مذكرة دفاع الجهاز التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في دعوي إغلاق المواقع والمدونات
محكمة القضاء الادارى - المصرى

الدائرة السادسة

مذكرة
مقدمة من

رئيس الجهاز التنفيذى للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بصفته المدعى عليه الثالث

ضد

السيد المستشار /عبد الفتاح مراد مدع

فى الدعوى رقم 15575 لسنة 61 ق

و المحددة لنظرها جلسة 8/7/2007

الوقائع:

وقائع النزاع الماثل ودفاع ودفوع الجهاز المدعى عليه الثالث موضع تفصيلا بالمذكرة المقدمة منا بجلسة 5/5/2007 فنحيل إليها منعا من التكرار ونرجو اعتبار ما جاء بها جزء لا يتجزأ من دفاعنا الوارد بهذه المذكرة ومكملا له.
ومن الجدير بالذكر ان هيئة المحكمة الموقرة اصدرت قرارا بجلسة 5/5/2007 بإحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقريرها والذى للاسف جاء متناقضا وخاطئا فى الوقائع المادية والقانونية لعناصرها الدعوى الماثلة.
والجهاز المدعى عليه الثالث يهمه التقدم بهذه المذكرة للرد على تقرير هيئة مفوضى الدولة على نحو مايلى:

الدفاع:
1: بطلان تقرير مفوضى الدولة :
وهذا البطلان يقوم على الأوجه التالية:
الوجه الأول: التكييف القانوني الخاطئ لطلبات المدعى:
بالرجوع الى صحيفة تعديل الطلبات نجد ان المدعى قد عدل طلباته الى ما يلي حرفيا:
أولا : بقبول الطعن شكلا لتوافر الصفحة والمصلحة على النحو المبين بأصل صحيفة الدعوى الأصلية.
ثانيا: بصفة مستعجلة:
"أولا :بوقف تنفيذ القرار السلب المطعون عليه ومايترتب من اثار اخصها:
1- حجب المواقع والمدونات التالية تاسيسا على ماورد تفصيلا بصحيفة الدعوى الأصلية وهذه الصحيفة وحوافظ المستندات المشار إليها فى صحيفة الدعوى الصالية وهذه الصحيفة واخصها حافظة المستندات رقم (27.26.25 )والتا تحتوى على صور من المواقع والمدونات الجديدة المطلوب حجبها بالاضافة للمواقع الالكترونية السابق طلب حجبها باصل صحيفة الدعوى لاخلالها بمبدأ عدم المساس بالأمن القومي والمصلح العليا للدولة ‘ ولما فيها من تهديد لأمن واستقرار الوطن والدول العربية وازدراء للأديان والإسلام واركانة ومخالفات جسيمة للنظام العام والآداب ‘ ووقائع سب وقذف وتشهير وتهديد وابتزاز اشخص المدعى وصفته القضائية ورموز المجتمع والشخصيات العامة ....... الخ
ثالثا : وفى الموضوع الحكم بما ياتى : بإلغاء القرار الادارى السلبي الصادر بالامتناع عن حجب وغلق المواقع الالكترونية سالفة البيان ....... الخ
مع مايترتب على ذلك من الآثار اخصها حجب وغلق تلك المواقع والمدونات سالفة البيان أينما وجدت على شبكة الانترنت وما قدم يتم إنشاءه من مواقع أخرى بديلة ضد مصالح جمهورية مصر العربية والدول العربية وهيبتها والنظام العام والآداب والدين الاسلامى وحجب ما يتم إنشاؤه من مواقع أخرى بديلة لسب المداعى او التشهيرية به مع الزم المطعون ضدهم بصفتهم والمتدخلين هجوميا للمدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
رابعا : حفظ كافة حقوق المدعى فى التعويض عما أصابه من أضرار مادية وأدبية نتيجة القرار المطعون عليه وحفظ كافة الحقوق الأخرى "
وكما هو بين من هذه الطلبات أنها واضحة وصريحة ولا تحتاج الى إعادة تكييف لتحديد مضمونها ‘ إلا إن السيد مفوض الدولة خالف هذه الطلبات وحاول أن يعيد صياغتها لما يتفق ورأية الشخصي – وليس القانوني – فى موضوع النزاع ‘ فأورد تكييفا للطلبات لم يقل به المدعى ولا تتحقق به عناصر القرار السلبي المزعوم ‘ إذ انتهى فى تقريره الى ان :
"حقيقة طلبات المدعى وفقا للتكييف القانوني الصحيح هي :
الطلب الأول : قبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار الادارى السلبي الصادر من وزير الاتصالات بصفته بالامتناع عن حجب المواقع الالكترونية المنوه عنها فى صدر التقرير فيما تضمنته من كتابات تمثل ازدراء للدين الاسلامى وتسئ لسمعة البلاد وتهدد الأمن القومي والمصالح العليا للدولة ‘ وامن واستقرار الوطن والدول العربية وإلزام المدعى عليهم بصفاتهم والمتدخلين انضمامي للجهة الإدارية المصروفات والأتعاب وتعويض المدعى عما أصابه من إضرار مادية وادبية نتيجة القرار المطعون فيه وحفظ كافة الحقوق الأخرى.
وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون مع مايترتب على ذلك من أثار وإلزام المدعى عليهم بصفاتهم والمتدخلين انضماميا للجهة الإدارية المصروفات والأتعاب وحفظ كافة حقوق المدعى عما أصابه من أضرار مادية وادبية نتيجة القرار المطعون فيه وحفظ كافة الحقوق الأخرى.
الطلب الثاني : قبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار الادارى السلبي الصادر من وزير الاتصالات بصفته بالامتناع عن حجب المواقع الالكترونية المنوه عنها فى صدر التقرير فيما تضمنته من كتابات تسعى لسمعة المدعى الشخصية والتشهير به ‘وإلزام المدعى عليهم بصفاتهم والمتدخلين انضماميا للجهة الإدارية والمتدخلين انضمامي للجهة الإدارية المصروفات والأتعاب والنفاذ على ان ينفذ الحكم مسودته الأصلية وبلا إعلان.
وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من اثار وإلزام المدعى عليهم بصفاتهم والمتدخلين انضماميا للجهة الإدارية المصروفات والأتعاب وتعويض المدعى عما أصابه من أضرار مادية وادبية نتيجة القرار المطعون فيه وحفظ كافة الحقوق الأخرى "
وهذا التكييف القانوني من جانب السيد مفوض الدولة هو تكييف خاطئ لطلبات المدعى وذلك للاتي :
أولا : ان السيد مفوض الدولة لم ينتبه الى ان المدعى يطلب بصفة أساسية حجب وغلق المواقع الالكترونية التي نوه عنها بصحيفة الدعوى وصحيفة تعديل الطلبات لأسباب مختلفة بعضها خاص بالأمن القومي والدين الاسلامى والنظام العام والأدب العامة وبعضها خاص بالمدعى وصفته القضائية ورموز المجتمع والشخصيات العامة .....الخ ‘ واختلاف وتنوع الأسباب لا يؤدى الى القول بتعدد الطلبات على نحو ما انتهى إليه تقرير مفوض الدولة.
ثانيا : ان السيد مفوض الدولة قد عاد هو بنفسه وخالف التكييف القانوني الذي أسبغه على الدعوى الماثلة فيما انتهى إليه من التوصية بالحكم " رابعا قبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من اثار اخصها حجب الصفحات التي تمس كرامة المدعى من المواقع المنوه عنها سلفا" وكما هو بين فان هذه التوصية من جانب مفوض الدولة تخالف تكييفه فى الطلب الثاني من ان حقيقة طالبات المدعى هي " وقف تنفيذ القرار الادارى السلبي الصادر من وزير الاتصالات بصفته بالامتناع عن حجب المواقع الالكترونية المنوه عنها فى صدر التقرير فيما تضمنته من كتابات تسئ لسمعة المدعى الشخصية والتشهير به" فإزالة بعض الصفحات من هذه المواقع هي بالتأكيد تختلف اختلافا فنيا وماديا وقانونية عن حجب ومنع المواقع الالكترونية بالكامل والواردة بهذا هذه الصفحات.
ثالثا : ان ما انتهى أليه مفوض الدولة من التوصية بالحكم " " رابعا قبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالفاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من اثار اخصها حجب الصفحات التحى تمس كرامة المدعى من المواقع المنوه عنها سلفا" هو توصية لهيئة المحكمة الموقرة بالقضاء بما لم يطلبه المدعى ذاته و الزى يطلب صراخه كما هو ثابت من صحيفة تعديل الطلبات فى الطلب "ثالثا : وفى الموضوع الحكم بما ياتى :بالغاء القرار الادارى السلبي الصادر بالامتناع عن حجب وغلق المواقع الالكترونية سالفة البيان ....... الخ"
رابعا : ان ما انتهى الهي مفوض الدولة من التوصية بالحكم " خامسا: قبول طلب التعويض شكلا وفى موضوعه القضاء للمدعى بالتعويض الزى تقدره عدالة المحكمة " هو أيضا توصية لهيئة المحكمة الموقرة بالقضاء بما لم يطلبه المدعى ذاته ‘ ذلك ان المدعى لم يطلب الحكم له باى تعويضات وإنما أوضح فى الطلب الرابع من طلباته انه إنما يشير الى "حفظ كافة حقوق المدعى فى التعويض عما أصابه من أضرار مادية وادبية نتيجة القرار المطعون عليه وحفظ كافة الحقوق الأخرى" فالمدعى لم يطلب اى تعويض صريح فكيف ينتهي السيد مفوض الدولة الى تكييف هذا التحفظ على انه طلب تعويض !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الوجه الثاني : انعدام تقرير مفوض الدولة لقيامه على وقائع لا أصل لها فى الأوراق : أورد السيد مفوض الدولة فى تقريره فى الفترة الخامسة صفحة "6" وعند عرضه لوقائع النزاع مايلى حرفيا
"وبذات الجلسة حضر محامى عن المتدخلين انضماميا للجهة الإدارية وطلب جحد كافة الصور الضوئية المقدمة من المدعى وإلزامه بتقديم الأصول أو صور متعددة منها .........الخ"
وكان الثابت ان السيد مفوض الدولة قد أقام راية القانوني بالنسبة لما انتهى إليه من طلبات المدعى على حوافظ المستندات المجودة والتي لم يتقدم المدعى بأصولها أو بصور رسمية منها الأمر الذي يصم تقريره بالانعدام لقيامه على مستندات لا أصل لها فىالاوراق .
وفى ذلك قضت المحكمة الإدارية العليا بان " مادة 12 من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 إذا وجدت الصورة الرسمية لأصل موجود كانت قرينة قانونية على مطابقتها لهذا الأصل وتصبح لها ذات حجية الأصل- لا تقوم هذه القرينة إذا نازع الخصم فى مطابقة الصورة للأصل- يتعين فى هذه الحالة تقديم الأصل و مضاهاته على الصورة الرسمية- لأحجية لصور الأوراق العرفية فى الإثبات خطية كانت أو فوتوغرافية إلا بقدر ما تنطبق فيه على الأصل الموجود والذى يتعين الرجوع إليه كدليل فى الإثبات- مؤدى ذلك: انه عند عدم وجود الأصل فلا سبيل للاحتياج بالصورة- إنكار الخصم الصورة ووجود منازعة جدية حولها يقتضى طرحها جانبا."
[الطعن رقم 865 –لسنة 32ق –تاريخ الجلسة 11/4/1989 –مكتب فني 34]

