تناول الكاتب التركي "عبد القادر سلوي"، في مقالة نشرها اليوم في صحيفة "يني شفق"، وضع رئيس الوزراء العراقي "نوري المالكي"، وتعامل الولايات المتحدة الأميركية وتركيا مع المستجدات العراقية المتعلقة بمستقبل "المالكي"، حيث اعتبر الكاتب أن الأخير تحول إلى "مشكلة"، يصعب حملها بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية.

وأفاد أن مسؤولين أميركيين يقولون: "سيكون مستقبل المالكي أحد المواضيع، التي يناقشها وزير الخارجية الأميركي الجديد، "جون كيري"، خلال زيارته لتركيا. المصالح التركية الأميركية الاستراتيجية المشتركة متطابقة، ولكن هناك مشكلة في كيفية حل "أزمة المالكي". فالاقتراح التركي لا يحل الأزمة، فيما لم نقدم نحن أي اقتراح".

وأوضح الكاتب أن موارد الطاقة العراقية تلعب دورًا في قضية المالكي، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة للعالم الغربي، الذي يسعى إلى إيجاد طريق بديل يصل إلى تركيا عبر الأراضي العراقية، لمواجهة التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز.

وتابع الكاتب: "إلا أن علاقات "المالكي" مع تركيا سيئة، وفي غاية السوء مع شمال العراق في الوقت نفسه، حسب قول مسؤولين أميركيين أيضًا".

وأفاد أن "المالكي" يبذل كل ما في وسعه من أجل تقسيم العراق، فعلاقاته مع الأكراد والسنة مقطوعة، فيما أصبح عداؤه لتركيا نوعًا من جنون الاضطهاد، موضحًا أن عقلاء الشيعة، ومن بينهم مقتدى الصدر والسيستاني والحكيم والجعفري، أدركوا خطورة الوضع الحالي.

ولفت إلى أن "الصدر" يدعو إلى رحيل "المالكي"، مشيرًا إلى أن اقتراح تركيا واضح، "إسقاط "المالكي" عن طريق مساءلته في مجلس النواب العراقي، وإجراء انتخابات جديدة".

وأشار إلى أن محاولة جرت العام الماضي لإسقاط المالكي، إلا أن رئيس الجمهورية "جلال الطالباني"، تدخل وأوقف المحاولة، مضيفًا: "ويُقال أن الأميركيين همسوا بعض التعليمات في أذن الطالباني".

ولفت إلى مبادرة تقدمت بها القائمة العراقية، بأن لا يُنتخب رئيس الوزراء أكثر من مرتين، على غرار انتخابات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، موضحًا أنه في حال قبول الاقتراح سيتبقى للمالكي عام واحد على الأكثر.

وقال إن هذا الاقتراح أيضًا صعب التحقيق، لأن المالكي قد يلجأ إلى المحكمة الدستورية، المقربة منه، كما أنه يمسك بورقة الانتخابات المحلية، التي يخطط لإجرائها في نيسان/ أبريل القادم.

وختم الكاتب مقالته بالقول إن الحلول المقترحة لن تحل الأزمة، وإنما الذي يحلها هو موقف الولايات المتحدة الأميركية "الذي لم يتضح بعد"، مضيفًا: "لكننا في المرحلة السابقة للحل".


الاناضول