للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي المواصفات الليبية للأستاذ الجامعي

    المواصفات الليبية للأستاذ الجامعي

    د. سعيدة سعد مسعود (*): إن المواصفات المرغوبة توافرها لدى الفرد تختلف باختلاف نوع العمل ونوع الجماعة وأهدافها وبمعنى أخر فأن المواصفات المطلوبة لمهنة معينة قد تختلف في بعض مكوناتها عن المهن الأخرى، تبعا لطبيعية المهنة، ومتطلباتها،



    وان اختلاف المهن هذا بعضها عن بعض من حيث ما تتطلبه من مواصفات


    فهناك أعمال تقتضي الاختلاط بالناس والتعامل معهم وتتطلب الصبر وسعة الصدر والميل إلى التفاهم وهناك أعمال يتطلب النجاح فيها القدرة على الاحتفاظ بالإسرار هذه المواصفات يجب أن تأخذ بعين الاعتبار بل يجب أن تكون موضع اهتمام ولا يخفى أنها صفات لا يمكن الاعتماد في تقديرها على ما يقوله الشخص عن نفسه بل يجب أن تقدر على أساس علمي بطرق سيكولوجية يوثق بصدقها.


    لذا تؤكد كثير من الدراسات المتعلقة بالتدريس وفعاليته على أهمية المواصفات لدى الأستاذ الجامعي في نتائج التدريس.


    ولقد أكدت المنظمات المهنية المتخصصة على الحاجة لتحديد مواصفات الأستاذ الجامعي للعمل كمدرس والذي يملك القوة الكامنة لتنمية علاقات فعالة لمساعدة الآخرين.


    فمهمة الأستاذ الجامعي تتعلق ببناء الفرد الذي يكلف لاحقا بالقيام بالمهن الأخرى.


    ومن هنا، فإنه وإذا ما تم القيام بها على أحسن ما يرام، وتم تكوين الفرد المقتدر، فإن المهام الأخرى يمكن توقع القيام بها هي الأخرى على أكمل وجه.


    إن مهمة بناء الفرد من أصعب المهن على الإطلاق. وقد كانت ولا تزال كذلك.


    لقد كان الاهتمام بمن يقوم بها الشغل الشاغل لكل الشعوب والحضارات. وقد كان الناس ولا يزالون يختارون من يعتقدون أنه قادر فعلا على القيام بها. كما أن الشعوب كانت ولا تزال تزود المختارين من الناس للقيام بهذه المهمة بالتدريب اللازم حتى يكونوا فعلا أساتذة أكفاء وقدوات صالحة لا يتم أخذ العلوم والمعارف منهم فحسب، ولكن الأخلاق الفاضلة أيضا.


    ولكننا لاحظنا تدني واضح في طرق وأساليب اختيار الأستاذ الجامعي الليبي ، وكثرت الانتقادات الموجه له، ولإدارة الجامعات وكلياتها وأقسامها،ويبدو أن لليبيين مواصفات خاصة وفريدة في اختياره .


    فمثلاً ما ورد في مقالة تفشي إنفلونز الجهل والطاعون والتجهيل بكلية الآداب جامعة الفاتح والمنشورة في موقع الشفافية ليبيا ، قليل من كثير ولا يرقى إلى مستوى الوصف الدقيق للمواصفات التي يتحلى بها بعض من يُنسبون ليصبحوا أعضاء هيئة تدريس في الجامعات الليبية.


    فما ينطبق على عميد كلية الآداب جامعة الفاتح ينطبق على العديد من شاكلته في معظم الكليات والمعاهد العُليا والمراكز البحثية ، فنحن تعودنا على ألاَ يكون الرجل المناسب في المكان المناسب ، لأن الرجل المناسب لن يرضى أن يشترك في هده المأساة أو أنه قد أُصيب بمرض السكري أو ضغط الدم أو أحيل إلى التقاعد رغم أنفه حتى تُتاح الفرصة لهؤلاء ليصولوا ويجولوا ويساهموا في عملية التجهيل ؛ لقد افتقرت الجامعات الليبية إلى التقاليد الجامعية والأكاديمية والأخلاقية على جميع المستويات والأصعدة من اختيار رئيسها إلى اختيار عمداء الكليات بها ورؤساء الأقسام وحتى الطلاب ، واعتمدت على مُفارقات غريبة وعجيبة أحياناً بمبررات الثورية وأحياناً أخرى بمبررات قبلية وشخصية وأمنية ، وعليك فقط تحديد أحد رؤساء هذه الجامعات أو عميد أحد هذه الكليات ورؤساء الأقسام أو المركز البحثية لتكتشف المواصفات الليبية للأستاذ الجامعي فمنهم من لم يقف في فصل دراسي في حياته أو وقف لفترة قصيرة واكتشف هو وطلابه أنه مدرس فاشل بإمتياز ولم يكن في يوم من الأيام باحثاً ؛ فالذي يتخصص في نبات النعناع يُصبح رئيساً لمركز البحوث التربوية وربما يُمثل ليبيا في المنظمات التربوية الدولية فكلها تربية وقبل أن استمر في سرد المواصفات الليبية للأستاذ الجامعي لابد لي من استثناء أولئك الأساتذة الأجلاء والذين أفنوا حياتهم في ساحة العلم والبحث والتدريس وكانوا مثالاً يُحتدى به وحاولوا لعدة سنوات من أن يؤسسوا لتقاليد جامعية عريقة إلاَ أنهم اصطدموا بجدار عازل يقف ورائه أولئك الدين تصنَعوا الثورية والوطنية(وهي منهم براءة.


    وفيما يلي المواصفات الليبية للأستاذ الجامعي :ـــ


    1ـ لكي تكون أستاذاً جامعياً لا بد أن تكون ثورياً (وليس المقصود هنا الثوري الحقيقي الذي يُعد نموذجا في المهارة والمسلك والخلق الرفيع والوطنية العالية والرافض لقواعد الظلم والجاد في دراسته وتحصيله... ولكن المقصود الانتهازي والطبال ببعض الشعارات التي قد لا يفهم معناها) وحتى تكون ثورياً لا بد أن تنجح بتقدير مقبول أو تنجح بالأقدمية أي بعد مرور حقبة زمنية لا تقل عن عشرة سنوات ثم تُوفد للدراسة في أحد دول المعسكر الشرقي سابقاً سواء كنت تدرس الهندسة أو العلوم أو الآداب لأنه ليس من الضروري أن تُجيد أي لغة حتى العربية لأنه بإمكانك أن تُؤجر أحد الطلاب العرب المنكوبين للكتابة لك باللغة العربية ثم ترجمة ذلك إلى لغة البلد ... وهكذا ، والأمثلة على هؤلاء كثيرة في جميع الكليات والمعاهد العُليا ، وإن كنت لا تفضل هده الدول لبرودة الطقس أو ترغب في تصحيح وضعك المادي فبإمكانك اختيار أحد الوكالات الجامعية العربية ، فهذه الدول تعلم مُسبقاً بأن هؤلاء سيعودون إلى ليبيا ، ولهذا لا تنطبق عليهم الشروط الوطنية فمثلاً :ـ هل سمعت يوماً بأن أحدهم سُمح له بالتدريس في هذه البلدان وأن هذه الدول لازالت تُوفد أساتذتها الجامعيين إلى دول أخرى.


    2 ـ أن تنهي دراستك العُليا في فترة زمنية قياسية وتعود إلى ليبيا ولكي تستمر في الحصول على منحتك الدراسية هذا إّذا كنت تدرس في دول المعسكر الشرقي أما إّذا كنت مُوفداً إلى أحد الدول العربية فإنه بإمكانك الدراسة بالمراسلة فأنت تحتاج إلى السفر هناك لاستلام منحتك فقط ، أما البحوث فهي جاهزة أو مكتوبة أو منقولة وحتى المعلومات الواردة في استمارات البحث يتم إستيفائها في غرف الفنادق أو في الشقق أو بمساعدة أحد الأصدقاء في ليبيا ؛ لأنك تعلم مُسبقاً لا أحد في الداخل أو في الخارج سيراجع هذه المعلومات أو هذه الأبحاث ؛ وحيث أنك ثوري متميز فإن لا أحد يتجرأ على مواجهتك ، فكيف لأستاذ جامعي لا يُجيد أية لغة أجنبية بما في ذلك لغة الدولة الموفد إليها ، وحتى اللغة العربية ويتحصل على درجة الدكتوراه في الأدب والفلسفة والكيمياء والطب ، فكيف لهؤلاء أن يُصبحوا أساتذة جامعيين..... عليك أن تسأل الطلاب؟


    3 ـ المعيار الأخر الذي يؤهلك لتكون أستاذاً جامعياً هو أن تقوم بتدريس مادة الفكر الجماهيري أو الثقافة السياسية أو الوعي السياسي فالأسماء كثيرة فهذا التخصص لا يحتاج إلى مؤهل عال لتدريسه ؛ شخص يُصبح دكتوراً من اليوم الأول فالكل يُناديه يا دكتور وإن قللوا من قيمته فسينادونه يا أستاذ ، فكلمة يا أستاذ في ليبيا تطلق على ضابط الإيقاع والأستاذ الجامعي ، المهم أن تتقمص الشخصية الثورية وتحفظ بعض المقولات وتوصية من مكتب الاتصال عندها ستُفتح لك الأبواب وسيقوم كل الأساتذة العرب والليبيين بمساعدتك للحصول على الماجستير ويبقى الإيفاد مسألة وقت. (وبالمناسبة يمكننا القول بأن مادة الفكر الجماهيري مادة مهمة جداً للطالب الجامعي لإعداده فكرياً ولكن بوضعها الحالي،من حيث طريقة تدريسها، ومؤهلات من يعطيها ( بأن تُسند لمن هب ودب) أساءت إليها و أفرغتها من محتوياتها ومقاصدها.