بل ان الثابت من الفقرة الأخيرة من صفحة "18" من تقرير مفوض الدولة ان سيادته قد اقر صراحة بان من "..الجدير بالذكر انه باطلاعنا الشخصي على بعض هذه المواقع والواردة بالتقرير المقدم من إدارة جرائم الحاسب وجد انه تم حذف بعض الصفحات التي تحمل سبا وقذفا للمدعى بالرغم من ثبوت احتواء هذه الصفحات على تلك الألفاظ المهينة فى الصور الضوئية المقدمة فى التقرير الفني المقدم من إدارة جرائم الحاسب الالى المنوه عنه"
الوجه الثالث: تناقض تقرير مفوض الدولة فيما انتهى إليه:
إذ أورد مفوض الدولة فى تقريره أكثر من موضع ماورد بحيثيات الحكم رقم 34781 لسنة 58 قضاء أدارى بجلسة 13/6/2006 والذى انتهى الى انه "ومن حيث انه بمراجعة التشريعات المصرية المتعلقة بتنظيم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ( ومنها القرار الجمهوري رقم 379 لسنة 1999 بتنظيم وزارة الاتصالات ، والقانون رقم 10 لسنة 2003 بتنظيم الاتصالات، والقانون رقم 15 لسنة 2004 بتنظيم التوقيع الالكتروني وإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات) يبين أنها لم تحدد الحالات التي تستدعى حجب المواقع الالكترونية والسلطة المختصة بذلك، كما لم تتضمن هذه التشريعات ثمة نصوص تجهيز للأجهزة الحكومية تقرير حظر أو حجب المواقع الالكترونية من الظهور على شبكة الانترنت بصفة عامة أومن الظهور لمستخدمي الشبكة داخل مصر بصفة خاصة، غير ان هذا الفاغ التشريعي لايخل بحق الأجهزة الحكومية من إلزام مزودي الخدمة بحجب اى من المواقع المسجلة لديها حينما تمس الأمن القومي أو المصالح العليا للدولة، وذلك بما لتلك الأجهزة من سلطة فى مجال الضبط الادارى لحماية النظام العام بمفهومه المثلث الأمن العام والصحة والسكينة العامة للمواطنين...".
ورغم هذا الذي أورد مفوض الدولة صراحة من عدم وجود نصوص قانونية قائمة تحدد الحالات التي تستدعى حجب المواقع الالكترونية والسلطة المختصة بذلك، وان هذه التشريعات لم تتضمن ثمة نصوص تجهيز للأجهزة الحكومية تقرير حظر أو حجب المواقع الالكترونية من الظهور على شبكة الانترنت بصفة عامة أو من الظهور لمستخدمي الشبكة داخل مصر بصفة خاصة، إلا ان مفوض الدولة عاد وتناقض مع نفسه حينما أورد فى الفقرة الأولى من صفحة "19" من تقريره ان"ومن حيث ان وزارة الاتصالات بما لها من مكنة خولها إياها القانون فى مراقبة أداء الهيئات والشركات العاملة فى مجال الاتصالات والمعلومات والبريد ضمانا لجودة خدمتها وحماية المستهلك من اى ممارسات احتكارية وفقا لقرار رئيس الجمهورية بتنظيم وزارة الاتصالات رقم 379 لسنة 1999 ، ولما كانت وزارة الاتصالات هي المختصة بمنح تراخيص بإنشاء المواقع على شبكة الانترنت ، وبالتالي فهي التي تستطيع إلزام مزودي الخدمة من أصحاب هذه المواقع بحجب اى من الصفحات التي تحوى عبارات وألفاظ تتنافى مع ه الفطرة السورية والذوق السليم.....الخ"
فأيهما نصدق
حكم محكمة القضاء الادارى الذي انتهى صراحة الى ان نصوص القرار الجمهوري رقم 379 لسنة 1999 بتنظيم وزارة الاتصالات، والقانون رقم 10 لسنة 2003 بتنظيم الاتصالات ،والقانون رقم 15 لسنة 2004 بتنظيم التوقيع الالكتروني وإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات لم تحدد الحالات التي تستدعى حجب المواقع الالكترونية والسلطة المختصة بذلك ، وان هذه التشريعات لم تتضمن ثمة نصوص تجهيز للأجهزة الحكومية تقرير حظر أو حجب المواقع الالكترونية من الظهور على شبكة الانترنت بصفة عامة أو من الظهور لمستخدمي الشبكة داخل مصر بصفة خاصة،أم ما انتهى إليه مفوض الدولة –ودون ان يبين سنده فى ذلك – من ان وزارة الاتصالات هي المختصة بمنح تراخيص بإنشاء المواقع على شبكة الانترنت، وبالتالي فهي التي تستطيع إلزام مزودي الخدمة من أصحاب هذه المواقع بحجب اى من الصفحات التي تحوى عبارات وألفاظ تتنافى مع الفطرة السوية والذوق السليم .....الخ، وهذا التناقض ان دل على شئ إنما يدل على عدم إحاطة مفوض الدولة بعناصر دعوى الماثلة وما بها من مستندات وهو مايجعلنا لنطمئن الى ما انتهى إليه فى قراره .
- الرد على ماانتهت إليه هيئة مفوضى الدولة فى تقريرها :
مع تمسك الجهاز المدعى عليه الثالث ببطلان تقرير هيئة مفوضى الدولة على نحو ماسبق بيانه، فانه وعلى سبيل الاحتياط نناقش ماانتهى إليه التقرير على النحو التالي :
-الرد على ماانتهى إليه تقرير مفوض الدولة من رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتقاء القرار الادارى :
انتهى تقرير مفوض الدولة الى رفض الدفع المبدي من الجهاز المدعى عليه الثالث بعدم قبول الدعوى لانتقاء القرار الادارى وأحال فى ذلك الى الأسانيد القانونية التي أوردها فى رده على ذات الدفع والذى أورده باقي المدعى عليهم بان الطلب الأول من طلبي المدعى وفقا لتكييف مفوضى الدولة وبالرجوع الى هذه الأسانيد نجد ان مفوضى الدولة قد بني ماانتهى إليه من رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتقاء القرار الادارى على انه " لما كان الثابت من الأوراق ان المدعى قد تقدم بشكاوى للمدعى عليهم بتواريخ 20-25-27-/2/2007 طالبا فيها اتخاذ اللازم نحو حجب المواقع الالكترونية المذكورة سلفا فيما تضمنته من تقارير وكتابات فيها ازدراء للشريعة الإسلامية الغراء من قلة ضالة مارقة.........................،
وبالتالي فان هناك التزام قانوني على عاتق المدعى عليهم بصفتهم القائمين على تنظيم مرفق الاتصالات بحجب كل هذه الهراءات والمسماة لغطا "حرية التعبير" وقد تقدم المدعى بطلب ذلك وامتنع المدعى عليهم عن إجابته لطلبه الأمر الذي تتوافر معه مقومات القرار الادارى السلبي بالمعنى الفني الدقيق....الخ"
(تراجع الفقرة الثانية من صفحة "9" من تقارير)
وهذا الذي انتهى إليه مفوض الدولة يقوم على خطأ بين فى القانون وعلى غير سند من أوراق الدعوى ، ذلك ان الثابت من الحافظة رقم "3" من حوافظ مستندات المدعى ان الطلبات التي تقدم بها تواريخ 20-25-27/2/2007 لحجب وغلق المواقع الالكترونية موضوع الدعوى إنما تقدم بها الى المدعى عليه الثاني بصفته فقط ولم يتقدم بها الى الجهاز المدعى عليه الثالث ولا توجد بأوراق الدعوى اى طلبات تفيد قيام المدعى باللجوء الى الجهاز المدعى عليه الثالث لطلب حجب ومنع وغلق آي موقع الكتروني على شبكة الانترنت،وان مؤدى ذلك ان الجهاز المدعى عليه الثالث لا يمكن ان يكون قد صدر عنه اى قرار سلبي على نحو ماانتهى إليه تقرير مفوض الدولة ، ويكون الدفع بعدم قبول الدعوى لانتقاء القرار الادارى قائما على سند من القانون جديرا بالقبول.
والجهاز المدعى عليه الثالث يطلب إلزام المدعى بان يقدم مستند رسمي يفيد قيامه بتقديم طلب الى السيد الرئيس التنفيذى للجهاز المدعى عليه الثالث بصفته لحجب ومنع المواقع الالكترونية الواردة بصحيفة الدعوى وصحيفة الطلبات المعدلة، وذلك لإثبات أن الجهاز المدعى عليه الثالث لم يعلم شيئا عن موضوع النزاع بين المدعى والمواقع المطلوب إغلاقها إلا بعد إقامة الدعوى الماثلة، هذا فضلا عن عدم اختصاص الجهاز المدعى عليه الثالث بطلبات المدعى في هذه الدعوى وعدم وجود صفة له فيها.
ولا يغير من الأمر شيئا ما زعمه المدعى من أن المدعى عليه الثاني هو أيضا رئيس مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المدعى من أن كون المدعى عليه الثاني هو رئيس مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المدعى عليه الثالث لا يخوله تمثيل الجهاز المدعى عليه الثالث قانونا أمام القضاء وفى مواجهة الغير إذ أن الصفة في التمثيل القانوني للجهاز المدعى عليه الثالث هي للرئيس التنفيذي للجهاز إذ طبقا للمادة الثالثة من القرار الجمهوري رقم 379 لسنة 1999 بتنظيم وزارة الاتصالات والمعلومات فان جهاز تنظيم مرفق الاتصالات السلكية واللاسلكية (وحاليا الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المدعى عليه الثاني ) هو هيئة عامة اقتصادية ويمثله الرئيس التنفيذي للجهاز أمام القضاء وفى مواجهة الغير .
وطبقا للمادة رقم 20 من القانون رقم 10/2003 بإصدار قانون تنظيم مرفق الاتصالات السلكية واللاسلكية المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم (101) لسنة 1998 وذلك فيما له من حقوق وما عليه من التزامات.
فضلا أن الجهاز له شخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية المدعي عليه الثاني بصفته طبقا للمادة "3" من قانون رقم 10/2003 سالف الذكر.
