السودان: انطلاق مؤتمر إقليمي لمكافحة الاتجار بالبشر .

الاتجار بالبشر

السودان: انطلاق مؤتمر إقليمي لمكافحة الاتجار بالبشر

بدأت في العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الإثنين، جلسات المؤتمر الإقليمي لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريبهم في منطقة القرن الأفريقي، بمشاركة دول عربية وأوروبية ومنظمات إقليمية وأممية.

ويشارك في المؤتمر الذي يرعاه الاتحاد الأفريقي بشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الهجرة الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كل من إثيوبيا وإريتريا ومصر وجيبوتي والصومال وجنوب السودان وليبيا والمغرب والجزائر وتونس والسعودية واليمن وكينيا والولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.

ودعا وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة خلال الجلسة الافتتاحية، الدول والمنظمات المشاركة إلى “وضع خطة متكاملة للحد من الظاهرة وإعداد قاعدة بيانات تمكن من فهم وتحليل المشكلة بشكل صحيح توطئة لحلها”.

ولا توجد إحصاءات رسمية بأعداد المهاجرين غير الشرعيين والعصابات التي تنشط في تهريبهم، وتبرر الحكومة السودانية ذلك بضعف إمكاناتها مقارنة بالتكلفة الكبيرة لملاحقة العصابات عبر حدودها الواسعة.

وطالب الوزير السوداني المشاركين في الاجتماع بدعم بلاده وتدريب العناصر التي تتولى ملاحقة عصابات الاتجار بالبشر عبر الحدود.

من جهتها قالت آن انكوت نائبة مدير مكتب أفريقيا التابع لمفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة إن المؤتمر “بداية جيدة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر بجهد مشترك من الجميع”. ونبهت إلى أن مفوضيتها تعمل لتأمين اللاجئين في الأراضي السودانية، والحد من نشاط عصابات الاتجار بالبشر وسطهم.

بينما قال أشرف النور، المدير الإقليمي لمنظمة الهجرة الدولية، إن القضية لا تزال معقدة ولا بد من إبرام شراكة فاعلة لحماية المهاجرين من الجرائم التي ترتكبها بحقهم عصابات التهريب والاتجار بالبشر.

وتستمر أعمال المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه على مدار أربعة أيام، تختتم باجتماع لوزراء العدل والداخلية للدول المشاركة الخميس المقبل .

ومن المنتظر أن يعقد في إيطاليا مؤتمر مماثل في 28 من الشهر الجاري، لبحث تنفيذ توصيات مؤتمر الخرطوم.

ويعول السودان باستضافته المؤتمر، على الحصول على دعم دولي للحد من ظاهرة الاتجار بالبشر التي تزاديت معدلاتها في السنين الأخيرة من قبل عصابات منظمة على حدوده الشرقية مع إثيوبيا وإريتريا، خصوصا وسط اللاجئين الإريتريين بالأراضي السودانية.

ويعتبر السودان معبرا ومصدرا للمهاجرين غير الشرعيين، حيث يتم نقلهم إلى دول أخرى مثل إسرائيل عبر صحراء سيناء المصرية، وبدرجة أقل إلى السواحل الأوروبية بعد تهريبهم إلى ليبيا.

واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط الماضي رجال أمن سودانيين وإريتريين بالتورط في عمليات الاتجار بالبشر، والتي عادة ما يصاحبها اختطاف طلبا للفدية وسرقة أعضاء واستغلال جسدي وجنسي للمهاجرين من قبل العصابات.

وللحد من الظاهرة صادق البرلمان السوداني في يناير/كانون الثاني الماضي على قانون لمكافحة الاتجار بالبشر، تراوحت عقوباته ما بين الإعدام والسجن من 5 إلى 20 عاما.

ورغم توتر العلاقة بين الغرب وحكومة الخرطوم ذات المرجعية الإسلامية، إلا أن الأخيرة تحظى بدعم أوروبي أميركي لتعزيز قدراتها في مكافحة الاتجار بالبشر.

وزارت مسؤولة ملف الاتجار بالبشر في الخارجية الأميركية، ريسيل يوسي، في سبتمبر/أيلول الماضي، الخرطوم، وبحثت مع عدد من المسؤولين السودانيين كيفية التعاون لمكافحة الاتجار بالبشر.

ورغم التصنيف المتأخر للسودان لدى مجلس حقوق الإنسان الدولي بجنيف، إلا أنه حظي بإشادة نادرة خلال اجتماعات الجمعية العامة للمجلس في سبتمبر/أيلول الماضي، نظير جهوده لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريبهم.

 

الأناضول

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الأخبار, الشأن الليبي, العالم, تقارير اخبارية. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *