للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي ليبيا ومعركة نفوذ الميليشيات... بعيداً عن الحرب الأهلية

    ليبيا ومعركة نفوذ الميليشيات... بعيداً عن الحرب الأهلية

    حشود من الثوار تتجمع قرب بني وليد في 11 ايلول الماضي (م. ع .م)
    فايز عجور

    أربعة أشهر مرت على إعلان المجلس الوطني الانتقالي الليبي «تحرير ليبيا»، وذلك بعد أيام على مقتل العقيد الليبي معمر القذافي في 20 تشرين الأول الماضي. ومع اقتراب الذكرى الأولى لانطلاق الثورة في ليبيا ضد القذافي في 17 شباط الحالي، تتزايد الأسئلة حول الوضع الأمني، حيث لا تزال الاشتباكات تندلع بين «حلفاء» الأمس من الميليشيات الليبية التي لا تزال تواصل محاولاتها لفرض هيمنتها على الأرض.
    وبرزت مؤخرا تطورات مقلقة، أظهرت تراجع سلطة المجلس الوطني الانتقالي على الأرض، بعد رفض العديد من الميليشيات الخارجة عن السيطرة، نزع أسلحتها إن كان في العاصمة طرابلس أو المدن الأخرى، وذلك بالاضافة الى «ثورة» مدينة بني وليد ضد القوات التابعة للمجلس وطردها من المدينة بالقوة بعد تنكيلها بمعارضين بتهمة أنهم من أتباع القذافي، في وقت حذّر رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل من انزلاق البلد إلى حرب أهلية في ليبيا في حال استقالة المجلس وعدم السيطرة على الميليشيات المتناحرة التي ملأت الفراغ الذي خلّفه سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
    ولا يزال السؤال المهم هو كيف سيستطيع المجلس الوطني الانتقالي توزيع السلطة الجديدة على القبائل والميليشيات المتناحرة فيما يواجه هو أيضا اتهامات بالانحياز.
    وكان مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا والممثل الخاص للأمين العام إيان مارتن أكد، مؤخرا، أن ليبيا تمر بمرحلة انتقالية صعبة، بعد أن ورثت مؤسسات دولة ضعيفة وفي ظل غياب الأحزاب السياسية، أما الأهم فهو تحذيره من أن المجلس الوطني الانتقالي فشل في كبح جماح الميليشيات المنتشرة قائلاً «قد يكون النظام السابق سقط، ولكن الحقيقة القاسية هي غياب مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وهذا ما يجعل الشعب الليبي يعيش مع تركة قاسية جدا».
    ويتفق نائب مدير معهد «بروكينغز» في الدوحة إبراهيم شرقية ومديرة مشروع «كارنيغي» للشرق الأوسط مارينا اوتاواي ومدير برنامج السياسات العربية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ديفيد شانكر، على استبعاد أن يؤدي الارتفاع الكبير لأعمال العنف والاحتجاجات ضد المجلس الوطني الانتقالي إلى اندلاع حرب أهلية تؤدي الى تقسيم ليبيا.
    وقال شرقية لـ«السفير» إن «العنف في العاصمة طرابلس مقلق جدا. إن الوضع (بمثابة) إنذار وعلى المجلس الوطني الانتقالي اخذ هذا الموضوع بجدية. إن الاشتباكات مؤخرا تشير إلى تحديات جدية تواجهها ليبيا في المستقبل، خاصة، أنها تلقي الضوء على قضية نزع السلاح والصعوبة التي يوجهها المجلس في قيادة عملية فاعلة لنزع الأسلحة، وتقديم نفسه على انه كيان شرعي قادر على كسب ثقة غالبية المجتمع الليبي».
    وأضاف إن «الهجمات في بنغازي على الرئيس ونائبه خصوصا تظهر التحديات التي تواجه شرعية المجلس الوطني الانتقالي، ويجب اخذ هذا الأمر بجدية. وعلى الرغم من هذا، اعتقد انه من المبكر الحديث عن حرب أهلية أو تقسيم لليبيا في الوقت الراهن. إن الحوادث في طرابلس وبنغازي لم تتطور إلى مرحلة تمثل مثالا يحتذى به. إنها مثال جدي على عدم استقرار ليبيا في المستقبل، ولكن اعتبار أنها حرب أهلية، اعتقد انه يجب علينا الانتظار لنرى المزيد من المؤشرات أو أن تتكرر الاشتباكات التي حصلت مؤخرا في طرابلس وبنغازي بشكل مكثّف وحاد من اجل أن تتحول إلى نمط يسمح لنا بتوقع حرب أهلية أو تقسيم. في الوقت الحالي فان كل ما يمكننا القيام به هو مراقبة وتحليل الوضع وما إذا كان قريبا أو بعيدا عن الحرب الأهلية أو عدم استقرار واسع النطاق».
    وتوافقه اوتاواي التي تعتبر أن «ليبيا ستمر في مرحلة انتقالية صعبة، وهو أمر محتوم»، لكنها تضيف إن «بدء الحديث عن حرب أهلية وتقسيم أمر لا يزال من المبكر الحديث عنه».
    وقال شانكر، من جهته لـ«السفير»، إن «هناك الكثير من الاستياء من معدل التقدم ما بعد القذافي، خصوصا في بنغازي التي اندلعت احتجاجات فيها مؤخرا. وفي الوقت ذاته فقد ظهرت صعوبة كبيرة في نزع أسلحة حوالى 300 من الميليشيات في ليبيا. هل يجب على وزارة الدفاع والقوى الأمنية مواصلة العمل على تعيينهم (عناصر الميليشيات في القوى الأمنية)، فان هذا الأمر قد يساعد على التخفيف من بعض المشاكل التي تسببها كل هذه الميليشيات الخارجة عن سيطرة الدولة. من المبكر الحديث عن تقسيم، ولكن إذا كان هناك إحساس بان الدولة لا تستطيع تحسين الأوضاع فان هذا الأمر سيؤدي إلى تقويض قدرتها على نزع أسلحة الميليشيات».
    وكان فرج السويحلي، وهو احد قادة الثوار في مدينة مصراتة، أعلن أن هؤلاء المقاتلين يطالبون بتمثيلهم بنسبة 40 في المئة في المجلس الانتقالي «لأنهم رموز هذه الثورة». وكان السويحلي يتلو البيان الختامي لمؤتمر «اتحاد ثوار ليبيا» الذي يضم 60 إلى 70 في المئة من المتمردين السابقين. ومنذ تشرين الأول الماضي، بدأت التظاهرات ضد المجلس الوطني وأدائه، وهاجم متظاهرون مقر المجلس أثناء اجتماع أعضائه.
    ويوافق شرقية على قول البعض إن السبب الرئيسي وراء المعارك بين الميليشيات هو انعدام الثقة بإمكانية قيام المجلس الوطني الانتقالي بتوزيع عادل للسلطة أو ثروة النفط. وقال «أوافق تماما على أن هناك قلة ثقة بالمجلس الانتقالي أو عملية إعادة الاعمار. إن المجلس لا يزال جديدا ويجب عليه كسب الثقة برهن قدرته على الحكم. إن انعدام الثقة في العملية هو فعليا السبب وراء رؤيتنا لعدد من الفصائل المسلحة لا تزال تعمل وخصوصا في طرابلس. هناك اعتقاد داخل الجماعات المسلحة انه ومن اجل كسب تمثيل مهم لمنطقتها فان عليها أن تظهر قوتها في العاصمة، ولهذا فإننا لا نزال نرى أربعة مجموعات مسلحة مختلفة، على الأقل، تعمل في طرابلس. يجب على المجلس الوطني الانتقالي القيام بالمزيد من اجل إثبات نفسه على انه كيان شرعي يمثل الشعب الليبي».
    اوتاواي تقول، من جهتها، «هناك اشتباكات لان كل الميليشيات والجماعات الأخرى تشعر أنها غير ممثلة بشكل ملائم. إن المشكلة هي أن الجميع ضخّم توقعاته. الجميع يتوقع الكثير جـــدا. ومن دون شـــك، فان بعض الجماعات تشعر أنها لم تحصل على ما تستحقه، لكن من الممكن أيضا اعتبار أنها تريد الكثير جدا».
    وقال شانكر «قد يكون هذا الأمر جزء من المشكلة. لقد أخذت الدولة في الحسبان الجغرافيا في عملية التعيين في مناصب مهمة في الإدارة في محاولة لامتصاص القلق حول التوزيع المستقبلي لموارد ليبيا. من الطبيعي أن يكون هناك بعض القــــلق: هذه هي طريقة القذافي في العمل. ومن المؤسف، فان التنافس بين هذه الميليشيات كان متوقعا، فهو مجتمع قبلي». وحذر من انه «إذا تأخرت عملية نزع الأسلحة، ومع كل هذه الأسلحة الثقيلة تطوف في البلد، فان الوضع قد يتفجر».
    ويرفض شرقية واوتاواي وصف ليبيا بالعراق «الجديد». وقال شرقية «لا يزال من المبكر جدا، برأيي، الحديث عن مقارنة بين ليبيا والعراق لعدة أسباب، احدها هو الطبيعة المتجانسة لنوعية المجتمع الليبي، فيما العراق هو مجتمع منقسم طائفيا بشكل اكبر. لست متأكدا، حتى الآن، من إمكانية إجراء مقارنة بين القبائل والطوائف لعدد من الأسباب ضمنها غياب إيديولوجية معينة داخل القبائل والتنافس التاريخي بين الطوائف وهو أمر ليس بالضرورة حالة القبائل. إذا تصاعد العنف في المستقبل وأصبحت القبائل لاعبا أساسيا يمكن وقتها إجراء المقارنة بينهما».
    اوتاواي، من جهتها، تقول «أنا لا أرى نفس الحالة في العراق وليبيا».
    وتتفق اوتاواي وشرقية على أن «أحدا لن يستفيد من حرب بين القبائل في ليبيا». وقال شرقية «الجميع سيخسر، ضمنهم القبائل والمجلس الوطني الانتقالي والميليشيات. إن الاستثناء الوحيد سيكون بقايا أتباع القذافي كما رأينا في بني وليد، حيث أن الحرب الأهلية قد تقدم لهم البيئة المناسبة للعودة إلى المسرح السياسي، ولكن علينا الإبقاء على وجهة النظر التي تقول إن هذا الأمر لا يزال بعيد المنال، وبالنسبة لإمكانية عودة أتباع القذافي ليصبــحوا لاعبين أساسيين فان الأمر يتعدى فقط معارك في طرابلس أو هجمات في بنغازي».
    وعن رد فعل حلف شمال الأطلسي (الناتو) إذا اندلعت المعارك مجددا، بعد أن أنهى عملياته الحربية في 31 تشرين الأول الماضي، قال شرقية «لا اعتقد أن لدى الناتو قوة كبيرة إذا اندلعت حرب أهلية بين مختلف الفصائل أو تدهور الوضع لعدة أسباب: ليس لدى الناتو التفويض للتدخل بين الأحزاب السياسية، وليس لديه الشرعية للتدخل لوقف القتال، كما أن للحرب الأهلية طريقة مختلفة للتعامل معها وهو أمر لا تملكه قوة مثل الناتو. وعلى الرغم من ذلك، فان ما يمكن للناتو القيام به إذا تواصل القتال هو التوسط بـين قادة الأحزاب، ولكن في المجمل فإنني اعتقد أن تأثير الناتو سيكون محدودا».