    4ـ أما المعيار الأسرع والأسهل هو الحصول على الشهادة العُليا من وكالة الدراسات العُليا في جنزور وتوصية من مكتب الاتصال عندها تُصبح عضواً لهيئة التدريس أو عميداً لكلية أو معهد أو رئيس قسم بكلية الاقتصاد.


    5ـ أما إذا كانت أنثى فيجب أن تتمتع بمسحة جمالية أو أنوثة فاضحة أو القدرة على استخدام غيرها فالطريق أقصر أن تكون عضو هيئة تدريس خصوصاً إذا كان مشرفها الأكاديمي من المسئولين "أميناً مثلاً" فإنها ستضرب عصفورين بحجر الشهادة والمنصب وكلية الآداب خير مثال على ذلك فهؤلاء المسئولين لا يُقابلون طلابهم في كلياتهم الجامعية بل في مكاتبهم " حتى مادلين أولبرايت، وكوندليزا رايس، هنري كسنجر أساتذة جامعيين ".


    6 ـ أما المعيار الجديد والقبيح هو أن التدريس بالجامعات الليبية أصبح بالتوريث فإذا كنت سعيد الحظ وكان أحد الوالدين عضو هيئة تدريس فإنه بإمكانك وراثة وظيفة أبويك فنحن نؤمن قبل علماء الوراثة بأن الذكاء موروث فأنت ستتحصل على درجة ممتاز في جميع المواد التي يُدرسها أحد الوالدين وأصحابهم وعليك أن تسأل طلاب كلية الطب والهندسة والآداب .


    هدا قليل من كثير عن المعايير والمواصفات الليبية للأستاذ الجامعي فأنفلونزا الجهل وطاعون التجهيل لا يقتصر على كلية الآداب بل يتفشى في جميع الكليات والمعاهد العُليا والمراكز البحثية الليبية وزيارة قصيرة لكلية طب الأسنان والتقنية الطبية والزراعة و الاقتصاد وحتى العلوم والطب والمراكز البحثية سترى بنفسك مدى تفشي هدا الوباء ، وإن لم تقتنعوا فنحن على استعداد لتقديم الأسماء والأعداد.


    وهل من علاج؟؟؟؟!!


    (*) أستاذة جامعية


    28 سبتمبر 2009
    من الشفافية

  2. #2
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    العمر
    33
    المشاركات
    4,498

    افتراضي

    أما المعيار الجديد والقبيح هو أن التدريس بالجامعات الليبية أصبح بالتوريث فإذا كنت سعيد الحظ وكان أحد الوالدين عضو هيئة تدريس فإنه بإمكانك وراثة وظيفة أبويك فنحن نؤمن قبل علماء الوراثة بأن الذكاء موروث فأنت ستتحصل على درجة ممتاز في جميع المواد التي يُدرسها أحد الوالدين وأصحابهم وعليك أن تسأل طلاب كلية الطب والهندسة والآداب .


    هل يوجد هذا الواقع فى كلية القانون لنفترض مثلا ............

  3. #3
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    العمر
    32
    المشاركات
    2,474

    افتراضي

    4ـ أما المعيار الأسرع والأسهل هو الحصول على الشهادة العُليا من وكالة الدراسات العُليا في جنزور وتوصية من مكتب الاتصال عندها تُصبح عضواً لهيئة التدريس أو عميداً لكلية أو معهد أو رئيس قسم بكلية الاقتصاد.

    هذآ منبع معآنآة الطآلب

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    9

    افتراضي

    ما خفيا كان اعظم

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    16

    افتراضي

    و الله يا أخواني أنا أعمل في جامعة من عشر سنوات و أعمل في إدارة حساسة جدا

    تخولني التعامل مع أ.هـ .ت بشكل يومي و كذلك متابعة شئونهم و الاطلاع على أحوالهم

    بشكل يومي .

    رأي الخاص .. أن هذه الوظيفة أصبحت مطلبا إجتماعيا و ماديا ليس إلا .. لا تتصل بالعلم و التعليم

    و التعلم باي صلة لا من قريب و لا من بعيد .. طبعا إلا من رحم ربي

    المهم هو الساعات و الساعات فقط .. كم المعفى من تدريسها و كم الممنوحة مقابل شغل و ظيفة

    ما و الساعات الإضافية و ساعات فوق النصاب .. ثم ساعات الدراسات العليا و هي أحسنها 50

    دينار للساعة .. أنا أعرف شخصيا ع.هـ.ت لديه ساعتين دراسات عليا في يوم الثلاثاء يعطيها في

    أقل من45 دقيقة..

    و أنصح بالإطلاع على لائحة أ.هـ.ت الوطنيين لتتأكد امن أن الذي كتبها هو ع.هـ.ت و ليس مختصا

    في القانون .. و خليك من إجازات التفرغ العلمي و اللي صاير فيها


    ربنا يصلح الحال

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.