تحدّى الذات بقلم / حنين الترهونى .

وحدة

تحدّى الذات

بقلم / حنين الترهونى

 

في بعض الأحيان يغيب عنا العقل و يغيب الحذر تغيب عنا الحكمة تصبح عقولنا قيد الانتقام المستمر الذي ليس له نهاية وبعد الصحوة من هذا التخدير الكامل لأدمغتنا نجد أنفسنا نتألم ونبكي ونريد الحل نريد التخلص مما أصابنا من الهزيمة التي لم نعلم إنها يوما من الأيام كانت تريد لاصابة  بغيرنا إذ وهي تصيبنا نحن بأصعب الم وأقوى الأمراض خطورة وهو المرض النفسي أو الكابوس الذي لا علاج له إلاوهو فقدان الذاكرة ونجد هذا المرض يأكل أرواحنا ونحن نتفرج علي هذا الجسم الضعيف يموت يوما يليه الأخر ترتفع درجة الحرارة وتعجز القدمان عن المشي وتتوقف اليدان عن الحركة وتصوم المعدة عن الأكل ويقسم الفم لن أتكلم ويكره الرأس الوسادة التي ينام عليها

ويبقي هذا الجسد وحيدا في غرفة لا يراه احد ولا يطمأن عليه احد وينظرون إليه علي انه هو فعل وهو يجزي الآن علي ما قدمت يداه ولكنهم نسو لماذا حدث كل هذا أليس السبب في ذلك أناس قد اذو هذا الإنسان وحرقوه ووضعوا علي حروقه الملح لكي يتألم ونسو أن الحروق لا تُزال أثارها مع مر الزمن بل تصبح ندبات تجعله يتذكر مسببها كلما رآها .

 

الصعب في هذا الشعور انك تعلم ما هو الخطأ وما هو الصواب ولكن لا تستطيع تصحيح شيء فقد حدث ما حدث وأصبحت الأيام تنتقم منك علي ما فعلت .

ولكن لكل شئ ايجابيات وسلبيات ، وايجابيات هذه الحادثة هو الوعي والثقة بالنفس و التحليل

الداخلي للأمور ، الأمر الذي يجعلنا نتأكد أن الانتقام هو قتل لأنفسنا لمشاعرنا وأذية لغيرنا

وتشويه وتشتت لتفكيرنا  وبعد كل هذا لن تصل إلي ما تريد بل ستجد أن الوقت قد مر عليك في

المحاولة لتدمير شخص عاش دون أن يخسر ساعة لأجلك .

توقف الآن وركز استفيد من اللسعات التي مرت عليك وان كل ما يحدث حولك كان إشارة قوية علي

قدوم الخطر الذي لم تنتبه له إلا بعد فوات الأوان

تأكد أن لكل منا قرون استشعار في داخلنا وألم يصيب أحشاءنا ينبهنا يقول توقف أنت تفعل ما لا يجب أن يُفعل ولأننا نتحدى ونظن أننا نتوهم لا والله ليس بوهم انها حقيقة بشرية وذكاء داخلي تعجز الحروف عن وصفه بكلمات ولكن هل تكتشف الآن أن الوخزات التي أصابتك كانت حقيقة تندم الآن انك لم تصدقها لم تتبع إحساسك .

اهدأ ركز استنشق الكثير من الهواء وبعد ذالك قرر ماذا تريد, أتريد من هذا الحزن أن يسيطر عليك أن يمتلك كل جسدك يأكل أحلامك أن يجعلك تموت مكسو بالذنوب والآلام ولم تعش من عمرك إلا خيبة وأيام كل ما فعلت فيها هو تحسرك علي ما فات من دروس سواء كنت أنت السبب في فشلها أو غيرك فهذا لن يحدث فارق كثير فلقد حدث ما حدث ووقعت الكارثة التي لم تكن في الحسابان وتغيرت حياتك أصبحت قوي قادر علي التقدم لديك الإرادة الكافية لتخطي أي عقبة ستأتي أمامك

فقط انظر لكل ما لديك بايجابية كل من انتقدك ووجه إليك الكلام اللاذع وكل من حطم أحلامك وقال: أنت فاشل بعد كل هذه التحديات انظر لهم جيدا ركز علي أعينهم ,حياتهم هل هم ناجحون هل يتمتعون بقدرتك علي التفكير وتحليل الأمور ومواجهة ما أنت فيه بكل هذه القوة .

الإجابة ستكون لا وبشدة وإذا ركزت ستجد انك أصبحت محط أنظار الكثير أصبحُ يرو منك مصدر للحديث الذي كانوا يفتقدوه

تجارب كثيرة تجعلك تفكر تقرر وتنفذ ولكن تأكد لو مررت بكل هذا ووصلت لكل هذه الأحداث فأنت عشت أجمل مغامرات الذكاء التي صنعت منك بطل مع نفسك دون أن يعلم احد

اعلم أن القوه ليست الظاهرة بل قدرتك علي التعلم والتغلب علي مشاعرك وقلبك وصنع المستحيل دون أن تأذي احد.

تحدّى الذات

بريد الصحيفة

 


											
هذه المقالة كُتبت في التصنيف المقالات, ثقافة, كتاب الصحفية الليبيين, مقالات الصحيفة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *