استمع المؤتمر الوطني العام - في اجتماعه العادي السادس والخمسين الذي عقده اليوم الثلاثاء وضمن البند الأول لجدول أعماله - إلى التقرير الذي قدمه رئيس المفوضية العليا للانتخابات السيد " نوري العبّار" حول التوقعات المحتملة لتشكيل الهيئة التأسيسية لوضع مشروع الدستور . وأوضح رئيس المفوضية العليا للانتخابات - في تقريره - أن هنالك اعتبارات يجب أخذها في الحسبان عند انتخاب هيئة صياغة الدستور في ليبيا ، باعتبار أن المفوضية العليا للانتخابات جهة محايدة تُعنى باتخاذ التدابير الفردية ، لإنجاز أي عملية انتخابية ، وليست لديها أي عقيدة مسبقة في تعيين أو انتخاب هذه الهيئة ، حيث أصدر المجلس الوطني الانتقالي في يوليو 2012 قرارا يقضي بتعديل المادة 30 من الإعلان الدستوري ، والذي ينص على انتخاب هيئة تأسيسية لصياغة مشروع الدستور بطريق الاقتراع الحر المباشر من غير أعضائه . وأشار السيد " العبّار" إلى أن للمؤتمر الوطني العام الحق في المضي حسبما نص على ذلك التعديل بإجراء الانتخابات ، أو الاتجاه لحوار مجتمعي ، وانتظار مايمكن أن تسفر عنه هذه المشاورات من آراء ، سواء بالتوجه إلى الانتخابات أو التعيين لهذه الهيئة . وطالب " العبّار " المؤتمر الوطني العام ، بوضع إطار قانوني ومؤسسي جديد ، يعتمد على نتائج المناقشات والآراء بشأن القانون رقم (4) 2012 لانتخابات المؤتمر الوطني العام ، ومدى إمكانية تطبيقه بالكامل على انتخاب الهيئة المعنية بصياغة الدستور ، مؤكدا أن المفوضية لا تدفع في أي اتجاه لأن عملها فني بحث . كما طالب " العبّار" المؤتمر الوطني العام ، بإعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات التي انتهت ولايتها في متسع من الوقت ، حتى يتسنى لها الاستعداد لإنجاز أي استحقاق انتخابي جديد في ليبيا . وأكد رئيس المؤتمر الوطني العام الدكتور " محمد المقريف " أن المؤتمر سيعمل على إعادة تشكيل الهيئة العليا للانتخابات ، و سيشرع في إعداد مشروع جديد للانتخابات ، ووضع المعايير المتعلقة بالتعيين أو الانتخاب حسبما تتمخض عنه نتائج المناقشات والحوارات . وأوضح الدكتور " المقريف " في الكلمة التي القاها قبل رفع الجلسة أن كل القرارات والقوانين - التي أصدرها المؤتمر - تقع في صميم اختصاصاته ، سواء أكانت هذه الاختصاصات سيادية أو تأسيسية أو تشريعية أو رقابية ، حيث لم يتجاوز المؤتمر الوطني الصلاحيات التي نص عليها الإعلان الدستوري في كل هذه الإجراءات . وجدد الدكتور " المقريف" التأكيد على حرص المؤتمر الوطني العام ، على إنجاز الاستحقاق الدستوري الأساسي في أسرع وقت وبأفضل وأنزه الأساليب . (وال)