القرارات والمنشورات

نفاجئ بتنفيذ منشورات لم تعمم ويفترض أن المنشور له طبيعة تختلف عن القرار الذي لا يكون ملزما إلا بنشره وتحقق العلم به لدى جمهور المخاطبين بأحكامه ، ولكن القرارات " مجازا " أصبحت تسرى بمجرد تعميم منشور على الأجهزة التنفيذية ، التي تقتضي طبيعتها الإدارية التبعية والهرمية فى العلاقة بين الرئيس والمرؤوس

القرارات والمنشورات

نفاجئ بتنفيذ منشورات لم تعمم ويفترض أن المنشور له طبيعة تختلف عن القرار الذي لا يكون ملزما إلا بنشره وتحقق العلم به لدى جمهور المخاطبين بأحكامه ، ولكن القرارات " مجازا " أصبحت تسرى بمجرد تعميم منشور على الأجهزة التنفيذية ، التي تقتضي طبيعتها الإدارية التبعية والهرمية فى العلاقة بين الرئيس والمرؤوس فلا يناقش المرؤوس المنشور أو القرار الذي ألزم قانونا بتنفيذه مالم يكن مضمونه ارتكاب فعل غير مشروع لان أداء الواجب لا يبرر هذا المسلك بحكم ما يتمتع به الإنسان ما يدركه ولا يحول دون مسألة المنفذ جنائيا .

وحديثنا ينصب على سريان منشورات لم يبلغ بها الكافة تثير العديد من الإشكاليات القانونية ، الأمر الذي بات متكررا بسبب إغفال الأجهزة التنفيذية الأحكام القانونية التي تقررت كضمانات لحقوق الإنسان ، فمن ناحية أن مبدأ المشروعية يقتضي أن تصدر القرارات من سلطة مختصة وأن تنشر فى مدونة التشريعات لتكون ملزمة للجميع ويحتج بها كذلك على الجهة المصدرة برفع دعوى من هذا التاريخ إذا شاب القرار عيب أو انعدم ركن من أركانه أو كان فاقدا للمشروعية .

ولكن كيف السبيل لذلك إذا لم تنشر القرارات وتطبق وترتب أثارها دون تحديد للجهة مصدرته ودون أن تتوافر فى القرار أركانه القانونية لذلك أطلقت عليها مصطلح " الخفية أو الوهمية " ، ولكن دون أدني شك مرئية وحقيقة بما ترتبه من آثار.

ونعلم جميعا أن خر هذه المناشير ذلك المتعلق بالشروط اللازم توافرها فى جواز السفر ، ونحن نعلم أن مسائل التأشيرات منظمة إداريا ويحكمها قانون  ولكن أن نفأجا عند السفر إلى دولة أجنبية بموظف يشطب على الصفحة الخلفية  للجواز " المترجمة " هى مسألة تلحق ضررا بالحق فى التنقل وحرية الحركة وتتعارض مع طبيعة العلاقات بين الدول وهو ماكان يجب تنظيمه وترتيبه مسبق كي لايفأجا الأجنبي القادم للعمل أو للسياحة بعد أن أتاحنا له ذلك بحظر دخوله مالم يعرب الجواز ، جميعنا يتمني أن تنال اللغة العربية مكانتها ولقد نجحت لييا فى ذلك فى المحافل الدولية  بحرصها على أن تستخدم هذه اللغة الحية وأن لاتترك عرضة للنسيان من أصحابها ونقصد بذلك الدول الفرنكونية والانجلوأمريكية التي لم يتوان عن عقد مؤتمرات فى أوطانهم بلغة غير لغتهم الأم بل ورؤساء بعض دولنا العربية الذي يتحدث بلغة غير لغته فى لقاءات رسمية وهو مالم يقم به رئيس أوروبي أو من الشرق " الصين – اليابان …" مما لاشك في أن لغتنا الرائعة وهي لغة القرآن العظيم تحتاج إلى من يدافع عنها .

لذلك فأن جوازات السفر حررت باللغة العربية ولكن الصفحة الأخيرة ضرورة لأجل التواصل مع الآخرين فمن تعلم لغة قوم آمن شرهم ، وعرف طباعهم وتواصل معهم لنشر ثقافته وأفكاره ومعتقدات بالتي هي أحسن ، فلو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ، وكذلك الأمر فى اعتقادي بالنسبة لبعض شؤوننا التي لا ننكر أهميتها ولكن عندما تنفذ بأسلوب غير قانوني ترتب نتائج عكسية .

وكيف لا نغفل أن ليبيا بانفتاحها على العالم وتجربتها عبر سنوات ؛  تعي تماما بأنهم بحاجة إليها لآن أموال النفط هي الغاية وما تزخر به من كنوز ولكن هل ذلك أيضا سبب لمعاملة مخضعة ومتعنتة .                

                                                       الكاتبة / د فائزة الباشا

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف مقالات إلكترونية. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *