للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي قاضي التحقيق المستقل في أحداث سجن بو سليم:

    قاضي التحقيق المستقل في أحداث سجن بو سليم: ليس لدينا ما نخفيه وبإمكان أية جهة حقوقية الاطلاع على سير التحقيقات

    17/09/2009


    طرابلس- (خاص) ليبيا اليوم


    للمرة الأولى منذ حديث العقيد معمر القذافي لمنظمة العفو الدولية في شهر فبراير 2004 عن الأحداث التي وقعت في سجن أبو سليم العام 1996. واصفا ما حدث بالمأساة، قائلا: إن أحد حراس السجن كان يوزع الطعام على السجناء في زنازينهم. وعندما وصل الحارس إلى الزنزانة الأولى، هاجمه السجناء وقتلوه وسرقوا مفاتيحه. واستخدموها لفتح جميع الزنازين الأخرى الموجودة في المبنى ذاته وبدأ السجناء بمهاجمة الحراس، وأخذوا أسلحتهم وقتلوا بعضاً منهم. وجاءت الشرطة من خارج السجن للتدخل وحدث إطلاق نار من كلا الجانبين أسفر عن وقوع إصابات، بما فيها وفيات في كلا الجانبين. وأُعيد الذين ظلوا على قيد الحياة إلى زنازينهم. ومضى العقيد القذافي في التوضيح بأن عدداً من السجناء استطاع الفرار خلال الأحداث، وأن بعضهم تمكن حتى من الوصول إلى أفغانستان.

    للمرة الأولى منذ ذلك التاريخ تعترف صحيفة رسمية بالواقعة وتنفرد بنشر لقاء موسعا مع المستشار محمد الخضار قاضي التحقيق (المستقل) المعين من قبل الفريق أبو بكر يونس جابر أمين اللجنة الشعبية العامة المؤقة (وزير) للدفاع للتحقيق في واقعة سجن أبي سليم التي راح ضحيتها 1200 سجين سياسي .

    اللافت في تناول صحيفة الشمس الرسمية تركيزها على أن هذه المبادرة سواء في بدء التحقيق في الواقعة التي تبلغ عامها الثالث عشرة هذه السنة ، أو على مستوى المصالحة الوطنية جاءت " في اطار حرص الأخ قائد الثورة على اظهار الحقيقة واحقاق الحق وتحديد المسؤليات وتعويض ذوي الضحايا وجبر الضرر بكافة الوسائل لتأكيد العدالة وترسيخ السلم الاجتماعي وطي الملفات الصعبة بمواجهة حقائقها " بعكس ما يتناوله إعلام الغد وبيانات مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية أن المبادرة جاءت من قبل نجل القذافي سيف الإسلام ، كما ننوه أن صحيفة الشمس أبرزت عناوين على لسان الخضار لم يقلها نحو : تنفيذا لتوجيهات الأخ قائد الثورة التحقيق سيبدأ بعد عطلة عيد الفطر.
    كما نلفت عناية القارئ الكريم أننا قمنا بالنقل الحرفي للحوار كما أوردته صحيفة الشمس الرسمية بما في ذلك النقط التي تفصل بين العبارة التي عادة تستخدم للاشارة إلى اختصار في نص الحديث أو حذف أجزاء منه وهو ما لا نستطيع الجزم به .
    النقل الحرفي لحوار صحيفة الشمس مع المستشار الخضار

    سؤالنا الأول كان : هل يمكن اطلاع قراء الشمس على نتائج عملكم حول أحداث بوسليم ؟ وكيف أمكن التوصل إلى اتفاق مع أهالي الضحايا ممن تمت التسوية معهم ؟ وماذا ينتظر الذين لم يقبلوا بالتسوية ؟

    وعلى الفور قال د. الخضار : هذا الموضوع ليس من اختصاصنا ... ويبدو أن هناك خلط في الموضوع إذ هناك لجنة مشكلة لعقد تسوية مادية فقط مع أهالي المتوفين من الطرفين وهذه اللجنة لها مسار لا يتعلق بعملي اطلاقا .

    ذلك أن عملي قضائي جنائي يتركز على التحقيق في الواقعة برمتها .. وما ترتب عليها من سقوط أعداد من المتوفين وملاحقة من لهم علاقة بالموضوع، وما إذا كان هناك قصور في معالجة الأمور المتعلقة بها أو غير ذلك .

