صادق مجلس النواب العراقي خلال جلسته أمس بأغلبية 170 صوتا على مقترح تحديد فترة الرئاسات الثلاث بولايتين فقط، بينما لم يصوت على المقترح نواب كتلة ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي الذين عدوا عملية التصويت غير دستورية.
إلى ذلك شارك عشرات الآلاف من أهالي الفلوجة أمس في تشييع القتلى الذين سقطوا أول من أمس برصاص قوات الجيش، وشهد مراسم التشييع أجواء متوترة؛ حيث طالب أهالي القتلى بالقصاص ومحاسبة المتورطين ومحاكمة القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي. وشارك في التشييع شيوخ عشائر من محافظة الأنبار ومحافظات الجنوب، إضافة إلى وفد من منطقة الكاظمية ببغداد، وأحاطت قوات كبيرة من رجال الأمن بالمشيعين تحسبا لحدوث تجاوزات أمنية.
ولم يتأخر رد مواطني الفلوجة كثيرا على قتل الجيش للمتظاهرين، إذ لقي جنديان عراقيان مصرعهما بنيران مسلحين، كما تم اختطاف 3 آخرين. وقال العقيد محمود خلف من شرطة الفلوجة إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على حاجز تفتيش في حي الشهداء، مما أسفر عن مقتل جندي. وإن آخرين هاجموا حاجز تفتيش في منطقة السكنية في ضواحي المدينة الشمالية، مما أدى إلى مصرع جندي وإصابة آخر. وفي غرب المدينة اقتحم مسلحون يستقلون سيارة مدنية نقطة حراسة للجيش في منطقة النعيمية تضم 3 جنود، قاموا بخطفهم والتوجه بهم إلى جهة مجهولة، وأضاف "عثرت قوات الشرطة على سيارة الخاطفين في حي الشهداء، لكنها لم تعثر على المسلحين أو المخطوفين"، وكانت السلطات الأمنية قد قررت عقب مقتل المتظاهرين سحب قوات الجيش واستبدالها بقوات من الشرطة الاتحادية.
من جانبها حملت القائمة العراقية رئيس الوزراء نوري المالكي المسؤولية الكاملة عن الدماء التي سالت دون وجه حق، وطالبت التحالف الوطني بتقديم مرشح بديل عنه يحترم الدم العراقي ويحافظ على وحدة البلاد واستقرارها وأمنها. وقالت في بيان "ما حصل في الفلوجة لم يكن صداما بين المتظاهرين السلميين والجيش، بل هو اعتداء صارخ على مواطنين عزل أدى إلى سقوط أكثر من 60 ما بين قتيل وجريح.

الوطن بغداد: علاء حسن، الوكالات 2013-01-27