للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    طرابلس
    العمر
    39
    المشاركات
    2,833

    Thumbs up بحث قانوني* ‬حول أهم المسائل محل التعديل في* ‬القانون الليبي

    بقلم عمر محمد حميدان المحامي

    إن التطور والتجدد في النشاطات والحاجات الإنسانية هو أمر طبيعي فطري تفرضه ضرورات الحياة فيصبح واقعاً لامناص من التسليم له ، ولابد للقانون باعتباره الوعاء الذي يحوي نشاط المجتمع وبعكس ثقافته أن يوائم المتغيرات ويلاحق التطورات تلبية لتلك الأوضاع المستحدثة واستجابة للحاجات المتجددة وبالتالي فإن مسألة تعديل القانون وتطويره قد تصبح في كثير من الأحيان أمراً ضرورياً لابد منه .
    وتشهد الجماهيرية في الفترة الراهنة نهضة شاملة وثورة تحديثية على أصعدة شتى وتوسعاً عمّ مختلف الأنشطة الأمر الذي توجب معه تقنين هذه المرحلة وتطوير الوعاء القانوني الذي يحوي هذه الأنشطة ومن هنا ظهرت على الساحة العديد من مشاريع التعديلات طالت جميع فروع القانون وكشفت عن واقع هذا التطور وافصحت عن حاجة ملحة للتغيير لتنظيم المستجدات الحادثة .
    إن مشاريع التعديل هذه لم تصبح قانوناً نافذاً بعد فهي تحتاج لتصبح كذلك إلى موافقة عليه من قبل السلطة التشريعية ذلك أن عملية تعديل القانون تمر بمرحلتين أولهما مرحلة الإعداد التي يتم فيها تجهيز مشروع القانون البديل ويسمى بمشروع قانون وهي عملية فنية توكل غالباً للجنة علمية مشكلة من خبراء ومتخصصين تقوم بصياغة وتجميع ووضع بنود مشروع القانون وقد يعرض بعدها للمناقشة فتعقد حوله ورش العمل والندوات وغالباً ما يتم إصدار مذكرة توضيحية له سواء من الجهة الواضعة أو من الجهة المناقشة أما المرحلة الثانية فهي مرحلة الإقرار التي تتم بعرض المشروع المعد على السلطة التشريعية التي يكون لها أن تقره أو ترفضه .
    وفي نظامنا الجماهيري فإن المؤتمرات الشعبية التي تتألف من أفراد الشعب هي الجهة المختصة بمناقشة مشاريع القوانين باعتبارها السلطة التشريعية وكما سبق القول فإن هذه المشاريع هي عبارة عن أحكام علمية ومسائل فنية دقيقة يصعب الإلمام بها إلا من ذوي الاختصاص ويصعب على الأشخاص العاديين فهمها والفصل فيها حيث تحتاج إلى تحصيل ثقافي ووعي قانوني لذلك فإن ما قد يحدث عملاً هو أن تعرض مشاريع القوانين على المؤتمرات الشعبية ويتم مناقشة بنودها والموافقة عليها أو رفضها دون إلمام كاف بمحتواها ولا الوعي بأثرها لاسيما وأنها قد تعرض في فترة زمنية ضيقة لاتكفي لمناقشتها وتفصيلها ما ينتج عنه أن تمرر هذه المشاريع على السلطة التشريعية دون أن تقول هذه الأخيرة كلمتها الصادقة بشأنها فينتج عن ذلك أمر شديد الخطورة خاصة إذا ما تعلق بمواضيع لها مساس مباشر بحقوق الفرد وحرياته كمشروع القانون المدني ومشروع القانون الجنائي ومشروع قانون الخدمة المدنية وغيرها من مشاريع القوانين الأخرى .
    ويمكن القول إن معالجة هذه الإشكالية يكمن في إخراج هذه المسائل - حل التعديل - إلى دائرة الضوء وطرحها وتبسيطها لنشر ثقافة قانونية حولها وهذه هي غاية هذا المشروع كل ذلك للخروج بنتيجة مرضية وهي تفعيل دور الفرد صاحب السلطة في ممارسة سلطته بشأن هذه المواضيع وهو أمر وأن تعذر تحقيقه كليا فإنه لاينبغي تركه كليا بل إن مسؤولية الشعب ذاتها تفرض عليه الإلمام بقضاياه لاسيما المهمة منها وبالتالي فإن هذا الأمر قد يسهل من تحقيق هدف هذا المشروع .
    منهجية البحث في هذا المشروع :
    1- ان ما يهمنا هو ترصد نقاط التعديل وتحسس مواضعه سواء تم ذلك أم لم يتم ولعل مشاريع القوانين السابق الإشارة إليها قدحوت أهم المواضيع وكشفت عن أهم النقاط التي تحتاج إلى تغيير وهي لاشك قد أشارت إلى حقيقة مفادها أن حساسية تلك المواضيع وعدم استقرار وضعها ووجود الداعي لتغييرها هو ما دفع بها إلى متن هذه المشاريع وهو ما نبه هذه المشاريع إليها فحوتها ضمن بنودها لذلك فإننا سنعتمدها كمادة بحث بالمقام الأول .
    2- سوف يمتد نطاق البحث ليشمل الجانب الجنائي والجانب المدني والجانب الدستوري والإداري وكافة الفروع المندرجة تحت هذه الجوانب ولن تشترط الدورية والتسلسل في هذا المشروع لعدم وجود مقتضى لذلك حيث قد تصدر بعض التغطيات حول الشق الجنائي ثم ننتقل بعدها إلى المدني ثم تكون هناك عودة إلى الجنائي الخ ..
    3-سوف يعتمد الأسلوب العلمي في هذا المشروع مع الإلتزام قدر الإمكان بالتبسيط والابتعاد عن التعقيد مراعاة لهدفه ومراعاة لهذه الدورية ولا يخل ذلك بتعميق بعض الإشكاليات كلما اقتضى الأمر ..
    4- سوف يكون منهج البحث موحداً في معظم المعالجات وهو ينقسم إلي شقين شق معني بالشرعية وآخر متعلق بالآثار القانونية حيث يعني الأول بالجانب النظري ويبحث في التأصيل القانوني للمبدأ في ظل وضعه السابق ثم شرعيته وفقاً للتعديل المقترح في حين يهتم الشق الثاني بالجانب العلمي ويرصد الآثار المتوقعة لهذا التغيير أما نتيجة البحث وهي هل هناك ضرورة للتعديل أم لا - فستترك غالباً للقارئ .
    وسنبدأ بالشق الجنائي لالشيء إلا لما أعمله من صدى وما حازه من اهتمام من الرأي العام إلى الآن .
    القانون الجنائي ..
    ينقسم النظام الجنائي إلى شقين موضوعي " قانون العقوبات " يعني بوضع العقوبة وشق إجرائي " قانون الإجراءات " يعني بتطبيق العقوبة وسنبدأ بالشق الموضوعي أولا :
    مشاريع قانون العقوبات :
    وضعت مفردات قانون العقوبات عام 1953 وقد واكب - منذ ذلك الحين فترات مختلفة تمايزت عن بعضها فمن نظام سياسي ملكي إلي جمهوري ثم إلى النظام الجماهيري مع ما تحويه هذه الأنظمة من أيديولوجيات مختلفة فمن فكر رأسمالي إلي فكر إشتراكي إلىما تشهده الجماهيرية الآن من فترة انفتاح اقتصادي وحرية تملك ومضاربة واقتصاد السوق لذلك فقد شهد قانون العقوبات العديد من التعديلات لتطويعه مع خصوصية تلك المراحل ومواءمته لواقعها وكانت هذه التعديلات تتم على فترات مختلفة وتتفاوت في مداها حجمها كما قد وضعت العديد من المشاريع التي تستهدف التعديل الكلي للقانون لم تعرف طريقها للتفعيل وماتت عند المنبع ولم تصل لمرحلة الاقرار حيث لم تعرض على الجهة التشريعية في الأصل ويصعب - حقيقة - حصر هذه المشاريع لكثرتها إلا أن أبرزها - على ما يبدو كانت مشاريع ثلاث أحدها تكفل بإعداده ومراجعته لجنة مكونة من الدكتور الكوني اعبودة والدكتور سعيد الجليدي والدكتور امحمد الرازقي والدكتور الهادي بوحمزة وغيرهم وقد تمت مناقشته في معهد القضاء واستمرت اللجنة تنظره لمدة سنة تقريباً إلي أن انتهت بإصدار مذكرة توضيحيه له ثم صدر مشروع آخر تمت مناقشته وإعداد أوراق عمل بشأنه بكلية القانون بجامعة الفاتح وأخيراً فقدصدر مشروع قانون العقوبات الأخير الذي تكفلت بوضعه لجنة مكونة من الدكتور امحمد الرازقي والدكتور الهادي أبو حمزة عضوي هيئة التدريس بجامعة الفاتح تم تشكيلها من قبل الدكتور عبدالرحمن بوتوته رئيس المحكمة العليا وبالرغم من أن هذا المشروع لم يكن بأفضل هذه المشاريع ولا بأميزها حيث أنه من الناحية الشكلية كان أقل رسمية من بعض المشاريع التي سبته لاسيما مشروع تعديل القانون الذي تبنته اللجنة الشعبية العامة للعدل سابقاً كما أنه من الناحية الموضوعية لم يكن بأفضلها تنظيما ولا بأحكمها صياغة وقد شهد انتقادات عدة من قبل الفنيين والاختصاصيين إلاأنه مع ذلك فقد شهد اهتماما إعلاميا وشعبيا فاق جميع المشاريع التي قبله ولعل ذلك يرجع في تقديرنا إلى أسباب ثلاث أولها الخطوة الجرئية التي قامت بها نقابة المحامين التي بادرت بعقد ندوة لمناقشة هذا المشروع دعت إليها خبراء القانون والناشطين السياسيين والمهتمين بقضايا المجتمع وقد شهد هذا المؤتمر العلمي حضوراً كبيراًونقاشاً فاعلاً وتغطية إعلامية واسعة وثاني هذه الأسباب هو الدور الإعلامي الذي اضطلع به صحيفة أويا والفضائية الليبية بالمقام الأول والذي كان له بالغ الأثر في هذا الصدد أما ثالث هذه الأسباب فإنه يكمن في وعي الأفراد بالمرحلة الانتقالية التي يشهدها مجتمعهم وما يقتضيه ذلك من تطوير قانوني وبالتالي أصبحت مثل هذه البادرة متوقعة لدى الأفراد بل ومنتظرة ومن ثم فقد استقبل هذا المشروع بالترحيب والاهتمام ،
    وعلي كل فإننا لانشكك في قيمة هذه المحاولات مطلقا ولا نبخس مقدرها شيئاً بل العكس من ذلك تماماً فلا يخفي أن إعداد مشاريع القوانين وعقد ورش العمل والندوات والمؤتمرات العلمية لدراستها ومناقشتها هو عمل أكاديمي في حد ذاته يساهم في الاثراء العلمي ويرفع من مستوى مخرجاته ويزيد من الخبرة القانونية ويؤدي إلى حوصلة ونضج التجارب والأدبيات الوطنية في مجال تطوير وتحديث القوانين خاصة وأن هذا الأمر - إعداد المشاريع - مطروح للمبادرة وليس مقصوراً على جهة بعينها وتستطيع جميع المؤسسات والهيئات العلمية والمنابرالأكاديمية والبحاث والمتخصوص إعداد مشاريع للقوانين وعقد الندوات لبحثها ومناقشتها وبالتالي فإن المبادرة في هذا الصدد لن تلاقي إلا بالترحيب مع حفظ حق النقد العلمي .
    بعض من المواضيع محل التعديل في مشروع قانون العقوبات الأخير
    1- - الجريمة المستحيلة المادة 56من قانون العقوبات .
    2- - التعويض في العقوبة
    3- - حالة الضرورة
    4- - التقادم المسقط
    5- - التدابير الوقائية
    6- - الاثبات في جرائم الحدود
    7- - النصاب في السرقة
    8- - توحيد قانون العقوبات
    9 - -قضائية العقوبة
    10- - التمييز بسبب الجنس أو الدين
    11- - الغاء بعض صور التجريم
    12- - الحد من العقوبات السالبة للحرية
    13- - العفو القضائي
    -14- وقف التنفيذ
    -15 - الصغير 15- 18
    -16- التعدد بين الجرائم التعزيرية والحدية -17- عقوبة الإعدام تعزيزاً
    -18- الحرابة والإرهاب
    19- الخمر وقانون المخدرات وغيرها .


  2. #2
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    219

    افتراضي

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

    موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

    مع تمنياتى لك بمزيد من النجاح والتقدم

  3. #3
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    طرابلس
    العمر
    39
    المشاركات
    2,833

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شاكر مشاهدة المشاركة
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

    موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

    مع تمنياتى لك بمزيد من النجاح والتقدم
    تسلم اخى بارك الله فيك اسعدنى مرورك المتميز

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-11-2009, 12:16 AM
  2. الشعب الليبي* ‬يحتفل اليوم بالعيد* ‬39* ‬لإجلاء القوات* ‬والقواعد البريطانية* ‬
    بواسطة عالى مستواه في المنتدى منتدى الفعاليات الوطنية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-03-2009, 06:46 PM
  3. بحث قانوني* ‬حول أهم المسائل محل التعديل في* ‬القانون الليبي
    بواسطة عالى مستواه في المنتدى منتدى مساهمات الأعضاء [ ثقافة وبحوث ]
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-03-2009, 11:44 AM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-12-2008, 05:42 PM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-12-2008, 05:40 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.