التوسع الشرق الاوسطى للقوى العظمى … بقلم / الإعادلى غزوان.

البيت الأبيض

التوسع الشرق الاوسطى للقوى العظمى
الكاتب الصحفى: الإعادلى غزوان

يوم ظهرت الولايات المتحدة على رأس العالم لم يكن عندها القوة البشرية للانتشار والهيمنة على العالم حيث ان عدد سكانها لا يتجاوز المئة وخمسين مليون ومنهم 50 مليون شركاء وطن دون انتماء و بالذات هم مهاجرون اليها من دول اوروبية كانت تنافس الولايات المتحدة على مراكز القوى في العالم مثل الطليان والفرنسيون والألمان و اليابان وحتى الأسبان ، فترى الفصيل الحاكم بسرعة اوقف الهجرة من اوروبا و استبدلوها بمهاجرين عرب و بمسلمين وهنود وحتى من اوروبا الشرقية وكانت الهجرة الى الولايات المتحدة حتى يملئ الفراغ في حال طرد وتهجير الملايين من تلك القوميات الاوروبية المعادية و المنافسة ، وقدم لهم مساعدات مالية وخبرات فنية وعلمية وطوّروا خبراتهم حتى ان احد ادباء المهجر اخذ يخاطب الادباء والمثقفين العرب للحضور الى الولايات المتحدة بلد الحضارة و كان يومها لا يزال للشعراء والكتاب دور مهم في الدعاية والاعلام ونحن نعرف ان الشعر و الأدب لا يقدم شئ في حل ازمة الفقر والجهل مع هذا شهرهم الاعلام الامريكي و قدم ان حياتهم رغد في الولايات المتحدة حتى يستقدم الكثير منا و كان من السهولة ان تضيع هوية هؤلاء في المجتمع الأمريكي لأن المهاجرون اخذوا فكرة ان الأمركان أناس متقدمين وبهذا تضيع الهوية للمهاجر أو أي شعب تحت مطرقة الجهل وحب الإرتقاء بمحبطه الحضاري و لهذا هى الدولة الاولي في العالم كانت تجلب القوى العاملة اليها وهي لا تستطيع تصدير المستوطنين ولهذا نشاهد إنها وحتى تستطيع الحكم استجلبت الى مستعمراتها قوة من القوميات الأخرى حتى تستطيع ممارسة ايجاد توازن قوى يحافظ على وجودها فنرى مثلا الهنود والآسيويون اصبحوا يفوقون السكان الأصليين العرب في بلاد الخليج و هم الآن بصدد جلب اوروبيون شرقيون حتى يحصل توازن ثلاثي في شرق الخليج العربي .. في فترة الطفرة المالية في التحالف الإستعماري الإنكليزي تم بناء آلاف آلاف الوحدات السكينة وهي معروضة للتمليك والكل يعلم انها معد فقط للمهاجرين الاوروبين و تم بناء بنية تحتية هائلة من مسالك وطرق ومحلات وخدمات اجتماعية وادارية هائلة وكلها سيوظف لاقناع الاوروبيون بالذات الشرقيين منهم للإستيطان هناك ، المشروع يسير في البناء ولم يتوقف لكنه يسير في بطئ شديد ولربما اجّل لان خطر الاسلاميين الاشداء بدأ يأخذ محمل الجد واصبح خطرهم يهدد وجود المستعمر الغربي …..تأهيل الاوروبيون الشرقيون ايضا تباطئ وكلنا نعلم ان الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والاستراليون بالأحرى الحلف الانكليزي الحاكم في العالم يأهّل هؤلاء او الجيل الثاني و الثالث لتكون اللغة الانكليزية لغتهم الأم وترى انهم جعلوهم متفارقوا السكن حتي لا تطغى لغة الاباء على اللغة الانكليزية وهؤلاء هم الذين سيرحلون ترغيبا او قصرا الى بلاد الخليج وفي حال انتصار التحالف الانكليزي والقضاء على الاسلاميين الاشداء و حصر التوسع الصيني عن اماكن انكماش قوة التحالف الانكليزي سيتم تسليم الحكم في شرق الخليج العربي لهؤلاء وسيساعدهم الهنود و الآسيويون في ادارة البلاد ولربما سيتم ترحيل بعض العرب بالقوة الى اماكن ستسمى مخيمات لجوء كما اعتدنا ……
