حسم الجدل بإعطاء المرأة السعودية رخصة المحاماة.. قريبا-- أنهت لجنة مكونة من وزارة العدل وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء رسميا وضع اللمسات النهائية حول منح المرأة السعودية حق المحاماة والمرافعة أمام المحاكم الشرعية.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن القرار المنتظر صدوره قريبا من مجلس الوزراء يؤيد إعطاء خريجات أقسام القانون والحقوق من الجامعات السعودية حق ممارسة المهنة التي ظلت خلال السنوات الماضية حكرا على نظرائهن الرجال فقط ومن المتوقع خلال المرحلة الأولى بحسب الأرقام والإحصاءات إعطاء رخصة مزاولة مهنة المحاماة لأكثر من 300 سيدة سعودية يمتلكن المؤهلات والاشتراطات التي نص عليها النظام.
وحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» فإن جدلا صاحب نقاشات اللجنة المكلفة بدراسة الملف وقد ذهبت وجهة نظر ممثلي وزارة العدل لاقتصار ممارسة المرأة للمحاماة في جانب قضايا الأحوال الشخصية المتعلقة بالزواج والطلاق والحضانة والنفقة إلا أن رأيا آخر دفع باتجاه إعطائها حق الممارسة المطلقة للمرافعة في كافة القضايا وعدم استثنائها من أي اختصاص نظرا للمصلحة وهو الرأي الأقرب للترجيح.
ومكثت مداولات هذا الملف في السعودية أكثر من ست سنوات وسط تعقيدات بيروقراطية وتجاذبات بين وزارة العدل وبعض خريجات القانون اللاتي أعربن عن خيبة أملهن من تأخر التشريع رغم تمتعهن بالقدرة والكفاءة والجاهزية.
وتحضر المرأة في المحاكم للدفاع عن نفسها ووكيلة شرعية للدفاع عن النساء بشرط ألا يكون موكلها موظفا في حين لا تجد خريجات القانون الوظائف الملائمة لاختصاصهن إلا في نطاقات ضيقة مثل البنوك وبعض مكاتب المحاماة التي يمارسن فيها دور الاستشارة القانونية حول قضايا تتعلق معظمها بقضايا الأسرة في الوقت الذي لا يجدن الاستقطاب المناسب من قبل الإدارات القانونية في مختلف القطاعات.
وقدمت عدد من المكاتب القانونية خدمات تطوعية في مجال تدريب المختصات بالقانون وأقاموا عددا من الدورات والبرامج لإكسابهن المهارات والمعارف اللازمة بعد الدراسة الأكاديمية إلا أن مكاتب أخرى رفضت خضوعهن للتأهيل ما لم تحسم وزارة العدل بشكل نهائي موقفها حول تمكينهن من مزاولة المهنة خشية إلحاق العقوبات بهم إضافة إلى أن البعض منهم يرون أن الأجدى هو الاكتفاء بتدريب المحامين الذين يمكن أن يتولوا مهمة المرافعات بناء على رخصة نظامية.
وتعتزم بعض جامعات التعليم العالي في السعودية تحويل أقسام الأنظمة لديها إلى كليات للحقوق يدرس فيها الطالبات كافة الفروع والمسارات الجنائية والمدنية والتجارية بعد أن كان الوضع في السابق مقتصرا على دراسة الأنظمة بشكل عام دون اختصاصات محددة.

الرياض: فهد الذيابي | الشرق الأوسط