أشار تقرير للأمم المتحدة يوم الجمعة إلى أن الإنسان هو العامل الأساسي وراء ظاهرة التغير المناخي مما أدى إلى ارتفاع منسوب مياه البحار في العالم "بوتيرة أسرع" مما كان متوقعا إلى جانب ذوبان الكتل الجليدية في القطبين بسرعة. وقال التقرير الذي حمل عنوان "التغير المناخي 2013: العلوم الفيزيائية" إن التغير المناخي حقيقة لا تقبل الشك وأنه تم رصد العديد من التغييرات بصورة غير مسبوقة مقارنة بالعقود أو حتى بآلاف السنين الماضية. ويستشهد تقرير اللجنة الحكومية للتغير المناخي (آي بي سي سي) بمزيد من الملاحظات والرصد والتحسن في فهم الاستجابة للنظام المناخي، بالاضافة إلى نماذج مناخية أفضل. وأشار التقرير الدولي أيضا إلى أن العنصر البشري يعد السبب الرئيسي في ارتفاع درجات الحرارة منذ خمسينيات القرن العشرين وأن طبقات الجليد في مختلف أنحاء العالم تفقد كميات كبيرة من الجليد في الوقت الذي تتراجع فيه مساحة البحار المتجمدة في القارة الطقبية. وقال التقرير إن الفترة من 1983 إلى 2012 كانت الأدفأ على الأقل خلال 1400 عام. وتتعامل اللجنة الحكومية للتغير المناخي مع أربعة سيناريوهات من الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة التغير المناخي التي تؤدي إلى ظاهرة الاحتباس الحراري. في أفضل الظروف تتوقع اللجنة ارتفاع منسوب مياه البحار بمقدار 26 سنتيمترا بحلول 2100 ولكن في أسوأ السيناريوهات يمكن أن يصل الارتفاع إلى 82 سنتيمترا. كان التقرير السابق للجنة الصادر عام 2007 يتوقع ارتفاع منسوب مياه البحار بما يتراوح بين 18 و59 سنتيمترا . وقال دين قاهي الرئيس المشترك لمجموعة عمل اللجنة التي أعدت التقرير إنه "نظرا لأن المحيط يشهد دفئا وأنهار الجليد وألواح الثلوج تقل، سيستمر متوسط ارتفاع مستوى البحار عالميا في الزيادة، ولكن بوتيرة أسرع مما شهدناها خلال الأربعين عاما الماضية". ومن المقرر صدور التقرير كاملا في 2000 صفحة الاثنين المقبل بعد إقراره من جانب العلماء والمسؤولين الحكوميين في أكثر من 100 دولة في العالم خلال اجتماعهم في العاصمة السويدية ستوكهولم. وأشار الباحث الأسترالي جون تشارش المعد الرئيسي للفصل الخاص بارتفاع منسوب البحر إلى وجود عاملين رئيسيين وراء هذه الظاهرة. وأضاف في تصريحات "إن الأسباب الرئيسية هي ارتفاع درجة حرارة المحيطات" في إشارة إلى البحار الدفيئة و"ذوبان الكتل الجليدية وبخاصة في ألاسكا وباتاجونيا وجبال الهيمالايا". ووفقا لأغلب التقديرات فإنه من المتوقع ارتفاع درجة حرارة الأرض بما يتراوح بين 5ر1 و8ر4 درجة مئوية. واتفقت الوفود المشاركة في اجتماعات مغلقة في ستوكهولم على تلخيص مكون من 36 صفحة لعرضه على صناع القرار. ومن المتوقع أن يؤجج تقرير اللجنة الأممية الجدل الدولي الدائر بشأن التغير المناخي والجهود المبذولة لعلاج ظاهرة الاحتباس الحراري.