ماليزيا : المحكمة العليا ماتقر ليزيا قانون الفتنة المثير للجدل ، وهيومن رايتس تنتقد ذلك وقانون مكافحة الإرهاب .

ماليزيا

انتقدت هيومن رايتس ووتش ومنظمة حقوقية محلية، في ماليزيا، مشروع قانون مجلس الأمن القومي المقترح الذي من المتوقع إقراره، ووصفتاه بأنه “أداة قمعية”.
وقال فيل روبرتسون، نائب مدير المنظمة في آسيا، إن “الطريق الدكتاتوري الذي تسلكه ماليزيا أصبح الآن واضحاً”.
وأضاف روبرتسون أنه “يجدر بالشعب الماليزي من جهة والدول الصديقة لماليزيا الملتزمة بحقوق الإنسان من جهة أخرى، مطالبة الحكومة بسحب هذا المشروع، أو رفضه من قبل البرلمان في أسرع وقت ممكن، لكونه يمثل أداة قمع”.
وأكد أنه “في حين تعتبر الحكومة الماليزية مشروع القانون معززا لحماية الأمن القومي، فإنه يهدد بصلاحياته الواسعة حقوق الإنسان وتداول السلطة في البلاد”.
وأشار روبرتسون إلى أن القانون -حال تطبيقه- سيخول قوات الأمن الحد من حرية حركة المواطنين، وإجراء تفتيش دون مذكرة رسمية، واعتقال مشتبه بهم دون أمر قضائي بداعي ارتكاب “أي جريمة تحت أي قانون مكتوب”.
وانتقد إريك بولسن، المدير التنفيذي لـ”محامون من أجل الحرية” (منظمة حقوقية ماليزية)، القانونَ المقترح لكونه يخول رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق -حال تطبيقه- صلاحيات مماثلة لتلك التي يتمتع بها الملك، كإعلان حالة الطوارئ في البلاد على سبيل المثال.
ووصف القانون بأنه “تعدٍّ خطير على ديمقراطية البلاد وسيادة القانون، من خلال فرض حماية أمنية تجاه أي مصلحة في ماليزيا.

هذا كما أقر البرلمان الماليزي مشروع قانون لمكافحة الإرهاب  الذي  شرع للاحتجاز بدون محاكمة بعد ثلاث سنوات من إلغائه، وهو ما أدانته بشدة هيومن رايتس ووتش.

واقترح أعضاء المعارضة في البرلمان عددا من التعديلات على مشروع القانون الذي يمكن بموجبه اعتقال أفراد لمدة تصل إلى عامين مع إمكانية التمديد لعامين آخرين، لكن التصويت عليه جرى دون تعديل.
وكان لماليزيا سلطة الاحتجاز بدون محاكمة بموجب قانون الأمن الداخلي الذي ألغاه رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق عام 2012 في إطار برنامجه الإصلاحي.

ووصف فيل روبرتسون من هيومن رايتس ووتش القرار بأنه انتكاسة كبيرة لحقوق الإنسان في ماليزيا.

وقال روبرتسون في بيان اليوم “باستعادة الاحتجاز إلى أجل غير مسمى دون محاكمة، تعيد ماليزيا فتح صندوق الشرور لإجراءات الدولة التعسفية المدفوعة سياسيا والتي اعتقد كثيرون أنها انتهت عندما ألغي قانون الأمن الداخلي المتعسف عام 2012”.

ويسمح القانون الجديد للشرطة باعتقال واحتجاز الأفراد المشتبه في قيامهم “بأنشطة إرهابية”، مع إمكانية اتخاذ مجلس مكافحة الإرهاب قرارات لتمديد فترة الاعتقال.
ويتخطى القانون السلطة القضائية ولا يسمح للمحاكم بالولاية القضائية على القرارات التي يتخذها المجلس.

وواصلت الشرطة حملتها يوم الأحد الماضي على من تصفهم “بالمتشددين” المشتبه بهم، إذ اعتقلت 17 شخصا أعمارهم بين 14 و44 عاما، بينهم من عادوا مؤخرا من سوريا.
وذكرت صحيفة “ستار” أن وزير الداخلية زاهد حميدي أبلغ البرلمان أمس الاثنين بأن السلطات تشتبه في أن مراكز الشرطة ومعسكرات الجيش كانت ضمن أهداف “المتشددين” كمصادر للأسلحة النارية، قائلا إن “هذا تهديد حقيقي ولا بد من اتخاذ تدابير وقائية”.

في حين وصفت المحكمة العليا الماليزية قانون الفتنة، الذي يرجع إلى الحقبة الاستعمارية ويدينه مدافعون عن حقوق الإنسان ويعتبرونه تعديا على حرية التعبير، بأنه دستوري.

ورفضت المحكمة الاتحادية التي يرأسها رئيس المحكمة العليا عارفين زكريا الالتماس الذي قدمه أستاذ جامعي يواجه تهمة التحريض على الفتنة، حيث شكك في دستورية قانون عام 1948 لأنه سُنّ قبل استقلال ماليزيا.

وقال زكريا إن القانون حصل على ختم الموافقة من البرلمان الماليزي ونوقش على نطاق واسع وعدّل مرارا، مما يجعله جزءا من قوانين البلاد.

ويجرم القانون الخطاب الذي يمكن أن يتسبب في الكراهية أو الازدراء أو السخط ضد الحكومة وبين الأجناس والأديان. وتصل عقوبة من يدان به إلى السجن 20 عاما.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك، إن قرار المحكمة الاتحادية من شأنه أن يؤدي إلى توجيه مزيد من الاتهامات بالتحريض على الفتنة إلى منتقدي الحكومة والناشطين السياسيين.

وقال فيل روبرتسون نائب مدير المنظمة “من خلال السماح بالإبقاء على قانون الفتنة ضمن قوانين ماليزيا، فإن الحكومة والسلطة القضائية تأخذان البلاد إلى طريق مظلم يتم فيه تجريم حرية التعبير”.

 
المصدر : الألمانية و المصدر : وكالة الأناضول ورويترز

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الأخبار, تقارير اخبارية. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *