حوالى الساعة التاسعة صباحاً يدخل فتىً في قرابة التاسعة من عمره
قادماً من شارع أمين الرافعي بالدقي إلى بقالة القواسمي القريبة من منزله في شارع الجيزة
مستهِلاًَّ صاحبَ المحلِّ بقوله السَّلامو عليْكًم **
نظر إليه الضخمُ صاحِبَ المحلِّ من حيث كان متّكأً بمرفقيه على حاجز البيع (البار) من الأسفل للأعلى
حيث
على ما يبدوأن اللفظة المنطوقِ بها السلام لم تشنف أُذُنيه وبادر الفتى قائلاًً :
عاوز إيه يا شاطر ؟
أجاب الصَبي نِبّي فَرِدتين خُبزة .. (ونِبِّي بالليبي معناها أريد)
وكأنَ الكلمةَ أصابت منه مَقتَلاً
فإذ بصاحِبِ المحلِّ يخرُجُ من خلف الحاجز دافعاً الصّبِيَّ إلى الشارعِ قائلاً الجزمجي الناحية التانية يا شاطر .. (الجزمجي بالمصري = الإسكافي/ أي صانع الأحذية )
كانت ردَّة فعل الصبي أن قال لصاحب المحل حول يّدَّك وهو يلتف ليواجهه منفعلاً .. ( حَوََل يدَّك بالليبي = ابعد يدك = شيل ايدك )
بينما بدت سيمات عدم الفهم للصبي باديةً على قسماتِ صاحب محل القواسمي واسمه(دسوقي )
ويدخل الصَبي المحلَّ ثانيةً وهو يفتح الإطار الزجاجي المُعّدُّ للخبز بالمحل ويسحب رغيفين
( أي بالليبي فردتين ) ..
فيسأله صاحب المحل بس ده عيش ..
فيجيبه الصبي هذا بالضبط ما أُريد ..
فيسأله صاحب المحل أنت منين يا شاطر فيجيب الصبي من ليبيا ..
فيقول له صاحب المحل هو العيش في بلدكم بالفرده ..
وأنا باقووووووووووول !!!...
( طبعاً هو قصده أن يقول على أقل تقدير هي الأشكال دي بتتحدف علينا منين ) ...