مصر : دعوة تطالب بإلغاء قانون الحسبة والالتزام باتفاقيات كتابة الدستور
كتب بلال رمضان:
دعا الدكتور أنور مغيث، أستاذ الفلسفة المساعد بجامعة حلوان، بضرورة وجود بند ضمن لائحة اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق وحريات الفكر والإبداع و"المرصد الوطنى لانتهاكات حقوق الفكر والإبداع" ترفض قانون الحسبة، الذى يعطى الحق لأى مواطن أن يقوم برفع دعوى قضائية على المبدعين، لأنه ما قرأه لم يعجبه.

وأكد "مغيث" خلال الاحتفالية التى أقيمت مساء أمس الأحد، بالمسرح الصغير، بدار الأوبرا المصرية، لتدشين "اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق وحريات الفكر والإبداع" و"المرصد الوطنى لانتهاكات حقوق الفكر والإبداع"، على أنه ليس صحيحًا بأن من حقوق الإنسان أن يلاحق المبدع قضائيًا، فى حين أنه لم يعرفه.

كما طالب "مغيث" بتوضيح دعم الدولة للشباب المبدعين، وأنه لا يصح أن يقال إن الأعمال الإبداعية غير حميدة، وإن الدعم يذهب للأعمال ذات الأخلاق الحميدة، كما دعا إلى أهمية التوعية بقضية مصادرة الأعمال الإبداعية، خاصة وأن الشارع المصرى يتلقى مثل هذه القضية على أنها نوع من الرفاهية الذى ينشغل به المثقفون، فى حين أن المواطن لا يجد قوت يومه.

فى نفس السياق، أكدت المحامية ماجدة فتحى رشوان على ضرورة التمسك بمظلة التشريعات، وهى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية للحقوق السياسية فى المادة رقم 20، والتى صدقت عليها مصر، وهى اتفاقيات تنص على حريات تُنتهك بنصوص القانون المصرى مثل نص الاتفاقية رقم "98"، والذى يتناقض مع ممارسات الحق فى العقيدة، كما قامت بمهاجمة دعوة الحسبة التى استندت إلى نصوص قرآنية متعددة التفسير، واعترضت على إحالة الأمور الفنية إلى النيابة لعدم دراية القانونيين بالفن أو النقد الفنى، وطالبت أن يكون القضاء متفتحاً مثل الحكم الذى حدث فى عام 1951 مع كتاب "من هنا نبدأ" لخالد محمد خالد.

وطالب أدهم عزت بالاستعانة بالشباب كأدوات للمثقفين والتواصل مع القاعدة الشعبية التى تعانى من الجهل والأمية الثقافية، وإلى أهمية تمكين الشباب وتدريبهم وتشكيل جماعة ضغط ثقافية وتبنى مشروع ثقافى قومى عن طريق تيار ثقافى رئيسى مصرى يصب فى هذه النهضة الثقافية المنشودة، وتربية جمهور لهذا المنتج الثقافى.

وأشار الطيب عثمان إلى أن الإبداع المصرى ثروة قومية لابد من الحفاظ عليها، وأظهر أن الثقافة فى مصر بدأت تتحرك نحو الثقافة الدينية مثل السودان، تلك الثقافة التى تتدخل فى الحذف فى جميع أشكال الإبداع، كما أشار إلى أن هناك دعما من جماعات سودانية دينية للجماعات الدينية فى مصر عن طريق النقود والرعاية الانتخابية، والتى من أهم أهدافها تحريم الفن وتصفية الفنانين والمبدعين.

وأوضح محمد الصبان أن الثقافة والتعليم ترتبطان بأمن مصر القومى بصورة أساسية، وأن تهديد حرية الإبداع والفن هى تهديد للمجتمع كله، وليست لفئة معينة، كما أكد على ضرورة الاجتماع على مشروع قومى واضح لمصر.

وأكد مختار قاسم على ضرورة أن يُعتمد المرصد كمؤشرات مرجعية لحقوق الإنسان للمساعدة فى الفصل فى القضايا، وطرح مشاركات المثقفين من خلال آليتين، وهم المثقفون واتحاد النقابات الفنية واتحاد نقابات مصر، وأشار إلى أن المشاركة فى اللجنة التأسيسية واجب وطنى لا يمكن التخلى عنه.

اليوم السابع