مواجهات مع شرطة الاحتلال خلال تظاهرات ضد مشروع ” برافر ” لمصادرة اراض والعفو الدولية تطالب إسرائيل بإنهاء حصارها لقطاع غزة..

فلسطين الأمل

المصدر الفرنسية : تظاهر نحو الفي شخص في اسرائيل والقدس الشرقية المحتلة وقطاع غزة ضد مشروع قانون اسرائيلي يهدف الى تهجير عشرات الاف البدو وازالة قراهم في صحراء النقب جنوب اسرائيل.

وتحولت هذه التظاهرات الى مواجهات بالحجارة مع عناصر الشرطة الاسرائيلية ادت الى اعتقال نحو خمسين متظاهرا واسفرت عن اصابات طفيفة في صفوف رجال الشرطة.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي “اننا لم ولن نتسامح مع الذين يخالفون القانون. محاولات اقلية مزعجة وعنيفة منع مستقبل افضل لفئة واسعة من السكان امر خطير”.

واضاف “سنواصل المضي قدما بالتشريع بغية تأمين مستقبل افضل لجميع سكان النقب”.

وتظاهر نحو الف عربي اسرائيلي عند مفترق بلدة حورة في النقب احتجاجا على مخطط “برافر-بيغن” التهجيري.

كما تظاهر نحو 600 من عرب اسرائيل في مدينة حيفا والعشرات في القدس الشرقية عند باب الساهرة وباب العامود. وتخلل هذه التحركات مواجهات بالحجارة مع الشرطة.

وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري لوكالة فرانس برس “بلغ مجموع المعتقلين 49، كما اصيب 16 شرطيا بجروح خفيفة”.

واوضحت ان المتظاهرين حاولوا سد الطرق ورشقوا رجال الشرطة بالحجارة وتمت السيطرة مساء على الوضع في حيفا والنقب، لافتة الى ان الشرطة استخدمت فرق الخيالة وخراطيم المياه والقنابل الصوتية.

وفي حورة هتف المتظاهرون “بالروح بالدم نفديك يانقب” و”مشروع برافر لن يمر” و”حرية حرية”.

واستنكرت “جمعية حقوق المواطن” في اسرائيل في بيان “وحشية الشرطة الاسرائيلية ضد المواطنين واستخدامها القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع وذلك حتى قبل محاولتها تفريق المتظاهرين”.

واضافت “حاولت الشرطة في الايام الاخيرة ترهيب منظمي التظاهرات واستعرضت قوتها امام المتظاهرين. ان حرية التعبير مكفولة للجميع وللبدو الحق في التعبير عن رفضهم لمشروع برافر فهذا حق عادل بالنسبة اليهم”.

وقال عضو الكنيست محمد بركة رئيس “الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة” خلال مشاركته في تظاهرة حورة ان “العدوان البوليسي العسكري كان مخططا له، فمن المفترض أن هذه تظاهرة غاضبة وسلمية، ولكن الشرطة وحرس الحدود احضروا الى المكان قوات ضخمة جدا مدججة بكل أشكال الاسلحة والقمع، اضافة الى فرقة الخيالة وفوقها مروحيات تحوم فوق المتظاهرين”.

واضاف ان هذا يؤكد ان “العدوان مدبر من أجل ترهيب المتظاهرين وردعهم عن تصعيد الكفاح، لكن عمليات الترهيب والتخويف لن تمر”.

وقال الشيخ البدوي مقبول الصرايعة (70 عاما) لفرانس برس “من لا يوجد له ارض لا يوجد له كيان، نحن على هذه الارض قبل قيام دولة اسرائيل، يتحدثون عن الديموقراطية، نحن لا نرى ديموقراطية او عدلا، جربنا محاكمهم ولم نجد العدالة”.

وقال نوري العقبي “نحن نؤمن بان دولة اسرائيل تضرب بعرض الحائط القوانين الانسانية والدولية وتعمل ما تريد، وقمنا بهذه التظاهرة لنقول لهذه الدولة: نحن ضد مشاريعك ولن نسكت عليها ولن نجعلها تمر”.

وشارك عدد من اليهود في التظاهرة وقال افرايم (58 عاما) من الحزب الشيوعي الاسرائيلي “الوضع سيسوء لان البدو لن يقبلوا بان تهدم بيوتهم ويرحلوا، الحكومة تدفع البدو الى مواجهات عبر مخططاتها التهجيرية”.

واضاف “نحن هنا ايضا لنقول للحكومة ان هناك معارضة”.

وفي قطاع غزة، تظاهر اكثر من مئتي فلسطيني في مدينة غزة احتجاجا على مشروع برافر.

وتجمع هؤلاء وغالبيتهم من النساء تلبية لدعوة من تجمع “شباب ائتلاف الانتفاضة” في ميدان فلسطين وسط مدينة غزة وهم يرددون هتافات تندد بمصادرة اسرائيل لاراض فلسطينية وتدعو لانتفاضة “شعبية” فلسطينية.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “مخطط برافر لمصادرة 800 دونم من النقب لن يمر وكلنا مع النقب” و”نحن اصحاب الحق النقب فلسطيني” و”برافر قانون تمييز عنصري لن يمر” و”يوم الغضب ضد مشروع برافر، نعم لاسقاط مخطط برافر”.

وفي تصريح خلال التظاهرة قال يونس عيطة منسق “ائتلاف شباب الانتفاضة” ان هذه التظاهرة تندرج “ضمن سلسلة فعاليات للتصدي لمخطط برافر التهجيري”.

وصادقت الحكومة الاسرائيلية على مشروع قانون “برافر-بيغن” لنقل عشرات الالاف من البدو وهدم نحو 40 قرية ومصادرة اكثر من 700 الف دونم في النقب في كانون الثاني/يناير الماضي.

وصادق البرلمان على المشروع في قراءة اولى في حزيران/يونيو الماضي وامامه قراءتان ليصبح قانونا بشكل رسمي.

وفي سياق متصل دعت منظمة العفو الدولية إلاسرائيليين إلى إنهاء الحصار الذي يفرضونه على قطاع غزة فورا, وأن يسمحوا بتوصيل الوقود وغيره من المواد الأساسية إلى داخل القطاع بدون أي قيود. وأوضحت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها في تقرير اليوم ان سكان قطاع غزة, البالغ عددهم 7ر1 مليون نسمة, عاشوا طيلة شهر نوفمبر الماضي بدون كهرباء لأغلب أوقات اليوم وفي ظل كارثة صحية عامة, وذلك عقب إغلاق محطة الطاقة الوحيدة بالقطاع, مما تسبب في تعطل العديد من محطات الصرف الصحي والمياه. وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية فيليب لوثر أن الحصار يعاقب سكان غزة بشكل جماعي بما يعد انتهاكا للقانون الدولي فيما تسبب إغلاق محطة الطاقة في شل جميع أوجه الحياة اليومية ولذلك يجب على السلطات الإسرائيلية إنهاء هذا الحصار فورا والبدء في توصيل احتياجات الوقود العاجلة إلى سكان القطاع والعمل مع جميع الجهات المعنية للحيلولة دون وقوع أزمة إنسانية خلال هذا الشتاء. وأوضحت المنظمة أن محطة الطاقة بغزة والتي تمد القطاع بنحو 30 بالمئة من الكهرباء توقفت عن العمل في مطلع شهر نوفمبر الماضي بسبب نقص الوقود مما تسبب في تفاقم أزمة المياه والصرف الصحي وترك السكان هناك في الظلام لمدة 16 ساعة يوميا.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الأخبار, المشرق العربي, فلسطين. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *