توقع مصر خلال الأيام القليلة المقبلة، 3 مذكرات تفاهم مع دول إنجلترا وأوكرانيا وأستراليا بهدف مكافحة غسل الأموال، من خلال وحدات التحريات المالية بهذه الدول.

وكشف المستشار علاء مرسى، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال المصرية، الجمعة ، على هامش المنتدى المصرفى العربى الدولى، الذى ينظمه اتحاد المصارف العربية، ويستمر على مدار 3 أيام بمدينة شرم الشيخ، عن تزايد الإخطارات التى تتلقاها وحدة مكافحة غسل الأموال بالبنك المركزى المصرى عقب ثورة 25 يناير من البنوك، والمؤسسات المالية، والتى يشتبه فى تضمنها غسل أموال وتمويل الإرهاب، ويجرى التحقيق بشأنها، إلا أنه رفض الكشف عن حجم الزيادة ونسبتها، وأشار إلى تشديد البنوك وانتباهها فى هذا الشأن قبل إخطار الوحدة.

ودعا إلى ضرورة إيجاد رؤية عربية موحدة، من خلال دراسة متأنية تتضمن التأثيرات الإيجابية والسلبية لتطبيق القانون الأمريكى يناير 2013، للتوافق مع متطلباته من عدمه، مؤكداً أن الموقف الرسمى فى هذا الشأن منوط بالبنك، ولفت إلى عدم جود أى اتفاقات دولية لمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، إلا أن مصر أعدت أول اتفاقية عربية فى هذا الشأن بالاتفاق مع جامعة الدول العربية، ووقعت عليها دول عربية.

من جانبه، أكد عدنان يوسف، رئيس اتحاد المصارف العربية، أن قانون امتثال الضرائب الأمريكى أثار جدلاً داخل القطاع المصرفى العربى، رغم أن موعد تطبيقه فى يناير 2013، حيث يعطى القانون الحق لمصلحة الضرائب الأمريكية فى ملاحقة دافعى الضرائب الذين يقومون بإيداع أموالهم فى استثمارات أو حسابات مصرفية خارج أمريكا.

وقال «يوسف» إن القانون الأمريكى يفرض التزامات على البنوك بالإدلاء ببيانات عن الحسابات المصرفية التى قد تخص العملاء من دافعى الضرائب الأمريكية حول العالم، ومنح أمريكا الحق فى مطالبة تلك البنوك وخصم قيمة الضرائب المستحقة عليهم، وتحدى القيمة المخصومة.

وأشار إلى أن الاتحاد وضع خارطة طريق لمساندة المصارف العربية فى التعامل معه، بما يراعى ويحفظ سرية ملفات عملائها المالية، والالتزام بروح القانون الذى يرتبط مباشرة بالمصالح المالية لهذه البنوك، وبتحويلاتها التى تجرى حكماً عبر واشنطن.

فى المقابل، أكد أكرم تيناوى، عضو مجلس إدارة اتحاد البنوك، رفض الاتحاد تطبيق القانون الأمريكى، خاصة أنه يمس السيادة المصرية، حيث يتعارض مع تطبيقات قانون سرية الحسابات، مؤكداً أنه تمت مخاطبة البنك المركزى لاقتراح حلول عملية لحفظ السيادة المصرية.

قال «تيناوى» إن الإفصاح عن العملاء الأمريكيين فى مصر مخالفة لقانون سرية الحسابات، والبنك المركزى.

أما جمال نجم، النائب الأول لمحافظ البنك المركزى، طالب بإجراء مسح مصرفى لمعرفة المكاسب والخسائر من تطبيق القانون ومعرفة عدد الحسابات ومبالغها بالبنوك.

وأكد «نجم» أن تطبيق القانون الأمريكى له جوانب قانونية، وريبية، ومالية، وبنكية، مشيراً إلى عدم وجود موانع للاستعانة بالمتخصصين لمعرفة أبعاد القانون.