قرر مجلس النقابة العامة للمحامين، برئاسة سامح عاشور، شطب موريس صادق، المحامي القبطى المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، أحد صانعي ومروجي الفيلم المسيء للرسول محمد، من جداول القيد بالنقابة بشكل نهائي، كما دعت النقابة إلى إصدار وثيقة تتضمن تشكيل لجنة مشتركة من الأزهر والكنيسة للتصدي لازدراء الأديان.

وقال بهاء عبد الرحمن، الأمين العام المساعد لنقابة المحامين، في تصريحات صحفية، الجمعة، إن مجلس النقابة العامة اتخذ قرار شطب «موريس» بالإجماع خلال اجتماعه مع النقباء الفرعيين، مساء الخميس.

في السياق ذاته، أكد الأمين العام أن نقابة المحامين بصدد اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة للملاحقة القضائية للقائمين على إنتاج وصناعة الفيلم المسيء للرسول والمشاركين في هذا «الفعل الإجرامي» داخل مصر وخارجها، موضحًا أن النقابة ستشكل فريقًا قانونيًا برئاسة نقيب المحامين، سامح عاشور، وعضوية هيئة مكتب النقابة، لمتابعة القضية.

وأشار فتحي تميم، وكيل نقابة المحامين، إلى أن نقابة المحامين كان يتعين عليها شطب موريس صادق من جداول عضوية النقابة منذ صدور الحكم القضائي بإسقاط الجنسية المصرية عنه، موضحًا أن إسقاط الجنسية عن المحامي تستوجب فورًا شطبه من جداول القيد، لأن أهم شروط القيد في نقابة المحامين أن يكون المقيد مصريًا.

وقال سامح عاشور، نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب، إن النقابة طالعت بصدمة بالغة ما تم تداوله من عرض لمثل هذه الأفلام، مؤكدًا الرفض المطلق لأي إساءة أو ازدراء لأي دين سماوي.

وأوضح «عاشور»، في تصريحات صحفية، أن المتورطين من أقباط المهجر في هذا الفعل «الخسيس» لا يمكن أن يكونوا معبرين عن أقباط مصر، شركاءنا في الوطن.

وشدد على الرفض القاطع لاستغلال الحدث في بث روح الفرقة في الداخل بين أبناء الوطن الواحد، داعيًا إلى التمسك بالوحدة الوطنية المعروف بها الشعب المصري.

في سياق موازٍ، أعربت «اللجنة الوطنية للدفاع عن حرية التعبير» عن قلقها البالغ مما يحدث في مصر وغيرها من البلاد العربية والإسلامية من ردود أفعال على الفيلم المسيء للرسول، الذي تم إنتاجه في الولايات المتحدة الأمريكية، من قبل أفراد أو جهات «مشبوهة».

وأكدت اللجنة، خلال بيان صادر لها، الجمعة، احترامها لحق الجميع في التعبير والاحتجاج باستخدام الطرق السلمية، وترفض في الوقت نفسه أي تجاوز يسيء لاستخدام هذا الحق أو يؤدي إلى تشويهه.

وأدانت اللجنة خلال بيانها «المغالطات» التي وردت في الفيلم جملة وتفصيلا، بما فيه من افتراء وازدراء للرسول الكريم والعقيدة الإسلامية، وتؤكد رفضها الإساءة للمعتقدات بأي وسيلة.

وحذرت اللجنة من أن «يمتد الغضب إلى المواطنين المسيحيين في مصر واستخدام الفيلم ذريعة لإثارة الفتنة الطائفية في وقت كان للكنائس المصرية على اختلاف مذاهبها موقف واضح وصريح ومبكر بإدانة الفيلم والعناصر التي كانت وراء إنتاجه»، وترفض اللجنة قيام بعض القنوات الفضائية الدينية بـ«الحض على الكراهية وازدراء الأديان».
المصري اليوم