وبالرجوع إلى المادة 17 من القانون 10/2003 نجدها تقرير أن "يمثل الرئيس التنفيذي الجهاز أمام القضاء وفى علاقاته بالغير."
وانه تأسيسا على ذلك فان المدعي بصفته لا يمثل الجهاز المدعي عليه الثالث أمام القضاء أو في مواجهة الغير – ومن بينهم المدعى وان ما يوجه إلى المدعى عليه الثاني من طلبات ليس للجهاز المدعي عليه الثالث شأن به لتمتع الجهاز المدعى عليه الثالث بالشخصية الاعتبارية المستقلة وبممثل قانوني مستقل عن المدعى عليه الثاني بصفته.
والواقع أن المدعى قد اختلط عليه الأمر عند تفسير نصوص قانون الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 ،ذلك أن نصوص هذا القانون واضحة وصريحة في أنها تنظيم قطاع الاتصالات وليس قطاع تكنولوجيا المعلومات ، وبمعنى أكثر وضوحا فان الجهاز المدعي عليه الثالث ليس مختصا بتسجيل المواقع الالكترونية على شبكة الانترنت أو مراقبة محتوياتها إذ أن هذا الاختصاص له شقين احدهما يتعلق بالمعلومات والأخر بحقوق الملكية الفكرية واستغلالها وكلاهما أمر لا يدخل في اختصاص الجهاز المدعى عليه الثالث.
فضلا عن ذلك فقد سبق وان أوضحنا انه لتعلق الأمر بقطاع المعلومات فان القانون رقم 15 لسنة 2004 بتنظيم التوقيع الإلكتروني وبإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات قد نص صراحة في المادة "4" منه على أن من اختصاصات هذه الهيئة إصدار التراخيص اللازمة لمزاولة صناعة تكنولوجيا المعلومات والتي من ضمنها إنشاء المواقع الإلكترونية علي شبكة المعلومات الدولية والمعروفة اختصارا بشبكة الانترنت.
كذلك فطبقا لنص المادة "9" من القانون رقم 15/2004 سالف الذكر فان مجلس إدارة هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات هو المختص بإصدار التراخيص المتعلقة بالمواقع الإلكترونية ووضع القواعد التي تكفل احترام تقاليد المهنة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبالتالي فأن هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات هي المختصة بالرقابة على هذه المواقع الالكترونية والتحقق من التزامها بشروط التراخيص الصادرة لها والعمل على إزالة ما يرد من شكاوى بشأنها وأيضا وبالتبعية هي المختصة بسحب تراخيص إنشاء هذه المواقع وغلقها وحجبها عند ارتكابها لأي مخالفة أو جريمة.
من جماع ما تقدم يبين أن الجهاز المدعى عليه الثالث ليس هو الجهة المختصة بتسجيل والتراخيص للمواقع
الالكترونية على شبكة الانترنت أو مراقبة محتوياتها إذ أن هذا الاختصاص منعقد لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات الأمر الذي الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها على غير ذي صفة والمبدي منا قائما على سند من القانون جديرا بالقبول.
ج- انعدام تقرير مفوضي الدولة فيما انتهى إليه من تقرير تعويض للمدعي:
سبق وان بينا ان ما انتهي إليه مفوضي الدولة من التوصية بالحكم
خامسا : قبول طلب التعويض شكلا وفى موضوعه القضاء للمدعى بالتعويض الذي تقدره عدالة المحكمة "هو توصية لهيئة المحكمة الموقرة بالقضاء بما لم يطلبه المدعى ذاته، ذلك أن الثابت من صحيفة تعديل الطلبات أن المدعى لم يطلب الحكم له بأي تعويضات وإنما أوضع في الطلب الرابع من طلباته انه إنما يشير إلى "حفظ كافة حقوق المدعى في التعويض عما أصابه من أضرار مادية وأدبية نتيجة القرار المطعون عليه وحفظ كافة الحقوق الأخرى " فالمدعى لم يطلب أي تعويض صريح فكيف ينتهي السيد مفوض الدولة إلى تكييف هذا التحفظ على انه طلب تعويض!!!!!!!!!!!!!!!!!
فضلا عن ذلك فان الثابت من أوراق الدعوي الماثلة أنها قد خلت مما يفيد قيام المدعى باللجوء الى الجهاز المدعى عليه الثالث لطلب حجب ومنع وغلق اى موقع الكتروني على شبكة الانترنت، وان مؤدى ذلك ان الجهاز المدعي عليه الثالث لا يمكن ان يكون قد صدر عنه أي قرار سلبي بالامتناع عن حجب وغلق إي موقع اليكتروني وان مؤدي ذلك هو انتفاء ركن الخطاء في جانب الجهاز المدعي عليه الثالث .
ومن جهة ثالثة فان مفوض الدولة نفسه قد انتهي ألي عدم وجود صفة للجهاز المدعي عليه الثالث في الدعوي الماثلة وانه لا يؤثر في ذلك ان يكون تقرير مفوض الدولة قد اغفل ذكر ذلك صراحة فيما انتهي إليه من توصيات .
3- علي سبيل الاحتياط الكلي : رفض الدعوي :

ومع تمسك الجهاز المدعي عليه الثالث بدفوعه السابق بيانها بالمذكرة المقدمة منه بجلسة 5/5/2007 فإنه وعلي سبيل الاحتياط الكلي يطلب رفض الدعوي الماثلة ، وذلك للأتي :
أن الثابت من صحيفة الطلبات المعدلة ان المدعي يطلب الحكم موضوعا " ثالثا " وفي الموضوع الحكم بما يأتي : بالغاء القرار الإداري السلبي الصادر بالامتناع عن حجب وغلق المواقع الاليكترونية سالفة البيان .........الخ
مع ما يترتب علي ذلك من اثار اخصها حجب وغلق تلك المواقع والمدونات سالفة البيان أينما وجدت علي شبكة الانترنت وما قد يتم أشاؤه من مواقع أخري بديلة ضد مصالح جمهورية مصر العربية والدول العربية وهيبتها والنظام العام والآداب والدين الإسلامي وحجب ما يتم إنشاؤه من مواقع أخري بديلة لسب المدعي أو التشهير به ... الخ "
وان هذا الطلب هو في حقيقته يتضمن طلب الحكم بأمر لجهة الإدارة المختصة بوقف إنشاء المواقع الاليكترونية وحجبها وغلقها بشكل عام أي أمر بالامتناع عن إصدار قرارات إدارية مستقبلية لوقائع قد توجد وقد لا توجد وهو ما يخرج عن سلطة قضاء الإلغاء ، وفي ذلك يقرر الدكتور / سليمان المطاوي في مؤلفه " القضاء الإداري – الكتاب الأول – قضاء الإلغاء ، مايلى :

6- سلطة قاضي الإلغاء :
......... فليس له ان يعدل القرار المعيب ، أو أن يستبدل بهالمحاولات، أو أن يصدر أوامر للإدارة ، لان كل هذا يتنافي مع مبدأ فصل السلطات كما فسره الفقه والقضاء في فرنسا ، وكثيرا ما يخلط المتقاضون والمحامون بين سلطة الإلغاء التي يتمتع بها القضاء الإداري ، وبين حق إصدار أوامر معينة للإدارة . ولكن مجلس الدولة كان وما يزال بالمرصاد لكل هذه المحاولات ، وقضاؤه في هذا الصدد كثير ومستقر . فهو مثلا يضع المبدأ العام بحكمة الصادر في أول ديسمبر سنة 1955 ( س10 ص57 ) حيث يقول " إذا كان الطلب المقدم ينطوي علي صدور أمر للجهة الإدارية بعمل شيء معين ، فان المحكمة لا تملكه ، إذ ان اختصاصها مقصور علي إلغاء القرارات المخالفة للقانون أو تسوية المراكز بالتطبيق للقانون " كما ان المحكمة الإدارية العليا حريصة علي ترديد هذا المبدأ ومن ذلك قولها أن القضاء الإداري مهمته " مقصورة علي إلغاء القرارات الإدارية دون تعديلها " وهو " لا يملك الحلول محل الإدارة ولا إلزامها باتخاذ إجراء يقتضيه مثل هذا القرار " أحكامها في 28/6/1964 ، و 8/11/1964 ، و 29/11/1964 ،و أبو شادي ص 90 "
(طبعة 1996، ص850، 851 )

أن السيد مفوض الدولة قد انتهي إلي رأي صريح برفض طلب المدعي بحجب المواقع الاليكترونية الواردة بصحيفة الدعوي وصحيفة تعديل الطلبات إذ أورد بتقريره في الفقرة الثانية من صفحة 19 ما يلي حرفيا " علي ان حجب الموقع بالملة لا ننادي به ولا ندعو له إلا حين تكون هناك حاټ/p>