رسالة من الأسير الرفيق جورج ابراهيم عبدالله
2012-12-18


الرفيقات والرفاق، الصديقات والأصدقاء

سنوات الأسر بطبيعتها طويلة وثقيلة على الصدور، فما القول عندما نقترب من نهاية العقد الثالث خلف القضبان البغيضة؟! ومع ذلك، يمكن القول بلا مواربة، وبالخط العريض: "النضال مستمر".

بالطبع، رفيقاتي ورفاقي، صديقاتي وأصدقائي، إن معرفتي بتعددية أشكال تضامنكم على مدى سنين الأسر الطويلة كانت تمدني بكل القوة والتصميم. ولا بد من ملاحظة أن حركتكم التضامنية لم تضعف على مدى أعوام الأسر. ولقد تبين لمرات ومرات أنها سلاح لا يُستغنى عنه مطلقاً في مواجهة الاعتقال وشتى أشكال التراجع والإنكار. وعلى صعيد أنشطتكم الجارية، فإن هذه التعبئة التضامنية أدت أكلها، عبر المبادرات المتنوعة، ولا سيما في لبنان حيث بلغت، على الرغم من تعقيدات الوضع هناك، قطاعاً واسعاً من المناضلين المبادرين ومن القوى الحية في البلد

رفيقاتي ورفاقي، صديقاتي وأصدقائي، ====

كما تعرفون فإن النيابة العامة الفرنسية اعترضت على قرار القضاء بإطلاق سراحي، على الرغم من مرور 28 سنة على أسري. فبعد تسع سنوات على الموقف الذي وقفه وزير العدل الأسبق بربين، ها هي الوزيرة توبيرا لا تختلف كثيراً عن سلفها عندما يتعلق الأمر بادعاءات العم سام. لقد تصرفت على خطى بربين. ومن المؤسف ان تنحو منحاه... فعندما يتعلق الأمر برغبات الخارجية الأميركية يتم اللجوء إلى الكلام الفارغ حول استقلالية القضاء البرجوازي.

ولعله كان من المتوقع بروز موقف أكثر كرامة... بعد تسع سنوات على بربين؛ ولكن ها هي الوقائع، وهي عنيدة كعادتها... وفي غضون بضعة أيام سنرى موقف محكمة الاستئناف في باريس من اعتراض النيابة العامة الفرنسية.

الرفيقات والرفاق، الصديقات والأصدقاء:

كما تعرفون، فإن أزمة النظام العالمي العامة تتفاقم دوماً، ووضع الجموع الشعبية يزداد تدهوراً، هنا في بلاد المراكز الإمبريالية، وعندنا في مناطق النظام الطرفية... فالبطالة والعمل المؤقت والحروب... تبدو جلياً كحقائق بدهية وأفق وحيد. والقابضون على النظام المعولم في مرحلته المتقدمة لا يفكرون حتى بمجرد حجب الأمور أو التستر عليها. ولا بد لهذا الوضع من أن يؤدي إلى إثارة تعبئة وكفاحية الجموع الشعبية، وإثارة المزيد من الاحتجاجات الانتفاضات على مستوى العالم أجمع.

إن الأنظمة البرجوازية في بلادنا العربية تترنح وبدأت تتهاوى الواحد بعد الآخر. وبالطبع لا بد للتغيير من أن يأخذ وقته، ولا بد أن نشهد في النهاية انتفاضة هنا وهناك. لقد تم رسم وجهة التاريخ بوضوح.

الرفيقات والرفاق، الصديقات والأصدقاء:

ما يجري في هذه الأيام في مصر واضح الدلالة على جاهزية الجموع الشعبية لمواجهة عنجهية القابضين على السلطة... ولعل الأيام والأسابيع الآتية ستثبت أن "أم الدنيا"، مصر، هي في مرحلة القبض على مصيرها بيدها... صحيح أن الطريق طويلة، ولكن جميع المؤشرات تدل على بدء مسيرة التغيير... فمنّا كل التأييد لحركة المعارضة المصرية.

الرفيقات والرفاق، الصديقات والأصدقاء:

لا بد من التأكيد بأن تضامننا مع نضالات الجموع الشعبية ينطوي على أفضل تضامن مع الأسرى الثوريين.

لتسقط الإمبريالية وكلاب حراستها الصهاينة وعملائها الرجعيين العرب المجد للشهداء وللشعوب المناضلة..معاً ننتصر، ولا ننتصر إلاّ معاً..إليكم جميعاً تحياتي الثورية الحارة
رفيقكم وصديقكم جورج ابراهيم عبدالله -الجمعة في 14/12/2012


بريد منتديات القانون الليبي