للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي يا معشر العلماء أشياء تسؤكم..وأخرى..

    يا معشر العلماء أشياء تسؤكم..وأخرى..

    20/07/2009


    د. محمد المدني


    قبل أن نتناول هذا العنوان بالتحليل وإبداء بعض الملاحظات، خطرت على بالي حكاية قديمة أقدمها في إطار الطرفة قبل الدخول في جادِّ القول.

    ترافق رجلان في رحلة نحو المجهول بعد أن ضاق بهما الحال في مكان إقامتهما، وبرفقتهما حمار لنقل قليل المتاع وتبادل الركوب عند الإعياء. استمرت الرحلة عدة أيام وهما في أسوأ الظروف من جوع وعطش وإرهاق إلى أن حضر الحمار الأجلُ فمات فازداد وضعهما سوءا. بعد أن ردما الحمار بالرمل والحجارة جلس الرجلان يتشاوران في أمرهما في حيرة من أمرهما بين مواصلة الطريق أو الاقتصار على الظفر من الغنيمة بالإياب إلى نجعهما الخاوي الوفاض. . وإذ هما في هذه الحالة خطرت على أحدهما فكرة أن يتقمصا دور رجلي بركة "مرابطية"، فاستحسنها الآخر ولكنه خشي اكتشاف أمرهما لأن كليهما يجهل أسرار هذه اللعبة فهي تتطلب جملة من الاستعدادات والإمكانات لا تتوفر في الناس كافة، وقبل هذه وتلك فهما في حاجة إلى شيخ يسندان إليه مرجعهما عند السؤالا. . فرد عليه صاحبه: (لا تخشى شيئا، أما شيخنا أو جدنا الذي سننتمي إليه فهو هذا الذي أمامك وهو يشير إلى مردم الحمار "سيدي بوبريدعة" . . . أما الإمكانات فهي تأتي في وقتها). وهكذا انطلقا يجوبان البراري والنجوع "يسببان" للمرضى ويقيمان "الحضاري" ويرصدان العفاريت ويشفيان الملدوغ، فعلا شأنهما في تلك القفار "شدت معاهم" كما يقول شباب اليوم. وفي كل مرة كان الرجلان يتحصلان على "شاة" كأجر على ما يقومان به، حتى أصبحا يمتلكان أغناما كثيرة. وجاء اليوم الذي قررا فيه اقتسام تلك الثروة ليذهب كل إلى سبيله، فاختصما على شاة ادعى كل منهما ملكيتها. وبعد جدال وعراك اتفقا على حلف اليمين فتقدم أحدهما ليحلف فقام يردد "وحق سيدي بو بريدعه" . . وقبل أن يكمل يمينه صاح صاحبه: (أما هذا فلا، لقد دفناه سويا فاحلف بغيره). انتهت الحكاية . . . "والكلام بلا معنى سفاهة" كما يقولون.

    في هذه المقالة سأعرج بالحديث عن الوسط الجامعي الذي يمثل عضو هيئة التدريس أحد أركانه وهو الوسط الذي استبعد من دائرة النقد التي طالت العديد من قطاعات وفئات المجتمع في إطار التقييم والتقويم المستمر.

    ولعله من نافلة القول أن نذكر بأن تطور الشعوب وتقدمها يتحقق بالعلم وفئة العلماء الذين وهبوا أنفسهم ليكونوا أداة هذه المهمة الصعبة، والذين يتمتعون بالوعي والثقافة والأخلاق والتأهيل العلمي، والذين يمارسون مهنتهم السامية بكل مسؤولية في المؤسسات الأكاديمية من جامعات ومراكز بحثية ومعاهد عليا وغيرها. فالبلدان التي نراها تتربع على قمم العلا والأخرى التي تحاول اللحاق بها، هي دون شك أعطت أولويات للبحث العلمي فاهتمت بفئة العلماء ووضعت الإستراتيجيات المحكمة ورصدت الأموال الطائلة وأهلت الأجيال المتعاقبة حتى حققت أهدافها.

    في بلدي الفئة التي نصفها بأهل العلم أو العلماء هم في الواقع أعضاء هيئة التدريس الجامعي الذين أهلهم المجتمع ليأخذوا على عاتقهم عملية البحث العلمي وتأهيل الأجيال في الجامعات والمعاهد العليا والمراكز البحثية في مختلف المجالات. هؤلاء والحمد لله كثر، غصت بهم الكليات الجامعية، واحترمهم المجتمع فمنحهم الثقة المطلقة وأناط بهم مهمة قيادة مؤسسات التعليم، وسلمهم أبناءه ليتلقى على أيديهم أسس العلم والمعرفة في إطار تأهيلهم للإسهام في بناء هذا المجتمع وتقدمه.

    هؤلاء النخبة كانوا مضرب المثل في إدراك مقتضيات مهنتهم والالتزام بما تمثله من أخلاق وسلوكيات ودأب على الاستزادة من العلم اطلاعا وبحثا دون منة أو كلل أو ملل، وكثير منهم كذلك إلى حد الآن. . ولكن يبدو أن صفوهم قد اغتلث فدخلت عليهم فئة لم تكترث لهذا الإرث ولم تعره أي اهتمام، فأصبحنا نسمع ونشاهد الكثير من الممارسات السلبية التي امتهنها بعضهم، والتي نعتقد أنها تمثل مظاهر انحراف مسلكي وأخلاقي في الأعراف الجامعية لم نعتدها في سلوك الأستاذ الجامعي المحترم، المعلم والباحث والمربي. لقد انجر البعض وراء مصالحهم الشخصية، ونسوا أو تناسوا بأنهم صفوة المجتمع وعماد تقدمه وانجروا وراء أهوائهم.

    لا أود في هذه العجالة الخوض في أسباب ومبررات تلك التصرفات ولن أشير إلى جامعة بعينها، كما أنني لا أعني أعضاء هيئة التدريس الجامعي الذين يؤكدون كل يوم احترامهم ومكانتهم في المجتمع، ولكن قد يتضح القول فيمن أعنيهم من خلال تحديد بعض التصرفات الشائنة وفاعليها والمختصرة في النقاط التالية:

    · الذين ينقصون زمن الدرس ولا يقدمون المحاضرات كما ينبغي.
    · الذين يستغلون المحاضرات في استعراض مغامراتهم وأمجادهم الغابرة.
    · الذين لا يحاولون تجديد معلوماتهم ويصرون على التدريس بمفاهيم عفا عليها الزمن.
    · الذين ما زالوا يستخدمون نظام الأوراق "المذكرات" ولم يقدموا كتبا منهجية معتمدة.
    · الذين لا يقرأون كتابا أو ورقة علمية في مجال تخصصهم لفترات طويلة.
    · الذين يقدمون بحوثا ودراسات ضعيفة الغرض منها الترقية الوظيفية فقط.
    · الذين يلهثون وراء ساعات التعاون والتنقل بين الجامعات ويتركون كلياتهم وجامعاتهم الأصلية.
    · الذين تركوا تخصصاتهم العلمية ويتزاحمون على تدريس المواد الثقافية.
    · الذين لم يتعلموا مهارات الحاسوب والتقنية الحديثة لتوظيفها في العملية التعليمية.
    · الذين لا يتبنون الطلاب المتميزين والأخذ بأيديهم.
    · الذين يجاملون الطلاب الضعفاء لأسباب مختلفة.
    · الذين يحضرون المؤتمرات العلمية المحلية والخارجية لغرض علاوة المهمة الرسمية.
    · الذين يتنقلون بين الوظائف الإدارية ولم يمارسوا مهنة التدريس قط.
    · الذين يتحصلون على إجازات تفرغ علمي ولا يقدمون أي انتاج علمي خلالها.

    فهل ترون معي ما أرى؟

    هؤلاء إذا ما استمروا في ممارسة تلك التصرفات ولعب تلك الأدوار السلبية، سيكونون حتما السبب في أن تعم الإساءة على الجميع وتنهار بشكل تدريجي مؤسساتنا العلمية وتصبح اليد الطولى لهم، وبما أنهم يجيدون البحث عن مصالح بعضهم البعض فقد يتولى المسؤولية أسوؤهم ليكون على رأس الجامعات أو الكليات أو مراكز البحث، وبالتالي تكتمل حلقة الفساد بهذه القلاع العلمية، ويعم الإحباط والتكاسل الفئات الأخرى من أعضاء هيئة التدريس وبالتالي يفقد المجتمع احترامه لهذا الوسط.

    أما ما يتردد حول البعض الذين تمكنوا من اختراق الجامعات وأصبحوا أعضاء هيئة تدريس وهم من حملة مؤهلات علمية عليا تحصلوا عليها بطرق غير مشروعة أو من جامعات غير معترف بها أو من مؤسسات النصب في مجال التعليم العالي، والذين تمت ترقيتهم بشكل يتعارض مع اللوائح والقوانين من درجة محاضر إلى درجة أستاذ دون تقديم أي ورقة علمية أو بحث مقيم، ويتبجحون بأنهم أهل لذلك، والذين تحايلوا على إدارة البعثات وتم إيفادهم بعد حصولهم على درجة الإجازة الدقيقة ويرقون ويتقاضون مرتبات من جامعات عامة. . . هؤلاء القلة يجب أن لا يصنفوا تحت خانة الأستاذ الجامعي أو الباحث وإن تمكنوا من ذلك بطرق ملتوية فهم عندما يتحصحص الأمر سيصبحون على ما فعلوا نادمين. . . وعندها لن نضطر إلى حلف اليمين. وللموضوع عودة..


  2. #2
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    108

    افتراضي

    أستاذنا الفاضل تحية طيبة :
    معك حق في كل ما قلته ، لكن ألا ترى معي أستاذي القاضل أن نشر البحوث العلمية في المجلات المحكمة و غيرها من وسائل النشر هي حكر على طائفة معينة من الأسماء اللامعة و أنه لا مكان فيها لأعضاء هيئة التدريس الجدد ، فأنا عضو هيئة تدريس في احدى كليات القانون ، لدي العديد من البحوث لكني لم أحصل على فرصة لنشرها لحد الآن ، مما سبب لي احباطا أخشى أن يؤثر على رغبتي في البحث القانوني . مع خالص التقدير .

  3. #3
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    108

    افتراضي

    أستاذنا الفاضل تحية طيبة :
    معك حق في كل ما قلته ، لكن ألا ترى معي أستاذي الفاضل أن نشر البحوث العلمية في المجلات المحكمة و غيرها من وسائل النشر هي حكر على طائفة معينة من الأسماء اللامعة و أنه لا مكان فيها لأعضاء هيئة التدريس الجدد ، فأنا عضو هيئة تدريس في احدى كليات القانون ، لدي العديد من البحوث لكني لم أحصل على فرصة لنشرها لحد الآن ، مما سبب لي احباطا أخشى أن يؤثر على رغبتي في البحث القانوني . مع خالص التقدير .

  4. #4
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لا عزيزتي مع احترامي فقد اسست مجلة الاستاذ بنقابة اعضاء هيئة التدريس بجامعة الفاتح وهي تنشر البحوث الرصينة بعد تقييمها حتى للبحاث بدرجة استاذ من خارج الجامعة
    ارسلي بحثك على ايميلي ليتم احالته لمقيم الا انه سينشر فى حال قبوله علميا بالعدد الذي سيصدر اواخر 11_2010
    بالتوفيق

  5. #5
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    108

    افتراضي

    بداية شكرا على المرور ..... و على دعوتك الكريمة للنشر ...............
    لكني ألفت عنايتك الكريمة إلى أنني لست عضو هيئة تدريس بجامعة الفاتح ، كما أن درجتي العلمية هي محاضر مساعد .... و ليس أستاذ .
    مع خالص الشكر و التقدير ..

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.