للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي صعوبات مرحلة الانتقال في ليبيا بعد عام من الثورة 2

    8/2/2012 14:24 صعوبات مرحلة الانتقال في ليبيا بعد عام من الثورة 2

    صعوبات مرحلة الانتقال في ليبيا بعد عام من الثورة:
    مجموعات الثوار حملت انتماءاتها القبلية إلى المدن (2 من 2)
    القدس (الفلسطينية)/ الدوحة/ من رشيد خشانة: عزا أكاديميون وخبراء في الشأن الليبي الصعوبات التي يواجهها البلد اليوم إلى قضاء الطاغية السابق معمر القذافي (1969 – 2011) على مؤسسات المجتمع الأهلي خلال أربعة عقود من حكمه الطويل. لكن البروفسور البريطاني تيم نيبلوك أشار إلى أن أوروبا الشرقية لم يكن فيها أيضا مجتمع مدني حقيقي ولا أحزاب ولا جمعيات مستقلة عندما تخلصت من الأنظمة الاستبدادية. ورأى نيبلوك، الذي كان يتكلم في ندوة "ليبيا من الثورةإلى الدولة: تحديات المرحلة الإنتقالية"، التي أقامها اخيراً في الدوحة المركز الليبي للدراسات والبحوث، أن الحل الأمثل هو القيام بتنازلات متبادلة بين المجموعات المناطقية والقبلية لكن من دون المس بمركزية احتكار القوة، أي وجود دولة قوية وقادرة. أما الأكاديمية الليبية الدكتورة آمال العبيدي فعزت مشاكل ليبيا الراهنة إلى "عسكرة القبيلة"، فيما أكد المحامي والوجه الحقوقي محمد العلاقي أنه ليس خائفا على ليبيا من حرب أهلية لأن الحرب ضد القذافي لم تأخذ شكل حرب بين المدن أو المناطق. غير أن الباحث الليبي الدكتور يوسف صواني حمل نصيبا من المسؤولية عن تردي الأوضاع الراهنة إلى الإعلام الحالي الذي قال إنه يزيد من الإحتقان. وأبرز أهمية الدور الذي ما زالت تلعبه الروابط القبلية، مستدلا بأن 80 في المئة من الليبيين يقطنون اليوم في المدن، إلا أنهم حملوا معهم انتماءاتهم حتىصارت المجموعات العسكرية تحمل أسماء تشير إلى انتماءاتها القبلية. وتطرق إلى مشروع ليبيا 2025 الذي اشتغل عليه مائة وخمسون خبيرا ليبيا في عهد القذافي، والذي استفاد منه المجلس الوطني الانتقالي في إعداد برنامجه، كما قال، إلا أن المشروع مازال منسيا منذ رماه القذافي في الأدراج.
    فشل التوقعات
    البروفسورنيبلوك، وهو نائب رئيس الجمعية البريطانية للشرق الأوسط وأستاذ في جامعة أكستر، تطرق أيضا إلى سؤال نزق هو "لماذا أخفق المتخصصون في توقع الثورات العربية؟"واعترف بأن الأكاديميين كانوا يقولون إن الثورة التي انطلقت في تونس من صفعة تلقاها بائع خضار متجول لن تتكرر في مصر، إلا أنهم فوجئوا بالعكس. ثم أكدوا أن ليبيا تختلف عن مصر وتونس لكن حدث العكس ايضا. وأشار إلى أن المتخصصين أخفقوا قبل ذلك في توقع انهيار الإمبراطورية السوفياتية والثورات التي غيرت وجه أوروبا الشرقية منذ عقدين من الزمن. وأيده أستاذ علم الإجتماع في الجامعة الليبية مصطفى التير الذي قال أيضا "إننا فشلنا كأكاديميين في توقع ما حدث". واستغرب نيبلوك من أن علماء الإجتماع كانوا يعلمون بالفساد المستشري في أركان الدول التي أبصرت ثورات شعبية، بالإضافة لفشل خطط التنمية وانتشار الإضطهاد وعدم المساواة، واعتقدوا مع ذلك أن عهد الثورات ولى وانقضى في العالم العربي. إلا أن الإنتفاضات المتلاحقة شكلت تحولا مفصليا نقل السلطة إلى أيدي الشعب، فحلت الجرأة محل الخوف، وهو تحول حدث حتى في البلدان التي لم تشهد بعدُ ثورات شعبية، بحسب ما قال. وتتوزع الدول العربية في تعاطيها مع الثورات إلى ثلاثة نماذج في تحليل نيبلوك: الأول هو من استجاب لمطالب الثوار بالتنحي مثل تونس ومصر، والثاني هو من حاول تفكيك الثورات وإفشالها أسوة بما حدث في المغرب والأردن، والثالث هو من حاول ترضية الشعب بواسطة إغراءات مادية مثل الزيادة في الرواتب كما رأينا في الدول الخليجية.
    محاسبة في إطار المؤسسات
    بين هذه القضايا الأمنية والإستراتيجية وأخرى داخلية أهلية راوحت الأوراق والمناقشات في الندوة، التي كانت أولى المحاولات ربما لبلورة رؤية متناسقة لمتطلبات الإنتقال من ثورة عنيفة ودامية إلى دولة تنبني على المؤسسات. في هذا السياق شددت الدكتورة آمال العبيدي على ضرورة أن تتم المحاسبة على أيدي مؤسسات وطبقا للقانون، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن هذه الأخيرة مازالت غير موجودة في المرحلة الراهنة. ورأت أن للمثقف والحقوقي دورا مهما في المستقبل بعد أربعة عقود من التهميش للتفكير في صيغ جديدة، بالنظر إلى أن الليبيين لا يستطيعون استيراد حلول جاهزة لمشكلاتهم الاجتماعية. بهذا المعنى تتسم المرحلة الانتقالية في ليبيا بسمات خاصة لا نجدها في التجربتين التونسية والمصرية بسبب القضاء شبه الكامل على مؤسسات المجتمع المدني خلال حقبة القذافي، ما أدى إلى بروز المُكوِن القبلي على السطح بعد نهاية الإنتفاضة المسلحة، وفرض سيطرة جماعات الثوارعلى مجريات الحياة في المدن والقرى، بما رافقه من احتكاكات مسلحة تعجز الدولة عن ضبطها في أحيان كثيرة.

  2. #2
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    7/2/2012 18:42 صعوبات المرحلة الانتقالية في ليبيا بعد عام من الثورة (1 من 2)
    ليبيا: المشهد السياسي بحث
    صعوبات المرحلة الانتقالية في ليبيا بعد عام من الثورة: قانون انتخابات هزيل ومجالس عسكرية أقوى من الدولة (1 من 2)
    الدوحة/ القدس/ من رشيد خشانة: في الأيام التي سبقت اندلاع ثورة 17 فبراير (شباط) العام الماضي بدأت إرهاصات التململ والغضب تكشف عن تشققات في جدار الولاء الذي فرضه معمر القذافي على الليبيين بالحديد والنار طيلة أكثر من أربعة عقود (1969 – 2011). أتت الشرارة الأولى من أهالي المفقودين في سجن أبو سليم الرهيب، الذين أصروا على المطالبة بكشف الحقيقة عن مقتل أبنائهم في مجزرة جماعية دُبرت بليل. وما كان من النظام المرتجف، خاصة بعد اندلاع الثورة في تونس ومصر المجاورتين، إلا أن وضع فتحي تربل محامي الأسر في السجن، فكان كمن صب الزيت على النار. اشتعلت بنغازي بالمظاهرات المطالبة بالإفراج عن تربل، ثم توسعت لتتحول إلى انتفاضة عجزت كتيبة خميس القذافي المتمركزة في محيط المدينة على احتوائها أو إخمادها، وهو بالكاد نجح في الفرار إلى العاصمة.
    اختلف مسار الثورة في ليبيا عن شقيقتيها في تونس ومصر منذ أن قرر القذافي الأب سحقها وجعل البلد "جهنما وجمرا"، فيما وعدها ابنه سيف الاسلام ببحور من الدماء. سال الدم الليبي مدرارا في الجانبين حتى بلغ عدد الشهداء خمسين ألفا بحسب التقديرات. واستطاع المجلس الوطني الانتقالي الذي قاده وزير العدل المنشق مصطفى عبد الجليل أن يبني شرعية جديدة على أنقاض النظام الذي فر رجالاته تباعا مثلما يقفز المسافرون من ظهر سفينة جانحة. لكن هذا المجلس وجد نفسه أمام مهمة عسيرة تتمثل في معاودة بناء مؤسسات الدولة من فراغ، بعدما قضى القذافي تدريجا على الأحزاب والمنظمات القليلة الموروثة من العهد الملكي (1952 – 1969). وحاول سياسيون وأكاديميون، بينهم خبراء أجانب في الشأن الليبي، تحديد الأسباب التي أعاقت التقدم نحو بناء مؤسسات الدولة بعد انتصار الثورة، خلال ندوة علمية أقامها أخيرا في الدوحة "المركز الليبي للدراسات والبحوث".
    مراجعة الإعلان الدستوري
    ألقت الأوراق المقدمة للندوة أضواء جديدة على التحديات التي تواجهها ليبيا في المرحلة الراهنة، استهلها رئيس المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان المحامي محمد العلاقي (وهو وزير العدل في الحكومة الانتقالية السابقة برئاسة محمود جبريل) بطرح جريء للمسألة الدستورية مُطالبا بمراجعة الإعلان الدستوري، متسائلا عن سر الإستعجال في سن قانون الإنتخابات قبل وضع قانون للأحزاب. واتضح أن هذا الرأي لا يقتصر على العلاقي وإنما شاطره أيضا خمسة عشر حزبا في ليبيا أعلنت رفضها للقانون. ووصف العلاقي، الذي كان نقيبا للمحامين في عهد القذافي، بعض بنود الإعلان الدستوري بكونها "نوعا من العبث التشريعي ليس أكثر"، حاضا على مراجعتها سريعا، وخاصة البنود التي تحدد خطوات الانتقال بليبيا من الثورة إلى الدولة.
    ماذا يعني هذا الاعتراض عمليا؟ استدل العلاقي بإحدى المواد التي تحظر على أعضاء المجلس التشريعي الترشيح للإنتخابات معتبرا إياها غير منصفة وغير دستورية، وزاد أن القانون أجحف في حق المغتربين الليبيين من حملة الجنسيات المزوجة بحرمانهم من ممارسة حقوقهم السياسية، بينما هم أجبروا إجبارا على أخذ جنسيات أخرى، "ومنهم من استشهدوا على أسوار البريقة وبنغازي" كما قال. ورأى أن حرمانهم من الترشيح للرئاسيات ربما يُفهم لكن لا يمكن أن يُقبل منعهم في المستويات الأخرى. وأشار إلى أن ليبيا "قارة مستوردة للسكان، ومن المفروض أن يكون هناك حرص على عودة الكفاءات الليبية المهاجرة وليس العكس"، مُعتبرا أن النص هزيل وأن واضعيه "بعيدون عما يجري في ليبيا حيث أتى الناس من أنحاء العالم ليستشهدوا في سبيل وطنهم". وانتقد ما سماه إجحاف الإعلان الدستوري في حق المرأة التي منحها حصة لا تتجاوز 10 في المئة كحد أقصى من المشاركة، مطالبا بإعطائها ما لا يقل عن 25 في المئة وصولا إلى مستوى أعلى لاحقا لضمان تمثيلها في بناء ليبيا الجديدة. وشدد العلاقي على أنه من الضروري إنهاء مظاهر السلاح المنتشرة في المدن، مُشيرا إلى أن عدد المجالس العسكرية في طرابلس وحدها وصل إلى 132 مجلسا أي أضعاف عدد النوادي الرياضية من الدرجة الأولى والثانية والثالثة، و"كل منها يريد أن يطبق العدالة ويستوفي الحق، بينما لا يمكن أن تعقد المحاكم جلسة واحدة لتقيم العدل تحت صليل السيوف، ولا للقاضي أن يفصل بين متخاصمين كل منهما يحمل سلاحا". وطالب الثوار بالعودة إلى أعمالهم الأصلية وترك السلاح. وحذر متحدثون آخرون في الندوة من التسرع في سن الدستور مُذكرين بتجربة العراق في هذا المجال الذي لم يتحقق له الإستقرار حتى اليوم.
    صعوبة التوافق
    وركز الباحث الألماني الأصل دريك فاندفال، الأستاذ في جامعة دارتموث في الولايات المتحدة، على زاوية أخرى من تحديات المرحلة الإنتقالية في ليبيا هي ظلال تركة الماضي على الحاضر وتأثيرها على فرص المستقبل، منطلقا من حقيقة الخلافات العميقة حول فهم المؤسسات الجديدة في ليبيا، مُعتبرا أن الأمر يحتاج إلى توافق سياسي "وهو أمر صعب في الظروف العادية فما بالك بالنسبة للوضع الدقيق في ليبيا؟"
    وتطرق لمشكلة انتشار السلاح ليُذكر بأن أي دولة لابد أن يكون بيدها الحق الحصري لاستخدام العنف. وعلى هذا الأساس اشترط فاندفال حل الميليشيات إذا كانت ليبيا تريد الإنتقال إلى دولة وأن تكون هذه الدولة حديثة. ولفت إلى أهمية التعافي الإقتصادي "وفي القلب منه ضمان صادرات النفط الذي يُعد إحدى أولويات الحكم الجديد لأنه من الضروري أن تكون هناك مؤسسات تضمن التدفق المالي في المدى المنظور". إلا أنه حذر من صعوبة "التوليف بين القبلية والإسلام السياسي والسلاح المنتشر". وهنا أتت ورقة الدكتور يوسف صواني "التحول الديموقراطي في ليبيا: تحليل للتحديات السياسية والإقتصادية لمرحلة ما بعد القذافي"، لتُميز بين لحظتين في المسار الإنتقالي الليبي انطلاقا من كون "النجاح الذي تحقق بعد الإطاحة بالقذافي لا يعني النجاح في العبور بالمرحلة الإنتقالية إلى التحول الديموقراطي".
    بهذا المعنى يمكن القول إن التحديات التي تواجهها ليبيا في هذه المرحلة كثيرة ومعقدة، وهي التي حاول مدير المركز الليبي للدراسات والبحوث طارق القزيري تعريفها انطلاقا من المسائل المتعلقة بالحكم والإدارة مرورا بالتحديات التي تهدد الأمن الوطني للبلد وانتهاء بشكل النظام السياسي والإداري. وتلتقي هنا هواجس الأكاديميين مع مراكز القرار الدولي والمحلي التي ترى في انتشار الأسلحة خطرا مباشرا ليس على ليبيا وحدها وإنما على المنطقة بأسرها، خشية أن يُصار إلى بيعها في السوق السوداء، وخاصة الصواريخ التي قد تفتح الباب أمام تهديد الأمن الملاحي في صورة وصولها إلى تنظيمات متشددة مثل "القاعدة". ولا شك أن هذا الهاجس هو الذي حمل الولايات المتحدة على عرض شراء الأسلحة وتحديدا الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات من الجماعات المسلحة التي وضعت أيديها عليها، ودرس خطة مشتركة في هذا المجال مع الحكومة الليبية. وتُقدر تلك الصواريخ التي وضع الثوار أيديهم عليها أثناء المعارك مع كتائب القذافي بنحو عشرين الف صاروخ. وينبغي التذكير هنا بأن أندرو شابيرو وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية والعسكرية (الذي زار ليبيا أخيرا)، اكد، على هامش مؤتمر خصص لتسليط الضوء على الدور الأميركي للتخلص من الألغام وفائض الذخائر والأسلحة حول العالم، أنه جرى تأمين خمسة آلاف صاروخ تقريبا، مُعربا عن اعتقاده أن آلاف الصواريخ الأخرى قد تكون دمرتها غارات "شمال الأطلسي" على مواقع كتائب القذافي، فيما استولت "جماعات مسلحة مختلفة على عدد آخر مما تبقى منها بعدما سيطرت على مخازن أسلحة النظام السابق" كما قال.

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.