    قلت : هل تم الاستماع إلى أقوال من توجه لهم أصابع الاتهام بالتسبب في أحداث بوسليم .. وما مدى صحة الاتهام لهم ؟!

    أجاب د. الخضار بقوله : نحن في مرحلة تجميع المعلومات وهي المرحلة التي تكون أصعب من مرحلة التحقيق من حيث مرور عشر سنوات على الواقعة وهو موضوع التحقيق .. والعودة للوقائع الماضية قد لا تفيد إذا لم تكن موثقة ، لهذا علينا تجميع كل ما يتوفر من وثائق وأوراق ووقائع معينة وبعد اكتمال هذا التجميع الدقيق الذي نتوقع أن نفرغ منه قبل عيد الفطر ... وبعد تجهيز لكامل أوراقنا واستعداد القضاة المساعدين الذين يقومون بدراسة الوقائع وكذلك الأوراق والوثائق ليؤدوا اليمين القانونية أمامي لبدء التحقيق بعد عطلة عيد الفطر مباشرة .

    قلت : على أي أساس تم تقدير قيمة تعويض المتوفين ؟

    فأجاب الخضار بقوله : ليست لي علاقة بهذا الموضوع ، كما ذكرت سابقا ، وعلاقتي بأحداث بو سليم هي التحقيق الجنائي ، أما التعويض المادي فليست لي به أية علاقة .

    ما هي المعلومات التي توصلتم إليها حول أسباب المشكلة ؟ هل هي تمرد سجناء مارسوا خلاله العنف ، فكان العنف رد فعل أعنف باعتبار أن كل فعل له رد فعل مواز له ومضاد في الاتجاه ؟

    قال الخضار : سؤالك هذا هو سبب التحقيق .. وهو ما نحقق فيه لنصل إلى معرفة ما إذا ما حدث هو تمرد أم هو رد فعل على تمرد ؟ وهل هو تجاوز لاستخدام السلطات .. أم كان خطأ .. أو أخطاء من المتمردين المتوفين ؟

    كذلك يجب أن تعرف أن هناك ضحايا من الطرف الآخر .. أعني الطرف المسؤول عن حماية السجن وحراسته وإدارته .. وقد بلغ ضحايا هذا الطرف 200 شخص .. وكان القتلى من هذا الجانب ضباطا برتبة عقداء .. مقدمين، رواد وضباط صف وجنود ومدنيين ، ومن رجال الأمن العام ومن القوات المسلحة .

    وإذا تبادر إلى الذهن التساؤل عن وجود مدنيين بين الضحايا وكيف تم ذلك ؟!! فإن الجواب هو أن بين القتلى من غير السجناء كان هناك عدد 7 من المدنيين الذين كان بعضهم زائرا للسجن وبعضهم الآخر من العمال الذين يشتغلون في أعمال داخل السجن من سباكين ، نجارين، وحدادين .... إلخ .

    أما عدد المواطنين العاديين الذين سقطوا قتلى في الحادث رغم أنه ليست لهم أية علاقة بالموضوع فكان (11) أحد عشر قتيلا فيما بلغ عدد الجرحى والمصابين 92 شخصا ما زالوا على قيد الحياة وهم الذين يتوقع أن يبدأ التحقيق منهم ... وهناك جرحى ومصابون من المواطنين الذين لا علاقة لهم بالسجن بلغ عددهم (6) أشخاص .. وبهذا تكون تجمعت لدينا كمية كبيرة من المعلومات والوثائق والشهود المتعلقة بالحادث .



    أجاب قائلا : لدينا بيانات داخلية ولدينا مصادر في الخارج، وبعض المصادر من شبكة المعلومات الدولية ، وهذه الأخيرة لا نعتمد عليها كدليل قضائي وإن كان يمكن الاستئناس بها إذا ما تطابق ما ورد فيها مع الواقع، أما إذا كانت عبارة عن تكهنات غير مستندة إلى حقائق ووقائع فلا يمكن اعتبارها قرينة ولا يركن القضاء إليها في بناء أحكامه، فقط يمكن اعتبارها خيطا رفيعا قد يقود إلى نتيجة .

    مثلا نشر في الشبكة الدولية : فلان متهم !!! فما عليك إلا استدعاء فلان المشار إليه في النت والاستماع إلى أقواله والتأكد مما إذا كانت التهمة صحيحة أم مجرد تهمة لا أساس لها .

    السؤال : ما مدى صحة التهم الموجهة لأشخاص بعينهم .... وتحديد؟!!

    - أجل هناك تهم موجهة إلى أشخاص محددين ... ولكن ما هو أمامي حتى الآن يشير إلى أن التهمة موجهة لهم باعتبار الوظائف والمهام التي يشغلونها ولها علاقة بالسجن (بوسليم) وما جرى فيه من أحداث .

    مثل هؤلاء سيتم الاستماع إلى أقوالهم واعتبارها عاملا مساعدا للحقائق إذ كانوا على قيد الحياة.

    الآن يتبادر إلى الذهن سؤال مهم وقد يطرحه بعض المشككين في عمل هذا التحقيق ... وما إذا كان من الممكن اعتباره يدخل في نطاق المحاكم التخصصية أو الاستثنائية ؟

    - ليس لهذا التحقيق صفة استثنائية ... ولا يمكن اعتباره تخصيصا .. بل هو اجراء رسمي قضائي قانوني اعتيادي لأنني أملك صلاحيات النائب العام وصلاحيات المدعي العام في الشعب المسلح ... وأحيل من يتطلب الأمر محاكمته إلى المحاكم المختصة مباشرة ... فمن يثبت تورطه في الأحداث سيحال إلى القضاء العادي إن كان مدنيا والمحاكمة العسكرية لمن هو عسكري.

    إن ما يشغلني الآن في هذه الحادثة التي مضى عليها 10 سنوات حيث لم يعد مهما معاقبة أو حبس من تسبب في هذا الحادث سواء من السجناء أنفسهم أو السجانين .. إن الذي يهم الآن بالفعل هو الوصول إلى نتيجة المصالحة من خلال احضار المتهمين والمجني عليهم، أقارب الضحايا والمتوفين من الجانبين وإقامة مصالحة أهلية ... والجميع يدرك أنه في حالة إبرام المصالحة هذه .. وتقديم الأطراف المعنية (للتنازل) فإن ذلك يغني عن كل شيء ، وآخر شيء العفو والصفح الذي أصدره الأخ القائد .

    وتعقد المصالحة والانصهار العائلي فنحن لسنا في مرحلة انتقام، بل مرحلة تجميع أدلة بغية الوصول إلى الحقيقة الدامغة ... ومن يريد أن يطلع على الحقيقة يمكنه الاطلاع عليها من أي جهة .

    وبالنسبة لمكاني أنا فإنني لا أخاف إلا الله سبحانه ، وبالتالي سيكون ضميري حيا وسأقول الحقيقة مهما كانت مرة .. ومهما كانت النتائج ، ومعروف عني ذلك ، وبإذن الله لن يعرقلني أحد لأنني أتمتع باستقلاليتي وبحرية كاملة وسأصل إلى نتيجة .

    كيف تم التوصل إلى تكليفكم بالشروع في تحقيق من هذا النوع ؟

    - أنا قاضي تحقيق مستقل .. والتكليف بالنسبة لي شخصيا وبالإسم كمستشار بالمحكمة العليا .. ورشحت لهذه المهمة .

    وتكليفي يبدو أنه تم على تجارب أنني كنت في النيابة العامة .. وتوليت مهمة النائب العام لمدة 8 سنوات قبل أن يكون هناك نائب عام ، وصلاحية رئيس الإدعاؤ العام حوالي 10 سنوات ، وحاصل على الدكتوراة وأستاذ قانون يحاضر بالكليات والجامعات الليبية، ووجودي كقاض مستقل للتحقيق في هذا الحادث ينال رضى جميع الأطراف.

    ذهبت إلى بنغازي منذ بضعة أيام ولقيت ترحيبا بالغا من أهالي الضحايا .. وهذا الاختيار والتشبت بالبحث عن العدالة في هذه القضية وغيرها استجابة لتوجيهات قائد الثورة الذي يريد أن يعرف الحقيقة التي ربما تعذر الوصول إليها في الفترة السابقة، لكن الآن يريد أن يعرف الحقيقة ويعرف من ورائها ويعرف الأسباب الكامنة وراء الموضوع ، وهو متبني هذه المصالحة .. ومتبني لهذا التوجه العام ولذلك فإننا نعمل جميعا بتعاون في سبيل الوصول إلى نتيجة ليس ترضية للخارج .

    هل يعني ذلك أن طلب حضور هذا التحقيق من دوائر حقوقية تدخل في الشؤون الداخلية ؟ كمراقبين دوليين .

    لا مانع ... من الاطلاع ومن حضور التحقيقات وأن يحضروا الأسئلة وأن يطلعوا على الأدلة .. ونحن واضحون وضوح الشمس ولديس لدينا أي مانع اطلاقا .. لكن كل ذلك يقع في نطاق ارضاء ضميرنا وارضاء أهلنا وليس تسوية حسابات خارجية .

    هل هذه المهمة خاصة ولا تسري على مواضيع أخرى ؟

    - بالنسبة لي أنا كلفت بقضية بو سليم فقط .. ولكن هذا المنصب الجديد .. وهذه الرؤسة الواضحة ... وهذه التجربة إذا نجحت يجوز أن تستمر .. وتحال إليها قضايا أخرى ، ويصبح من اختصاص هذا المنصب كما هو موجود في العالم . في فرنسا هناك قاضي التحقيق .. في أمريكا موجود هذا المدعي العام الجديد ... وفي العالم كله هناك قضايا الإرهاب والسياسة .. أو ما يسمى من جانبنا نحن (قضايا سياسية) وغير ذلك .

    يجوز أن نتجه هذا الاتجاه وتستمر هذه القضايا في مكتب التحقيق الخاص في وجودي أو عدمه أو في وجود قاضي تحقيق مستقل آخر.

    وهي تجربة نخوضها الآن نتمنى من الله سبحانه أن يعيننا على إنهاء خطواتها الأولى في القريب العاجل.. وأتمنى ألا تمضي 6 أو 7 أشهر من هذا العمل حتى تعقد مصالحة يكون أهلنا راضيين ودولتنا راضية .

    وإذا نجحنا لنا أجران . وإذا فشلنا فسيكون لنا أجر واحد.

    هل يمكن لمنظمات خارجية أن تحضر وتطلع ؟

    - سيسمح لأي جهة حقوقية دولية لحضور التحقيقات بالحضور دون أي تردد وليس لدينا ما نخفيه .. أوراقنا جاهزة .

    وبسؤاله : هل كانت مصادركم في جمع المعلومات والبيانات حول الموضوع مصادر داخلية أم أنكم انطلقتم مما يتردد في الخارج وما يشار حول أحداث سجن بو سليم ؟

  2. #2
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    وصلت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان مؤخرا معلومات بِشأن قرار للسلطات العليا فى ليبيا بهدم سجن بوسليم -سيئ السمعـة- والتخلص بذلك من آخر شاهد على المجزرة التى تمت بين جدرانه يومي 29/28 يونيو 1996 والتى فقد خلالها مئات سجناء الرأي والضمير قدّر عددهم بما لا يقل عن 1200 شهيدا.. سقطوا تحت وابل من رصاص رشاشات قوات أمنية خاصة بقيادة الجنرال خيرى خالد [1] ، هاجمت السجن وأطلقت النار عشوائيا على جميع نزلائه. هذا ولم تعطى حتى اللحظة السلطات الليبية اية معلومات ولم تنشر اي تقرير رسمى عن هذه الجريمة التى مضى على اقترافها أكثر من ثلاثة عشر سنة. ويبدو أن قرار هدم السجن قد اتخذ ضمن خطة متكاملة تهدف فى النهاية الى حماية مرتكبى جريمة بوسليم من المقاضاة وضمان إفلاتهم من العقاب عن طريق المراهنة عن الوقت والتقادم ومسح أثارالجريمة ماديا مثل عدم وجود قبور فردية أوحتى جماعية لتحفيز الذاكرة الوطنية الليبية، ومسح مكان الجريمة (هدم السجن وبناء حي سكنى على انقاضه) وتغييرمعالمه لعدم إثارة الذاكرة الى آخره... كل هذا يتم ضمن خطة مدروسة تهدف أولا وأخيرا الى مسح كل ما من شأنه ان يثير الذاكرة الجماعية لليبيين مثل مكان الجريمة (السجن) أو ضحايا الجريمة (المقابر) وذلك املا فى ان يساعد المسح المادى للجريمة فى تحقيق الهدف الأساسى من الخطة وهو المحو المعنوى عمليا للجريمة من الذاكرة الوطنية. وقد بدأت خطة مسح الذاكرة الجماعية بتعمد السلطات عدم ذكر المجزرة وعدم التطرق إليها فى المجالس العامة أو الخإصة لمدة دامت أكثر من اثني عشر سنة كاملة ودون تململ شعبى يذكر مما أوحى للقائمين عن الخطة انهم نجحوا الى حد كبير فى جعل الناس يقبلون بالأمرالواقع ويتخلون عن المطالبة الجدية بحقهم فى زيارة اقاربهم فى السجن اومحاولة التعرف عن أخبارهم. تبع ذلك إعلام خجول وسري فى سنة 2007 لبعض الأسر، كل على حده، بوفاة قريبهم/أقاربهم فى السجن دون الدخول فى اية تفاصيل مثل نوع المرض الذى نتجت عنه الوفاة أو تاريخها او مكان الدفن. أخيرافى سنة 2009 توسع الإتصال من طرف الأجهزة الأمنية بالاسر ليشمل حوالى 750 اسرة حتى الساعة حيث عرض عليهم إغلاق ملف الضحايا نهائيا وذلك مقابل دفع تعويض مادى فى حدود 100000 دولارا عن كل ضحية مع التوقيع على قبول إغلاق الملف نهائيا وعدم المطالبة لا بالجثة ولا باية معلومات إضافية عن الضحية. هذه باختصار شديد خطة القضاء على الذاكرة الوطنية لمجزرة بوسليم والذى يمثل هدم"سجن بوسليم" ذاته المشهد النهائى فيها.
    2. تنتهز الرابطة الليبية لحقوق الإنسان هذه المناسبة لتجدد مطالبتها السلطلت العليا فى ليبيا بنشر كل المعلومات الخاصة بجريمة بوسليم وتكوين لجنة محايدة من شخصيات وطنية مشهودلها بالنزاهة والحياد للقيام بتحقيق مستقل ونزيه حول جريمة بوسليم وإعداد تقرير دقيق بشأنها وذلك بغية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وصيانة مكوناتها. إن الهروب الى الأمام ومحاولة تضليل الرأي العام عن طريق تعيين لجنة تحقيق من السلطة ولأجل السلطة او هدم "سجن بوسليم" لإخفاء معالم الجريمة، خاصة وقد تحدثت بعض التقارير بان عددا كبيرا من الضحايا يعد بالمائات قد تم دفنهم فى مقبرة جماعية من الخراسانة المسلحة أعدت خصيصا لهذا الغرض تحت دهاليز السجن نفسه،.. إن هذا الهروب لن ينجح فى طمس الحقيقة أومعرفتها مهما طال الزمن ومهما وضعنا من متاريس فى طريقها مثل تشييد المساكن والحدائق على انقاض السجن !. إن الرابطة ليست معنية بتكوين اية لجنة تحقيق فى جريمة بوسليم لا تحترم معاييرالإستقلالية والحيادية وهي تندد بكل إجراءات التمويه التى مالبثت السلطات العليا فى ليبيا تتخدها منذ قيامها بتلك الجريمة بما فيها خطة تهديم "سجن بوسليم". وتوجه الرابطة نداءا عاجلا لجميع الليبيين بالوقوف ضد هدم "سجن بوسليم" الذى يهدف فى الأساس الى اخفاء معالم الجريمة والتخلص من احدى قلاع النضال من أجل الحرية والديموقراطية واحترام حقوق الإنسان. لا بد من الحفاظ على "سجن بوسليم" شامخا ليحكى للأجيال القادمة قصص الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والتضحيات الجسيمة التى قدمها الليبييون من أجل الحرية والديموقراطية واحترام حقوق الإنسان.
    3. إن المطلوب والملح ليس هدم "سجن بوسليم" وإنما المطلوب هو اتخاذ السلطات العليا فى البلاد للتدابير المناسبة للإيفاء بالتزامات الدولة الليبية القانونية والبدء فى إجراء تحقيقات فورية وكاملة ومستقلة ومحايدة في جريمة "سجن بوسليم" وفى اتخاذ تدابير مناسبة ضد مرتكبي هذه الجريمة، ولا سيما في مجال القضاء الجنائي، من خلال ضمان ملاحقة الأشخاص المسؤولين عن الجريمة ومحاكمتهم محاكمة عادلة وتوفيرسبل تظلم فعالة لأسرالضحايا وورثتهم وضمان تلقيهم تعويضات مناسبة عما لحق بهم من ضرر؛ وضمان الحق غير القابل للتصرف في معرفة الحقيقة المتعلقة بالجريمة؛ واتخاذ الخطوات العملية الضرورية لمنع تجدد وقوع مثل هذه الجريمة. ولأسر وورثة ضحايا "سجن بوسليم"، بغض النظر عن أي إجراءات قضائية أخرى، حق غير قابل للتقادم في معرفة الحقيقة بخصوص الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة والمصير الذى أل اليه ضحاياها. وليعلم أسر الضحايا أن القانون الإنسانى الدولى يضمن لهم الحق فى معرفة الحقيقة مهما طال الزمن حيث لا يسري التقادم في القضايا الجنائية خلال الفترة التي لا توجد فيها سبل تظلم مستقلة وفعالة فى ليبيا، سواء فيما يخص الملاحقة أو العقوبات. ولايسرى كذلك التقادم على الجرائم التى تندرج فى إطار القانون الدولى وتعتبر غير قابلة للتقادم بحكم طبيعتها مثل ما هو الحال فى جريمة "سجن بوسليم". وفى المقابل فإن القانون لا يعفى الذين قاموا بجريمة "سجن بوسليم" من المسؤولية الجنائية تحت التستر وراء تنفيذ هم لأوامر عليا ولا يعفى كذلك رؤسائهم باعتبار ان الجريمة ارتكبها موظفون أدنى رتبة من المسؤولية الجنائية إذا كانوا (الرؤساء) يعلمون، أو كانت لديهم، في الظروف السائدة آنذاك أسباب تدعوهم لعلم أن هذا الموظف يرتكب أو على وشك أن يرتكب جريمة من هذا القبيل ولم يتخذوا كافة التدابير اللازمة المتاحة لهم لمنع هذه الجريمة أو المعاقبة عليها. وفى نفس السياق فإن الصفة الرسمية لمرتكب الجريمة بموجب القانون الدولي لا تعفيه من المسؤولية الجنائية أو غير الجنائية ولا توفر له أية حماية حتى وإن كان رئيساً لدولة أو حكومة.
    4. لقد أصبح "سجن بوسليم"جزءا لا يتجزأ من تاريخ ليبيا وهو الشاهد على ترويع واضطهاد الليبيين وعلى مدى التعذيب الذى مورس ضدهم ، نتيجة الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان لعشرات السنين، والتى أدت فى النهاية إلى ارتكاب جريمة القتل الجماعى. ليس هناك شك فى أن لليبيين حق غير قابل للتصرف فى معرفة الحقيقة عن الأحداث التى أدت الى "جريمة بوسليم" وعن الظروف والأسباب التى أفضت الى ارتكابها. ويتطلب ممارسة هذا الحق، ضمن ما يتطلب، معرفة الليبيين معرفة دقيقة لتاريخ اضطهادهم والذى اصبح، تحت وطأة الحرمان لمدة تفوق الأربعين سنة من التمتع بأبسط حقوق الإنسان، جزء من تراثهم. ويجب، بناءً على ذلك، صيانة هذا التراث من خلال اتخاذ التدابير المناسبة لكي تقوم الدولة الليبية بواجبها المتمثل في المحافظة على كل ما له علاقة بهذا التراث وحفظه بما فيه المحافظة على مبنى "سجن بوسليم" وسجلاته والأسلحة التى استعملت فى جريمة القتل الجماعى والأدوات التى استعملت فى حصص التعذيب لنزلائه وغيرها من الأدلة المتعلقة ليس بجريمة القتل الجماعى فقط وإنما كل حالات القتل خارج نطاق القانون وألوان التعذيب التى عرفها سجن بوسليم وكل الممارسات الاخرى المنافية لحقوق الإنسان. وتعتبركل هذه التدابير وغيرها ضرورية لصيانة حفظ الذاكرة الجماعية الوطنية الليبية من النسيان بغية الاحتياط على وجه الخصوص من ظهور روايات تحرف الوقائع أو تنفيها. وهي أيضا ضرورية لتمكين الدولة الليبية من القيام بواجبها فى مكافحة الإفلات من العقاب من جهة والتعجيل بتحقيق مصالحة عادلة ودائمة والتى لا يمكن تحقيقها دون مراعاة واحترام الحق فى المعرفة، الذى يعتبر جزءا لا يتجزا من حقوق الإنسان المعترف بها دوليا، والذى يشمل الحق في معرفة الحقيقة والحق في العدل والحق في التعويض، وهي حقوق لا يمكن بدونها علاج أي أثر من الآثار الكارثية لإفلات مجرمي انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب.
    5. إن مطالبة الرابطة بالمحافظة على مبنى "سجن بوسليم" لا يعنى باي حال من الأحوال المحافظة عليه كمؤسسة سجنية وإنما المحافظة على المبنى باعتباره جزءا من الذاكرة الوطنية يجسدالإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والثمن الباهظ الذى دفعه الليبييون فى سبيل الحرية والديموقراطية. وتنتهز الرابطة هذه المناسبة لتوجه نداءا الى جميع الليبيين بالعمل من أجل:
    أولا : صيانة "سجن بوسليم" وتخصيصه للاحتضان "معهد أبحاث ودراسة لحقوق الإنسان" وفقا للمرجعيات المتعارف عليها دوليا.
    ُثانيا: تخصيص احدى عنابر السجن ليحتضن " مركز إقليمى لمناهضة التعذيب".
    ثالثا: تخصيص مساحة من السجن لإقامة "متحف وطنى لحقوق الإنسان" تجمّع بداخله كل الوثائق والأدوات التى انتهكت من خلالها حقوق الإنسان الأساسية لليبيين كما تجمّع فيها كل "القوانين" والتعليمات الإدارية الجائرة والأحكام القضائية الملفقة وخاصة تلك التى أصدرتها المحاكم الخاصة وأيضا "مجلس القضاء الأعلى".
    رابعا: تخصيص جزء من السجن للاحتضان مكاتب منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان ونقابة المحامين.
    خامسا: إقامة نصب تذكارى أمام مدخل السجن يطلق عليه اسم "نصب الشهداء" يحمل أسماء كل من فقد حياته دفاعا على الحرية والديموقراطية فى ليبيا ابتداءا بالشهيد دبوب وبن سعود ومرورا بالحواز وبوليفة والمنقوش والمحيشى وحمى والكيخيا والصغير والدغيس وقروم والجدك والشويهدى وانبية ومصطفى رمضان والنامى والشيخ البشتى ومحمود نافع وضيف الغزال وصولا الى شهداء بوسليم ال1200.

  3. #3
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,807

    افتراضي

    المقال بدايه صحيحه للعلاج
    مع التحفظ عن بعض ماجاء فيه
    التأكيد على ضرورة تمثيل جهه حقوقيه دوليه لحضور كافة مراحل التحقيق
    ليس طعنا فى أحد ولكن ليطمئن الاخرين لنزاهة التحقيق؟؟؟؟؟ وبالنسبة لمكاني أنا فإنني لا أخاف إلا الله سبحانه ، وبالتالي سيكون ضميري حيا وسأقول الحقيقة مهما كانت مرة .. ومهما كانت النتائج ، ومعروف عني ذلك ، وبإذن الله لن يعرقلني أحد لأنني أتمتع باستقلاليتي وبحرية كاملة وسأصل إلى نتيجة .(هذه ما نتمناه باسيادة المستشار{قد أفلح إن صدق}}

  4. #4
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي أسر قتلى سجن بليبيا يريدون الحقيقة

    أسر قتلى سجن بليبيا يريدون الحقيقة
    المنارة – 4-11-2009

    خالد المهير-طرابلس

    اشترط أهالي قتلى سجن بوسليم بطرابلس التزام سيف الإسلام نجل الزعيم معمر القذافي بكشف حقيقة وقائع قتل مأساوية شهدها السجن عام 1996 وتقديم المتورطين للعدالة قبل إعلان تأييدهم لتنصيبه منسقا عاما للقيادات الشعبية.

    وطالب الأهالي سيف الإسلام الذي يتولى ملف المعتقل، باعتذار الدولة واعترافها بـ'المجزرة' في وسائل الإعلام ومعالجة الأوضاع الإنسانية القاسية للأهالي الناتجة عن مقتل ذويهم في أكبر حادثة قتل جماعي.

    وكان نجل القذافي قد تعهد في أغسطس/آب 2007 بإطلاع الرأي العام الليبي على وقائع حادثة قتل 1200 سجين أغلبهم من ذوي التوجهات الإسلامية تقول منظمات حقوقية ليبية في الخارج إن أجهزة الأمن قضت عليهم خارج إطار القانون داخل معتقل بوسليم بالعاصمة طرابلس في يونيو/حزيران 1996.

    وارتبط اسم سيف الإسلام القذافي بجرأته في فتح أكبر ملف حقوقي في تاريخ القذافي الأب، وتراهن العائلات على منصبه الجديد (الرجل الثاني في الدولة)، مؤكدة أن المصالحة الوطنية التي يدعو لها سيف الإسلام 'لن تتم ما لم يقتص من الظالم'.

    أولوية كبرى

    وقال عضو لجنة تنسيقية الأهالي فتحي تربل إن 'الأهالي لا يباركون هذه الخطوة ما لم يضع سيف الإسلام قضية بوسليم في مقدمة اهتماماته وينصت لمعاناة أهالي الضحايا دون وسيط'.

    واعتبر أن 'الدولة إذا تجاوزت رغبة مئات العائلات فهذا شأنها'، وشدد على أن 'خطوة تنصيب سيف الإسلام كأن لم تكن بالنسبة لأهالي القتلى ما لم يلتزم بحل قضيتهم ورفع الظلم الواقع عليهم من أجهزة الأمن'.



    زوجة المفقود إبراهيم محمد اعتبرت أن المشروع لن ينجح في ظل استمرار القمع

    كما لفت تربل -وهو شقيق فرج وإسماعيل تربل المعتقلَين منذ العام 1989- إلى أن أهالي المعتقلين يعيشون ظروفا صعبة منها استمرار الاعتقالات، وقال إن 'بعضهم يعيشون بلا مأوى في الشارع'.

    وحذر تربل في حديث للجزيرة نت من 'مغبة التعرض للأهالي واعتقالهم تحت قضايا جنائية'، قائلا إن 'أساليب الأمن باتت مفضوحة'.





    عدم تفاؤل

    وتشك زوجة المفقود منذ العام 1993 إبراهيم محمد وشقيقة القتيل مفتاح بوشيبة في نجاح مشروع ليبيا الغد الذي يتبناه سيف الإسلام القذافي في ظل استمرار عمل أجهزة الأمن القمعية، حسب تعبيرها.

    ودعت فاطمة بوشيبة في حديث مع الجزيرة نت إلى 'رفع التحفظات الأمنية وحل أجهزة القمع والإرهاب الداخلي والخارجي'، معتبرة 'أنها أساس انتكاسة البلاد وقرارتها وراء توريط الدولة في دماء الأبرياء'، وذكرت أن شقيقا لها 'تعرض كذلك لأبشع أنواع التعذيب في سجن عين زارة'.

    وأبدت بوشيبة تحفظها على تعيين سيف الإسلام 'قبل الاطلاع على نواياه'، ودعته إلى تبني حل عادل لـ'مذبحة بوسليم' والإفراج عن بقية المعتقلين.

    من جانبه قال شقيق المفقود عبد الوهاب ماضي إنه 'لا يمكن لعاقل الموافقة على هذا المنصب'، وعزا للجزيرة نت أسباب رفضه القرار إلى 'عدم اهتمام نجل القذافي بقضيتهم الأساسية'، وربط موافقته 'بحل القضية برمتها في أسرع وقت'.

    بدوره طالب أحمد بشاشة بالإفراج الفوري عن شقيقه المعتقل في قضية الجهاديين الليبيين بالعراق عام 2007، مضيفا أنه عند إطلاق سراح شقيقه سوف يؤيد سيف الإسلام.

    سلطة الشعب



    فائز بوجواري قال إن المؤتمرات تولي اهتماما خاصة بقضية أبو سليم

    في المقابل يرى ممثل الحكومة في لجنة التفاوض مع الأهالي فائز بوجواري أن 'المؤتمرات الشعبية الأساسية صاحبة القرار في تعيين سيف الإسلام'، معتبرا أن أهالي قتلى بوسليم لا يعرفون أن السلطة في ليبيا بيد الشعب وليست في يد فرد أو مجموعة أفراد أو عائلة'.

    وأضاف بوجواري للجزيرة نت أن أهالي الضحايا جزء من المجتمع الليبي، وقال إن 'المؤتمرات الشعبية تولي اهتماما خاصا بمعالجة كافة الملفات وقضايا المجتمع بما فيها قضية بوسليم'.

    وأشار إلى أن مصالحة الأهالي تحظى بمتابعة شخصية من سيف الإسلام القذافي.



    المصدر: الجزيرة


  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    1

    افتراضي

    يجيب هدم هدا السجن ولابداقامة سجن يسجن فيها جميع المسولين الدين يسرقون المال العام وهم معرفين والحكومة الليبية تعرفهم ونلاحط ان امين المرفق الاخ معتوق قام بزيار لمنطقة مزدة ولحط وجود منازل من الصفيح يعيشون فيها ليبيون وقام يعطاء وعود بدون جدوة لانة عيش في قصر ولم يجرب العيش في بيت من الصفيح واين مموسسات الانسانية في ليبيا

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.