السعودية : الإناث الأكثر تنمرا في المدارس بنسبة 56 % .

 

 

طفل يفكر
رصد برنامج الأمان الأسري الوطني ارتفاعا في نسبة التنمر أو العنف بين الأقران، لدى الإناث (56.5%) أكثر منها لدى الذكور (39.5%)، وذلك وفقا لنتائج دراسة تم تطبيقها في مدارس التعليم العام، أشارت إلى ارتفاع نسبة التنمر عموما في المملكة.

وخلصت الدراسة إلى أهمية التعاون مع منظمة اليونسيف واللجنة الوطنية للطفولة ووزارة التعليم بتنظيم حقيبة تدريبية لمشروع التنمر، وتم تقديم البرنامج التدريبي للمشرفين التربويين والمشرفات التربويات المتخصصين في مجال التوجيه والإرشاد، وكذلك المرشدين والمرشدات الطلابيات بمدارس التعليم العام بمنطقة الرياض.

بدورها كشفت لـ«عكاظ» المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني الدكتورة مها المنيف، عن ازدياد عدد حالات العنف والإيذاء التي يستقبلها خط مساندة الطفل خلال هذا العام بنسبة 30% عن السنة الماضية، مشيرة إلى أن خط مساندة الطفل يستقبل الاتصالات من كافة أنحاء المملكة، ويتضح من الإحصائيات أن هناك ارتفاعا في عدد الاتصالات من منطقتي مكة المكرمة والرياض عن باقي المناطق، إلا أنه يمكننا النظر إلى الزيادة في حالات العنف المبلغ عنها بإيجابية حيث إن ذلك دلالة على ازدياد الوعي بالمشكلة وأهمية التبليغ عنها. وتوقعت أن تستمر هذه النسبة في التزايد والظهور على السطح مستقبلا نتيجة لزيادة الوعي والتبليغ.

وتتابع بقولها «يقوم خط مساندة الطفل بتقديم استشارات هاتفية فورية واستقبال بلاغات العنف والإيذاء التي يتعرض لها الأطفال وإحالتها إلى الجهات المختصة للتدخل المباشر من قبل الجهة والعمل على حماية الطفل وتوفير بيئة آمنة له».

وبينت المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري أن البرنامج واجه صعوبات في سنوات تأسيسه الأولى، إلا أننا قطعنا شوطا طويلا لإحداث التغيير تجاه هذه القضية فحرصنا على رفع الوعي المجتمعي أفرادا ومؤسسات بأضرار العنف الأسري وتأثيراته السلبية على المجتمع على المدى البعيد.

وتؤكد المنيف أن اعتراف المجتمع بوجود المشكلة وتعزيز الرادع الاجتماعي إلى جانب القوانين والتشريعات، أمر في غاية الأهمية والحراك المجتمعي مهم جدا لحلها، «كما لا ننكر أن وجود وإقرار التشريعات يحد من ظاهرة العنف وقد جاء قانونا الحماية من الإيذاء وحماية الطفل بنقلة نوعية حقيقية في ما يتعلق بمجال الحماية من العنف والإيذاء في المملكة من خلال تخصيص جزئية تتعلق بالعقوبات المترتبة على حالات الإيذاء، حيث نصت المادة الثالثة عشرة من النظام على (توقيع عقوبة السجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة أو غرامة لا تقل عن خمسة آلاف ريال ولا تزيد على خمسين ألف ريال؛ لجميع أفعال الإيذاء المذكورة بالنظام، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفي حالة تكرار الاعتداء تضاعف العقوبة، وكل هذا مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد مقررة شرعا أو نظاما)، وهذه العقوبات تم تقريرها لعدم وجود عقوبات لحالات الإيذاء التي لا يعالجها نظام الإجراءات الجزائية ولا يجرم عليها، لذا نقترح صدور نظام يجرم التحرش الجنسي للحد من الظاهرة في المجتمع».

تصريحات د. المنيف جاءت بمناسبة الاحتفال البارحة بيوم الأمان الأسري في إطار وطني تحت عنوان (أسرتك أمنك) بالزامن مع مرور 10 أعوام على إنشاء برنامج الأمان الأسري الوطني التابع للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، والذي يشارك في تحقيق أهدافه 9 وزارات وهيئات حكومية هي: (وزارة الداخلية، وزارة العدل، وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة الثقافة والإعلام، وزارة الخارجية، الرئاسة العامة لرعاية الشباب، هيئة حقوق الإنسان).

منقول . بقلم /  صحيفة عكاظ

 زين عنبر (جدة)
هذه المقالة كُتبت في التصنيف الأبحاث والدراسات, الأخبار, الإنتهاكات, العالم العربي. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *