زواج الثأر بالثورة ينجب المعذبين في ليبيا

الأمم المتحدة تؤكد على ان آلاف السجناء المتهمين بالموالاة للقذافي يتعرضون للتعذيب في معتقلات تديرها الكتائب الثورية.

ميدل ايست أونلاين
الامم المتحدة - قالت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الانسان في الامم المتحدة الاربعاء ان المعتقلين من الحرب الاهلية في ليبيا الذين تحتجزهم الكتائب الثورية ما زالوا يتعرضون للتعذيب رغم الجهود التي تبذلها الحكومة المؤقتة لمعالجة هذه المسألة.

وأبلغت بيلاي مجلس الامن التابع للامم المتحدة انها تشعر بالقلق البالغ على الاف السجناء الذين توجه لهم تهمة أنهم موالون لحكومة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وكثير منهم من أفريقيا جنوب الصحراء.

وقالت بيلاي "غياب رقابة السلطات المركزية يخلق بيئة مواتية للتعذيب وسوء المعاملة. تلقى العاملون معي تقارير مثيرة للقلق أن هذا يحدث في أماكن الاحتجاز التي زاروها".

وقالت ان هناك ضرورة ملحة لان تخضع جميع مراكز الاحتجاز في ليبيا لسيطرة وزارة العدل ومكتب المدعي العام وأن تفحص أوضاع المعتقلين كي يتم الافراج عنهم أو تقديمهم الى محاكمة عادلة.

ويقول مسؤولو الامم المتحدة ان الحكومة التي حلت محل حكومة القذافي تكافح من أجل السيطرة على المعتقلين لدى الكتائب الثورية التي شاركت في القتال لكن يعرقلها نقص العاملين في السجون.

وأبلغ ايان مارتن المبعوث الخاص للامم المتحدة الى ليبيا اجتماع المجلس الاربعاء أن وزارة العدل تسلمت حتى الان أكثر من ستة سجون من الكتائب الثورية.

ولم تقدم بيلاي ولا مارتن أي أرقام عن عدد الاشخاص الذين تحتجزهم الكتائب. وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في تقرير صدر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ان العدد حوالي سبعة الاف.

وأبلغ السفير الليبي عبد الرحمن محمد شلقم المجلس أن هناك أكثر من ثمانية الاف سجين في طرابلس وحدها لكنه لم يوضح ما اذا كان هذا العدد يشمل الذين تحتجزهم السلطات. وقال ان حكومته تدين استخدام مراكز الاحتجاز غير المرخص بها.

وقال "لقد تحدثنا لاخواننا وقلنا ان أي شخص لم يرتكب جريمة أو لم يشارك في المجازر سيأخذ جواز سفره".

وعن مزاعم بأن حلف شمال الاطلسي تسبب في سقوط ضحايا من المدنيين خلال حملة القصف التي ساعدت الثوار على الاطاحة بالقذافي العام الماضي دعت بيلاي الحلف والاطراف الاخرى الى التعاون مع لجنة التحقيق بشأن ليبيا التي شكلها مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة.

وقالت "تشير المعلومات حتى الان الى أن حلف شمال الاطلسي بذل جهودا لابقاء سقوط ضحايا من المدنيين عند أدنى مستوى لكن اينما قتل وجرح مدنيون يتعين على الحلف الكشف عن معلومات بشأن كل هذه الاحداث والاجراءات التصحيحية التي اتخذت".

وقال شلقم ان ليبيا على علم بأربعة حوادث لكنه تساءل عما اذا كان حلف شمال الاطلسي على خطأ في أي منها.

وقال "لولا حلف الاطلسي لمات مئات الاف الناس في بنغازي" مهد الانتفاضة.