للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي القرصنة ، جريمة عبر وطنية


    منقول /////////

    القرصنة أسلوب قديم للارتزاق يلجأ إليه في الغالب من شحّت موارده وقلتّ فرص حصوله على ما يسد رمقه وسط تكاليف الحياة الغالية وأعبائها الشديدة. وكانت القرصنة في وقت متأخر مهنة قد امتهنها الخاص والعام أفراداً وجماعات ودولاً بل كانت القرصنة في وقت من الأوقات واجبا وطنيا لدى بعض الدول الفقيرة تقوم بها للرد على سياسة التهميش التي تتعرض لها من قبل الدول الغنية والقادرة وأحيانا تقوم به الدول الفقيرة للتعبير عن امتعاضها للمعاملات السيئة التي تتعرض لها من قبل تلك الدول .

    وفي القديم لجأت إليها غالبية الدول لتحصيل حقوقها وتأكيد سلطانها على مياهها التي تأبى الدول الأخرى الاعتراف لها بذلك، أي أنه أسلوب من أساليب الحياة تلجأ إليه بعض الدول لجباية الضرائب التي ترى أنها مستحقة على الدول التي تعبر مياهها الإقليمية أو الدولية القريبة منها، حاملة عبر سفنها البضائع والمؤن.

    كثيراً ما ترضخ تلك الدول لشروط القراصنة وتدفع ما طلب منها لكي تضمن عدم تعرض تجارتها للتوقف، بل إن تلك الدول عملت على إبرام اتفاقيات تكون بموجبها ملزمة بدفع أتاوات سنوية لقاء عدم تعرض سفنها للقرصنة والاستيلاء إلا أنه مع مرور الزمن وتقدم البشرية في فهم متطلبات الآخر، وأنه يجب تأمين مصادر تمويل لتلك الدول حتى تترك التعّيش من وراء القرصنة ورويداً رويداً تلاشت القرصنة وقصصها المرعبة، وحل محلها اتفاقات دولية تراعي الحقوق وتنظر للاستقرار كعامل رئيس يجب أن يسود البحار ما دامت البشرية مازالت تتواصل عبره ولم تستغن عنه بعد.

    في الآونة الأخيرة ظهرت على السطح بوادر تنبيء بعودة القرصنة والقراصنة، وكان ذلك جليا في المياه الصومالية التي تطل على شاطئ طويل جدا وخليج عدن مما يجعل لأولئك القراصنة حرية كبيرة على المناورة والحركة والمخادعة. ومنذ أن بدأت عمليات القرصنة في الظهور حتى توجهت أصابع الاتهام إلى الأصولية الإسلامية باعتبارها العباءة المهيأة دائما لإلصاق التهم بها، وأيضا للجماعات الصومالية المسلحة والمتحاربة فيما بينها والتي لجأت إلى أعمال القرصنة تلك لأسباب اقتصادية وأسباب سياسية دعائية .فهناك أسباب تتعلق بتمويل المجهود الحربي لتلك الجماعات المناوئة للسلطات لديها والتي لاتعترف بشرعيتها، مما يضطرها لقتالها وخوض غمار الكفاح المسلح ضدها بغية الاستيلاء على السلطة بدلها أو تأليب باقي القوى عليها، أي أن الهدف من وراء ذلك هو تجييش الأنصار وترهيب المناوئين والذي تعول عليه الجماعات التي تقوم بالقرصنة كثيرا، فهو يتعلق بطلب الحرية السياسية وتسليط الأضواء على مشكلاتها التي لم يهتم بها المجتمع الدولي وأدار ظهره لها بعد أن كان سبباً جوهرياً في نشوء تلك الأوضاع من وجهة نظر القراصنة.

    اللجوء إلى القرصنة في وقت المخاض العالمي لولادة نظام جديد يعتبر ضرباً من الجنون ودخولا في أتون المجهول من حيث التوقيت غير الملائم للقيام بمثل هذه المغامرات إذا جاز الوصف، إذ العالم كله في حالة من الترقب بعد تدخلات حربية من قبل الدول العظمى المهيمنة على مقدرات العالم، وصراعات فيما بينها على مراكز نفوذ جديدة لها توفر لها الأمن والحماية. وظهور مثل هذه العمليات القرصنية سيوحّد العالم عليها ويجعلها هدفاً لكل القوى التي تريد التعبير عن نفسها بمحاربة الظواهر التي يتضرر منها الجميع. ولقد كان ذلك واضحا من خلال التصريحات التي أدلت بها الحكومة الصومالية من عدم ممانعتها القيام بعمليات حربية ضد القراصنة الصوماليين والأجانب، إذ أنها تشير بأصابع الاتهام إلى قوى أجنبية ودخيلة تعمل على إشعال فتيل الحرب وتأزيم الأوضاع، وقطع الطرق التجارية أمام العالم مما يعني وبصورة أوضح أن الحكومة الصومالية تدعو العالم إلى حماية قوافله التجارية بنفسه، وهي دعوة قد يكون مظهرها بريئاً إلا أنها تحمل دعوة لدخول الأساطيل الأجنبية هذه المنطقة من العالم وبصورة دائمة بحجة حماية التجارة الدولية، وهو ما يعني أيضاً بقاءها في المنطقة وبالقرب من ممرات التجارة العالمية، الأمر الذي يوقع المنطقة برمتها تحت الاحتلال المبّطن بذريعة محاربة القراصنة مما يجعل المكان يدخل حالة عدم الاستقرار، فالقوى كافة ستجتمع لحماية سفنها وبالتالي من يضمن عدم الصدام فيما بينها أو حتى اتفاقها على تقاسمها كمراكز نفوذ لها مما يستدعي مواجهتها وبالتالي اشتعال المنطقة وانفجارها.

    الإعلان عن إنشاء قوة أوروبية لمكافحة القرصنة في خليج عدن، وقيام الدول الأوروبية بحشد إمكاناتها لتطوير هذه القوات لتعمل في مختلف الظروف، بحجة حماية ممرات التجارة الدولية وتأمينها، هو في حقيقته إعلان عن دخول القراصنة المتخمين على خط القراصنة الجوعى الذين لايحصدون جراء عملياتهم سوى الفتات، فغالبية الحشود التي يتكون منها القراصنة هم من المسرحيّن من الجيش الصومالي السابق والقاطنين على السواحل، وامتهنوا القرصنة لأجل العيش وتأمين الذات ولن يكون بمقدورهم وبما يملكون من زوارق بسيطة وبدائية من التأثير على الأوضاع في المنطقة أو تغيير الأنظمة السائدة، خاصة إذا توفرت لدى دول المنطقة القدرات والأدوات التي توفر الحماية وتردع القراصنة دون الحاجة إلى تجييش المنطقة وجلب القوات الأجنبية التي لن تكون سوى مجموعة من القراصنة القادرين المتخمين .

    إن الظروف التي خلقت القراصنة وجعلتهم يطفون على السطح هي ظروف مختلقة أوجدتها السياسات الغربية الطامعة والمهيمنة والتي أدخلت المنطقة في ألعابها السياسية والعسكرية بحيث جعلت بعض القوى تتفوق على أخرى لإنجاح سياساتها مما نتج عن ذلك نشوء قوى مناهضة وجدت نفسها وقد ظلمت وحرمت مضطرة للرد على تلك السياسات المنحازة والممزقة والتي لاتخدم سوى أجندتها ولاتحقق سوى أهدافها حتى وإن كانت تلك الردود سلبية وتعود بالضرر على الجميع، فهي قد وجدت نفسها في معترك حروب ومنازعات استعرت في بلادها بسبب التدخل الأجنبي ودسائسه .

    إن الحلول الغربية دائما نجدها لاتتحدث إلا بلغة التهديد والوعيد، وبالتالي فتلك الحلول التي تعتمد على القوات والبوارج، أو اللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية لتتولى أمر القراصنة لن تكون ذات جدوى، ولن يكون بمقدورها حل المشاكل العالقة سواء في هذه المنطقة أو غيرها من المناطق لأنها دوماً ستجد من يناهضها ويعاديها لحيادها عن الصواب ومجانبتها للحلول الحقيقية، ولمس المشاكل في عمقها. فالمنطقة التي يظهر بها القراصنة ليست في حاجة إلى ظهور البوارج الحاملة للصواريخ العابرة للقارات ولاصاحبة المدافع العملاقة التي جهزّت لحروب القرن الواحد والعشرين فالقراصنة مجموعة من المغامرين الذين لايطمحون لشىء سوى تأمين لقمة العيش والحياة بأمن وسلام في بلادهم وهذا بالإمكان تحقيقه دون جلب لتلك القوات وبدون الحاجة إلى فرامانات غربية لتكوين فرق الاقتحام والسطو.

    فالجائع والخائف لن يثنيه عن التوقف في كل مايقوم به إلا تأمين احتياجاته واحترام إرادته، فالمجتمع الغربي المتخم وقد وجد ضالته في القراصنة ليبرر وجوده واستمرار تحكمّه وتسلطه يحاول وبكل الطرق إفهامنا أنه يقوم بواجبه، وهو فهم لن تستوعبه العقول بدون أن يتم التطرق إلى جوهر ولبّ المشكلة وإيجاد حل لها ،فالصومال يعيش دوامة العنف والحروب العبثية، تغذيها سياسات غربية يهمها بقاء المنطقة في تقاتل وتناحر لتظل الحاجة دائما اليها وإلى تدخلها.

    لاتخفى المسؤوليات الجسام الملقاة على عاتق العرب في هذه القضية باعتبارهم جزءا مهما ومحوريا في المنطقة المقصودة وخاصة في خليج عدن وبحر العرب، وبالتالي الواجب يحتم عليهم إيجاد حلول داخلية وذاتية فيما بينهم لإنقاذ وعلاج الموقف دون الحاجة إلى قوات أجنبية، و ألا نغفل كون مشكلة القرصنة مشكلة دولية تتطلب تضافر الجهود من المجتمع الدولي ككل لحلها جذرياً، ولكن بدون أن تكون ذريعة للوجود والاحتلال.

    المنتصر خلاصة

    أويا

  2. #2
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    http://lawoflibya.com/new/index.php

    اضغط على الرابط للاطلاع على المقال الاسبوعي / بعنوان

    القرصنة نشاط مجرم شرعا وقانونا

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    3

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا طالبة درسات عليا فى القانون الجنائى ابحت عن موضوع قيم يصلح ان يكون رسالة ماجستير ولكم منى جزيل الشكر والتقدير

  4. #4
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    طرابلس
    العمر
    39
    المشاركات
    2,833

    افتراضي

    فعلا القضية تكمن عند الاحتياج والجوع

    لان الصومال اعتبرها دولة منسية على الخارطة العالمية

    لكن هدا لا ينفى عنهم الجرم لانه محرم شرعا وقانونا


    عموما شكرا للمشرف العام على هدا الموضوع ونقله لنا ليكون بين ايدينا

    تحياتى ابراهيم المحامى

  5. #5
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوشى مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا طالبة درسات عليا فى القانون الجنائى ابحت عن موضوع قيم يصلح ان يكون رسالة ماجستير ولكم منى جزيل الشكر والتقدير

    هناك موضوعات متعددة وعلى الطالب معرفة قدرته وجديته فى البحث العلمي وهي موجودة بالمنتىدى والموقع ماعليك الا قراءة الموضوعات والاختيار من ببينها

    بالتوفيق

  6. #6
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم المحامى مشاهدة المشاركة
    فعلا القضية تكمن عند الاحتياج والجوع

    لان الصومال اعتبرها دولة منسية على الخارطة العالمية

    لكن هدا لا ينفى عنهم الجرم لانه محرم شرعا وقانونا


    عموما شكرا للمشرف العام على هدا الموضوع ونقله لنا ليكون بين ايدينا

    تحياتى ابراهيم المحامى

    ملاحظة


    مقال القرصنة نشاط مجرم شرعا وقانونا مقال منشور للدكتورة بصيحفة الشمس وليس منقول

    لذلك يجب توخي الامانة فى حال نقل الموضوعات بنسبتها لصاحبها

    بالتوفيق

  7. #7
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    لــــيبيـــا
    المشاركات
    701

    افتراضي

    موضوع شيق ويستحق ابداء الرايء فيه

    طبعا كما تعلمون جميعا ان القرصنة ضاهرة غير شرعية يجرمه القانون الدولي .
    بعدين اللي حدث في سواحل الصومال هذه مرتزقة يبو يزعزعو الأستقرار في المنطقه , يا أخوان ديرو في بالكم ان افريقيا مهددة ومادابيه الأستعمار مايخليكش مرتاح
    يعني وين المخابرات الاميركانية والانجليزية والموساد خيرهم ماتحركوش للأن ؟
    مع ان وكالة المخابرات الامريكية تتنبىء بالشيء قبل حدوثه !!!
    لو سمعو ان البيت الأبيض مستهدف تلاقاهم مشغلين الأقمار الصناعية والتجسس وقالبين الدنيا لين يجيبو خبرك .
    القضية واضحة اميركا تبي هكي لانها زعيمة الارهاب اصلا لو تبي هي ان تقبض على القراصنة مش حيكون من الصعب .
    يقدرو يديو تفاوض مع القراصنة ويغروهم بدفع اموال لهم ومن بعد القبض عليهم واستجوابهم ومن تم القبض على باقي الشبكة .
    فيه حل جدري هو ان الدول المتضررة والألأم المتحدة وجمعيات الحكومية والغير حكومية ومنظمة حماية البحار والمحيطات كلها تجتمع ويشكلو لجنة يسموها ( لجنة تقسي القراصنة بالبحار والمحيطات )

    بعدين فيه مشكلة اكبر من قرصنة البحار وسرقه السفن فيه ايضا القرصنة عبر شبكة المعلومات الالكترونية مايعرف بالانترنيت ناس يوميا تسرق وتنهب وتسلب اموالها ومش عارفين يسيطرو عليها
    .

    مواضيع هذه كلها في نظري سياسه امريكيه للسيطرة على مقدرات الشعوب المستضعفة .

    انشالله مانكونش طولت عليكم

    تحياتي

    نداء القانون

  8. #8
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    طرابلس
    العمر
    39
    المشاركات
    2,833

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المشرف العام مشاهدة المشاركة



    ملاحظة


    مقال القرصنة نشاط مجرم شرعا وقانونا مقال منشور للدكتورة بصيحفة الشمس وليس منقول

    لذلك يجب توخي الامانة فى حال نقل الموضوعات بنسبتها لصاحبها

    بالتوفيق

    انا عندما دكرت كلمة محرم شرعا وقانونا بناء على المكتوب فى هدا الموقع استادتى لكنى لم اقراء المقالة الخاصة بك عموما اشكرك كثيرا واسف لو حدث اى التباس
    http://www.muslm.net/vb/showthread.php?p=1991236

    وسوف تجدى هدا الرد فى الموقع نفسه
    هل ان سيطرة المجاهدين على المدن التي ينشط فيها القراصنه اعطتهم الغطاء لعمليات القرصنه مما يعود عل المجاهدين بالفائده؟



    لم أقراء إلي ألان أي خبر في الصحف أو الأخبار يتهم أحد المجاهدين بهذا العمل، و أنت من قلت أن المجاهدين يستفيدون من هؤلاء القراصنة. بل القراصنة هم المستفيدون من البلبلة وانعدام الأمن في المناطق الساحلية التي يتخذونها أوكار لهم.


    القرصنة محرمة شرعياً و لقد حارب الرسول صلى الله عليه وسلم بني فزارة لهذا السبب في أول غزوة للرسول صلى الله عليه وسلم بعد الحديبية و قبل خيبر.


    و السرقة بكل أنواعها محرمة. فدعونا من تحليل المحرمات للوصول لأغراض الشخصية.

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. الأساس القانوني لمحاكمة إسرائيل على جريمة القرصنة
    بواسطة المشرف العام في المنتدى منتدى فلسطين
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 24-09-2010, 08:07 PM
  2. خدمة وطنية
    بواسطة المشرف العام في المنتدى منتدى الإستشارات القانونية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-03-2010, 10:04 AM
  3. جريمة القرصنة البحرية
    بواسطة عالى مستواه في المنتدى منتدى قانون البحار
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 04-02-2010, 02:05 AM
  4. جريمة . جريمة قتل . ذبح أب . زوجه تذبح زوجها
    بواسطة بن ناجى في المنتدى منتدى اشهر الجرائم والقضايا
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-12-2009, 10:47 AM
  5. الارتباط المعنوى في جريمة الزنا مع جريمة أخري
    بواسطة ابراهيم المحامى في المنتدى منتدى القانون الجنائي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-02-2009, 07:43 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.