باكستان: شكوك حول الاستعدادات لمواجهة الرياح الموسمية

30 /اغسطس/2012

الصورة: Giro555/Flickr
فيضانات شبيهة بتلك التي حدثت في عام 2010 ضربت مناطق مختلفة من باكستان

أدى سقوط الأمطار الغزيرة الأولى الناتجة عن الرياح الموسمية في عام 2012 إلى مقتل 26 شخصاً على الأقل في شمال باكستان خلال الأيام القليلة الماضية، كما أدت مياه السيول إلى جرف المنازل وإغراق القرى. وقد أثار ذلك العديد من التساؤلات حول مدى فاعلية تدابير التأهب والاستعداد. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال أحمد كمال، المتحدث باسم الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث: “قمنا في هذا العام بتسليم مسؤولية إدارة الكوارث بصورة رئيسية إلى الأقاليم لكي يتم التعامل مع الأمور بسرعة وكفاءة على المستوى المحلي. كما تم صرف الأموال وتدريب نحو 300 فرد على كيفية التعامل في المواقف المختلفة”.

وقال استشاري (فضل عدم ذكر اسمه) كان قد ساعد في وضع خطة إدارة الكوارث لهيئة إدارة الكوارث الإقليمية في البنجاب، أنه قد تم وضع نظام محكم لإدارة أي أزمة ولكن التنفيذ كان على عاتق الإدارات والمسؤولين المحليين. ويعتبر إقليما خيبر باختونخوا وكشمير وبعض أجزاء من إقليم البنجاب أكثر المناطق تضرراً.

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال اسكندر لوظي، أحد المحللين الاقتصاديين أن “هذه مشكلة هي سوء إدارة في الأساس وليست مشكلة موارد”. وأضاف أن الميل إلى “مجرد الأمل في تحقيق الأفضل” بدلاً من وضع الخطط قد أثر على الطريقة التي يتم بها التعامل مع الأمور، مشيراً إلى أنه “يبدو أن هذا نوع من السمات الثقافية وهو ما يؤثر على بعض الأمور مثل تخصيص الأموال وتوقيتها. فبدلاً من الاستعداد لاحتمال وقوع الكارثة، تفضل الإدارات الحكومية التشبث بالأموال إلى أن يتم وقوع الكوارث فعلاً “.

ويوافق السكان المحليون- الذين أجرت معهم شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) مقابلات- على هذا الرأي. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (ايرين) من قريته بالقرب من بلدة مانسيهرا، قال نواز خان الذي تضرر منزله من جراء الفيضانات الأخيرة: “تحدث هذه الكوارث مراراً وتكراراً. ولم نتلقَ أي تحذيرات، وقد حصلنا بصفة عامة على مساعدات قليلة جداً. فقد حدث الأمر نفسه في السنوات الماضية ولا يوجد أي فرق هذا العام على الإطلاق. وهذا يوضح فقط مدى قلة اهتمام الحكومة بنا”.

وقد أقرت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث بأن هناك مجالاً للتحسن. وقال كمال، المتحدث باسم الهيئة: “نحن بحاجة إلى تحسين التنسيق والتعاون بين الإدارات”، مشيراً إلى أنه بالرغم من ذلك فإن الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث تحتاج إلى مزيد من الأموال. ومن جهة أخرى، قال عدنان خان، المتحدث باسم هيئة إدارة الكوارث الإقليمية في إقليم خيبر باختونخوا: “من المفترض أن نقوم بالاستجابة لحالات الطوارئ ونحن مستعدون للقيام بذلك. وقد طُلب من مسؤولي مركز عمليات الطوارئ الإقليمي زيارة المناطق المتضررة، وسنقوم بالتأكيد بالاستجابة إذا زاد الوضع سوءاً”. وأضاف أن تسعة أشخاص قد لقوا مصرعهم في الإقليم من بينهم ستة في مقاطعة مانسيهرا، لكنه لا يوافق على أنه كان هناك عدم جهوزية في مكان ما.

ورغم التعبير عن القلق حيال الاستعدادات لموسم الأمطار- بسبب القيود المفروضة على الموارد بدرجة أساسية- قال خان أنه قد تم “إنجاز كل ما هو مطلوب”.

إنقاذ الأرواح

كذلك، تمّ خلال السنوات الماضية طرح تساؤلات حول قدرة باكستان على التعامل مع الكوارث حيث ذكرت وكالات الإغاثة أن الاستعداد الأفضل يمكن أن ينقذ الأرواح ويمنع الخسائر في الممتلكات. وقد سجلت التقارير سبع عشرة حالة وفاة في الجزء الباكستاني من كشمير.

وفي الوقت نفسه، يتوقّع مكتب الأرصاد الجوية المزيد من الأمطار في الأجزاء الشمالية من البلاد. وقد ذكرت وحدة التحذير من الفيضانات في بيشاور– في عاصمة إقليم خيبر باختونخوا– أنه من المتوقع هطول أمطار من متوسطة إلى غزيرة في كوهات وبانو وبيشاور وماردان وهزارة خلال الأيام المقبلة، وأنه من المتوقع حدوث فيضانات متوسطة أو شديدة في كابول وكورام وغامبيلا وأنهار سوات. وطبقاً للمتحدث باسم قسم توقع الفيضانات، فإنه من المتوقع حدوث فيضانات في إقليم البنجاب في مناطق تجمعات المياه لنهري رافي وتشيناب. ويتدفق كلا النهرين عبر شمال الإقليم.

 
حقوق الطبع والنشر © شبكة الأنباء الإنسانية “إيرين” 2011. جميع الحقوق محفوظة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف استطلاعات وتحقيقات, الأبحاث والدراسات, الأخبار, تحقيقات, تقارير اخبارية. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *