للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    499

    افتراضي دور المستشار القانوني داخل الشركة

    دور المستشار القانوني داخل الشركة

    [bor=00FFFF]للمستشار //////علاء عبدالحميد ناجي [/bor]


    أذكر مرة أنني دخلت اجتماعا حضره جمع كبير من المسؤولين من مختلف الإدارات في إحدى الجهات ..............من الشؤون القانونية" فإذا بصوت جهوري يقول "يافتاح ياعليم يارزاق يا كريم، قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق".

    لم أتوقف كثيرا عند هذه العبارة في حينها، لأنها تمثل التصور العام الموجود لدى الشريحة الكبرى في قطاع الأعمال عن دور المستشار القانوني الداخلي في الشركات، وهذا التصور العام يتمثل في أن المستشار القانوني لا يعدو أن يكون "سي السيد" في الشركة، هو موجود ليعقد الأمور، هو موجود ليحقق مع الموظفين، هو موجود ليقول "لا"، هو موجود ليحمل السلم بالعرض في أي مشروع تقدمه الشركة، هو البطيء في الأداء والذي لا يراعي السرعة المطلوبة لإتمام المشاريع.

    [gdwl]أعتقد أن هذا التصور عن المستشار القانوني طبيعي، فمن المعروف أن أشرس المعارك في نطاق الجسد الواحد تقع دوما بين الضمير الحي ( النفس اللوامة) وبين الشهوة. وفي المنشآت التجارية، يحل محل الشهوة، الرغبة في الربح والكسب والذي لولاه لما أنشئت المنشأة من الأساس، ويقوم مقام الضمير الحي المستشار القانوني (أو إدارة الشؤون القانونية) للمنشأة، فالمستشار القانوني في الشركات، هو ضميرها الحي، الذي يدافع عن موظفيها في وجه قرارات إدارتها، وهو كذلك الذي يحاسب موظفيها عند الإخلال بمقتضيات العمل وأدبياته، وهو الذي يساعد الإدارة على اتخاذ القرار الصحيح والسليم قانونيا حتى يبقيهم بعيدين عن المتابعة والسجن، وهو الذي من المفترض به أن يوفر البدائل والحلول للقرارات والتوجهات غير القانونية.[/gdwl]هذه المعركة التي تدور رحاها داخل المنظمات والمنشآت بين أولئك المسؤولين عن التشغيل والمبيعات وبين المستشار القانوني، هي معركة لابد منها وتدل في حال وجودها على أن هذه المنظمة أو المنشأة في وضع صحي ممتاز، حيث إن عدم وجودها يعني إما أن المستشار القانوني لا يقوم بدوره أو أن المؤسسة لا تعمل، ولكن هذه الدلالة يجب ألا تؤخذ على إطلاقها من حيث الصحة، حيث إنها قد تتحول إلى معركة إثبات وجود واستعراض قوى في بعض الأحيان مما يضر بمصلحة المنشأة في آخر المطاف.
    في نظري أن السبب الرئيسي لقيام هذه المعركة الضروس داخل المنشآت يتمثل في التباين والاختلاف بين المنظور الذي ينظر من خلاله المستشار القانوني للمواضيع وبين ذلك المنظور الذي ينظر من خلاله غير القانونيين، فالمستشار القانوني لا ينظر إلى الأمور في بادئ الأمر بلغة الربح والخسارة، ولكنه ينظر إليها من خلال التبعات والمخاطر القانونية، ويبدي رأيه في المواضيع ويعالجها من هذا المنطلق، بينما تتجه وجهة نظر الآخرين في كثير من الأحيان نحو خانة الأرقام، ويعتقدون أن على القانوني أن يطوع لهم الأمور حتى يتم الموضوع على أمثل صورة لديهم.
    وكمثال على هذا الموضوع أذكر أنني كنت في لجنة معينة وأبديت الرأي القانوني بشأن توجه معين لهذه اللجنة، فما كان من رئيسها إلا أن انهال علي بالتقريع والاتهام بعدم النظر في صالح الجهة، وأنني كمستشار قانوني يجب علي أن أجد له الثغرات التي يمكن أن يمر الموضوع من خلالها بدلا من الحديث عن العوائق، وعبر عن ذلك بقوله "يجب أن تجد لي الثقب الذي في الجدار"، فأجبته: "الثقوب كثيرة ويمكنني أن أمررك من أي منها ولكن من يضمن لك أنك إن مررت من الثقب ووجدت أمامك أسدا جائعا ستستطيع أن تعود من الثقب مرة أخرى؟ إن ما يهمني ليس فقط الثقب ولكن الباب الذي يمكن لك أن تعود منه، فإن لم يكن موجودا، فلا يمكنني أن أمررك من خلال الثقب".
    وكذلك الحال بشأن العقود مثلا، فبينما ينظر إليها البعض على أنها أحد الإجراءات اللازمة للحصول على الموافقات المالية، وأن قيمتها القصوى هي أن تكون السند النظامي لسداد مبلغ معين من أجل موضوع محدد، فإن القانوني ينظر إلى العقد بطريقة أخرى فهو يرى أنه إثبات لبنود التعاقد، وأنه الوثيقة التي لا قيمة لها إلا عند الاختلاف بين الطرفين، ولهذا فإن العقد يجب أن يكون واضحا ومفصلا ومستقرئا للمستقبل، بحيث يحل أي خلافات لا أن يكون هو محل خلاف في ذاته، ولهذا تجد أن الإدارات المعنية بالتشغيل والمبيعات في بعض الأحيان لا "تفتكر" العقد إلا عند سداد أول دفعة وبعد البدء في التشغيل، وعندها تثور الثائرة عندما يأتي المستشار القانوني بملاحظاته عن العقد والتي قد تغير علاقة التعاقد بشكل جذري.

    يعتقد البعض أيضا أنهم من خلال خبرتهم العملية الطويلة واحتكاكهم وتجاربهم، قد وصلوا إلى مرحلة من العلم والتجربة تمكنهم من الاستغناء عن المستشار القانوني، مما يجعلهم يعتقدون في داخلهم أن المستشار القانوني في الشركة مرحلة إضافية قد تعرقل العمل، ولهذا فإن من الأفضل إبقاءه بعيدا عن العمليات التجارية، وإبقاءه في دوامة مخالفات الموظفين والتحقيق بشأنها ورفع التوصيات، وهذا دور مهم بلا شك للمستشار القانوني في الشركة، ولكن على أهميته ينبغي ألا يكون هو الشغل الشاغل للمستشار القانوني في المنشأة، إذ إن دوره الأهم هو الإبقاء على منظومة العمل ككل تعمل في إطار قانوني صحيح، وأن يبعد بالمنشأة وإدارييها وموظفيها عن المساءلة القانونية.
    يأتي أيضا بُعدٌ جديد في الخلاف الداخلي، يتمثل في القرارات الإدارية التي تظن الإدارة أنها تحقق مصلحة المنشأة بينما يرى القانوني أنها تخالف النظام، ومن أهمها تلك المتعلقة بالموظفين، إذ ترغب الإدارة أن يكون المستشار القانوني الظفر الذي يجرح والذي يحقق توجهها، بينما سيظل المستشار دوما في جانب النظام، حتى ولو كان لصالح الموظف ضد المنشأة.
    ومما يزيد من صعوبة الأمر وشدة الصراع ما تقوم به بعض المنشآت من إخضاع المستشار القانوني لإدارة معينة مثل الشؤون المالية، أو الشؤون الإدارية، مما يضعف دوره جدا، حيث إنه لا يصل إليه إلا ما يمرره له رئيسه المباشر، بدلا من أن يرتبط بالرئيس التنفيذي أو بأعلى الهرم مباشرة، مما يؤثر على دور المستشار القانوني أو الإدارة القانونية نظرا لأن المستشار القانوني سيبقى دائما يحاول المحافظة على علاقة طيبة مع رئيسه.
    أنا لا أريد أن أصور المستشار القانوني في هذا المقال على أنه مالك الحقيقة المطلقة، ولا أريد أن أعطيه دورا أكبر من حجمه، ولكن أود أن أشير إلى أن اللجوء للمستشار القانوني في ظل هذه الصراعات سيكون دوما خاضعا للضرورة وهذه الضرورة لا تتأتى إلا عندما تعمل المنشأة في ظل بيئة قانونية تفرض الأنظمة من الخارج، لأن الالتزام بها من الداخل فقط دون أن تكون هنالك قوة ملزمة من الخارج، سيبقي القانون نوعا من الأخلاقيات التي للمنشأة والفرد أن يتجاوزها في أي وقت.
    مستشار قانوني

  2. #2
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    العمر
    35
    المشاركات
    1,777

    افتراضي

    تسلمى يا هلا على مواضعك التى تشكر ى عليها


    مشكورة واجد واجد

    تحياتى العطرة

  3. #3
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    طرابلس
    العمر
    40
    المشاركات
    2,833

    افتراضي

    شكرا لكى اختى على موضوعك الطيب تحياتى لكى اخوكى ابراهيم

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    7

    افتراضي

    الله ايعين المستشارين القانونيين على تصرفات الادارات

  5. #5
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    266

    افتراضي

    موفقة بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    11

    افتراضي

    [
    سلمت أخي وسلمت يمناك على ما كتبت وأسأل الله لك التوفيق والتقدم ، وأرجو المواصلة على (ESSAM_022***********)B]زينة الثوب كمّه، وزينة الإنسان فمه[/B]

  7. #7

    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    11

    افتراضي

    زينة الثوب كمّه، وزينة الإنسان فمه
    سلمت أخي وسلمت يمناك على ما كتبت وأسأل الله لك التوفيق والتقدم ، وأرجو المواصلة على الياهوو ESSAM_022


  8. #8

    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    24

    افتراضي

    اذكر عند قدومى للعمل باحدى الامانات واجهت الكثير من المشاكل مع مدير مكتب الشئون الادارية ومدير القسم المالى.اللذان كانا يتحكمان فى سير العمل واصدار القرارات التى تتلائم مع اغراضهم ومصالحهم والبيزنس .واللذان عارضا وجود مكتب قانونى بحجة انهم يفهمون فى القانون اكثر منى.وقد توجهت للامين وشرحت له دور المكتب القانونى وقد كان متفهما وساعدنى ودخلت فى صراع طويل استعمل فيه ضدى جميع الوسائل القانونية وغير القانونية .صحيح .نعم تعبت وعرضت عليا الكثير من الرشاوى والعروض بتسهيل الخدمات وارتكبت الكثير من الاخطاء.ولكن بالنتيجة نجحت واكتسبت الخبرة وتعلمت ومازلت افعلوغيرت النظرة للقانونى من مجرد شخص قاسى معقد جاء للتحقيق وعرقلة الامور الى شخص سلس وانسيابى يستعمل القانون لتسهيل الامور وحسن سير العمل والحفاظ على حقوق المواطن والموظف مما جعل الجميع يلجأ للمكتب القانونى فى كل صغيرة وكبيرة....وفقكم الله.

  9. #9
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    58

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين اما بعد:
    أوجه التحية لجميع أعضاء المنتدي واحب ان أوضح بعض النقاط الهامة بالخصوص:
    [B]1- من الناحيةالإدارية فأن الباحث القانوني يتبع جهة الإدارة وتحكمة في ذلك علا قته بتلك الجهة سواء كانت (لائحية ام تعاقدية) فهي بالضرورة تخضع لنظام السلطة الرئاسية.
    2- من الناحية الفنية فأن الباحث القانوني يتبع إدارة القانون التابعة لأمانة العدل طبقاً لأحكام نظام إنشائها وتعديلاته. والتي أعطته من المزايا ما يكفل أنتظام عمله وساوته بأعضاء الجهات القضائية.
    وللآسف لم يتم حتي الأن تفعيل التبعية الفنية للباحثين القانونين مما يؤثر سلباً علي دور الجهاز القانوني في جهة الإدارة وأنحصارة بالتبعية الإدارية وتصعيب مهمة الباحث القانوني للوصول إلي ما يملية علية الضمير القانوني في ظل التبعية الرئاسية التي لا تنفك عن فعل ما تريد سواء كان ضد القانون او معه وسواء كان بجهل منها او تعمد.
    ولذلك فأن الباحث القانوني يجب عليه أن يسعي وراءأسترداد حقة في التبعية الفنية حتي يتسنى له القيام بعملة علي أكمل وجه.
    وأفضل أستعمال كلمة باحث قانوني عن كلمة مستشار قانوني لأن الأصل هو البحث والتفحيص وبعدها تأتي الإستشارة والتفصيح. والأشاء ترد إلي أصلها.
    موفقين بإذن الله ... ولكم مني أجمل تحية.
    [gdwl]ولأي أستفسار أو تبادل معلومات قانونية يرجي التكرم بالتواصل علي العنوان التالي علي الياهو :
    smt11602
    باحث قانوني - بنغازي[/gdwl]
    التعديل الأخير تم بواسطة أشرف القذافي ; 25-01-2009 الساعة 08:55 AM

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. طوني بلير:المستشار الشخصي للقذافي
    بواسطة عالى مستواه في المنتدى منتدى الشأن الليبي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-06-2010, 08:40 AM
  2. الشركة المشتركة - هل من أجابة
    بواسطة محمد المبارك في المنتدى منتدى القانون التجارى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-05-2010, 10:07 AM
  3. سيادة المستشار
    بواسطة بن ناجى في المنتدى منتدى أخبار انتهاكات حقوق الانسان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-10-2009, 12:05 PM
  4. تأبين في عزاء المرحوم المستشار علي مختار الصقر
    بواسطة عالى مستواه في المنتدى منتدى لتخليد من رحل للحياة الآخرة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-09-2009, 01:12 PM
  5. مدير يزوّر توقيع الكفيل ويسحب مليوناً وثلاثمائة ألف ريال من حساب الشركة
    بواسطة المشرف العام في المنتدى منتدى القانون الجنائي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-04-2009, 10:39 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.