للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي الايدز سبل مواجهته ( الحالة الليبية )

    منقول ليبيا اليوم لتعميم المعرفة


    السلام عليكم ورحمة الله ، بعد الترحيب بحضراتكم جميعا الموسم الثقافي لنقابة محامي طرابلس يبدأ اليوم بموضوع متميز، موضوع قد يمس شريحة هامة من شرائح المجتمع الليبي ، موضوع الايدز والمتعايشين مع مرض الايدز والحالة الليبية ، المحاضرتان د. لبنى المقهور اخصائية نساء وتوليد، خريجة جامعة الفاتح سنة 1998م ومتحصلة على زمالة في الكلية الملكية للنساء والتوليد من لندن سنة 2003، وهي أستاذ مساعد بكلية الطب بجامعة الفاتح للعلوم الطبية ، وهي التي ستبدأ في المحاضرة.
    الجزء الثاني في المحاضرة لزميلة لنا في هذه النقابة الأستاذة عزة كامل المقهور ، وهي بالتأكيد معروفة لديكم، الأستاذة عزة ستتناول الجوانب القانونية والانسانية وغير ذلك من اهتماماتها في هذا الموضوع .
    الحقيقة لعلكم مثلي تتوقون لسماع (الايدز- الحالة الليبية) موضوع جديد على هذه النقابة ونتمنى للدكتورة والأستاذة عزة التوفيق، تفضلي دكتورة ..


    لمحة عن تاريخ مرض الايدز ومراحله


    د. لبنى المقهور :


    السلام عليكم ، أنا ساعطي تعريفا وأتكلم عن مرض الإيدز من الناحية الطبية، وسأترك الجانب القانوني وحقوق الانسان للأستاذة عزة التي ستتكلم عنهما.


    مرض الايدز هو مرض حديث نسبيا ، أول حالة ايدز سجلت كانت سنة 1981 ، في البداية عرف المرض ولم يعرف المسبب للمرض، سنة 1983 تم التعرف على الفيروس المسبب للمرض، وهو فيروس فقدان المناعة البشرية، وفي بداية السنوات الأولى لاكتشاف المرض لم يكن بالامكان التعرف على مريض الايدز حتى تظهر آثار المرض عليه، سنة 1985م أصبحت هناك تحاليل دم تسمح بالتعرف ما إذا كان الشخص مصاب بالايدز أو سليم .


    مرض الايدز سببه فيروس فقدان المناعة البشرية ، بصفة عامة الفيروسات هي كائنات عضوية وليست خلية حية، ولا يمكن أن تنقسم إلا إذا دخلت داخل خلية حية، ومنها تتمكن من الانقسام .


    فيروس فقدان المناعة البشرية يستهدف خلايا المناعة في الإنسان وهي كريات الدم البيضاء، فإذا دخل هذا الفيروس إلى الجسم فإنه يدخل إلى الكريات الدموية البيضاء ، يدخل إلى داخل نواة هذه الخلية وبالتالي تصبح الخلية مجرد مصنع لتصنيع الفيروس، فينقسم ويستعمل الخلية للانقسام وبالتالي تفقد هذه الخلية وظيفتها ويتمكن الفيروس من الانقسام ، يخرج من الخلية ويهاجم خلايا أخرى، وبالتالي مع مرور الوقت فهو يقضي على كريات الدم البيضاء في الإنسان ، وبالتالي يفقد الانسان مناعته المكتسبة، وبالتالي فخطورة هذا الفيروس ليست في الفيروس في حد ذاته ، فهو لا يسبب مرض في حد ذاته، ولكن الفيروس يقضي على المناعة مناعة الجسم، وبالتالي أي فيروس أي بكتيريا أي كائنات يمكن أن تهاجم الشخص المصاب بهذا المرض وتسبب عنده أمراض يمكن الشخص العادي أن يتأثر بهذه البكتيريا .


    يمر المرض بأربعة مراحل ، المرحلة الأولى وهي مرحلة العدوى المبكرة وتبدأ من بداية العدوى وتستمر عدة اسابيع وتصل حتى 6 أشهر، خلال هذه الفترة قد يصاب المريض بارتفاع في درجة الحرارة ، وفي بعض الأحيان لا يكون عنده أية أعراض ، لكن في هذه الفترة مهمة جدا بالنسبة لنا كأطباء لأنه لا يمكن الكشف عن مريض الايدز في هذه الفترة، مع أن الشخص يكون ناقل للعدوى ولكن أي تحليل أو تحليل الدم الذي يجرى عليه التي تستخدم عادة للكشف عن مريض الايدز تكون سالبة ، لأن الجسم (البشري) لم يكون بعد أجساما مضادة بحيث يمكن اكتشاف المرض في جسمه .


    ينتقل بعدها مريض الايدز إلى المرحلة الثانية ، وفي هذه المرحلة يكون الفيروس في حالة كمون داخل الجسم ، ولا يسبب اية اعراض ، وتستمر هذه المرحلة عدة سنوات قد تصل إلى 10 سنوات.


    في المرحلة الثالثة يصاب الشخص ببعض الأعراض: ارتفاع في درجة الحرارة، اعتلال في الجسم ، احيانا تعرق ليلي، تضخم في الغدد الليمفاوية وأيضا هذه المرحلة تستمر بضعة سنوات.


    في المراحل الثلاث الأولى من المرض يعتبر المريض هنا حامل لفيروس الايدز فيروس (فقدان) المناعة المكتسبة الذي ويعتبر مريض بالايدز.


    المرحلة الرابعة وهي مرحلة الفيروس أو فقدان المناعة المكتسبة ، في هذه المرحلة تكون مناعة الشخص المكتسبة ضعيفة جدا بحيث تبدأ تظهر عليه بعض الالتهابات التي لا تحدث للشخص الطبيعي الذي مناعته طبيعية، وهي التي نسميها الأمراض الانتهازية.


    أعراض مرض الايدز :


    أعراض مرض الايدز تختلف باختلاف المرحلة، في مرحلة العدوى : ارتفاع في درجة الحرارة ، تعرق ليلي، فقدان للوزن، الاسهال، ظهور بتور على الجلد، وغيرها من الأعراض، يعني أعراض كثيرة ومتفرقة ومتنوعة تعتمد على نوعية الالتهابات التي قد يصاب بها الشخص .


    من سنة 1985 أصبح بالامكان التعرف على المصاب عن طريق تحليل دم، أي كائن غريب يدخل الجسم يكون ضده أجسام مضادة وهذه الأجسام المضادة يمكن التعرف عليها بواسطة تحليل دم ، وإذا كان التحليل موجب يعني أن هذا الشخص يمكن أن يكون مصاب بمرض الايدز .


    التحاليل لا تعتبر مؤشر أمان


    ما يتم في المستشفيات داخل الجماهيرية خصوصا الأقسام الجراحية واقسام المناظير تشترط أن أي مريض يدخل لهذا القسم يقوم باجراء تحليل الايدز لمعرفة إذا كان هو مصاب أو غير مصاب ، المشكلة في هذا الاجراء الذي يعتبر روتيني في عدة أقسام أن النتيجة في بعض الأحيان تكون سالبة ويكون المريض مصاب ، كما وضحت في المرحلة الأولى من المرض وهو أن الشخص يكون حامل للفيروس لكن ما زال لم يكون أجسام مضادة وبالتالي نتيجة التحليل ستكون سالبة !! وأيضا قد تكون النتيجة موجبة وهذا لا يعني أن الشخص مصاب ، وإنما يعني أنه يحتاج إلى تحاليل أخرى لمعرفة إذا كان هو فعلا مصاب ، وتحتاج إلى تدقيق في هذه النتيجة، لا يمكن القول من أول نتيجة أن هذا الشخص أكيد مصاب بالايدز ، وبالتالي التمييز بين المرضى إذا كان الشخص لديه ايدز نضعه في حجرة منفصلة ونستعمل له أدوات منعزلة ، هذا لا يحمي الاطباء ولا المرضى الآخرين، لأن مجرد تحليل موجب أو سالب لا يعني أن الشخص مصاب أو غير مصاب، والمفروض أن كل مريض يعامل معاملة أنه مصاب بالمرض ويأخذ الطبيب معه الحيطة والحذر وكأنه مصاب بالمرض بغض النظر عن نتيجة التحليل إذا كانت موجبة أو سالبة .


    كيفية انتشار مرض الايدز :


    فيروس فقدان المناعة البشرية هو فيروس ضعيف جدا ، في الحقيقة من الصعب أن ينتقل من شخص إلى شخص !! يتواجد هذا الفيروس في سوائل الجسم المصاب ، خصوصا الدم وافرازات المهبل والسائل المنوي، ويدخل إلى جسم الشخص السليم عن طريق الأغشية المخاطية مثل جدار المستقيم ، المهبل، الفم، الحلق، أو اتصال مباشر من دم المصاب إلى دم غير المصاب ، ولكن صعب جدا هذا الفيروس أن يخترق جلد الشخص السليم.


    هناك ثلاثة طرق لانتقال الايدز لا رابع لهما، لا توجد سوى ثلاثة طرق، إما عن طريق الدم: سواء كان عن طريق استعمال الابر الملوثة عند مدمني المخدرات أو النقل المباشر لدم مريض مصاب إلى دم مريض سليم ، أو من خلال الأشياء التي يمكن أن تنقل الدم كفرشاة الأسنان أو استعمال أدوات الحلاقة وغيرها .


    الطريقة الثانية : الاتصال الجنسي مع الشخص المصاب؛ سواء كان هذا الاتصال شرعي أو غير شرعي، لأن كثيرا ما يوصف مريض الايدز أنه قام بعمل خاطئ مع أنه في كثير من الأحيان لم يقم بخطأ، بل بالعكس قد يكون مريض الايدز ضحية في بعض الأحيان؛ نحن نتعامل مع أمهات حوامل أكثر من 90% منهم اكتسبوا المرض من أزواجهم!!! فهن لم يرتكبن خطأ بل كن ضحية في هذا الموضوع!!


    الطريقة الثالثة لانتقال الايدز هي من الأم إلى الجنين ، إما أثناء الحمل والولادة أو أثناء الرضاعة الطبيعية، وممكن هذه أفضل طرق الانتقال لأنه مع وجود أدوية معينة ومتابعة الأم الحامل ممكن السيطرة على نسبة الاصابة إلى أقل من 1% ، وبالتالي ممكن هذه أقل طرق الانتشار ضررا !!


    الأشياء التي لا تنقل مرض الايدز :


    الأكل مع مريض الايدز، الأكل الجماعي وغيره، السلام عليه باليد لا ينقل مرض الايدز، المعانقة لا تنقل مرض الايدز، استعمال أشيائه الشخصية كالهاتف النقال وغيرها ، استعمال حمامات السباحة العامة أو دورات المياه لا ينقل مرض الايدز، الركوب معه في وسائل مواصلات نقل عامة والجلوس إلى جانبه لا ينقل مرض الايدز، فيروس الايدز لا ينتقل عبر الهواء وبالتالي لا ينتقل عن طريق السعال أو العطس، وكذلك الحشرات لا تنقل مرض الايدز .


    العيش مع شخص مصاب بالايدز أو العمل معه لا يشكل خطورة على الناس التي تتعامل معه ، من الصعب جدا أن مرض الايدز ينتقل من شخص إلى آخر !!


    بصفة عامة الأمراض الفيروسية ليس لها علاج معروف، ولكن هناك عقاقير لا تشفي الشخص من الايدز ولكن تسمح له أن يعيش فترة من الزمن بدون أعراض ولا توصله إلى المرحلة الرابعة من المرض، فهذه الأدوية تقلل من تكاثر الفيروس داخل الجسم ، لا تشفي المريض من الايدز ولكن تساعد على أن يعيش بدون أعراض ويعيش حياة شبه طبيعية !!


    1 من كل 1000 ليبي مصاب بالايدز


    مرض الايدز رغم أنه حديث نسبيا عمره أقل من 30 سنة ، ولكنه أصبح وباء في العالم، منظمة الصحة العالمية سنة 2005 أعلنت أن 39 مليون مريض متعايش مع مرض الايدز في العالم منهم الثلثين حوالي في القارة الافريقية ، وتقريبا 3 مليون مريض توفي بالايدز سنة 2005 .


    ليبيا كذلك من الدول التي يوجد بها مرض الايدز ويتزايد ، ففي سنة 2005 حوالي 10000 مريض مصاب بالايدز مسجل في ليبيا منهم تقريبا 1800 غير ليبي، والباقي هم ليبيون.


    في بداية المرض في الثمانينيات كان مرضى الايدز هم بعض مرضى الهيموفيليا الذين يحتاجون لنقل مركبات دم وأخذوا مركبات دم ملوثة بمرض الايدز في فترة ما قبل وجود التحاليل التي تكشف مرض الايدز ، فكان هؤلاء هم مرضى الايدز في ليبيا .
    لكن من سنة 1999 إلى 2005 كان هناك 8000 مريض بالايدز في ليبيا وكانوا جمعيا ليس لهم علاقة بمرض الهيموفيليا ، 90% أصيبوا بالمرض جراء استعمال ابر ملوثة بالايدز أثناء تعاطي المخدرات، وهذه الطريقة نوعا ما تتفرد بها ليبيا، في بعض الدول الأخرى كايران كانت المخدرات أيضا هي السبب الرئيسي لوجود المخدرات فيها ، وبالتالي فإن معظم المصابين بالايدز في ليبيا من الرجال ، والنساء يشكلن حوالي 2.4% فقط من المصابين.
    1
    من كل 1000 ليبي مصاب بالايدز ، وهذه النسبة تصل إلى 4 في الـ1000 في مدينة طرابلس، وأكثر مدينة ليبية فيها الايدز هي الكفرة حيث تصل نسبة الاصابة إلى 6.7 في الــ1000 .


    إن حجم المشكلة التي نشاهدها لا تمثل إلا قمة الجبل الجليدي، فمقابل كل شخص مسجل بالايدز ، توجد مجموعة أخرى لا نعرف عنها شيئا ، ما نراه لا يمثل سوى قمة الجبل الجليدي وحجم المشكلة اكبر بكثير من ظاهر المشكلة التي تبدو لنا ، وشكرا

  2. #2
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    فتحي بن عيسى


    طرابلس - خاص ليبيا اليوم: بعد أن قدمت د. لبنى فتحي المقهور في الجزء الأول من المحاضرة التي افتتحت بها نقابة محامي طرابلس موسمها الثقافي مساء الأربعاء 18/3 بمقرها بشارع عمر المختار ، شرعت الناشطة الحقوقية (عزة كامل المقهور) في بيان الجزء الثاني من المحاضرة الذي انصب على قصور التشريعات الليبية وعدم مواكباتها للتطورات التقنية والعلمية وما ترتب على ذلك من اشكالات ، في موضوع حساس كان لوقت قريب ضمن تابوهات المجتمع الليبي ، ننفرد بنشر نصها الحرفي على أجزاء :

    الحقوقي (صلاح المرغني – المحامي) بدأ تقديم المحاضرة قائلا :


    السلام عليكم ورحمة الله ، بعد الترحيب بحضراتكم جميعا الموسم الثقافي لنقابة محامي طرابلس يبدأ اليوم بموضوع متميز، موضوع قد يمس شريحة هامة من شرائح المجتمع الليبي ، موضوع الايدز والمتعايشين مع مرض الايدز والحالة الليبية ، المحاضرتان د. لبنى المقهور اخصائية نساء وتوليد، خريجة جامعة الفاتح سنة 1998م ومتحصلة على زمالة في الكلية الملكية للنساء والتوليد من لندن سنة 2003، وهي أستاذ مساعد بكلية الطب بجامعة الفاتح للعلوم الطبية ، وهي التي ستبدأ في المحاضرة.
    الجزء الثاني في المحاضرة لزميلة لنا في هذه النقابة الأستاذة عزة كامل المقهور ، وهي بالتأكيد معروفة لديكم، الأستاذة عزة ستتناول الجوانب القانونية والانسانية وغير ذلك من اهتماماتها في هذا الموضوع .
    الحقيقة لعلكم مثلي تتوقون لسماع (الايدز- الحالة الليبية) موضوع جديد على هذه النقابة ونتمنى للدكتورة والأستاذة عزة التوفيق، تفضلي دكتورة ..


    لمحة عن تاريخ مرض الايدز ومراحله


    د. لبنى المقهور :


    السلام عليكم ، أنا ساعطي تعريفا وأتكلم عن مرض الإيدز من الناحية الطبية، وسأترك الجانب القانوني وحقوق الانسان للأستاذة عزة التي ستتكلم عنهما.


    مرض الايدز هو مرض حديث نسبيا ، أول حالة ايدز سجلت كانت سنة 1981 ، في البداية عرف المرض ولم يعرف المسبب للمرض، سنة 1983 تم التعرف على الفيروس المسبب للمرض، وهو فيروس فقدان المناعة البشرية، وفي بداية السنوات الأولى لاكتشاف المرض لم يكن بالامكان التعرف على مريض الايدز حتى تظهر آثار المرض عليه، سنة 1985م أصبحت هناك تحاليل دم تسمح بالتعرف ما إذا كان الشخص مصاب بالايدز أو سليم .


    مرض الايدز سببه فيروس فقدان المناعة البشرية ، بصفة عامة الفيروسات هي كائنات عضوية وليست خلية حية، ولا يمكن أن تنقسم إلا إذا دخلت داخل خلية حية، ومنها تتمكن من الانقسام .


    فيروس فقدان المناعة البشرية يستهدف خلايا المناعة في الإنسان وهي كريات الدم البيضاء، فإذا دخل هذا الفيروس إلى الجسم فإنه يدخل إلى الكريات الدموية البيضاء ، يدخل إلى داخل نواة هذه الخلية وبالتالي تصبح الخلية مجرد مصنع لتصنيع الفيروس، فينقسم ويستعمل الخلية للانقسام وبالتالي تفقد هذه الخلية وظيفتها ويتمكن الفيروس من الانقسام ، يخرج من الخلية ويهاجم خلايا أخرى، وبالتالي مع مرور الوقت فهو يقضي على كريات الدم البيضاء في الإنسان ، وبالتالي يفقد الانسان مناعته المكتسبة، وبالتالي فخطورة هذا الفيروس ليست في الفيروس في حد ذاته ، فهو لا يسبب مرض في حد ذاته، ولكن الفيروس يقضي على المناعة مناعة الجسم، وبالتالي أي فيروس أي بكتيريا أي كائنات يمكن أن تهاجم الشخص المصاب بهذا المرض وتسبب عنده أمراض يمكن الشخص العادي أن يتأثر بهذه البكتيريا .


    يمر المرض بأربعة مراحل ، المرحلة الأولى وهي مرحلة العدوى المبكرة وتبدأ من بداية العدوى وتستمر عدة اسابيع وتصل حتى 6 أشهر، خلال هذه الفترة قد يصاب المريض بارتفاع في درجة الحرارة ، وفي بعض الأحيان لا يكون عنده أية أعراض ، لكن في هذه الفترة مهمة جدا بالنسبة لنا كأطباء لأنه لا يمكن الكشف عن مريض الايدز في هذه الفترة، مع أن الشخص يكون ناقل للعدوى ولكن أي تحليل أو تحليل الدم الذي يجرى عليه التي تستخدم عادة للكشف عن مريض الايدز تكون سالبة ، لأن الجسم (البشري) لم يكون بعد أجساما مضادة بحيث يمكن اكتشاف المرض في جسمه .


    ينتقل بعدها مريض الايدز إلى المرحلة الثانية ، وفي هذه المرحلة يكون الفيروس في حالة كمون داخل الجسم ، ولا يسبب اية اعراض ، وتستمر هذه المرحلة عدة سنوات قد تصل إلى 10 سنوات.


    في المرحلة الثالثة يصاب الشخص ببعض الأعراض: ارتفاع في درجة الحرارة، اعتلال في الجسم ، احيانا تعرق ليلي، تضخم في الغدد الليمفاوية وأيضا هذه المرحلة تستمر بضعة سنوات.


    في المراحل الثلاث الأولى من المرض يعتبر المريض هنا حامل لفيروس الايدز فيروس (فقدان) المناعة المكتسبة الذي ويعتبر مريض بالايدز.


    المرحلة الرابعة وهي مرحلة الفيروس أو فقدان المناعة المكتسبة ، في هذه المرحلة تكون مناعة الشخص المكتسبة ضعيفة جدا بحيث تبدأ تظهر عليه بعض الالتهابات التي لا تحدث للشخص الطبيعي الذي مناعته طبيعية، وهي التي نسميها الأمراض الانتهازية.


    أعراض مرض الايدز :


    أعراض مرض الايدز تختلف باختلاف المرحلة، في مرحلة العدوى : ارتفاع في درجة الحرارة ، تعرق ليلي، فقدان للوزن، الاسهال، ظهور بتور على الجلد، وغيرها من الأعراض، يعني أعراض كثيرة ومتفرقة ومتنوعة تعتمد على نوعية الالتهابات التي قد يصاب بها الشخص .


    من سنة 1985 أصبح بالامكان التعرف على المصاب عن طريق تحليل دم، أي كائن غريب يدخل الجسم يكون ضده أجسام مضادة وهذه الأجسام المضادة يمكن التعرف عليها بواسطة تحليل دم ، وإذا كان التحليل موجب يعني أن هذا الشخص يمكن أن يكون مصاب بمرض الايدز .


    التحاليل لا تعتبر مؤشر أمان


    ما يتم في المستشفيات داخل الجماهيرية خصوصا الأقسام الجراحية واقسام المناظير تشترط أن أي مريض يدخل لهذا القسم يقوم باجراء تحليل الايدز لمعرفة إذا كان هو مصاب أو غير مصاب ، المشكلة في هذا الاجراء الذي يعتبر روتيني في عدة أقسام أن النتيجة في بعض الأحيان تكون سالبة ويكون المريض مصاب ، كما وضحت في المرحلة الأولى من المرض وهو أن الشخص يكون حامل للفيروس لكن ما زال لم يكون أجسام مضادة وبالتالي نتيجة التحليل ستكون سالبة !! وأيضا قد تكون النتيجة موجبة وهذا لا يعني أن الشخص مصاب ، وإنما يعني أنه يحتاج إلى تحاليل أخرى لمعرفة إذا كان هو فعلا مصاب ، وتحتاج إلى تدقيق في هذه النتيجة، لا يمكن القول من أول نتيجة أن هذا الشخص أكيد مصاب بالايدز ، وبالتالي التمييز بين المرضى إذا كان الشخص لديه ايدز نضعه في حجرة منفصلة ونستعمل له أدوات منعزلة ، هذا لا يحمي الاطباء ولا المرضى الآخرين، لأن مجرد تحليل موجب أو سالب لا يعني أن الشخص مصاب أو غير مصاب، والمفروض أن كل مريض يعامل معاملة أنه مصاب بالمرض ويأخذ الطبيب معه الحيطة والحذر وكأنه مصاب بالمرض بغض النظر عن نتيجة التحليل إذا كانت موجبة أو سالبة .


    كيفية انتشار مرض الايدز :


    فيروس فقدان المناعة البشرية هو فيروس ضعيف جدا ، في الحقيقة من الصعب أن ينتقل من شخص إلى شخص !! يتواجد هذا الفيروس في سوائل الجسم المصاب ، خصوصا الدم وافرازات المهبل والسائل المنوي، ويدخل إلى جسم الشخص السليم عن طريق الأغشية المخاطية مثل جدار المستقيم ، المهبل، الفم، الحلق، أو اتصال مباشر من دم المصاب إلى دم غير المصاب ، ولكن صعب جدا هذا الفيروس أن يخترق جلد الشخص السليم.


    هناك ثلاثة طرق لانتقال الايدز لا رابع لهما، لا توجد سوى ثلاثة طرق، إما عن طريق الدم: سواء كان عن طريق استعمال الابر الملوثة عند مدمني المخدرات أو النقل المباشر لدم مريض مصاب إلى دم مريض سليم ، أو من خلال الأشياء التي يمكن أن تنقل الدم كفرشاة الأسنان أو استعمال أدوات الحلاقة وغيرها .


    الطريقة الثانية : الاتصال الجنسي مع الشخص المصاب؛ سواء كان هذا الاتصال شرعي أو غير شرعي، لأن كثيرا ما يوصف مريض الايدز أنه قام بعمل خاطئ مع أنه في كثير من الأحيان لم يقم بخطأ، بل بالعكس قد يكون مريض الايدز ضحية في بعض الأحيان؛ نحن نتعامل مع أمهات حوامل أكثر من 90% منهم اكتسبوا المرض من أزواجهم!!! فهن لم يرتكبن خطأ بل كن ضحية في هذا الموضوع!!


    الطريقة الثالثة لانتقال الايدز هي من الأم إلى الجنين ، إما أثناء الحمل والولادة أو أثناء الرضاعة الطبيعية، وممكن هذه أفضل طرق الانتقال لأنه مع وجود أدوية معينة ومتابعة الأم الحامل ممكن السيطرة على نسبة الاصابة إلى أقل من 1% ، وبالتالي ممكن هذه أقل طرق الانتشار ضررا !!


    الأشياء التي لا تنقل مرض الايدز :


    الأكل مع مريض الايدز، الأكل الجماعي وغيره، السلام عليه باليد لا ينقل مرض الايدز، المعانقة لا تنقل مرض الايدز، استعمال أشيائه الشخصية كالهاتف النقال وغيرها ، استعمال حمامات السباحة العامة أو دورات المياه لا ينقل مرض الايدز، الركوب معه في وسائل مواصلات نقل عامة والجلوس إلى جانبه لا ينقل مرض الايدز، فيروس الايدز لا ينتقل عبر الهواء وبالتالي لا ينتقل عن طريق السعال أو العطس، وكذلك الحشرات لا تنقل مرض الايدز .


    العيش مع شخص مصاب بالايدز أو العمل معه لا يشكل خطورة على الناس التي تتعامل معه ، من الصعب جدا أن مرض الايدز ينتقل من شخص إلى آخر !!


    بصفة عامة الأمراض الفيروسية ليس لها علاج معروف، ولكن هناك عقاقير لا تشفي الشخص من الايدز ولكن تسمح له أن يعيش فترة من الزمن بدون أعراض ولا توصله إلى المرحلة الرابعة من المرض، فهذه الأدوية تقلل من تكاثر الفيروس داخل الجسم ، لا تشفي المريض من الايدز ولكن تساعد على أن يعيش بدون أعراض ويعيش حياة شبه طبيعية !!


    1 من كل 1000 ليبي مصاب بالايدز


    مرض الايدز رغم أنه حديث نسبيا عمره أقل من 30 سنة ، ولكنه أصبح وباء في العالم، منظمة الصحة العالمية سنة 2005 أعلنت أن 39 مليون مريض متعايش مع مرض الايدز في العالم منهم الثلثين حوالي في القارة الافريقية ، وتقريبا 3 مليون مريض توفي بالايدز سنة 2005 .


    ليبيا كذلك من الدول التي يوجد بها مرض الايدز ويتزايد ، ففي سنة 2005 حوالي 10000 مريض مصاب بالايدز مسجل في ليبيا منهم تقريبا 1800 غير ليبي، والباقي هم ليبيون.


    في بداية المرض في الثمانينيات كان مرضى الايدز هم بعض مرضى الهيموفيليا الذين يحتاجون لنقل مركبات دم وأخذوا مركبات دم ملوثة بمرض الايدز في فترة ما قبل وجود التحاليل التي تكشف مرض الايدز ، فكان هؤلاء هم مرضى الايدز في ليبيا .
    لكن من سنة 1999 إلى 2005 كان هناك 8000 مريض بالايدز في ليبيا وكانوا جمعيا ليس لهم علاقة بمرض الهيموفيليا ، 90% أصيبوا بالمرض جراء استعمال ابر ملوثة بالايدز أثناء تعاطي المخدرات، وهذه الطريقة نوعا ما تتفرد بها ليبيا، في بعض الدول الأخرى كايران كانت المخدرات أيضا هي السبب الرئيسي لوجود المخدرات فيها ، وبالتالي فإن معظم المصابين بالايدز في ليبيا من الرجال ، والنساء يشكلن حوالي 2.4% فقط من المصابين.
    1
    من كل 1000 ليبي مصاب بالايدز ، وهذه النسبة تصل إلى 4 في الـ1000 في مدينة طرابلس، وأكثر مدينة ليبية فيها الايدز هي الكفرة حيث تصل نسبة الاصابة إلى 6.7 في الــ1000 .


    إن حجم المشكلة التي نشاهدها لا تمثل إلا قمة الجبل الجليدي، فمقابل كل شخص مسجل بالايدز ، توجد مجموعة أخرى لا نعرف عنها شيئا ، ما نراه لا يمثل سوى قمة الجبل الجليدي وحجم المشكلة اكبر بكثير من ظاهر المشكلة التي تبدو لنا ، وشكرا
    الناشطة الحقوقية عزة كامل المقهور :


    بسم الله ، السلام عليكم جميعا ، نشكر كل من حضر اليوم وأخص بالشكر الأطباء الأفاضل، هذه أول مرة فيما أعتقد أن نقابة المحامين تستقبل هذا الزخم من الأطباء، أشكر أيضا الجمعيات الأهلية وأشكر كذلك من حضر من المتعايشين بفيروس نقص المناعة .


    أولا أنا في الحقيقة أشكر د. لبنى على تقديمها للإيدز من الناحية الطبية ، فمن المهم أن نفهم الجانب الطبي قبل أن نتكلم عن الجانب القانوني، خاصة أن الاهتمام في ليبيا انصب على الجانب الطبي دون الجانب التشريعي!! الايدز هو فيروس يصيب أو هو فيروس نقص المناعة يصيب كافة شرائح المجتمع ويفترض أن مكافحة هذا الفيروس لا يكون فقط من الناحية الطبية، بل يجب أن يكون من نواحي اجتماعية ونفسية وأيضا تشريعية .


    انتشار الايدز دليل على وجود انتهاكات لحقوق الانسان


    يقول كوفي عنان : ( لا ننعم بالتنمية دون الأمن، ولا ننعم بالأمن دون التنمية، ولا ننعم بهما معا دون اهتمام دون احترام حقوق الانسان) ، تأكد في العالم جميعا الآن وخاصة على المستوى الدولي أنه كلما وجدت انتهاكات لحقوق الانسان كلما ازداد انتشار فيروس نقص المناعة، وهذه أصبحت مسلمة لا جدال فيها، كلما كان هناك انتهاك كلما زاد انتشار وباء الايدز في العالم، وبالتالي احدى أو أهم وسائل مكافحة هذا المرض هو خلق ضمانات لحقوق الانسان بشكل عام، وخلق ضمانات على وجه الخصوص للمتعايش مع فيروس نقص المناعة المكتسبة.

    المحامية عزة المقهور




    إذن الايدز هو مرض العصر لا يمكن ايقافه في حدود دولة معينة أو على حدود أي دولة وإنما هو ينتشر كانتشار النار في الهشيم بشكل عام في العالم .


    إذن الدولة عليها التزام دولي في أن توفر الرعاية الصحية الأمثل ، هذا الالتزام لا يجب أن تتنصل منه الدولة بصفة عامة، هو التزام عليها وهذا مكفول لموجب اتفاقيات دولية انضمت إليها ليبيا ، فأغلب الاتفاقيات الدولية تنص على أنه على الدولة أن توفر أفضل الوسائل أو أفضل الخدمات الطبية للمواطنين لديها سواء على أراضيها أو حتى من يعيش على أراضيها من غير مواطنيها .


    هناك قول أعجبني في الواقع يقول ( يجب أن لا يتوقع من الانسان أن يغير من سلوكه ، لكن المتوقع هو أن نخلق ضمانات حقوق انسان لهؤلاء الناس) أي لا نتوقع أن الايدز سينتهي أو أن مكافحة وباء الايدز بأن نغير من مسلك الناس ولكن يجب أن نخلق ضمانات لضمان حقوق هؤلاء الذين ينتقل إليهم المرض سواء بشكل مشروع أو غير مشروع!! إذن أفضل طريقة هي تمكين الناس من مواجهة فيروس نقص العوز المناعي الايدز وحماية حقوقهم الانسانية والسياسية والاجتماعية والثقافية.


    إذن كلما زاد انتهاك حقوق الانسان زاد المرض، التعامل مع الايدز لا يخضع للشأن الطبي فحسب، وهذه المشكلة التي وقعت فيها ليبيا وهي الاهتمام بالناحية الطبية دون أن يواكب هذا أي تطور في الناحية التشريعية ، وعليه فإنني اليوم سأبين ما هي النواقص التي تعتري أو مواطن القصور في التشريعات الليبية التي من شأنها أن تزيد هذا الوباء.


    مصاب بالايدز جديد كل 10 دقائق في الوطن العربي


    ذكرنا أن المجتمع الدولي اهتم بالايدز فقط في حوالي سنة 1989 بدأ المجتمع الدولي يهتم بمسألة الايدز، وفي سنة 1997 صدرت ما يسمى بالمبادئ الاسترشادية للدول ، لأنه هناك في الواقع مبادئ استرشادية وهناك نصوص موجودة يمكن للدول أن تستعين بها لتغير وتعديل تشريعاتها الوطنية، يوجد الكثير مما هو صادر في هذا الشأن وهو يمكن لأي دولة أن تقول سآتي بنصوص جديدة أو سأبدأ من الصفر ، لأن هناك نصوص عديدة والمواثيق والمبادئ التي صدرت فيما يتعلق بالايدز على سبيل المثال كما ذكرت المبادئ الاسترشادية التي صدرت عن لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة، هناك أيضا يوم الايدز والبرنامج المشترك لمكافحة الايدز ، هناك البرنامج الاقليمي لمكافحة الايدز في الدول العربية وهو برنامج مقره في القاهرة ، وحسب احصائياته يقول إن حوالي 250 ألف إلى مليون مصاب في الوطن العربي وأن اصابة ايدز جديدة كل 10 دقائق في المنطقة العربية.


    ليبيا لا يوجد فيها ميثاق شرف لمهنة الطب


    توجد العديد من الاتفاقيات كالاعلان العالمي لحقوق الانسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ، العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية ، هذا كله ليبيا طرف في هذه الاتفاقيات ، اتفاقية حقوق الطفل أيضا تتكلم عن الحق في الصحة وأن على الدول أن تقوم بتوفير أفضل الخدمات لمواطنيها ، أيضا اتفاقية مكافحة التمييز العنصري ضد المرأة ، هناك أيضا شي آخر وهو الميثاق الاسلامي العالمي لأخلاقيات الطبية والصحية، لأننا نحن في ليبيا لا يوجد لدينا ميثاق لمهنة الطب في الحقيقة، ولكن لدينا ميثاق اسلامي وهذا الميثاق الاسلامي حسب ما وجدت يتكلم في فقرات كاملة عن مرض الايدز والأمراض السارية، وكيف أن على الطبيب أن تكون أخلاقياته في التعامل مع مريض الايدز ، وهذا شيء جميل وموجود، يعني لا ينقص إلا أن نأخذ هذه النصوص وأن نجعلها جزء من ميثاق شرف لمهنة الطب الذي ليس موجودا حتى الآن في ليبيا .


    الحالة الليبية في وجهة نظري ما يميز هذه الحالة أن ليبيا انضمت إلى الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان والتي تلزم الدولة أن تقدم أعلى مستوى من الصحة ، لكن في المقابل هناك فراغ تشريعي وطني فيما يتعلق على الأقل فيما نتكلم عنه اليوم المتعايشين مع مرض الايدز .


    هناك تحرك طبي وهناك تقاعس وتمييز تشريعي في المقابل ، هناك عدم وجود ميثاق لأخلاقيات المهن الطبية والصحية ، ولكن توجد بعض التشريعات الصحية كالقانون الصحي وقانون المسؤولية الطبية ، هناك تغييب ووصم اجتماعي ، ولكن هناك ايضا حاجز قضائي !! هناك وعي فردي على نطاق ضيق وهناك غياب وعي جماعي!! العمل الأهلي شبه مفقود إلا في نطاق ضيق جدا!! هناك معاناة انسانية وهناك لا مبالاة مجتمعية!! هناك اهتمام بالمجال الاقتصادي والاستثماري اليوم على أوسع نطاق وهناك انحسار في الواقع الاجتماعي والمدني في الدولة !!


    أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي


    يمكن أن نؤرخ للاهتمام بشكل فعال في ليبيا فيما يتعلق بمرض الايدز هو في 2002 وهو قرار صدر من اللجنة الشعبية العامة بدمج بعض المراكز الطبية وأسس المركز الوطني للوقاية من الأمراض السارية والمتوطنة ومكافحتها ، د. صمود موجود وهو المسؤول عن برنامج الايدز في ليبيا .


    يعني ... أعتقد أن هذا أول تشريع يتكلم بوضوح عن مرض الايدز أو على الأقل وقع بصر الشخص على كلمة فقدان المناعة في تشريع وطني!!


    قبل ذلك سمعت ولم أجد ما يؤكد ذلك أنه كانت توجد ادارة أو لجنة داخل أمانة الصحة تعنى بمكافحة الايدز ، إذن نستطيع القول أن عام 2002 كانت بداية العمل الجدي لمكافحة الايدز ، ولكن يضل الأمر في المجال الطبي ، المسألة مسألة طبية !!





    بعض حالات الايدز ظهرت حسب الاحصائيات التي اطلعت عليها في عام 1985 تقريبا ، في الأردن بالمقارنة بدأ برنامج الايدز في سنة 1986 وكذلك في مصر سنة 1986، لاحظوا معي كم تأخرنا نحن لكي نبدأ بشكل فعال على الأقل في مواجهة هذا المرض من الناحية الطبية!!


    على المستوى القانوني ليبيا لا تعترف بوجود الايدز كمرض معد


    هناك القانون الصحي رقم 101 لسنة 1973 ، أول ما يتبادر لحضراتكم أن هذا في سنة 1973 يعني مرض الايدز أو فيروس نقص المناعة هو إلى حد ما حديث !! هل منطقيا أن هذا القانون الذي صدر سنة 1973 يمكن أن ينظم فيروس وجد حديثا على الأقل في السنوات الأخيرة !! منطقيا لا أعتقد هذا !! ولكن حتى من خلال قراءة هذا القانون نجد أن هناك قصور تشريعي في تحديثه على الأقل !! لماذا ؟! لأن القانون يتكلم عن الأمراض المعدية ويحيل أنواع الأمراض المعدية إلى اللائحة التنفيذية ، وتقول اللائحة التنفيذية في المادة 106 الباب السابع تضع تعريف للأمراض السارية : يعتبر مرضا معديا كل مرض من الأمراض الواردة في الجدول الملحق بهذه اللائحة) إذن حددت الأمراض المعدية في جدول ملحق بها !! عندما نذهب للجدول نجد أنه خال من الاشارة إلى فيروس نقص المناعة المكتسبة !!! ماذا يعني ؟!! يعني عدم اهتمام بالجانب التشريعي !! وإلا لتوقعنا أن يكون هناك دائما تعديل في الملحق !! وهذا الملحق على فكرة منشور في الموقع الالكتروني للجنة الشعبية العامة للصحة!! يعني اللجنة الشعبية العامة للصحة تعترف وتقول هذا الملحق الذي أعددته وجاء خاليا ، وكأنه بشكل شكلي طبعا ليس موضوعيا !! أن ليبيا شكليا في هذه اللائحة لا تعترف بهذا المرض رغم أنها أعدت مركز وقامت باجراءات وقائية ومكافحة وتوعية إلى آخره ، لكنها أهملت جانب تشريعي مهم كان يجب أن يدرج ضمن الأمراض المعدية مرض نقص المناعة المكتسبة !!


    أيضا ملاحظتي الأخرى على قانون الصحة أنه يستعمل مفردات ومصطلحات كثيرة دون أن تعكس حقيقة الأمر !! ماذا أقصد بذلك ؟!! يستعمل شهادة صحية !! يستعمل أمراض معدية!! يستعمل لياقة صحية!! ما المقصود بالياقة الصحية؟! ما المقصود بالخلو من الأمراض المعدية ؟! ما المقصود بالشهادة الصحية ؟! الأمور غير واضحة !!!


    عندما نأتي مثلا ف نص يقول : " يشترط اثبات اللياقة الصحية في بعض المهن مثل القبالة والتمريض" ، القبالة والتمريض يشترط فيها ليس اللياقة الصحية ولكن يشترط فيها الشهادة الصحية من وجهة نظري !! لأن لهما علاقة مباشرة بالدم والوسائل التي ينتقل بها الايدز !! ولكن يأتي القانون نفسه ويقول : " يشترط لمهنة الصيدلي أن يكون خال من الأمراض السارية والمعدية !! قصدي الصيدلي يشترط فيه أن يكون خال من الأمراض السارية والمعدية ، ويشترط في القابلة والممرضة أن تكون لائقة صحيا !! هذا عيب آخر وعيب كبير جدا ، وهذا يبين عدم وجود اهتمام تشريعي فيما يتعلق بالجانب الصحي على الأقل !!


    قانون المسؤولية الطبية هل أنصف الطبيب والمريض


    نأتي إلى قانون المسؤولية الطبية ، وأنا قلت أنه لا يوجد ميثاق شرف لمهنة الطب في ليبيا ولكن يوجد قانون المسؤولية الطبية يقول على الأقل يجب على جميع العاملين تجاه المريض ما يلي : مراعاة أصول المهنة !!! في غياب ميثاق شرف للمهنة سيكون من الصعب أن نقول ما هي أصول المهنة!! يعني الذي يبين أصول المهنة هو وجود ميثاق شرف لهذه المهنة !! أصول المهنة صحيح معروفة بالتواتر وحسب المتعارف عليه عرفا ولكن يفترض أن يكون هناك ميثاق شرف يبين ما هي أصول المهنة !!


    النقطة الثانية هي أن هذا القانون يذكر أنه يجب ألا يمتنع الطبيب على علاج المريض صراحة !! ويقول أنه يجب أن لا يفشي الطبيب أسرار المريض ، هذا من حقوق المريض على الطبيب ولكن تظل هناك عقوبة هي عقوبة لا تزيد عن ستة أشهر وبغرامة لا تتجاوز 500 دينار أو باحدى هاتين العقوبتين !! لا أدري إن كانت هذه العقوبات تتناسب مع حجم ما قد يترتب عليه افشاء سر المريض أو الامتناع عن علاج مريض مثلا !!!!


    نأتي إلى مسألة أخرى !! تناولت القانون الصحي وسأتناول القانون رقم 10 الخاص بالزواج والطلاق وقانون العمل وبعجالة سأتناول قانون العقوبات .


    القانون الليبي يبيح زواج المجنون والمعتوه !!


    القانون رقم 10 الذي صدر عام 1984 ، هذا صدر قبل ظهور المرض على الأقل في ليبيا سنة 1985 و1986 ، هذا القانون الملفت للنظر فيه أن المادة رقم 10 تقول : " بالامكان عقد زواج المجنون والمعتوه " بامكان المعتوه والمجنون أن يتزوج حسب القانون رقم 10 بشروط ، وهذه الشروط موجودة أمامكم منها قبول الطرف الآخر ، وكون المرض لا ينتقل منه لنسله ، وكون الزواج يحقق مصلحة له !!


    لكن الواقع في ليبيا أن المصاب بالإيدز وكما أخبرتنا د. لبنى أنه شخص عادي وطبيعي وحامل للمرض وأن مسألة المرض وأن انتقاله يكون في المرحبة الرابعة وهذا يأخذ وقت طويل .... إلخ لا يستطيع الزواج من غير مصابة كما سأبين فيما بعد !!!


    يعني المجنون والمعتوه حسب القانون رقم 10 أولى ووضعه أفضل من المصاب بفيروس نقص المناعة المكتسبة، وأنا أعرف أن الدكتور الفاضل المهلهل ليس معي في نظرتي هذه ، ولكن من المهم أن نسمع رأيا مخالفا للرأي الذي سأذهب إليه !!


    أيضا قانون رقم 10 في مادته رقم 65 يشترط في الحاضن أن يكون خاليا من الأمراض المعدية !! يعني كأن الأم التي انتقل إليها الفيروس من زوجها فلنقل لا تستطيع أن تكون حاضنة لابنها أو لابنائها !! يعني تسقط حضانتها طالما هي حاملة لفيروس نقص المناعة المكتسبة!!


    ايضا مادة 66 تسقط الحضانة إذا اختل شرط من الشروط المشار إليها ، أي يمكن أن تسقط حضانتها لمجرد كونها حاملة للفيروس !!


    مادة 70 يسقط حقها في السكنى إذا سقط حقها في الحضانة تسقط بوجود مرض معد!!


    لنلاحظ كيف يتم انتهاك الحقوق الصارخ في شكل منهجي دون أن يكون هناك أي اهتمام بالجانب التشريعي لمرض كالايدز نهتم به طبيا !!


    الاشكالية هي في ظل الواقع اليوم هل من حل لزواج مريض الايدز بموجب تشريع خاص أو القانون رقم 10؟!!


    الحقيقة لابد أن نقول أن هناك الوثيقة تقول أن حق الزواج مكفول بالوثيقة الخضراء ، ومكفول أيضا بقانون تعزيز الحرية ، الحق في تكوين أسرة اساسها عقد النكاح ، وحق الزواج مكفول أيضا بموجب الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها ليبيا ، وهذا حق ثابت !! ورغم هذا مريض الايدز أو حامل فيروس الايدز لا يستطيع أن يتزوج وهذا كما ذكرت لماذا ؟!


    لأن هناك نص تشريعي ؟! أين هذا النص التشريعي ؟! هو القانون رقم 5 لسنة 1995 يقول : "يكون ابرام عقود الزواج بعد التأكد من سلامة الزوجين من الأمراض الوراثية والمعدية "


    تقاعس أمانة الصحة في تحديث لوائحها الصحية !! لمصلحة من ؟!


    هذا النص الذي جاء ليحمي الأطفال ويحمي الأجنة ، صح ، هذا النص ترتبت عليه أمور أخرى !! ما الذي ترتب عليه ؟ ترتبت عليه أمور أخرى في غياب كما قلت لكم اللائحة ، في غياب اللائحة التي تبين الأمراض المعدية في القانون الصحي تدخلت أمانة اللجنة الشعبية العامة للعدل !! انظروا كيف تتم الأمور في ظل عدم التوازن والخلل في غياب تدخل المختصين في المجال الصحي لتقاعسهم في اعداد لوائحهم الداخلية ، ماذا يحصل ؟! يحدث أن تقفز جهات لا علاقة لها وتملأ الفراغ !! وهذا وضع مفهوم لحدوث اشكالية ، فلا القاضي ولا المحامي ولا أهل القضاء لديهم معلومات كافية عن مرض الايدز ، هم يرون الضرر الموجود وتعقد أمامهم عقود الزواج وحدوث اصابات ، فكان لابد من اجراء ما !! هذا الاجراء تم بتدخل أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل في 2004 أصدر تعميم للمؤذنين الشرعيين يطالبهم فيه بعدم ابرام أي عقد إلا بعد ابراز بطاقة الخلو من امراض التهاب الكبد الوبائي ، لاحظوا في البداية كان منع الزواج في حالات الالتهاب الكبد الوبائي ومرض نقص المناعة المكتسبة ، نفس المستوى وفي نفس المرتبة !!


    في 2007 صدر تعميم آخر للمؤذنين الشرعيين يقول بالسماح للمصابين بمرض الايدز والالتهاب الكبدي (ب) في الاقتران الشرعي بعد الخضوع للتحاليل الطبية !! يعني مصاب يقترن بمصاب، ولابد من موافقة المركز الوطني أو الجمعية الأهلية الذين يحضر معنا أخوة منهم مشكورين .


    في 2007 صدر تعميم آخر يقول اقتصار التقارير الطبية على الزوجين بالخلو من مرض نقص المناعة المكتسبة، هذا ماذا يعني ! يعني السماح بالزواج لحاملي فيروس الالتهاب الكبدي ولكن لا يسمح بالزواج لحاملي فيروس نقص المناعة !!
    ما الفرق بين 2004 و 2007 !! أعتقد أن نفس حالة 2004 فيما يتعلق بالالتهاب الكبدي الوبائي كانت هي في 2007 ، فقط في عام 2004 لم يكن هناك وعي ومعرفة بالكبد الوبائي ، يعني في البداية منعوه في المطلق ، ثم تراجعوا وقالوا ممنوع (الكبدي –ب) ، وهذا يبين قلة الفهم الطبي للموضوع !!


    لا أعتقد أن في 2004 أو في 2007 حدثت تطورات في الطب فيما يتعلق بالوباء الكبدي ، لكن كان هناك ممكن عدم وجود وعي في مكافحته !! الآن تبين أن الكبدي سي لا ينتقل بالمعاشرة الزوجية ، ولنقل المعاشرة الجنسية بشكل عام ، وأن الكبدي – ب ينتقل ولكن يمكن منع انتقاله ، وبالتالي انتظرنا 5 سنوات حتى وصلنا لهذه النتيجة العلمية الثابتة منذ العام 2004 !!!


    هل يحق للمصاب بالايدز الزواج ؟!


    اليوم نقول لا ، مريض الايدز فقط هو الذي لا يجوز له الزواج بغير مصابة !! يمكن له الآن وصلنا في 2007 إلى نقطة تقول يمكن أن يتزوج مصاب بفيروس نقص المناعة مع مصابة !! ولكن لا يمكن له الزواج بغير المصابة أو بالعكس !!


    هنا توجد اشكالية مهمة جدا، لقد نسينا أن السبب الأساسي الذي دعنا إلى اصدار مثل هذه التعميمات، فالسبب الأساسي كان الحفاظ على ماذا ؟!! على الجنين !! صح أم لا ؟! المصاب يتزوج من مصابة ، الانتقال كما قالت د. لبنى يتم عن طريق من ؟!! عن طريق الأم !! هذا يعني أن الحالة قائمة !! الحالة قائمة !! عندما أصدرنا القانون رقم 5 أصدرناه لحماية الجنين !! صح !! وصدرت بناء عليه التعميمات من أمين العدل !! صح !! وكان بغرض حماية الجنين !! صح !!


    الآن الجنين غير محمي !! لم نقم بأية فائدة !! لأن الانتقال يتم عن طريق الأم ، وسمحنا بزواج المصاب من مصابة وبالتالي هناك احتمال لانتقال الفيروس إلى الجنين !! هذا يعني أنه لم يعد هناك من موجب لمنع زواج المصاب من غير المصابة أو العكس إلا في حالة واحدة وهي تنتقل للشخص البالغ !! لكن احتمال انتقاله للأجنة هذه انتهت وحسمت خاصة كما قالت د. لبنى أنها تبلغ نسبة 1% مع أخذ الأدوية وسواها ..


    لا أعرف هل وصلت الفكرة أم لا ...

    المرأة العربية غير واعية


    نأتي إلى المقارنة مع الهند ، الهند في سنة 1998 المحكمة العليا في الهند قالت لا يجوز الزواج بين سالب وموجب، سالب معناها غير حامل للمرض، وموجب معناها حامل للمرض، وقالت هذا السبب كما قال الأستاذ د. المهلهل وأنا أتفهم هذا الموقف، يقول أن الزواج قد يكون صالح في مجتمع بها مستويات عليا من معرفة القراءة والكتابة والتعليم وأن في مجتمعنا – يقصد الهندي- يجب التنبه إلى وضع المرأة وإلى المعاملة الخاصة التي تواجهها المرأة، لأن وضع المرأة في الوطن العربي أو الهند ليس كوضع المرأة في الدول الأوربية المنتبهة الواعية تستطيع أن تتخذ الاجراءات التي توقف هذا المرض من الانتشار، المرأة في الوطن العربي امرأة نسبة وعيها ليست كافية!!


    جاءت المحكمة الهندية العليا في عام 2003 وعدلت رأيها تحت انتقادات كبيرة من جماعة حقوق الانسان في الهند!! وعادت لتقول : لا ، يسمح للسالب أن يتزوج من موجب !! إذن هي رفعت الحظر !! الهند التي نتكلم عنها يتوقع في سنة 2010 يكون عندها 25 مليون مصاب بالايدز ، وأخذت هذا القرار الجرئ !! ونحن عدد المصابين لدينا 10000 ولازلنا لم نعرف كيف نجد حلا لموضوع كموضوع الايدز !! نتخلى عن المصابين ونجعل منهم قنابل موقوتة في الشارع ، ونكتفي بالقول لهم : ليس لديكم حق ، ليس لكم حق في الزواج !! ليس لكم حق في العمل!! إلى آخره !!! فافعلوا ما تشاؤون المجتمع لا يريد أن يعرف ماذا يحدث !!


    هذا ليس حلا على الاطلاق !! في مجتمع سليم يريد أن يكون لديه أسر سليمة وأطفالا غير مصابين ، الأجدر به أن يواجه مشكلته على نطاق تشريعي ويجد لها ويضع حلولا سواء كانت تشريعية أو اجتماعية أو نفسية أو إلى آخره ...!!


    90% من اصابات النساء في ليبيا عن طريق أزواجهن!!


    الفكرة كما أخبرتكم أن السبب في المنع تقول منسقة العمل لبرنامج مكافحة الايدز في الوطن العربي تقول 80% من اصابات النساء في الوطن العربي أصبن في اطار الزواج الشرعي !! ود. لبنى قالت : 90% في ليبيا !!! المصابات في ليبيا 90% منهن عن طريق أزواجهن !! معناها سواء زواج أو عدم زواج الحكاية لا أثر كبير !!


    أيضا قلة الوعي !! إذا كانت المرأة في اطار الزوجية ينتقل إليها الايدز هذا يعني أنها غير واعية !! ولا تعرف أخذ الاحتياطات اللازمة لحماية نفسها !! ولهذا تقول أن المرأة العربية لا زالت بلا حول ولا قوة أمام تابوهات التقاليد الاجتماعية ، ولكن في ظل كل هذه الظروف نحاول توعيتهن من خلال الجمعيات الاهلية !!


    ما أريد قوله : لابد أن تنتهي هذه الحالة من المنع بأي شكل من الأشكال !! نواجهها حالة فردية !! نواجهها بنقل التعليم والمعرفة والوعي !! نواجهها بأخذ كل حالة على حدى !! نواجهها بعقد جلسات بين القضاة والأشخاص الذين يرغبون في الزواج سواء كان سالب أو موجب ، ونتحاور معهم ونعرف درجة وعيهم ونأخذها حالة حالة !! لكن لا يمكن أن تظل الحالة على ما هي عليه !! بهذا المنع وبهذه القسوة على حامل فيروس نقص المناعة المكتسبة !! المصاب الممنوع من الزواج هو قنبلة موقوتة من وجهة نظري !!


    تشريعات أخرى بسرعة !! الكفالة !! تشترط أيضا خلو الزوجين من الأمراض المزمنة والمعدية !! هذا يعني أن الشخص الذي لديه حالة ايدز لا يجوز له أن يتبنى !!


    في مادة أخرى في قانون العمل الليبي ، المادة 26 : على العامل ، على العامل (واجب عليه) أن لا يمتنع عن التقدم لاجراء الفحص الطبي متى طلب منه ذلك للتحقق من خلوه من الأمراض المعدية .


    هذا من السبعين موجود !! اكتشفت أن مشروع قانون العمل الحديث الذي صدر في 2008 نفس النص يحويه!! يعني لا أثر لموضوع الايدز على الاطلاق على قانون العمل الليبي !!


    يعني من سنة 1970 إلى سنة 2008 كم سنة !! كل هذه السنوات لم تعدل هذا النص !! رغم أن المشروع الجديد يحوي العديد من الايجابيات يجب أن نعترف بذلك سواء فيما يتعلق بالتحرش الجنسي !! فيما يتعلق بالفصل !! في الحق في الاضراب !! إلى آخره !!


    كيف نسيطر على المرض ؟!


    لكن متى جاء الأمر فيما يتعلق بالخلو من الأمراض المعدية !! لماذا في الدول الأخرى التي ليس لديها هذه الموانع سواء في العمل أو في الزواج !! لماذا حالات الايدز تمت السيطرة عليها ، بينما هنا رغم هذا المنع لم يتم السيطرة عليها ، بل هي في ارتفاع وازدياد !! لماذا ؟!! هذا هو السؤال المطروح ؟!!


    هذا يعني أن علاجها أو طريقة السيطرة عليها لا تكون بطريقة المنع !!


    هناك أيضا نص ، وقرار للجنة الشعبية العامة للقوى العاملة يقول : حظر التمييز ضد حاملي فيروس الالتهاب الكبدي !!


    هذا سلاح ذو حدين ، معنى ذلك مسموح لي أن أمييز بغير حامل فيروس الالتهاب الكبدي !! كأنه يقول يحظر عليك أن تمييز في حالة فيروس الالتهاب الكبدي عند العاملين في مكان العمل !! ولكن إذا كان الموضوع يتعلق بفيروس نقص المناعة لك أن تمييز !! ممكن أن يفهم هكذا !!


    نصوص قانونية معيبة !!


    هناك نقطة واحدة فقط أريد أن أشير لها خصوصا ونحن في نقابة المحامين !! يوجد نص عجيب غريب وجدته في قرار اللجنة الشعبية العامة رقم 403 بشأن العمالة الافريقية الوافدة ، ماذا يقول ؟!!


    يقول : يشترط لتشغيل القوى العاملة غير الوطنية حصولها على بطاقة صحية تثبت خلوها من جميع الأمراض أو حملها لأي فيروسات .


    هذا النص قمة في العيب !! حتى الانفلونزا يحظر اعطاءه البطاقة !! وفي الواقع العمالة الافريقية كالعمالة العربية كالعمالة الاسيوية والاجنبية هي تخضع لنفس الاجراءات !!


    في الواقع لا يوجد أي تمييز !! لكن عندما تقرأ هذا النص تجد التمييز بعينه !! يعني تمييز بامتياز !!!


    لنأتي إلى التشريعات الاقتصادية وسنجد مفارقة أخرى !! في التشريعات الاقتصادية المتعلقة بالأوجه الاقتصادية الخاصة إلى حد كبير بالليبيين ماذا نجد فيها ؟!!


    تقول : يجب أن تتوفر فيمن يرخص لهم بمزاولة النشاط الاقتصادي وفي المحال التي يمارس فيها الاشتراطات الصحية والفنية المنصوص عليها في القانون الصحي ... إلخ


    هنا يشترط أن يقدم شهادة صحية !! كأن حامل الفيروس لا حق له في الزواج ولا حق له في العمل ولا حق له في فتح دكان حتى !! لبيع الملابس مثلا !!


    المفارقة الأخرى أن قانون الاستثمار لا نجد أية اشتراطات بخصوص الشهادة الصحية !! الاشتراطات تطبق على الليبيين بشكل عام !! ولا نجد هذه الاشتراطات تطبق على الأجانب بشكل عام !! في الاستثمار تعال استثمر حتى وإن كنت حامل لفيروس نقص المناعة المكتسبة الايدز !! لا أحد يعترضك !!!


    نأتي إلى قانون العقوبات ، سأثير فيه بعض النقاط وأترك للقاعة ، فهي نقاط محل جدل !! وسأترك للقاعة الجدل في هذه النقاط !!


    العاملون بالجنس وكيف نتعامل معهم في ليبيا


    ذكرت د. لبنى أن من طرق انتقال الفيروس الاتصال الجنسي بدون واق ، وقالت أنه ينتقل ايضا من الأم إلى الجنين !!


    الحقيقة الآن يتم استعمال عبارات أخرى في العالم حتى في ليبيا اليوم ففي المركز الوطني للوقاية من الأمراض السارية يستعملون تعبيرا هو (العاملون بالجنس) !! هذا التعبير في قانون العقوبات لدينا هذه جريمة لها عقوبات ، هذا التعبير لا نعرفه نحن هنا في القاعة ولا خارجها !! هذا التعبير معروف في برنامج الايدز ويتكلمون حوله بصدق في الجمعية الأهلية ، يتحدثون عنه بشكل عادي ويستقبلوهم ويعطوهم واقي وأدوات ووسائل المنع بكل تفتح ولا توجد أية مشكلة !! وعندما تخرج هذه السيدة أو هذا الرجل يوصم بكل وصم والتمييز إلخ !! هل هذا التناقض مسموح به اليوم !! أم غير مسموح !! هل نحن اليوم نطبق قانون العقوبات الخاص بسنة 1953 فيما يتعلق بالجرائم الاخلاقية !! نحن ركزنا على الجرائم الاقتصادية والسياسية ولم نركز وأنا شخصيا على ذلك في السابق !! هل اليوم مقبول أن نعاقب المسالك المشينة في المجتمع بعقوبات فقط !! أم أن هناك حلول اجتماعية أخرى !! هل يجب أن ننظر إلى هؤلاء ونعطيهم الفرصة للتعامل مع المسلك المنبوذ من المجتمع ومرفوض من المجتمع !! هل يمكن أن نعطيهم فرصة أخرى !! أم نذهب مباشرة إلى حجز الحرية والقيد والمعاملة السيئة المعروفة لدينا جميعا !!


    إذا كنا نريد لهذا المرض أن نسيطر عليه ونقاومه فيجب أن نتعامل مع هؤلاء !! لا يوجد خيار آخر !! كما نتعامل مع متعاطي المخدرات ونقدم له الابرة ونقول له استعملها هذه نظيفة !! أنت تعرف أنه مدمن ولكن نعطيع ابرة نظيفة !! هل نستطيع أن نتعامل مع الذي يعمل بالجنس كما في التعبير المستخدم ونعطيه واقيا ونقول له استعمله عندما ترتكب الخطأ !! أم أننا سنبقى متحرجين ومتكتمين إلى أن يستفحل المرض وينتشر ونفقد السيطرة عليه !! لماذا ينتشر في الكفرة !! لماذا ؟!! يجب أن نعرف ؟!! هل هو سبب يعود إلى السلوك الاجتماعي أو المخدرات أو خليط من هذا وذاك !! نريد أن نعرف ؟!!


    جريمتي الزنا والاجهاض


    القانون 70 لسنة 76 بشأن الزنا هذا مهم !! لماذا ؟! لأنه في الحقيقة لابد أن أشير إلى مسألة فأنا لست مع هذا أو ذاك !! أنا فقط أريد أن أوضح بعض الأمور لا أكثر ولا أقل !! لم يستوي لدي أنا شخصيا الرأي بعد !! ولكن الآن في مصر في الأيام القليلة الماضية وأكيد سمعتمم بها في الجزيرة ، قدم مشروع قانون إلى مجلس الشعب المصري باستحداث مادة جديدة في قانون العقوبات بخصوص جريمة الزنا بالتراضي ، فالزنا في مصر يشترط لتحريك الدعوة الجنائية موافقة أو الاذن من الزوج أو من الزوجة !! لا تحرك الدعوة الجنائية مباشرة من النيابة العامة !! في ليبيا لا ، في مصر تشترط أيضا الاذن من الزوج أو الزوجة !! اليوم حدثت قضية في مصر ، ومن دون الخوض في التفاصيل ولكن وجدوا أن هناك رضا من الزوج أو الزوجة فلم يطبقوا عليهم القانون !! فقدموا مشروع قانون برفع الاذن من الزوج والزوجة والسماح للنيابة العامة بتحريك الدعوى الجنائية !!


    دار الافتاء المصرية رفضت هذا المشروع !! نريد أن نبقي الحال على ما هو عليه !! نريد أن نبقي شرط أو اذن الزوج أو الزوجة لتحريك الدعوى الجنائية !! وقالوا : منح النيابة هذا الحق غير مقبول لا من ناحية التشريع ولا من ناحية الشريعة الاسلامية ، أنا أنقل ولا أقول !! وأما من الناحية الواقعية فسوف يترتب عليها أثار اجتماعية وخيمة على أفراد المجتمع !!


    أنا أقول فقط ما أرى !!


    جريمة الاجهاض !! جريمة الاجهاض في ليبيا الأستاذ البكاي موجود قام بدراسة فيها رسالة ماجستير!! جريمة الاجهاض في ليبيا بكل صورها ممنوعة !! إلا إذا كان هناك سبب طبي أنتم تعرفونه !!

    ماذا عن المرأة المغتصبة !! أليس من حق المرأة المغتصبة أن تجهض أم لا ؟!! هذا السؤال لماذا لا نثيره ؟!!


    في الحقيقة أن الأزهر ذهب مؤخرا إلى أنه من الواجب اجهاض المرأة المغتصبة !! من الواجب اجهاضه !! ولاحظوا أني كتبت لحضراتكم فتوى د. فريد واصل ، نحن نتكلم من 1998 ، د. واصل مفتي مصر الأسبق قال أن من حق المرأة المغتصبة أن تجهض !! ونجد قول الشيخ محمد سيد طنطاوي مع تحفظنا عليه أنه قام بمصافحة أناس نحن لا نصافحهم !! ود. محمد رأفت عثمان إلخ ، وهناك من يقول أن الاجهاض جائز قبل 40 يوم ، وهناك من يقول قبل 4 أشهر ، هذه من مسائل الجدل !! لماذا لا نجادل في هذا كما تجادل المجتمعات الأخرى العربية حتى !!


    لا للعقاب


    قانون رقم 19 لسنة 90 ، ونحن نعرف التعديلات التي أدخلت عليه ، وهي التشدد في العقاب ، دائما نستعمل العقوبة لحل المشاكل !! وقد تثبت أنها غير مجدية على الاطلاق !! كيف نتعامل مع متعاطي المخدرات ، أنا حضرت في الولايات المتحدة الامريكية مرة جلسة كما حدثتكم مرة أنهم يقومون باعطاء المتعاطي برنامجا إن اجتازه يتم الافراج عنه، كل من يجتاز البرنامج التأهيلي يتم الافراج عنه !! ولا يعاقب إلا إذا أخفق في هذا البرنامج التأهيلي !! متى نتتبع هذا الأسلوب !!
    قانون الاحداث والمشردين، نحن نستمر في نفس القصة منذ 1955 !! هل سيستمر هذا القانون !! حدث مشرد لم يرتكب جريمة يودع السجن !! قيد الحرية في حالة استباقية يقول لك ممكن يقوم بجريمة !! يجمع أعقاب السجائر ، يعصي والديه !! يقوم بحركات بهلوانية في الشارع !! يعني في الدول الغربية من يقوم بحركات بهلوانية في الشارع يعطى نقودا !! أنا هنا فيودع في السجن !! ولا أعرف هل أطفال الكلينكس المنتشرون الآن في كل مكان يدخلون في هذا القانون أم لا !!


    أطالب في الختام بمراجعة القوانين الخاصة بالمتشردين وقانون 55 هذا المفروض الغاءه !! ومراجعة القوانين الخاصة باصلاحيات النساء !! المرأة التي تودع في دار حماية المرأة تبقى إلى ما شاء الله حتى يأتي من يستلمها !! وقد بلغت من العمر عتيا !!


    هناك ايضا التزامات المتعايش ونقل الفيروس، هل القانون الحالي فيما يتعلق بالايذاء يمكن تطبيقه على الشخص الذي ينقل الفيروس متعمدا أم لا ؟!! هل قانون العقوبات الحالي يتضمن هذه الحالة أم لا ؟!! هل تعتبر ايذاء؟! هل تعتبر قصد خاص ؟!! هل يدخل في جريمة القتل أم لا ؟! أم يحتاج إلى تعديل !! في الولايات المتحدة الامريكية توجد قوانين خاصة بهذا !!


    الخاتمة


    هل الحل هو أن يعامل حامل فيروس الايدز كمعاق ، ويعطى مرتب أساسي ، وأختم بقول الله تعالى : ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) صدق الله العظيم


    صلاح المرغني المحامي


    شكرا للأستاذ عزة التي أحسنت كما أحسنت قبلها د. لبنى ، الحقيقة القاعة تضم باقة من الوجوه الطيبة من الأطباء والجمعيات الأهلية والمتعايشين مع الايدز أو مرض المناعة المكتسبة، فنفتح الآن الباب للسؤال أو المداخلة أو النقاش على ما تفضلت به الدكتورة لبنى والأستاذة عزة ، ولكن أنا اقترح أن تساعدني د. لبنى في معرفة الوجوه التي لا أعرفها بالذات الأطباء ...

  3. #3
    عضو محظور
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    tripoli
    العمر
    40
    المشاركات
    879

    افتراضي

    في الاستثمار تعال استثمر حتى وإن كنت حامل لفيروس نقص المناعة المكتسبة الايدز !! لا أحد يعترضك !!!
    هل فى عقوبة للزوج نقل للزوجتها للفيرووس وهووو يعلم بمرضهااا وهيا لا تعلم
    بشهادة صحية مزورة؟؟؟

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. ماذا تفعل المراءة فى هذة الحالة
    بواسطة mona18 في المنتدى منتدى الإستشارات القانونية
    مشاركات: 30
    آخر مشاركة: 26-09-2010, 09:31 PM
  2. إلي من يتم اللجؤ في مثل هذه الحالة؟؟
    بواسطة إبن البلد في المنتدى منتدى الإستشارات القانونية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-07-2010, 10:31 AM
  3. الايدز
    بواسطة الصنعاني2005 في المنتدى منتدى حقوق المصابين بالايدز
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-08-2009, 11:45 AM
  4. ندوة عن الايدز
    بواسطة هلا في المنتدى منتدى حقوق المصابين بالايدز
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-03-2009, 03:16 PM
  5. الحالة النفسية عند المسن
    بواسطة عالى مستواه في المنتدى منتدى حقوق كبار السن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-03-2009, 07:11 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.