مؤتمر وطنى* ‬يناقش قضايا الأسرة والأحوال الشخصية
يمر المجتمع الليبي كغيره من المجتمعات العربية بتغيرات متسارعة خاصة في ظل الانفتاح والعولمة التي اجتاحت كل المجتمعات والتي كان لها انعكاس بطبيعة الحال على نظام الأسرة والزواج الذي تعرض للعديد من المشكلات الاجتماعية منها ما يتعلق بالتفكك الأسري والطلاق الذي أصبحنا نلمسه بشكل ملحوظ ، فمشكلة تأخر الزواج وتزايد الطلاق من المشكلات الاجتماعية المهمة والحساسة في المجتمع ومن الواجب علينا التنبه إليها ودراستها ومعالجتها.

لذلك رأينا أن نستضيف السيد بشير أبو قيلة أمين المكتب الاجتماعي بأكاديمية الدراسات العليا ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الأول حول مشكلات الزواج والطلاق في المجتمع الليبي،والذي تنظمه أكاديمية الدراسات العليا وأمانة شؤون المرأة بمؤتمر الشعب العام تحت شعار «من أجل بناء أسرة متماسكة اجتماعياً» ليحدثنا عن هذا المؤتمر حيث بدأ حديثه قائلاً: على هامش احتفالات الأكاديمية بتخريج الدفعة العاشرة والذي حضره قائد الثورة،حيث وجه في هذه المناسبة حديثه مركزاً بشكل قوي على أن الأكاديمية يجب أن تتجه لمعالجة وتناول القضايا الاجتماعية في المجتمع الليبي وخاصة السلبية منها،وبما أننا مكتب اجتماعي موجود بالأكاديمية يركز على تناول القضايا الواقعية في المجتمع بمختلف أنواعها سوأ كانت البطالة،الزواج،الطلاق .

اقترحنا كمكتب اجتماعي على أمين عام الأكاديمية عقد مؤتمر مكمل لمؤتمرات سابقة عقدت قبل ثلاثين عاماً في هذا المجال ليتناول القضايا الأسرية التي تتعلق بالزواج والطلاق وغلاء المهور وأسباب الانحراف...إلخ وأشار إلى أن أول مؤتمر في هذا الشأن كان في مدينة البيضاء قبل ثلاثين عاماً ولعل المؤتمر القادم سيكون محلياً صرفا ويتبعه مؤتمرات قادمة في هذا المجال .

وأضاف أبو قيلة : يسعى المؤتمر إلى لفت انتباه الباحثين تجاه القضايا الاجتماعية ، وجعلها قضايا معاشة من قبل المهتمين والكتاب الذين يولون قضايا المجتمع أهتماماً خاصاً،والنظر إليها من وجهات نظر مختلفة ومعرفة ما إذا كانت لدينا سياسات أسرية اجتماعية محددة ، ومعرفة هل لدينا برامج بين الحين والآخر تتعلق بالطفل والأسرة.

وأكد أن أهداف المؤتمر تسعى إلى مناقشة المشاكل المتعلقة بالزواج والطلاق.. وعلى الرغم من صغر حجم المشكلة بالمجتمع الليبي مقارنة بالمعدلات الأخرى إلا أنها تعد مشكلة حيث أصبح المجتمع يحس بأن هناك مشكلة طلاق تدور بداخله . واستمر قائلاً نعمل على كيفية أن يكون الزواج بعد فترة في المجتمع الليبي شيئاً عادياً بحيث لايشكل عبئاً على الأسرة وهذا الشيء يساعد بدوره على تماسك الأسرة على اعتبار أنها صمام الأمان لحمايتنا من التفكك والغزو الثقافي ولجميع المشاكل الأخرى .

كما نحاول التركيز على القانون رقم «10» المتعلق بالزواج والطلاق في المجتمع الليبي والاطلاع على إيجابياته وسلبياته . وأشار في سياق حديثه على أن هناك لجنة تحضيرية مبدئية تشكلت من «8» أساتذة ، وتم عرض موضوع المؤتمر على أمين الشؤون الاجتماعية بمؤتمر الشعب العام التي رحبت بالفكرة ورغبت في أن تكون مشاركة وليست داعمة ، حيث أضافت أعضاء من شؤون المرأة وتشكلت اللجنة برئاسة السيد بشير أبو قيلة والأستاذ ميلاد سعد مقرراً لهذه اللجنة،إثر ذلك تفرعت من هذه اللجنة عدة لجان مختلفة كآلية لانعقاد المؤتمر وتم تحديد المحاورالرئيسة والمتمثلة في الجانب الاجتماعي والجانب الاقتصادي والجانب القانوني والجانب الصحي والنفسي والجانب الإعلامي بغية تحقيق جملة من الأهداف لعل أبرزها التأكيد على أهمية الزواج،والأسرة في استقرار المجتمع،وتسليط الضوء على مشكلات الزواج والطلاق وكيفية التغلب عليها من الناحية الاجتماعية والنفسية والتشريعية والاقتصادية ، والوقوف على مشكلات الأسرة وبيان حجمها ومؤشراتها الإحصائية.

وأضاف إن عدد أوراق المشاركين وصل إلى «175» مشاركاً من مختلف الشعبيات ، ووصلت قرابة «85» ورقة بحثية تم اختيار عدد«48» ورقة منها هناك إمكانية لعرضها .

وعلى هامش المؤتمر ستكون هناك ورشة عمل يديرها أساتذة وخبراء في هذا المجال ، حيث جزء منهم يتعاملون مع الزواج من الأجانب ، ومنهم من يتعامل مع الأحوال الشخصية كقضايا الطلاق والزواج ، ومنهم من يتعامل مع التفكك الأسري ومشاكله ، ومنهم من يتعامل مع الجوانب القانونية الصرفة.. وختم حديثه شاكراً صحيفة أويا على هذه الاستضافة أملاً من هذا المؤتمر الوصول إلى توصيات تؤخذ بعين الاعتبار.


أويا