ليبيا : قتل مسؤول في الصليب الاحمرو نجاة حفتر من هجوم انتحاري .

ليبيا خريطة

قتل ممثل اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي في مصراتة شرق العاصمة الليبية، وهو سويسري الجنسية، الاربعاء في حين نجا اللواء المتقاعد خليفة حفتر من اعتداء انتحاري في حلقة جديدة من مسلسل الفوضى الذي يسود هذه الدولة النفطية.

وقتل السويسري عندما هاجمه الاربعاء مسلحون مجهولون اعترضوا سيارته اثناء قيامه بمهمة في سرت على بعد 500 كلم شرق طرابلس لدى الفرع المحلي للهلال الاحمر الليبي.

وفي جنيف قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها “تندد بشدة بهذا الهجوم المشين” مبدية اسفها لخسارة عامل “انساني متفان” في عمله قالت ان اسمه مايكل غرويب (42 عاما).

وكان وولد سوغرون المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر قال لوكالة فرانس برس ان القتيل “تعرض لهجوم من قبل رجال مسلحين اثناء مغادرته لاجتماع مع اثنين من زملائه وقد توفي في مستشفى في سرت”، مشيرا الى ان “زميليه بخير ولكنهما مصدومان”.

واعرب رئيس الاتحاد السويسري ديدييه بوركهالتر من جهته عن “فزعه وتاثره الشديد” بعد اغتيال العامل الانساني مدينا “بحزم كل انتهاك للقانون الدولي الانساني والمبادىء الانسانية”.

وتعرضت مراكز اللجنة الدولية للصليب الاحمر في مصراتة وبنغازي (شرق) الى هجمات عدة في 2012 من دون ان توقع اصابات. وعادة ما توجه التهم الى مجموعات اسلامية متطرفة.

في الاثناء نجا اللواء الليبي خليفة حفتر الاربعاء من هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف احد مقاره بشرق ليبيا، بعد اسبوعين من شنه هجوما على المجموعات الاسلامية المتطرفة التي تعتبره عدوها اللدود. واصيب حفتر ب “جرح طفيف” في الاعتداء الانتحاري.

وهذا الهجوم هو الاول الذي يستهدف اللواء المتقاعد (71 عاما) الذي قرر ان يشن في 16 ايار/مايو في مدينة بنغازي الكبيرة في الشرق، حملة من اجل استئصال “المجموعات الارهابية”.

وتوجه السلطات الانتقالية الى هذا اللواء تهمة القيام ب “محاولة انقلابية”، وهي لم تتمكن بعد ثلاث سنوات على اطاحة نظام معمر القذافي، من بسط النظام في البلاد الغارقة في الفوضى والواقعة تحت رحمة الميليشيات.

وقال احد قادة قوة اللواء حفتر ان انتحاريا استهدف بسيارته المفخخة احد مقار القيادة في دارة في الابيار قرب بنغازي، ما ادى الى مقتل اربعة حراس كانوا يحاولون صد المهاجم.

واوضح العميد صقر الجروشي “قائد عمليات القوات الجوية” الموالية للواء حفتر، ان “هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة استهدف دارة كنا مجتمعين فيها. قتل اربعة جنود” مؤكدا ان اللواء حفتر الذي كان موجودا في المنزل عند وقوع الهجوم اصيب بجروح طفيفة بشظايا زجاج. واصيب الجروشي نفسه “بجروح طفيفة” في الهجوم.

واتهم المتحدث باسم حفتر محمد حجازي “مجموعات ارهابية ومتطرفة” لم يحددها بشن هذا الاعتداء.

وقال حفتر في تصريح لقناة “ليبيا اولا” انه اصيب بجروح طفيفة بشظايا زجاج متوعدا بالانتقام.

واضاف اللواء المتقاعد الذي اظهرت صور التلفزيون ضمادة في يده اليسرى “نحن على استعداد للمضي (في عمليتنا) حتى تحقيق اهدافها”.

وفي وقت لاحق شنت طائرة مقاتلة غارات على مواقع لم تعرف طبيعتها على الفور، بحسب شهود.

وفي طرابلس حيث تتنازع حكومتان السلطة، تم خطف النائب في المؤتمر العام ابوبكر مدور الاربعاء عند مغادرته مقر وزارة العدل، بحسب مصدر برلماني.

وتعرض مقر الحكومة الذي استقر فيه احمد معيتيق رئيس الوزراء المثير للجدل، لصاروخ ليل الثلاثاء الى الاربعاء ما اوقع اضرارا مادية.

وفي ليبيا منذ عشرة ايام تنافس بين حكومتين هما حكومة عبدالله الثني والحكومة التي يرأسها احمد معيتيق، المدعومة من الاسلاميين. ويحتج انصار الثني على انتخاب معيتيق في بداية ايار/مايو من قبل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) رئيسا للحكومة.

واكد الثني انه سيلجأ الى القضاء لمعرفة ما اذا كان عليه ان يتخلى عن السلطة، مشيرا الى طعون رفعها نواب ضد انتخاب معيتيق.

وبنغازي مهد الثورة على نظام معمر القذافي المستبد اصبحت معقل العديد من الميليشيات الاسلامية المدججة بالسلاح التي يستهدفها حفتر من خلال عمليته التي اطلق عليها عملية “الكرامة”.

ولقي حوالى مئة شخص مصرعهم في هذه العملية قتل 21 منهم في المعارك الاخيرة الاثنين التي ادت الى شل مدينة بنغازي، كما ذكرت مصادر طبية.

وجماعة انصار الشريعة التي صنفتها الولايات المتحدة “تنظيما ارهابيا”، هي من ابرز المجموعات التي استهدفتها حملة “الكرامة” التي يشنها اللواء حفتر.

وهذه الجماعة الاسلامية المتشددة المتهمة بعدد من الهجمات والاغتيالات التي استهدفت الاجهزة الامنية في بنغازي، مشبوهة ايضا بالتورط في هجومات ضد الغربيين منها هجوم 11 ايلول/سبتمبر 2012 ضد القنصلية الاميركية في بنغازي اسفر عن مقتل السفير وثلاثة اميركيين آخرين.

وفي اسبوعين، اصدرت جماعة انصار الشريعة، الحاضرة بقوة ايضا في سرت، بيانات نارية ضد اللواء حفتر الذي باتت تصفه بأنه “عدو الاسلام”.

وقد نشأت جماعة انصار الشريعة بعد سقوط القذافي، وتشكل جناحها العسكري من قدامى المتمردين الذين قاتلوا النظام 2011.

وانضمت القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي التي لم تثبت علاقتها بعد بالجهاديين الليبيين، الى التهديدات داعية الى قتال حفتر.

 

 

فابريس كوفريني –  المصدر الفرنسية

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الأخبار, الشأن الليبي, نبض الشارع الليبي. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *