صدر عن المركز الوطني للوقاية من الأمراض السارية والمتوطنة ومكافحتها التابع للجنة الشعبية العامة للصحة والبيئة مؤخراً تقريره النهائي حول المسح المحلي الوطني الذي تضمن دراسة وبائية لمعدلات انتشار فيروس الكبد البائي والجيمي وفيروس العوز المناعي المكتسب في ليبيا للعام 2005/ 2004.

وأشار التقرير إلى أن هذا المسح هو عبارة عن هيئة دراسية وبائية لمعدلات انتشار فيروس الكبد البائي والإيدز للعام 2005/ 2004وذلك من أجل توفير قاعدة للبيانات يمكن لراسمي السياسات ومتخذي القرارات ومقدمي الخدمة في المجالات الصحية الاسترشاد بها للنهوض بالخدمات الصحية إلا أن هذا المسح سيوفر مادة علمية للبحاث والطلبة المتخصصين .

وأجريت هذه الدراسة على عدد 65 ألف عينة تحت إشراف لجنة تكونت من مجموعة الأساتذة المتخصصين من ذوي الكفاءات العالية في هذا المجال العلمي لإنجاز المسح وإظهار نتائجه وذلك بالتعاون مع ستين فريقاً مكوناً من مجموعة خبرات من مختلف المناطق الليبية والتي قسمت إلى عدد12 منطقة.

وتحدث التقرير عن النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة من خلال توزيع ما مجموعه 67711 نموذج استبيان عشوائي تم ملء بيانات 66234 شخصاً غير أنه اتضح أن عينات دم 467 شخصاً من هذه المجموعة لم تكن صالحة للتحليل أو لم تكن هناك عينات دم مصاحبة للاستبيان.

ووفقاً لذلك يؤكد التقرير أن النتائج التالية في هذا الفصل مبنية على عدد 65768 عينة دم تم تحليلها أي بنسبة 97,1 من عدد العينة الأصلية مما يعني معدل استجابة عالية للمشاركة في هذا المسح.

وجاءت النتائج حسبما ورد في التقرير كالآتي:

من العدد الذي شملته الدراسة 65768 شخصاً كان هناك 32769 بنسبة %49,8و 32999 إناثاً بنسبة 50,2? وبمتوسط عمري للجنسين هو 30- 25 سنة.

لقد أدخلت جميع البيانات مع نتائج التحليل لجميع أفراد العينة في البرنامج الأحصائي Spss وأظهرت النتائج:

* أن عدد حالات الإصابات الإجمالية بفيروس الكبد البائي هو 1431 حالة وبنسبة 2,2 ٪تقريباً، وبفيروس الكبد الجيمي 780 حالة إصابة وبنسبة % 1,2 تقريباً وبفيروس نقص المناعة المكتسبة 90 حالة إصابة وبنسبة .%13

* كان هناك 33 شخصاً مصاباً بفيروس الكبد البائي والجيمي معاً أي لديهم إيجابي المستضد السطحي للفيروس البائي وأضداد الفيروس الجيمي في آن واحد.

* كان هناك 16 شخصاً مصاباً بفيروس الكبد الجيمي والإيدز معاً أي لديهم إيجابي أضداد للفيروس.

* كان هناك 6 أشخاص مصابون بفيروس الكبد البائي والإيدز وأضداد فيروس الإيدز في آن واحد.

واختتمت الدراسة بجملة من الملاحظات والتوصيات أكدت في مستهلها على أن مدى انتشار الإصابة بمرض التهاب الكبد البائي والإيدز في ليبيا يعد منخفضاً نسبياً بين عموم أبناء المجتمع مقارنة بمعدلات هذه الأمراض بالمنطقة.

وأشارت إلى أن الإصابة الأكثر شيوعاً بين الأعمار النشطة وهي الأقل بين الأعمار الصغيرة إلى جانب تباين الانتشار بين المدن والتجمعات السكانية بين الارتفاع الملحوظ للإصابة والانخفاض.

وأوضحت الدراسة في الخصوص بالقيام بدراسات موسعة للفئات الأكثر تعرضاً لهذه الأمراض والقيام بدراسات ميدانية للمناطق عالية الانتشار لهذه الأمراض واستمرارية التصدي للظواهر السلبية خاصة بين فئات الشباب مثل ظاهرة تعاطي المخدرات وظاهرة البغاء.

وشددت الدراسة في توصيتها على ضرورة تطوير المؤسسات التشخيصية والتحاليل التأكيدية لهذه الأمراض والانتظام في توفير الأدوية التخصصية لعلاج الحالات التي تحتاج للعلاج والاهتمام ببرامج التوعية والتثقيف الصحي بين أفراد المجتمع.