . وكتابنا الصفحة 38-39 .

[6] – راجع الطعن رقم 16/21 ق بتاريخ 13 /6/1976م ، احكام المحكمة العليا بدوائرها المجتمعة ، الجزء 1 ، منشورات المحكمة العليا ، ط 1 ، 2006 ص 3 .

[7] – راجع الطعن 389/45 ق بتاريخ 30 /4/ 2002م المرجع الساسبق ص 7 .

[8] – راجع المادة 324 اجراءات ليبي .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أعداد 2007, أفضل المواضيع, استطلاعات رأي, استطلاعات وتحقيقات, الأبحاث والدراسات, الأخبار, الإنتهاكات, الطفل, تحقيقات. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *