للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي المصـــــارف الليبيـــــــــــــة ومتطلبــــات الشبـاب

    المصـــــارف الليبيـــــــــــــة ومتطلبــــات الشبـاب
    2009-08-20



    تحـقيــق وتصوير : فتحــي حســن كــويــري

    قورينا - منقول
    المهندس أمبارك العبار » مدير فرع مصرف الإدخار والاستثمار العقاري بنغازي« :

    الشباب في الأرض .. كائن حساس مبدع ونشط بطبعه .. كُـتب عليه أن يكون قوة الحاضر ووقود المستقبل .. والعلاقة وثيقة بين تقدم المجتمع وتطوره وبين تحقيق أحلام وطموحات شبابه في العمل والحياة الكريمة وتحقيق الذات...

    مصـــــــــــــــرف الادخـــار والاستثمار العقاري بنغازي يسعى حثيثاً لتوفير مواقع لإنشاء وحدات سگنية جديدة للشباب

    المهندس بالعيد أكريم » مدير فرع المصرف الزراعي بنغازي« :

    تعاملنا مع روابط الشباب في منح القروض الزراعية

    د. محمد الطبولي :

    إننا في حاجة إلى توفير فرص عمل للشباب من خلال التوسع في إقامة المشروعات الصغرى

    د. عبد الكريم هلال :

    المطلوب هو زيادة تفعيل دور الشباب داخل المجتمع الليبي

    وتشهد السنوات الأخيرة موجة من التصريحات والوعود بإيجاد فرص عمل حقيقية للشباب وتحفيزهم للمساهمة في خدمة مجتمعهم .. وإزاء معاناة شبابنا اليوم فإننا نقوم بعمل مواجهة صريحة مع الواقع ومع المسؤولين والخبراء ... وفي قراءة لمشروعات تشغيل الشباب وإيجاد فرص عمل حقيقية لهم لاحظنا أن هناك سيلاً من التصريحات لبعض الأمناء والمسؤولين على مدى الأربع سنوات الماضية في هذا الصدد من بينها على سبيل الاختيار العشوائي عنوان يقول "مشروعات استثمارية جديدة توفر فرص عمل للشباب" وعنوان لتصريح آخر يتحدث عن مصارف ليبية لتمويل مشروعات حيوية للشباب .. وتصريح آخر عن قروض للخريجين الجدد لإقامة مشروعات إنتاجية صغرى ... وخبر يحمل أملاً لآلاف الشباب عن توزيع قطع من الأراضي الزراعية والسكنية .. وإعلان عن برامج وخطط وضعت لتشغيل الشباب والحد من أزمة البطالة... وتصريح عن توفير شقة لكل شاب مقبل على الزواج اعتباراً من العام 2010 م وخبر آخر يتحدث عن توفير فرص عمل جديدة لدعم الأسر محدودة الدخل ومنح قروض لزواج الشباب ... إلى غير ذلك من التصريحات والوعود ...

    وربما كل هذه الأخبار والتصريحات من شأنها أن تبعث الأمل في نفوس الشباب ولكن من حقنا ومن حق الشباب أن يتأكد من أن كل هذه المشروعات والقروض حقيقة ولها حيز حقيقي في الواقع العملي

    وعندما توجهت إلى مصرف الادخار والاستثمار العقاري ببنغازي شاهدت طوابير من الشباب محملين بقائمة طويلة عريضة من الشروط والإجراءات والضمانات من أجل الحصول على قرض سكني .. وهكذا يبدأ الشاب في التفكير بأول خطوة في الطريق نحو السعادة والمستقبل بحصوله على مسكن ...ولكن ربما يتساءل البعض هل هناك فعلاً قروض سكنية للشباب ؟ وهل إجراءات الحصول على قرض سكني سهلة وميسرة أم أنها مجرد تعجيز لا طائل من ورائه ؟! وللإجابة عن هذا السؤال التقينا بالمهندس أمبارك خليفة العبار مدير مصرف الادخار والاستثمار العقاري بنغازي والذي أفادنا قائلاً : بالطبع هناك قروض سكنية فمصرف الادخار والاستثمار العقاري يقوم بمنح قروض لبناء أو شراء المساكن حسب القرارات التي تصدر من اللجنة الشعبية العامة والمقيدة بشروط وضوابط للمقترضين فقد تم إنشاء هذا المصرف كشركة مساهمة بهدف توفير المساكن وفق الضوابط والشروط المحددة كمساهمة بجانب الإسكان العام.

    - بعض الشباب يشكو من كثرة الشروط والإجراءات والضمانات المطلوبة من أجل حصولهم على قرض سكني ؟

    في الواقع إن مسألة الشروط والضمانات موضوعة حسب التعليمات واللوائح الخاصة بضوابط الإقراض أما بالنسبة للإجراءات التي تأتي بعد استكمال كافة المستندات المطلوبة فيتم إنجازها بصورة سريعة وبدون تعطيل داخل المصرف وحسب الدورة المستندية المطلوبة والتي من ضمنها التصديق من الضرائب واستخراج شهادة عقارية من السجل العقاري مدخلة لصالح المصرف وفي كل مرحلة تأخذ هذه الدورة الإجراءات الخاصة بها ...وفيما يتعلق بمسوغات الحصول على قرض سكني فهي كالتالي إحضار شهادة مرتب واستمرارية من جهة العمل وكشف حساب من المصرف بالنسبة للعاملين بالقطاع العام أما بالنسبة للعاملين لحساب أنفسهم فنطلب منهم إحضار ما يفيد قيدهم في صندوق التقاعد وكفيل له مرتب .. وعن المستندات الخاصة بالمسكن المستهدف بالشراء فنحن نطلب من المقترض توفير – الشهادة العقارية الأصل – الوصفة الفنية معتمدة – الخريطة الموضعية – خريطة المبنى معتمدة من جهات الاختصاص .. أما عن المستندات الخاصة بالمقترض فيطلب منه – صورة من كتيب العائلة بشرط أن يكون المتقدم تجاوز سن 21 عاماً ولم يتجاوز 60 عاماً مع إحضار الأصل للإطلاع – بحث اجتماعي من الشؤون الاجتماعية ...أما فيما يتعلق بالمستندات الخاصة بالمصرف فنحن نطلب الآتي : اعتماد نماذج المصرف – نموذج الإفادة ويعتمد من السجل المدني – نموذج التعهد بتنفيذ الالتزامات ويعتمد لدى محرر عقود – نموذج عدم وجود التزام مالي ويعتمد من المصارف ومصلحة الأملاك العامة .. كما أننا نطلب من المقترض إحضار بعض الإجراءات والمتمثلة في : - عقد بيع مبدئي مع البائع مالك العقار – إقرار وتعهد من البائع بعدم المطالبة بقرض – الحضور الشخصي للبائع مع إحضار إثباته الشخصي – الوضع العائلي من السجل المدني - إقرار بعدم الحصول على تمليك من مصلحة الأملاك العامة – تقرير من مكتب هندسي يثبت أن العقار الذي ينوي المقترض شراءه صالح للسكن.

    - هناك من يقول بأن أصحاب العقارات يطلبون أسعاراً خيالية عندما يعرفون بأن المصرف هو من سيتكفل بدفع قيمة المنزل أو الشقة .. فما برأيكم الحل لهذه المشكلة ؟

    - في الواقع أن المصرف لا يتدخل بهذا الشأن فكل ما نقوم به هو اتخاذ الإجراءات اللازمة بعد استكمال الشخص للملف دون التدخل بين صاحب العقار والمقترض.

    كيف تتم الموافقة على منح القروض العقارية ؟ - الموافقات تصدر من الإدارة العامة التي نحيل إليها ملفات المقترضين مكتملة بعد استيفاء كافة المستندات والشروط المطلوبة وذلك لغرض المصادقة عليها من قبل اللجنة الرئيسية بالإدارة العامة حسب المخصصات الموجودة والمتاحة.. وقد بلغ حجم القروض الموافق عليها بالقرار رقم 20 حوالي 11 ألف قرضاً أغلبهم من الشباب.

    - هل لديكم برامج أو مبادرات خاصة بالشباب ؟

    - جل المقترضين من المصرف هم من شريحة الشباب ..وقد تم الاتفاق مؤخراً من الأخ / أمين رابطة الشباب ببنغازي بشأن توفير وحدات سكنية بحي الأنهار والمزمع تنفيذها قريباً بعد توقيع العقود مع الشركات المنفذة... وهنا أريد أن أؤكد بأن مصرف الادخار والاستثمار العقاري بنغازي يسعى حثيثاً بالتنسيق مع مراقبة الإسكان والمرافق بتوفير مواقع لإنشاء وحدات سكنية جديدة والتي بدورها متجاوبة مع إدارة المصرف.

    وفي السياق ذاته كان لنا لقاء مع المهندس / بالعيد أكريم : مدير المصرف الزراعي فرع بنغازي والذي يقول في هذا الشأن : يقوم هذا المصرف بإقراض الأفراد والجهات التي لها علاقة بالنشاط الزراعي والحيواني وهو يعمل وفق لوائح وضوابط محددة من قبل الدولة فيما يتعلق بإقامة المشاريع الزراعية حيث يطلب من المقترض أولاً إحضار حجة الملكية "الشهادة العقارية" للأرض الزراعية وأن لا تكون هذه الأرض الزراعية محلا للنزاع .. وعن القروض التي يمنحها المصرف يقول : القروض التي يوفرها المصرف الزراعي ثلاثة أنواع قروض موسمية "قصيرة الأجل" مدتها سنة واحدة وتعطى للمستلزمات الزراعية وصيانة المعدات ... قروض متوسطة الأجل مدتها خمس سنوات وتمنح لغرض شراء الآلات الزراعية وشبكات الري ... وقروض طويلة الأجل ومدتها من عشر إلى خمس عشرة سنة وتمنح لشراء أو إنشاء المزارع والتشجير وحفر الآبار وإقامة المباني داخل المزارع ولهذا نقول بأن الهدف من إقامة المصرف الزراعي هو مساعدة المواطن بصفة عامة والشباب بصفة خاصة.

    - هل لديكم برامج ومشروعات خاصة بالشباب داخل المصرف ؟

    المصرف الزراعي بنغازي مفتوح للجميع سواء من فئة الشباب أو غيرهم لذا فهو غير مقتصر على الشباب فقط .. ولكن هذا لا يعني أنه ليس لدينا برامج خاصة بالشباب فنحن تعاملنا مع الروابط الشبابية حيث بعثت لنا كل رابطة بالملفات الخاصة بالشباب من طالبي القروض وقمنا بمنح قروض كبيرة جدا في مجال الصيد البحري وتربية الأغنام والإبل وفي مجال التشاركيات الزراعية وهكذا فإن غالبية المقترضين هم من الشباب.

    - ما طبيعة القروض الزراعية التي يوفرها المصرف ؟ ومن المستفيد منها ؟

    - يوفر المصرف الزراعي القروض للجميع حسب نوعية وقيمة كل قرض بشرط توفير الضمانات اللازمة والمنصوص عليها ... فقد بلغ عدد المستفيدين من القروض الزراعية في مجال تربية الأغنام 294 مواطنا بقيمة 16030000 د.ل أما المستفيد في مجال تربية الأبقار فعددهم 7 أشخاص بقيمة 550000 د.ل وفي مجال تربية الإبل فالعدد المستفيد هم 8 أشخاص بقيمة 400000 د.ل أما تربية الأنعام المستفيد شخص واحد فقط بقيمة 180000 د.ل المستفيدون في مجال الصيد البحري 247 شخصاً بقيمة 12550000 د.ل وفي مجال تربية الدواجن العدد المستفيد 7 أشخاص القيمة 330000 د.ل أما في مجال إقامة الصوبات الزراعية فقد بلغ عدد المستفيدين 3 أشخاص بقيمة 9310000 د.ل . المستفيدون في مجال إنشاء المزارع والمستلزمات الزراعية فعدد المستفيدين هو 6 أشخاص بقيمة 330000 د.ل أما في مجال الصناعات الزراعية فقد بلغ عدد المستفيدين 7 أشخاص بقيمة 32840000 د.ل وبهذا يصل عدد المستفيدين من القروض الزراعية سالفة الذكر 580 شخصاً وبقيمة إجمالية 72520000 د.ل ويصل نصيب الشباب من هذه القروض إلى 399 قرضاً أي بنسبة 69 %أما فيما يتعلق بالقروض الزراعية الممنوحة لغرض الإسكان الزراعي والريفي فقد بلغ عددها 1602 قرضاً بقيمة إجمالية 64080000 د.ل.

    ولكن تضل الصعوبة التي تواجهنا اليوم هي كبر حجم المقترضين في مجالات بعينها دون أخرى فلا يستطيع المصرف مثلا منح القروض الزراعية لجميع المقترضين في مجال واحد فقط كالصيد البحري أو تربية الأغنام بل نطلب من المقترضين التنوع في مجالات القروض لأن كل مجال إنتاجي زراعي يتضمن حدا معيناً وطاقة استيعابية من القروض لا يمكن تجاوزها وبالتالي سوف يتعذر قبول ما بعد هذا الحد.

    ولكن في المقابل ماذا عن رأي الشباب نفسه في واقع حالهم وفيما يتوفر لهم حالياً من برامج ومشروعات ؟ وما الفرص التي هيأها لهم المجتمع ؟ وما درجة الرضا لديهم ؟ في هذا الخصوص التقينا ببعض الشباب لنستمع لآرائهم وانطباعاتهم ... حيث يقول الشاب عصام إبراهيم وهو أحد الشباب الذين لاقيته داخل مصرف الادخار والاستثمار العقاري بنغازي وكان يمسك بأوراقه وعلى وجهه ابتسامة كبيرة كلها تفاؤل وأخبرنا أنه موظف وعمره 28 عاماً وبسؤالنا له ما رأيك بقروض هذا المصرف قال : هي مساعدة كبيرة من قِبل الدولة للشباب خاصة أن الظروف الاقتصادية أصبحت اليوم صعبة جداً والشباب يقف حائراً أمامها وأي مبلغ يصرف للشباب هو بمثابة دعم وتحفيز لهم في بداية حياتهم .. ولكن الملاحظة التي لدي بخصوص إجراءات القروض هي صعوبة الحصول على سكن أو شقة بالمواصفات التي يطلبها المصرف وفي بعض الأحيان نتعرض لاستغلال أصحاب العقارات الذين يطلبون أسعاراً خيالية عندما يعرفون بأن المصرف هو من سيتكفل بدفع قيمة المنزل أو الشقة .. وتبقى الميزة الكبرى لقروض هذا المصرف وهي أن الأقساط الشهرية من المرتب ليس كبيرةً بل هي مناسبة بالنسبة لوضعنا.

    ويتحدث الشاب أحمد حسن الفرجاني عن ذلك فيقول : نحن نسمع ونقرأ ،كل يوم في صحفنا وإذاعاتنا المرئية والمسموعة ومنذ زمن بعيد، عن قروض الشباب ودعم الشباب وتأهيل الشباب وتشغيل الشباب ومساكن الشباب ومشروعات الشباب ... إلى آخر القائمة ...كل هذا يدفعني للاعتقاد وربما إلى الجزم بأن كل ما يقوله المسؤولون وما سوف يقال مستقبلاً عن موضوع الشباب هو عبارة عن دعايات وتصريحات لا أساس لها من الواقع .. ويضيف الشاب أحمد .. لقد تقدمت في الفترة الماضية لأحد المصارف للحصول على قرض إنتاجي ففوجئت بقائمة من الإجراءات والضمانات التي لا أستطيع حالياً توفيرها وكذلك قمت بتقديم ملف لمصرف الادخار والاستثمار العقاري ببنغازي بهدف الحصول على قرض سكني لغرض شراء أو بناء منزل حتى أتمكن من الزواج و حتى الآن لم تأت الموافقة... فصرفت النظر عن الموضوع وصدّقني هذا هو حال معظم شبابنا اليوم...من مؤسسة لأخرى ومن مسؤول لآخر ..ومن حلم لآخر .. وهكذا

    في حين يقول أحد الخريجين الباحثين عن عمل الشاب خالد منصور: منذ تخرجي وإنهائي الخدمة الوطنية أي منذ أكثر من أربع سنوات وأنا أتقدم بطلبات متكررة لتمليك قطعة أرض سواء في نطاق مدينة بنغازي أو في غيرها من المدن أو الضواحي وإلى الآن لم يأت إليّ أي رد بهذا الخصوص .. وكل يوم أبحث عن عمل وأدفع المال لشراء الصحف اليومية بحثاً عن إعلان لوظيفة شاغرة أو مشروع جديد لتشغيل الشباب ولكنني عبثاً أحاول ... ولا أخفي أنني أصبحت في موقف مخجل جداً أمام أهلي فأنا لا أساهم في أية مصروفات ولي خمسة إخوة ووالدي ذو راتب عادي وأصبحت أشعر بأنني عالة على أسرتي.

    أما الشباب محمد الصديق هو خريج كلية الآداب جامعة قاريونس منذ خمس سنوات حيث يتحدث عن معاناة الشباب في فرص الزواج والعمل فيقول : إن مشكلة زواج الشباب اليوم لا تنفصل عن بقية مشكلات الشباب في ليبيا فهي جزء من مشكلة البطالة وجزء من المشاكل الاقتصادية الاجتماعية التي يعاني منها معظم هؤلاء الشباب .. فالزواج أساساً مؤسسة اقتصادية بالدرجة الأولى يليها الشكل الاجتماعي ولتحقيق العنصر الثاني لابد من أن يتوفر النجاح للعنصر الأول وهذا ما لا يحدث على الإطلاق فكيف لشاب في مثل ظروفي أن يوفر ثمن شقة متواضعة تؤهله للتفكير بالزواج وأنا هنا أتحدث عن الشقة وليس عن الأثاث ومصاريف الزواج فهذا موضوع آخر ... ومن المصرف الزراعي ببنغازي التقينا بأحد الشباب وهو سعد العقيلي الذي يتحدث عن أزمة البطالة لدى الشباب المؤهل جامعياً فيقول : بطالة الشباب مشكلة عالمية وليست مشكلة ليبيا فقط فالعالم كله اليوم يعاني الظاهرة ويعمل على دراستها ووضع الحلول العلمية لها .. ولكن ما يحدث لدى بعض المسؤولين أنهم يأخذون الأمور بعدم جدية فلا توجد على حد علمي خطة مدروسة لمكافحة البطالة التي تنهش أرواح الشباب رغم أضرارها الجسيمة ونكتفي فقط بإلقاء اللوم على الشباب كأنهم السبب أو كأنهم يرفضون العمل ..ويضيف .. فالكثير منا اليوم يتعلم

    ويحصل على الشهادات الجامعية ويتخصص في مجال معين ليتخرج كزبون دائم بالمقاهي والنوادي الترفيهية وليس كعضو فاعل في مجتمع له وظيفة ودور يجب أن يؤديه !! وهنا أتساءل : إذا لم يكن هناك حاجة لخريجي التعليم العالي فلماذا إذن تستقبل جامعاتنا ومعاهدنا في كل عام أعداداً ضخمة من الطلاب الشباب وتعمل على تأهيلهم وتعليمهم لمدة أربع سنوات؟ ولماذا لا يفكر المخططون والمسؤولون في مشاكل وهموم الشباب بشكل واقعي وعملي بدلاً من الوعود واقتراح المشاريع التي لن يكتب لها التنفيذ ؟ تلك هي الأسئلة الملحة التي أتمنى أن يجيبنا عنها المسؤولون!!

    وفيما يتعلق بالإعلانات عن مشاريع جديدة لتشغيل الشباب يقول الشاب خالد الفارسي : من خلال خبرتي مع هذه الإعلانات ومعايشتي لها أقول لك أنها مجرد أوهام ووسيلة مبتكرة لبث الأمل في نفوس الشباب لفترة معينة ... فهذا شيء اعتدنا سماعه ..قروض للشباب ... مشروعات للشباب .. أما المستفيد من تلك القروض والمشروعات فهم القلة القليلة فقط وهم أصحاب المعارف والواسطة وباقي الشباب فمكتوب عليه أن يسمع وينتظر دوره بعد عمر طويل إن شاء اللـه... فاليوم كلما ذهبت لمؤسسة أو لشركة لطلب العمل تقابل بسكرتيرة جميلة مبتسمة وبالفعل أقوم بتقديم طلبي للعمل ... ثم أنتظر قليلاً ليقابلني أحد الرجال ببدلة وربطة عنق في عز الصيف ليسألك عن خبرتك في أعمال أخرى وينتهي الأمر عند حد قوله سنرسل إليك فيما بعد ويظل المسلسل مستمراً ...

    وعن إجراءات طلب الحصول على قروض الشباب يتحدث الشاب عبد الهادي المصراتي: إن مشكلة ابتعاد شبابنا اليوم عن القروض الإنتاجية والزراعية والعقارية يرجع في اعتقادي لعدة عوامل لعل أهمها كثرة الضمانات التي تطلبها المصارف المختصة... كذلك ارتفاع نسبة الفائدة في تلك القروض وكثرة الإجراءات والمستندات المطلوب توفيرها ولهذا فقد بدأ الشباب اليوم.

    يشعر أنه ضعيف وغير قادر على توفير كل تلك الإجراءات والضمانات .خاصة وهو يعاني البطالة. وقلة الإمكانات المادية.

    وحول تلك الآراء التي يطرحها الشباب الليبي التقينا بمجموعة من الخبراء والمختصين لنستمع إلى آرائهم وتحليلاتهم عن واقع الشاب الليبي اليوم وما يعترضه من معوقات قد تحد من قدرته في المساهمة في خدمة مجتمعه ... وكان اللقاء مع الدكتور عبد الكريم هلال والذي يرى من خلال تحليله : أن من أبرز التحديات التي لا تزال تنتظر حلولاً أفضل هي تطوير وتفعيل دور الشباب داخل المجتمع الليبي حيث نلاحظ أن الجهود المبذولة اليوم من القطاعات والجهات ذات العلاقة لم تصل إلى المستوى المطلوب على الأقل من وجهة نظر الشباب أنفسهم وذلك لضعف التخطيط وسوء الإدارة .. لذلك فالأمر يتطلب حسب تصوري أن تتضافر جهود جميع الجهات ذات العلاقة في دفع شبابنا الليبي للالتحاق بمجالات العمل والإنتاج من خلال التوسع في توفير القروضية الإنتاجية والزراعية الميسرة بما يؤدي إلى الإسراع بعملية التحول الاجتماعي لتحقيق التنمية المطلوبة ... ففي المرحلة الماضية ركزت حركة التطوير على فكرة التوظيف في القطاع العام أما اليوم وفي ظل الزيادة المضطردة في أعداد الخريجين فلابد أن يغير الشباب هذه النظرة، لذا فإن ما نطلبه حالياً هو توفير كل المقومات والضمانات لتحقيق انطلاقة حقيقية لدور الشباب الليبي في خدمة مجتمعه بالشكل الأمثل وتحريره من كافة القيود والعقبات التي يمكن أن تعوقهم إذا أرادوا أن يلعبوا دورهم المطلوب في عملية التنمية، حيث إن إعداد الشباب لكي يأخذ مكان الصدارة في عالم اليوم والغد لن يتحقق إلا بوضع مشكلاتهم ومتطلباتهم موضع الاهتمام ..فقد بات من المؤكد اليوم أن مستقبل أي دولة في الإنتاج والتكيف مع الوضع العالمي الجديد مرتبط بقدرتها على إعداد شبابها لمواجهة ما يستجد من تحديات والتعامل مع معطياتها المتغيرة والسريعة ومن هنا فإنني أقترح ضرورة توافر جهاز وطني مسؤول عن وضع الخطط والبرامج لدعم وتأهيل الشباب على المدى القريب و المدى البعيد أيضاً ...أما ما يحدث اليوم بخصوص الإعلانات عن مشروعات وقروض الشباب ..إلخ فيمكن القول بأن هناك مؤسسات تقوم بدور فاعل في هذا المجال لكن لابد أن نأخذ في الاعتبار الأعداد المتزايدة من الشباب والخريجين الذين يبحثون عن مجالات وفرص للعمل ومن ثم فإن الأمر حسب تقديري يستلزم ضرورة المتابعة والتقييم العلمي المدروس لتلك المشروعات والبرامج الشبابية. فنحن اليوم تعودنا على أن تتكفل الدولة بكل ما يخص الشباب بالشكل الذي يمكن أن يدفعهم إلى الاتكالية وهذا ما يجب تغييره بحيث نجعل من قطاع الشباب في ليبيا قطاعاً حيوياً قادراً على الوفاء بمتطلبات التنمية في شتى مجالاتها.

    وفي تحليل لواقع الشباب الليبي يقول الدكتور/ عبداللـه محمد المنصوري: إن المشروعات المطروحة اليوم لتطوير وتهيئة الشباب عليها أولاً أن تعالج المشكلات المعروفة من خلال برامج وخطط طموحة وأن يكون هناك تنسيق بين التنمية المستدامة من ناحية وبين احتياجات المجتمع من ناحية أخرى بحيث يستطيع الشباب أن يلعب دوره المنوط به في عملية التنمية ... فقضية دعم الشباب وتأهيلهم باتت اليوم من القضايا الملحة التي تفرض نفسها خاصة والبلاد في مسيس الحاجة لمعدلات تنموية مرتفعة في الوقت الذي يعاني فيه القطاع الإنتاج الليبي من اختلالات واضحة في هياكله مما يطرح سؤلاً هاماً : مدى إمكانية الالتزام بخطة أو إستراتيجية شاملة تضمن تحقيق أهداف مشروعات وبرامج الشباب من حيث معالجة الاختلالات التي يعاني منها قطاع الإنتاج أو من حيث دفع عجلة التنمية بسرعة مناسبة ؟ ... ويضيف الدكتور المنصوري .. من المسلم به أن هناك أكثر من وسيلة لتحقيق هذا الالتزام بالخطة الموضوعة ومن هذه الوسائل ما هو مباشر مثل تخصيص جهاز أو هيأة تقوم بالمتابعة والتنفيذ المباشر للمشروعات التي تم طرحها والاتفاق عليها .. ومن هذه الأساليب ما هو غير مباشر ونعني به ذلك الذي يتم من خلال السياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية المناسبة بما يخدم قضية الالتزام بأهداف الخطة ... وهنا ينبغي الاتفاق على ما يعتبر إستراتيجياً وما يعتبر غير إستراتيجي ليس فقط بالنسبة لبند المشروعات والقروض الشبابية ولكن أيضاًَ بالنسبة لطبيعة النشاط مثل الأنشطة الإنتاجية وغير الإنتاجية والاعتبارات الأخرى التي تخص الشاب نفسه ... أما بالنسبة للمشروعات الإنتاجية والخدمية الأخرى .. والحديث مازال للدكتور المنصوري .. فإن اعتبارات الربح فيها تلعب دوراً أساسياً بحيث يمكن القول أن مثل هذه المشروعات تعتبر مجالاً حيوياً لقطاع الشباب للدخول فيه جنباً إلى جنب مع القطاع العام لتحقيق قدر مفيد وملائم من المنافسة بين القطاعين مما يرفع من الكفاءة الإنتاجية لكليهما بشرط توفير الظروف الملائمة التي تجعل مثل هذه المنافسة تنطلق من أرضية مشتركة وظروف مماثلة تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص بين القطاعين ... وعموماً فإن قضية واقع الشباب الليبي طرحت نفسها اليوم للنقاش من أجل الوصول للحل الأمثل ومن أجل الوصول للأسلوب الأمثل لدفع الشباب الليبي لكي يساهم بدوره الرائد في عملية التنمية باعتباره القاعدة الأساسية للاقتصاد الليبي ... لهذا نقول وبقناعة تامة إننا نملك كل ما يلزم من طاقات بشرية ومادية للنهوض بالمهمة التنموية .. وما علينا إلا أن نوظف هذه القدرات والإمكانات توظيفاً عصرياً يتماشى مع ما نضعه من خطط وبرامج لضمان حسن سيرها وتنفيذها. وعن مشكلة البطالة التي يعاني منها الشباب الليبي يقول الدكتور عبد الجليل المنصوري : الشباب اليوم وبصفة عامة يعاني من تفشي مشكلة البطالة التي وصلت نسبتها إلى حوالي 17 %في ليبيا وإلى ما يقارب 15 %في الدول العربية .. لذلك يقال اليوم بأن البطالة هي هم عربي مشترك ... ولكن يمكننا القول بأنه من حيث التصنيف فالإحصاءات تشير أن البطالة متفشية بين الذكور أكثر منه بين الإناث وأن غالبيتهم من حملة المؤهلات العلمية العليا ... ومن هنا يمكننا القول بأن فئة الشباب بصفة عامة هي التي تعاني من البطالة بمعنى أنها لم تشارك في عملية التنمية بالشكل المطلوب .. وباعتقادي فإننا حتى الآن نعاني من غياب الرؤية الواضحة لمكافحة مشكلة البطالة لدى الشباب .. وعن توفير فرص العمل للشباب فإننا يمكن أن نلاحظ أن معظم المشاريع الجارية حالياً تم التعاقد بشأنها مع شركات أجنبية ليست وطنية وبهذا فإن الشباب لم تتح له الفرصة المناسبة لكي يشارك في تلك المشاريع أضف إلى ذلك أن هذه الشركات بدورها.

    استعانت بعناصر غير وطنية وقد يكون ذلك نتيجة لغياب الخبرات والكفاءات اللازمة في سوق العمل المحلية وهذا بطبيعة الحال يعود بنا إلى موضوع ضعف التأهل العلمي لدى الشباب الذي يساعده أو يؤهله لتأدية دوره كما ينبغي .. ولذلك فأنا أعتقد بأن الشباب الليبي اليوم يعاني نسبياً من غياب الكفاءة والتأهيل العلمي المطلوب للانخراط بالمشروعات الإنتاجية وذلك بسبب تراكمات في سياسة التعليم في ليبيا فالتعليم في ليبيا اليوم بحاجة إلى التركيز على عنصر الجودة بالنسبة لمخرجاته ... ويضيف الدكتور عبد الجليل لابد من إعطاء الشباب الليبي الفرصة لكي يؤدي دوره داخل المجتمع وهذا يتطلب ضرورة إعادة النظر في سياسات التعليم والتدريب في ليبيا بحيث تقام وفق أسس عصرية حديثة

    وعن أهمية إقراض ودعم الشباب يشير الأستاذ إدريس محفوظ العرفي قائلاً : لابد أن نعترف بأنه لا يوجد تنسيق بين المشروعات التي أعدت لتطوير وتفعيل دور الشباب في عملية التنمية بل أنها تحمل في اعتقادي متناقضات كثيرة ذلك أن ما نلاحظه في سياسات المخططين إزاء مشروعات وبرامج الشباب هو غياب الوضوح اللازم لذا فالمطلوب هنا هو وضوح هذه المشروعات والبرامج بمعنى – الهدف منها – العناصر المستهدف – السقف الزمني المحدد لإنجازها – بحيث يثق الشباب في اتجاهات التطوير وفيما يطرح من برامج مستقبلية ...فالدولة اليوم لا يمكن أن تغامر بالاستثمار في مشروعات تعتقد بأنها خاسرة .. ولذلك لابد من تطوير المشروعات المطروحة وحتى يتم التطوير لابد من تحديد فلسفة واضحة لقطاع الشباب ودوره في عملية التنمية بوضوح وتحريره من كافة المعوقات التي يمكن أن تحد من انطلاقه ...فقروض الشباب التي تمنح اليوم سواء أكانت إنتاجية أو سكنية أو زراعية تتضمن عدداً كبيراً من الضمانات والإجراءات التي أعتقد أنه لا داعي أن تتضمنها .. وهنا يمكن أن نقترح بأن يكون هناك مصرف واحد إنتاجي – زراعي – عقاري بحيث يختص بمنح هذه القروض وفق لوائح وضوابط تراعي ظروف الشباب من جانب وتقلص من كمية الإجراءات والضمانات المطلوبة من ناحية ثانية وذلك بدلا من تشتيت الشباب بين أكثر من مصرف وبلوائح وإجراءات متباينة ومختلفة...فالاهتمام بالمشاريع الإنتاجية الشبابية وإخراجها للواقع العملي سيؤديان إلى تدفق طاقات الشباب لإنشاء أكثر من مشروع وبذلك فإنه سيكون بمثابة الدافع والحافز لهم

    أما الدكتور/ محمد عبد الحميد الطبولي فيحلل واقع الشباب من زاوية اجتماعية حيث يقول : من وجهة نظري أرى أنه من الصعب تقويم واقع الشباب الليبي حاليا وذلك لغياب المعايير الموضوعية .. وما نقصده بالمعايير الموضوعية هنا الأساس الذي يتم بموجبه تقويم واقع الشباب .

    وهذا يتطلب بأن نقوم بعمل مقارنات بين وضع الشباب في الوقت الحالي وبين الشباب في الماضي من خلال عدة متغيرات أساسية كفرص العمل و الإسكان والدعم الموفر لهذه الفئة وغيرها من المتغيرات فلو أخذنا الموضوع على سبيل المثال من وجهة نظر الأشخاص غير المتخصصين في هذا الموضوع فسنجد اختلافاً وتنوعاً في الآراء حيث إن جيل الآباء والأمهات والأجداد عادة ما يرددون عبارة "شباب اليوم ليس مثل شباب الماضي" في حين قد يرى الشباب اليوم بأن الظروف والفرص التي تهيأت للشباب في الماضي كانت أفضل مما يهيأ لهم اليوم من حيث توفر الإسكان والمشروعات وفرص العمل وتعدد الخيارات إلى غير ذلك ... وعن القروض الخاصة بتحول الشباب للإنتاج يقول الدكتور/ الطبولي : هناك بالفعل قروض تم منحها للشاب في مجال التحول للإنتاج ... ولكن ... هذه القروض في تصوري تعاني من مشكلة أساسية وهي عدم استثمارها وتوظيفها بالشكل الأمثل من قبل الشاب المقترض والسبب في ذلك هو التحايل والتلاعب من قبل بعض الشباب في استثمار قروض الإنتاج في المجال أو الغرض الذي طلبت من أجله وقد اتضح لنا ذلك من خلال عدة دراسات قمنا بها في هذا المجال أ ما فيما يتعلق بمشكلة البطالة لدى الشباب فإنه يمكننا القول بأن هناك عدة عناصر هامة يجب مراعاتها وأخذها بعين الاعتبار من قبل المسؤولين والمخططين فيما يخص علاج أزمة بطالة الشباب لعل أهمها هو السعي لتوفير فرص عمل للشباب من خلال التركيز على المشروعات الصغرى التي تتسم بضآلة تكاليفها .. أما العنصر الآخر فهو ضرورة العمل على تغيير ثقافة الشباب ونظرتهم بالنسبة لفكرة التوظيف في القطاع العام فمعظم الشباب اليوم يطمح إلى الحصول على وظيفة وراتب شهري ثابت وهذه نظرة لابد من تغييرها .. العنصر الثالث وهو ضرورة خلق توافق بين مخرجات الجامعات الليبية من ناحية وسوق العمل من ناحية أخرى وتجنب التكدس في تخصصات بعينها

    قد لا يتطلبها سوق العمل بمعنى آخر لابد وأن يكون هناك علاقة واضحة في اتجاهين بين الجامعة وسوق العمل من حيث التخصصات المطلوبة والحيوية في نفس الوقت.


    تحـقيــق وتصوير: فتحــي حســن كــويــري



    [warning]تعليق افلحوا ان صدقوا[/warning]

  2. #2
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    ليبيا / بنغازي
    المشاركات
    251

    افتراضي

    المصارف دائما تضع العربة امام الحصان وتطلب من الشباب ضمانات فهل لو كان لي ارض او عقار يصلح كضمان اضطر للذهاب للمصارف كل الشباب يتخرجون من الجامعات لا يملكون الا عقولهم فهل تصلح هذه العقول كضمان للمشروع وهل يجب على الدولة ان تتصرف مع الشباب بمبدأ الربح والخسارة ولماذا لا تتشارك هذه المصارف مع الشباب ويكون الضمان هو المشروع نفسه حتى يتحمل المصرف عبأ الازمات الاقتصادية التي قد تعصف بالمشاريع التي لا يتحمل الشباب اعبائها ولماذا لا يتم خلق فرص عمل من خلال اقامة مشاريع ناجحة ودعمها لفترة من قبل الدولة حتى تقف على ارجلها ثم تقوم بتمليكها للشباب بدل من اختيار المشاريع الفاشلة والخاسرة وتمليكها للشباب ولماذا ولماذا ولماذا ..........

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.