للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي خنساء ليبيا بل مصابها أكبر؟

    يخ : 2012-02-10
    خنساء ليبيا بل مصابها أكبر؟؟ بقلم : سعد النعاس
    المدينة اجدابيا ، اليوم 22/3/2011 . كان الحصار شديداً على المدينة ، كل شيء من ضروريات الحياة اليومية يكاد ينفذ في المدينة . المدينة تكاد تكون أشبه بالمقبرة الكبيرة من ظلال القتل والدماء والجرحى المخيمة عليها . الحزن والغضب يلف المدينة ، رغم بصيص الأمل في الأفق . نعم كان خوفنا على طفل كان دائم اللعب بالشارع رغم نهرنا له خشية عليه ، لا يدري من طفولته بشظايا الموت العشوائي التي تمطرنا بها الكتائب في البوابات الأربع . الخوف من شظايا صاروخ تمزق جسده الصغير . ماذا سيحل بنا ، هل سنصبر كما كنا ننصح غيرنا كجيراننا ، من فقدوا الطفلين خديجة وأخاها عطيه والأب في العناية الفائقة .
    ذلك اليوم سمعنا دوي انفجارات الصواريخ العشوائية التي أصبحت معتادة لدينا . ذهب بعض الشباب للتحري عن مكان الانفجار ، وذهبنا نحن إلى المسجد للدعاء إلى الله لعله يرحمنا ، رغم ذنوبنا ، ويزيل عنا هذا الموت العشوائي النازل من السماء.
    خرجنا من المسجد بعد صلاة العصر ، فوجدنا أحد أولئك الشباب يقول لنا لقد سقطت تلك الصواريخ بالقرب من مدرسة العروبة . وأضاف مأساة حدثت مأساة حدثت ، عرفت أن الأمر يتعلق بعائلة واحدة ، لم أطلب منه المزيد أو شرح ما حدث ، فالقلب والعقل لم يعد بإمكانهما في تلك الأيام تحمل المزيد ، وصلت طاقة الاحتمال والصبر إلى أقصى درجاتها .
    بعدها بثلاث أشهر ، وفي شهر ( 6 ) يونيو ، كانت الظروف مختلفة أصبحنا الأقوى ، وأصبح القلب والعقل في وضع أفضل نسبياً مقارنة بتلك الأيام . أردنا مع مجموعة من الشباب القيام بعمل وثائقي عن مدينة اجدابيا قبل الثورة وأثناء الثورة والمعارك التي حدثت بها ، واستطرداً نبشركم أنه سيرى النور في الذكرى السنوية للثورة بعنوان ( اجدابيا أم الثوار ) .
    سألنا صديقنا الأخ عبد الباسط البهيجي ، في شهر يونيو هل ستوثق فيه مأساة عائلة الحاج محمد بوخزيم ، فسألناه أين يسكنون ؟ فأجابنا بجنب مدرسة العروبة . فتذكرنا ذلك اليوم 22/3/2011 وتذكرنا عبارات مأساة مأساة . وكنا في وضع يسمح لنا بسماع تلك المأساة .
    أخذنا الكاميرا وذهبنا لذلك المنزل ، فوجدنا المنزل بسيط ، منزل عربي يبين لك الوضع المادي لهذه الأسرة . وجدنا علم الاستقلال يعانق الشجرة أمام المنزل والشجرة مطلية بالون علم الاستقلال . وجدنا الحاج محمد أمام البيت مع بعض أصدقائه ، فأخبرناه أننا نود منه سرد ما حدث ذلك اليوم فأدخلنا إلى ( المربوعة ) . جلسنا وجلس بجوارنا ابنه اللافي ( الذي كانت يده اليمنى مبتوره من الكتف ) .
    تحدث لنا الحاج عن ذلك اليوم ، كان أبنائه الخمسة مع بعض أبناء جيرانهم موجودون أمام البيت فإذا بصاروخ قراد يسقط أمامهم مباشرة ، قتل 5 أشخاص منهم ثلاثة من أبناءه : عبد الباسط و سيف النصر و عزات ، فيما بترت يد الرابع ( اللافي ) الذي كان معنا ، أما ابنه الخامس فقد بترت رجله اليسرى وأصيب إصابة بالغة في رجله اليمنى وهو الآن في اليونان .
    حقيقةً أردنا تصبير الحاج فإذا به هو من يصبرنا ، وقد أكد لنا صديقنا أنه وقت سقوط الصاروخ هبوا إلى مكان الانفجار فإذا بالحاج يشير إلى أبنائه القتلى ويقول : لا تسعفوا هؤلاء أنهم ميتون " أسعفوا هؤلاء فهم ما زالوا على قيد الحياة " . بجلد وثبات وصبر قل نظيره .
    زادنا صبر الحاج ثقة على ثقة بالنصر القادم ، بالحرية لليبيا وأهلها ، ونحن في ( المربوعة ) إذا بنحيب امرأة يأتي من داخل البيت ، وكأنك تصعق بتيار كهربائي ، نعم أنها الأم الحاجة ( امباركة ) ، نحيبها اسكت كل من كان موجوداً ، لم يكن بكاءً ، فربما اكتملت دموع الأم المفجوعة بأولادها الخمسة منذ 3 شهور ، كانت آهات حرقة على مأساة يشيب لها الولدان .
    نعم انتصرت ليبيا وتحرر الليبيين ، ولكن كم من مآسي حدثت لعائلات مثل ما حل بعائلة الحاج محمد بوخزيم . هل نتذكرهم اليوم ؟ أم أن همنا الآن هو الانتصار لتيار أو فكر أو قبيلة أو مدينة أو منطقة أو شيء شخصي ؟
    كلما وجدنا من يتبجح بأنه ضحى ويريد ثمناً فورياً الآن ويريد ويريد ويريد ، تذكرنا صبر الحاج محمد وتصبيره لنا بدل تصبيرنا له . تذكرنا نحيب الحاجة أمباركة ، كلما تذكرنا ذلك الأنين الهادي على أولادها الخمسة الذي يختصر تلك المأساة تملأ عيوننا الدموع ، فاللهم ارحمهم وصبر أمهم على فراقهم وجراحهم ، وامنحنا صبر وثبات الأب .
    الوطن الليبية

  2. #2
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    نبكي ونتأسف ونعتذر ونتعلل وتسكتنا الأصوات فننظر نحو المجهول بشفاه باسمات
    المشاركات
    474

    افتراضي

    يارب.....عفوك ورضاك...والجنة....

  3. #3
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    لــــيبيــــا
    العمر
    52
    المشاركات
    4,118

    افتراضي

    وماذا عن الرصاص والقدائف المتطايره هذه الايام باجدابيا هل هى من السماء ، لا ، علينا ان نضع الموازين فى نصابها .

  4. #4
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الدولة
    ليبيا فى قلبى
    المشاركات
    193

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلال الشويهدى مشاهدة المشاركة
    وماذا عن الرصاص والقدائف المتطايره هذه الايام باجدابيا هل هى من السماء ، لا ، علينا ان نضع الموازين فى نصابها .
    اجدابيا الى الان لم تتطهر ___
    يوم 21فير تم تطهير ى واحد فقط ولا زال الباقى
    ان شاءالله قادمون

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.