    فايز عجور
    السفير

  2. #2
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    تسلسل الاشتباكات الداخلية

    تعدّ الميليشيات التحدي الأكبر في ليبيا ما بعد مقتل العقيد معمر القذافي. وخلال الأشهر الأخيرة، استمرت الاشتباكات والمناوشات بين الميليشيات المتصادمة، وآخر الدلائل تجلّى في بني وليد. في الآتي تسلسل للاشتباكات بين الميليشيات، الذين لا يعرف عددهم بالتحديد لكن يعدون بالمئات، منذ مقتل العقيد الليبي معمر القذافي في 20 تشرين الأول الماضي:
    -23 تشرين الثاني: مسلحون اتهموا بأنهم من أنصار القذافي يستعيدون السيطرة على مدينة بني وليد، حيث توجد قبيلة الورفلة القوية، بعد معارك مع كتيبة «28 مايــــو» التــــابعة لوزارة الدفـــاع الليبية، بعد اتهام الكتيبة بأنها حاولت اعتقال احد المواطنين بالقوة.
    -21 تشرين الثاني: محتجون يقتحمون مقر المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي ما أجبر نائب رئيس المجلس عبد الحفيظ غوقة على الاستقالة.
    18 تشرين الثاني: اشتباكات بالقذائف وصواريخ «غراد» لمدة 3 أيام بين بلدتي الأصابعة وغريان المتجاورتين على بعد 80 كيلومتراً جنوبي طرابلس.
    -10 كانون الأول: نجا رئيس أركان الجيش العقيد خليفة حفتر من هجوم تعرض له موكبه في طرابلس، حيث يوجد حوالى 11 ميليشيا. واتهم نجله بلقاسم مجموعة منافسة من الثوار بالوقوف وراء الهجوم. كما اندلعت مواجهات وسط العاصمة الليبية بين ميليشيات الزنتان والجيش الوطني.
    -25 تشرين الثاني: أوقف «ثوار الزنتان» زعيم المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج لفترة وجيزة خلال سفره من المطار بجواز سفر يحمل اسماً غير اسمه الحقيقي. وقال ليبيون ان الاحتجاز قد يكون توبيخاً من زعيم الميليشيا عبد الله ناكر، وهو ابن الزنتان، الذي ينظر إلى بلحاج على انه عميل لقطر التي أغدقت بالمساعدات العسكرية والإنسانية على معسكر الثوار التابع له.
    12 تشرين الثاني: قتل مقاتلان ليبيان في اشتباكات لليوم الثاني على التوالي بين مجموعة قبلية مسلحة وميليشيات في مدينة الزاوية قرب طرابلس.
    وكانت الحكومة الليبية أعلنت عن برنامج لدمج الميليشيات في الجيش والقوى الأمنية ابتداء من كانون الثاني الماضي، لكن رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل اقرّ بأن التقدم بطيء للغاية، موضحاً أن «الاستجابة ضعيفة وأن المقاتلين ما زالوا يتمسّكون بأسلحتهم».
    وأعلن مسؤول في وزارة الداخلية الليبية أن ليبيا سترسل 10 آلاف متمرد سابق للتدرب في الأردن تمهــيداً لإلحاقهم بقوات هذه الوزارة. وتنص مذكرة التفاهم على أن تبدأ دورة التدريب الأولى في الأول من آذار المقبل، مع 1500 متمرد سابق وشرطي مقبل. ويفــــترض أن يبـــلغ عدد المشاركين في التــدريبات ألفي عنصر في الدورات اللاحقة.

    القبائل

    عدّ المؤرخ الليبي فرج عبد العزيز نجم حوالى ١٤٠ قبيلة وعائلة نافذة في ليبيا. وحسب ما ذكره، فإن القبائل التي لها نفوذ حقيقي وواضح لا يتعدى مجموعها ثلاثين قبيلة. وتمثل القبائل العربيّة نسبة 97 في المئة بينما لا تتجاوز نسبة قبائل البربر 3 في المئة. أما أكثر القبائل تهميشاً فتوجد في شرق ليبيا، مرتع الموارد النفطية، لذلك كان من الطبيعي أن تذكي المظالم التي تعرّض لها الشرق المتمرد على القذافي، وتكون قبائل تلك المنطقة أول من حمل راية الثورة.
    ومن هذه القبائل كانت «ورفلة»، التي تعد مليون نسمة وتتألف من 52 قبيلة فرعية، وتنتشر قبيلة ورفلة في مدن بني وليد وطرابلس وسرت وبنغازي. أما ترهونة فحذت حذو ورفلة بأفرادها الذين يناهز عددهم المليون كذلك، وتنحدر ترهونة من قبيلة هوارة التي تنتشر من تاورغاء حتى مدينة طرابلس.
    ومثلهما قبيلة الزوية، التي تقطن في المنـــاطق النفطية في شرق ليبيا، حيث شاركت في الثورة كذلك وهدّدت على لسان زعيمها فرج الله الزوي في إطار الضغط على القذافي بوقف تدفق النفط إلى البلدان الغربية.
    وقبائل الطوارق في الجنوب، التي يشتهر أبناؤها باللثام ويتكلمون الأمازيغية، كذلك كانت حاسمة في انضمامها إلى الثورة ومهاجمة مقرات تابعة للنظام. قبيلة الزنتان كانت كذلك من أولى القبائل التي انضمت للثورة. وتعد من كبريات القبائل العربية وتقطن في جبال نفوسة، وهي معروفة بقربها من ورفلة.

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.