اما الصين فهي تملك اكثر من 850 مليون هانى القومية المهيمنة في الصين واضف الى اكثر من مئة مليون من قوميات من العائلة الصينية التي تصل القرابة لقومية الهاني (اما الباقى هم قوميات تركية تترية وغيرها) والصين تملك كثافة سكانية تحتاج الى التوسع وهجرة بالذات لقومية الهاني فهي اخذة و بشكل حثيث لإضعاف الغرب حتى ترفع مشكلة الاكتظاظ بالهجر من الصين,, بينما كانت الولايات المتحدة بحاجة وقتها بهجرة اليها والصين لن تحتاج لهم لادارة بلادنا ولا حتى لتهجيرنا يكفي اقناع خمسين مليون هاني ليرحلوا الينا حتى يخلّوا في موازين القوى الى مئات السنين و لا بل لآلاف السنين كما حصل في الأمريكتين في الهجرة الاوروبية
المفارقة الكبرى والتي لا يأخذ الصينيون انتباهم لها هو هل نظام الحكم في الصين قابل الى ان يتحول الى قوة استعمارية ولا يحتاج النظام الى صراع داخلي ليحسم الامر وبالذات ان اكثرية الفرق الحاكمة لا تؤمن بالشيوعية ولا حتى تعرف عنها شئ إلا رؤوس اقلام .. ونحن نعلم حق العلم ان الثقافة العامة لشعب الهاني يسوده الجهل والتخلف وهذا ليس خفي ونحن نعيد النسخة الأصلية لشيوعية الإتحاد السوفياتي جهل عام عند الروس مع ان النظام الروسي حاول ايجاد نخبة متعلمة حاكمة وهذا لا يجدي نفعا وانما القوى العالمية يجب ان يكون لها شعب متعلم واعي عنده نوعا من علم الفلسفات ,, وطفر القوة العسكرية والاقتصادية الصينية سيعيد الى اذهاننا قوة المغول والتتار حيث انهم توسعوا وتلاشوا دون تأثير يذكر لا بالعكس القبائل التتارية تبنت الاسلام السني والقبائل المغولية التركية تبنت الاسلام الشيعي واجبروا الكثير من الفرس الذين جلهم كانوا سنة حنفية لتبني الشيعية في دولة الصفويين حيث ان الكره العام للعرب من قبل الفرس جعلهم جاهزين لتبني الفكر الشيعي الصفوي المبني على مبدأ لعن الاخر واللطم ومخاطبة العاطفة وبدل مخاطبة العقل بالدليل وليس هو ذاك الفكر الشيعي العربي المبني على مظلومية آل على كرم الله وجه في سلب الحكم منهم ومن حلفاءهم الكوفيين العرب من قبل قبائل عربية شامية
ولا ننسى اتفاقية سايكس بيكو بين حلفاء الحرب العالمية الاولى قسمت الدول العربية التي كانت تحت الحكم العثماني حسب مصالحها لم تكن آنذاك اسرائيل موجودة ، الآن الشرق الأوسط الجديد خطط له لتقسيمات طائفية اثنية عنصرية على أساس الإنتماء الديني او العرقي لماذا ……؟ لأن اسرائيل دولة يهودية ووجود دول طوائف متصارعة بقربها يدخلها في الأمان ويساهم في انشاء اسرائيل الكبرى وحدودها من النيل الى الفرات
وما حقيقة داعش الارهابية الا دعابة بنكهة ارهابية مقيتة لإلهاء العرب عن محور مشاكلهم وقضيتهم الام (القدس) فقد رسم لها وخطط لها وارصدت الاموال الطائلة لمحاربتها واجتثاتها ولكن بدم وتمويل عربى عربى .
لذلك حطم الجيش العراقي لانه كان يهدد اسرائيل والان جاري تحطيم الجيش السورى والليبى والمصري لتحقيق هدفين هما انهاك القوة ، اما ايران فإنها من اخلص اصدقاء اسرائيل ولا تهددها وما تدعيه اسرائيل ليس الا ابتزازا لدول الخليج لتعتبر ان عدوها الأساسي هو ايران وليس اسرائيل .
إن ما يدبر للعالم العربي افظع بكثير من اتفاقية سايكس بيكو انها اتفاقية اسرائيل ايكو.
يا هل ترى هل سيفيق عرَبنا ويستنهضو الهمم ..ويدركون فلسفة هؤلاء الغرب ..
لاسبيل لنا إلا شريعتنا الإسلامية السمحاء والإقتداء بالمصطفى فنحن قوما أعزنا الله بالإسلام فإن استقوينا بغيره أذلنا الله وما ذلك على الله بعزيز
إن الإسلام إذا حاربوه اشتد ..وإذا تركوه امتد ..والله بالمرصاد لمن يصد.. وهو غنى عمن يرتد .. وبأسه عن المجرمين لايرد ..وإن كان العدو قد أعد .. فإن الله لا يعجزه أحد .
والله من وراء القصد

كاتب ليبى

بريد الصحيفة

هذه المقالة كُتبت في التصنيف المقالات, ثقافة, فاعليات, كتاب الصحفية الليبيين, مقالات الصحيفة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *