يروي لنا القرآن الكريم قصة ابنين من أبناء آدم (عليه السلام( هما هابيل وقابيل حين وقعت أول جريمة قتل في الأرض كانت حواء تلد في البطن الواحد ابنا وبنتا وفي البطن التالي ابنا وبنتا فيحل زواج ابن البطن الأول من البطن الثاني.
حدثنا ابن حميد، قال حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلـم بـالكتاب الأوّل: أن آدم أمرابنه قابـيـل أن ينكح أخته توأمة هابـيـل، وآمر هابـيـل أن ينكح أخته توأمة قابـيـل فسلـم لذلك هابـيـل ورضى، وأبـى قابـيـل ذلك وكرهه، تكرماً عن أخت هابـيـل، ورغب بأخته عن هابـيـل وقال نـحن ولادة الـجنة وهما من ولادة الأرض، وأنا أحقّ بأختـي ويقول بعض أهل العلـم بـالكتاب الأوّل كانت أخت قابـيـل من أحسن الناس، فضنّ بها علـى أخيه وأرادها لنفسه،فـالله أعلـم أيّ ذلك كان ، فقال له أبوه يا بنـيّ إنها لا تـحلّ لك فأبى قابـيـل أن يقبل ذلك من قول أبـيه.
فآمرهم آدم (عليه السلام) أن يقربا قربانا لله، فأيهما قبل الله قربـانه فهو أحقّ بها وكان قابـيـل علـى بذر الأرض وكان هابـيـل علـى رعاية الـماشية فقرّب قابـيـل قمـحاً وقرّب هابـيـل أبكاراً من أبكار غنـمه وبعضهم يقول قرّب بقرة، فأرسل الله ناراً بـيضاء فأكلت قربـان هابـيـل وتركت قربـان قابـيـل وبذلك كان يقبل القربـان إذا قبله ، لاحظ هنا كيف ينقل إلينا الله تعالى كلمات القتيل الشهيد، ويتجاهل تماما كلمات القاتل، عاد القاتل يرفع يده مهددا عندها قال القتيل في هدوء

( إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ)
انتهى الحوار بينهما وانصرف قبيل وترك أخاه هابيل بعد إن اسر الحقد في نفسه وعزم على أن يقتل أخاه فقام إليه فقتله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها)
لأنه كان أول من سن القتل ، جلس القاتل أمام شقيقه الملقى على الأرض وكان هابيل أول إنسان يموت على الأرض ولم يكن دفن الموتى شيئا قد عرف بعد ، حمل الأخ جثة شقيقه وراح يمشي بها ثم رأى القاتل غرابا حيا بجانب جثة غراب ميت وبدأ يحفر الغراب الحي الأرض بمنقاره ووضع الغراب الميت في الحفرة وعاد يهل عليه التراب، بعدها طار في الجو وهو يصرخ، وعندها عاد ينشب قبيل أظافره في الأرض وراح يحفر قبر شقيقه، قال آدم حين عرف القصة.
(هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبينٌ)

صدق الله العظيم


من كتابي....... مسرح الجريمة (اسراره وخفاياه)