محمد علي المبروك … عهد الصعاليك في ليبيا .

محمد المبروك

 

محمد علي المبروك
عهد الصعاليك في ليبيا
في العصر الجاهلي كانت هناك طائفتان من الصعاليك* ، طائفة من الصعاليك عندما تغزو فإنها تغزو بشهامة وفضل فتنهب هذه الطائفة الأموال من الأغنياء لتهبها للفقراء ومنهم عروة بن الورد والسليك بن السلكة* وغيرهم وطائفة اخرى من الصعاليك تغزو بإجرام فتقتل وتريق الدماء لنهب الأموال لنفسها وهم سراق ومجرمون ولصوص فيهم من الخسة مالم يعرف في نفس بشرية ، في ليبيا كذلك تشكلت عصائب من الصعاليك وهى ذات العصائب التى تغزو بإجرام في العصر الجاهلي وهم ذاتهم السراق والمجرمون واللصوص وفيهم من الخسة مالم يعرف الا عند صعاليك العصر الجاهلي ومن هؤلاء الصعاليك :-
صعاليك الحكومات المتعاقبة دون استثناء ، صعاليك المؤتمر الوطني العام ، صعاليك العصابات المسلحة ، صعاليك لجنة صياغة( الدستور ) ، صعاليك الأحزاب ، صعاليك (داعش) في سرت ودرنة ، صعاليك الجماعات الدينية اصحاب العقائد المنحرفة عن حق الاسلام .
ادخل هؤلاء الصعاليك ليبيا الى حيث العصر الجاهلي دخولا مدبر ليخرجوها من العالم الحديث الى العالم القديم فأصبحت ملامح الحياة في ليبيا هى ملامح متماثلة تماما مع ملامح العصر الجاهلي قبل الاسلام و هذه الملامح كالآتي :-
– في ليبيا :-
 حرب مصراتة وبني وليد وحرب الزاوية وورشفانة وحرب الزنتان ومصراتة والزنتان وككلة وحرب التبو والتوارق وغيرها من الحروب بين المناطق .
– في العصر الجاهلي :-
 حرب البسوس بين بكر وتغلب وحرب داحس والغبراء بين عبس وذبيان وحرب ربيعة وتميم وحرب الأوس والخزرج وحرب القبائل العدنانية والقبائل القحطانية وغيرها من الحروب المتماثلة مع حروب المناطق الليبية.
– في ليبيا :-
الانتماء والتعصب للمنطقة والقبيلة ولا انتماء لليبيا الوطن وكل منطقة وقبيلة تسعى للاستحواذ على السلطة او الثروة الوطنية لشأن المنطقة او القبيلة وليس لشأن ليبيا .
– في العصر الجاهلي :-
لايعرف حدود وطنية بل حدود قبلية فالانتماء والتعصب للقبيلة ولأجل عزة القبيلة والتعصب لها فلاحرج من فناء اي قبيلة اخرى حتى وان كانوا ابناء عمومة وكسعي القبائل الليبية تسعي قبائل الجاهلية الى الاستحواذ على المناطق الخصبة من شبه الجزيرة العربية وحرمان القبائل الاخرى منها .
– في ليبيا :-
تحولت عقول طائفة واسعة من شباب ليبيا الى عقول مستنسخة من أدنى  عقول  اهل العصر الجاهلي وذلك لانتشار انواع متعددة من المخدرات لم تعرف من قبل فلا ينفض خصام او شجار مع هؤلاء الشباب الا بالقتل ولاتعرف عقولهم كسبا للعيش الا بالخطف او السرقة او قطع الطريق .
– في العصر الجاهلي :-
عرف في العصر الجاهلي عند ادنياء العقول ان القتل عادة للخصام والشجار والسبي والخطف والسرقة وقطع الطريق مكسبا للعيش .
– في ليبيا :-
 تنهب اموال الشعب الليبي من المصارف ومن الإرساليات ومن خزانات الحكومات والذي ينهب هذه الأموال هم الصعاليك من الحكومات والكتائب المسلحة والعصابات الإجرامية وغيرهم من الصعاليك.
– في العصر الجاهلي :-
 تنهب اموال القوافل وعابري  السبيل وإنعام القبائل التى وقع عليها الغزو من صعاليك العصر الجاهلي .
– في ليبيا :-
يسيطر الصعاليك مع قبائلهم على مصادر رزق الشعب الليبي في الموانئ النفطية وفي الحقول النفطية فيقوم هؤلاء الصعاليك بقفل الحقول والموانئ النفطية التى هى ملك للشعب الليبي وتقوم على ذلك الحروب مثل الحرب الحالية في الهلال النفطي .
– في العصر الجاهلي :-
تسيطرالقبائل القوية على مصادر الماء ومساحات الرعي الخصبة وتقوم الحروب على مصادر الماء ومساحات الرعي الخصبة وهناك حروب معروفة في هذا العصر حدثت بسبب سيطرة قبائل على مصادر الماء ومساحات الرعي الخصبة وحرمان غيرها من القبائل لمصادر الماء والرعي والحال ذاته في حرب الهلال النفطي .
– في ليبيا :-
في ليبيا عندما يتقاتل الصعاليك فانهم لايراعون عائلة آمنة في بيتها فيطلقون حمم قذائفهم ولهيب رصاصهم عشواء فيحصدون قتلا لاطفال او نساء اوشيوخ وغيرهم ومن لم تحصده  القذائف والهاب النيران تدفعهم الحرب مشردين في المدن والبوادي الليبية .
– في العصر الجاهلي :-
عندما يغزو الصعاليك القبائل والقوافل وعابري السبيل فانهم يحصدون قتلا لاطفال وشيوخ ونساء ومن لم يحصده القتل يحصدونه سبيا وعبودية وبيعا في أسواق النخاسة .
– ملمح صحي للعصر الجاهلي في ليبيا :-
تجتاح ليبيا انواع من الأوبئة ، إيدز .. التهاب كبد وبائي سي وبي .. درن .. وغيرها وتحصد يوميا العشرات من ابناء الشعب الليبي وذلك لعدم وجود نظام صحي عام صارم يثبط حيوية هذه الأوبئة وهو ذات العدم الذي كان  في العصر الجاهلي عندما تجتاح الأوبئة فتفتك بأهل ذاك الزمان ولم يكن هناك نظام يثبط حيوية تلك الأوبئة .
 – ملمح طبيعي للعصر الجاهلي في ليبيا :-
تزحف الصحاري على المدن والاراض الزراعية بسبب قطع الاشجار وتجريف الاراض وهو ماسيحول ليبيا الى ملمح طبيعي صحراوي يماثل الملمح الطبيعي الصحراوي في العصر الجاهلي حيث الصحاري وندرة الاراض الزراعية .
– ملمح معيشي متوقع للعصر الجاهلي في ليبيا :-
  افلس وأفقر الصعاليك ليبيا ومن المتوقع لاحقا ان  تكون معيشة الشعب الليبي كمعيشة اهل العصر الجاهلي ، قوت بسيط قد لا يسد جوعا وكساء مقطع مرقع واقدام حافية ويقطعون المسافات مشيا و البيوت مظلمة كأنها كهوف بسبب انقطاع الكهرباء وجدرانها جافة لاتتدفق من انابيبها المياه بسبب انقطاع المياه .
هذه بعض من ملامح العصر الجاهلي التى تتماثل مع عصر ليبيا في عهدها الحالي وهذا لايعني ان العهد السابق لهذا الحالي وهو عهد القذافي ليس عهدا جاهليا بل هو الاخر عهدا جاهليا ولكنه عهد جاهلي محكوم بجهل واحد منفرد والعهد الحالي هو جهل غير محكوم وهو جهلا متعدد وللخروج من عهدي الجهل على ابناء الشعب الليبي قطع الانتماء لعهد القذافي وعهد فبراير وقطع الانتماء للعقائد المنحرفة وربط الانتماء بليبيا الوطن .
_________________________________________________________
* الصعاليك هم متمردون وخارجون عن أعراف القبائل في العصر الجاهلي وقد نبذتهم قبائلهم لاقترافهم جرائم ومخالفتهم لاعراف قبائلهم وقد انضموا في تشكيلات عصابية هدفها النهب والسلب وهم طائفتان كما هو موضح في اعلى المقال ، طائفة قست عليها الحياة الجاهلية وأجبرتها على النهب والسلب من الأغنياء واعانة الفقراء  وطائفة اخرى بطبيعتها مجرمة تقتل بإفراط وتنهب  وتسلب لنفسها ، والصعلوك في اللغة هو الفقير الذى لايملك قوت يومه .
* عروة بن الورد ،والسليك بن السلكة ، شاعران من شعراء الجاهلية الصعاليك .
محمد علي المبروك خلف الله

 

 

بريد

هذه المقالة كُتبت في التصنيف المقالات, كتاب الصحفية الليبيين, مقالات الصحيفة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *