للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي رسالة من نيلسون مانديلا للثورات العربية

    12-01-31
    رسالة من نيلسون مانديلا للثورات العربية : "أذهبوا فأنتم الطلقاء"

    الوطن الليبية - خاص
    ننشرها كما وردت إلينا من المكتب الرئاسي لجنوب اقريقيا :
    =======================================
    رسالة من نيلسون مانديلا للثورات العربية

    اخوتي في بلاد العرب:
    اخوتي في تونس ومصر:

    اعتذر أولاً عن الخوض في شؤونكم الخاصة، وسامحوني إن كنت دسست أنفي فيما لا ينبغي التقحم فيه، لكنني أحسست أن واجب النصح أولاً، والوفاء ثانياً لما أوليتمونا أياه من مساندة أيام قراع الفصل العنصري يحتمان علي رد الجميل وإن بإبداء رأي محّصته التجارب وعجمتُه الأيام، وأنضجته السجون أحبتي ثوار العرب.
    لازلت أذكر ذلك اليوم بوضوح، كان يوماً مشمساً من أيام كيب تاون. خرجت من السجن بعد أن سلخت بين جدرانه عشرة آلاف يوم. خرجت إلى الدنيا بعد وًوريت عنها سبعاً وعشرين سنة لأني حلمت أن أرى بلادي خالية من الظلم والقهر والاستبداد.
    ورغم أن اللحظة أمام سجن فكتور فستر كانت كثيفة على المستوى الشخصي إذ سأرى وجوه أطفالي وأمهم بعد كل هذا الزمن، إلا أن السؤال الذي ملأ جوانحي حينها هو، كيف سنتعامل مع إرث الظلم لنقيم مكانه عدلاً؟
    أكاد أحس أن هذا السؤال هو ما يقلقكم اليوم. لقد خرجتم لتوكم من سجنكم الكبير، وهو سؤال قد تُحدد الإجابة عليه طبيعة الاتجاه الذي ستنتهي إليه ثوراتكم.
    إن إقامة العدل أصعب بكثير من هدم الظلم. فالهدم فعل سلبي والبناء فعل إيجابي. أو على لغة أحد مفكريكم ـ حسن الترابي ـ فإن إحقاق الحق أصعب بكثير من إبطال الباطل.
    أنا لا أتحدث العربية للأسف، لكن ما أفهمه من الترجمات التي تصلني عن تفاصيل الجدل السياسي اليومي في مصر وتونس تشير بأن معظم الوقت هناك مهدر في سب وشتم كل من كانت له صلة قريبة أو بعيدة بالأنظمة السابقة، فذاك أمر خاطئ في نظري، أنا أتفهم الأسى الذي يعتصر قلوبكم وأعرف أن مرارات الظلم ماثلة، إلا أنني أرى أن استهداف هذا القطاع الواسع من مجتمعكم قد يسبب للثورة متاعب خطيرة، فمؤيدو النظام السابق كانوا يسيطرون على المال العام وعلى مفاصل الأمن والدولة، وعلاقات البلد مـع الخارج، فاستهدافهم قد يدفعهم إلى أن سيكون اجهاض الثورة أهم هدف لهم في هذه المرحلة التي تتميز عادة بالهشاشة الأمنية وغياب التوازن. أنتم في غنى عن ذلك احبتي.
    إن أنصار النظام السابق ممسكون بمعظم المؤسسات الاقتصادية التي قد يشكل استهدافها أو غيابها أو تحييدها كارثة اقتصادية أو عدم توازن أنتم في غنى عنه الآن.
    عليكم أن تتذكروا أن أتباع النظام السابق في النهاية مواطنون ينتمون لهذا البلد، فاحتواؤهم ومسامحتهم هي أكبر هدية للبلاد في هذه المرحلة، ثم إنه لا يمكن جمعهم ورميهم في البحر أو تحييدهم نهائياً ثم إن لهم الحق في التعبير عن أنفسهم وهو حق ينبغي أن يكون احترامه من أبجديات ما بعد الثورة.
    أعلم أن مما يزعجكم أن تروا ذات الوجوه التي كانت تنافق للنظام السابق تتحدث اليوم ممجدة الثورة، لكن الأسلم أن لا تواجهوهم بالتبكيت إذا مجدوا الثورة، بل شجعوهم على ذلك حتى تحيدوهم وثقوا أن المجتمع في النهاية لن ينتخب إلا من ساهم في ميلاد حريته.
    إن النظر إلى المستقبل والتعامل معه بواقعية أهم بكثير من الوقوف عند تفاصيل الماضي المرير.
    أذكر جيداً أني عندما خرجت من السجن كان أكبر تحد واجهني هو أن قطاعاً واسعاً من السود كانوا يريدون أن يحاكموا كل من كانت له صلة بالنظام السابق، لكنني وقفت دون ذلك وبرهنت الأيام أن هذا كان الخيار الأمثل ولولاه لانجرفت جنوب إفريقيا إما إلى الحرب الأهلية أو إلى الديكتاتورية من جديد، لذلك شكلت "لجنة الحقيقة والمصالحة" التي جلس فيها المعتدي والمعتدى عليه وتصارحا وسامح كل منهما الآخر.
    إنها سياسة مرة لكنها ناجعة.
    أرى أنكم بهذه الطريقة ـ وأنتم أدرى في النهاية ـ سترسلون رسائل اطمئنان إلى المجتمع الملتف حول الديكتاتوريات الأخرى أن لا خوف على مستقبلهم في ظل الديمقراطية والثورة،، مما يجعل الكثير من المنتفعين يميلون إلى التغيير، كما قد تحجمون خوف وهلع الديكتاتوريات من طبيعة وحجم ما ينتظرها، تخيلوا لو أننا في جنوب إفريقيا ركزنا ـ كما تمنى الكثيرون ـ على السخرية من البيض وتبكيتهم واستثنائهم وتقليم أظافرهم؟ لو حصل ذلك لما كانت قصة جنوب إفريقيا واحدة من أروع قصص النجاح الإنساني اليوم.

    أتمنى أن تستحضروا قولة نبيكم: "أذهبوا فأنتم الطلقاء".

    نلسون روهلالا مانديلا ـ هوانتون ـ جوهانزبيرغ

  2. #2
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    لــــيبيــــا
    العمر
    53
    المشاركات
    4,118

    افتراضي


    سطــــــــور من ذهب .

  3. #3
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    نبكي ونتأسف ونعتذر ونتعلل وتسكتنا الأصوات فننظر نحو المجهول بشفاه باسمات
    المشاركات
    474

    افتراضي

    طيب......قبل أن أتكلم سأعمد إلى محاولة اسمحوا لي بها

  4. #4
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    نبكي ونتأسف ونعتذر ونتعلل وتسكتنا الأصوات فننظر نحو المجهول بشفاه باسمات
    المشاركات
    474

    افتراضي اكتبوها بماء الذهب إن شئتم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المشرف العام مشاهدة المشاركة
    12-01-31
    رسالة من نيلسون مانديلا للثورات العربية : "أذهبوا فأنتم الطلقاء"

    الوطن الليبية - خاص
    ننشرها كما وردت إلينا من المكتب الرئاسي لجنوب اقريقيا :
    =======================================
    رسالة من نيلسون مانديلا للثورات العربية

    اخوتي في بلاد العرب:
    اخوتي في تونس ومصر:

    اعتذر أولاً عن الخوض في شؤونكم الخاصة، وسامحوني إن كنت دسست أنفي فيما لا ينبغي التقحم فيه، لكنني أحسست أن واجب النصح أولاً، والوفاء ثانياً لما أوليتمونا أياه من مساندة أيام قراع الفصل العنصري يحتمان علي رد الجميل وإن بإبداء رأي محّصته التجارب وعجمتُه الأيام، وأنضجته السجون أحبتي ثوار العرب.
    لازلت أذكر ذلك اليوم بوضوح، كان يوماً مشمساً من أيام كيب تاون. خرجت من السجن بعد أن سلخت بين جدرانه عشرة آلاف يوم. خرجت إلى الدنيا بعد وًوريت عنها سبعاً وعشرين سنة لأني حلمت أن أرى بلادي خالية من الظلم والقهر والاستبداد.
    ورغم أن اللحظة أمام سجن فكتور فستر كانت كثيفة على المستوى الشخصي إذ سأرى وجوه أطفالي وأمهم بعد كل هذا الزمن، إلا أن السؤال الذي ملأ جوانحي حينها هو، كيف سنتعامل مع إرث الظلم لنقيم مكانه عدلاً؟
    أكاد أحس أن هذا السؤال هو ما يقلقكم اليوم. لقد خرجتم لتوكم من سجنكم الكبير، وهو سؤال قد تُحدد الإجابة عليه طبيعة الاتجاه الذي ستنتهي إليه ثوراتكم.
    إن إقامة العدل أصعب بكثير من هدم الظلم. فالهدم فعل سلبي والبناء فعل إيجابي. أو على لغة أحد مفكريكم ـ حسن الترابي ـ فإن إحقاق الحق أصعب بكثير من إبطال الباطل.
    أنا لا أتحدث العربية للأسف، لكن ما أفهمه من الترجمات التي تصلني عن تفاصيل الجدل السياسي اليومي في مصر وتونس تشير بأن معظم الوقت هناك مهدر في سب وشتم كل من كانت له صلة قريبة أو بعيدة بالأنظمة السابقة، فذاك أمر خاطئ في نظري، أنا أتفهم الأسى الذي يعتصر قلوبكم وأعرف أن مرارات الظلم ماثلة، إلا أنني أرى أن استهداف هذا القطاع الواسع من مجتمعكم قد يسبب للثورة متاعب خطيرة، فمؤيدو النظام السابق كانوا يسيطرون على المال العام وعلى مفاصل الأمن والدولة، وعلاقات البلد مـع الخارج، فاستهدافهم قد يدفعهم إلى أن سيكون اجهاض الثورة أهم هدف لهم في هذه المرحلة التي تتميز عادة بالهشاشة الأمنية وغياب التوازن. أنتم في غنى عن ذلك احبتي.
    إن أنصار النظام السابق ممسكون بمعظم المؤسسات الاقتصادية التي قد يشكل استهدافها أو غيابها أو تحييدها كارثة اقتصادية أو عدم توازن أنتم في غنى عنه الآن.
    عليكم أن تتذكروا أن أتباع النظام السابق في النهاية مواطنون ينتمون لهذا البلد، فاحتواؤهم ومسامحتهم هي أكبر هدية للبلاد في هذه المرحلة، ثم إنه لا يمكن جمعهم ورميهم في البحر أو تحييدهم نهائياً ثم إن لهم الحق في التعبير عن أنفسهم وهو حق ينبغي أن يكون احترامه من أبجديات ما بعد الثورة.
    أعلم أن مما يزعجكم أن تروا ذات الوجوه التي كانت تنافق للنظام السابق تتحدث اليوم ممجدة الثورة، لكن الأسلم أن لا تواجهوهم بالتبكيت إذا مجدوا الثورة، بل شجعوهم على ذلك حتى تحيدوهم وثقوا أن المجتمع في النهاية لن ينتخب إلا من ساهم في ميلاد حريته.
    إن النظر إلى المستقبل والتعامل معه بواقعية أهم بكثير من الوقوف عند تفاصيل الماضي المرير.
    أذكر جيداً أني عندما خرجت من السجن كان أكبر تحد واجهني هو أن قطاعاً واسعاً من السود كانوا يريدون أن يحاكموا كل من كانت له صلة بالنظام السابق، لكنني وقفت دون ذلك وبرهنت الأيام أن هذا كان الخيار الأمثل ولولاه لانجرفت جنوب إفريقيا إما إلى الحرب الأهلية أو إلى الديكتاتورية من جديد، لذلك شكلت "لجنة الحقيقة والمصالحة" التي جلس فيها المعتدي والمعتدى عليه وتصارحا وسامح كل منهما الآخر.
    إنها سياسة مرة لكنها ناجعة.
    أرى أنكم بهذه الطريقة ـ وأنتم أدرى في النهاية ـ سترسلون رسائل اطمئنان إلى المجتمع الملتف حول الديكتاتوريات الأخرى أن لا خوف على مستقبلهم في ظل الديمقراطية والثورة،، مما يجعل الكثير من المنتفعين يميلون إلى التغيير، كما قد تحجمون خوف وهلع الديكتاتوريات من طبيعة وحجم ما ينتظرها، تخيلوا لو أننا في جنوب إفريقيا ركزنا ـ كما تمنى الكثيرون ـ على السخرية من البيض وتبكيتهم واستثنائهم وتقليم أظافرهم؟ لو حصل ذلك لما كانت قصة جنوب إفريقيا واحدة من أروع قصص النجاح الإنساني اليوم.

    أتمنى أن تستحضروا قولة نبيكم: "أذهبوا فأنتم الطلقاء".


    نلسون روهلالا مانديلا ـ هوانتون ـ جوهانزبيرغ

    أتعرفون ماذا فعلت..؟؟؟؟!!! حاولت أن أكتبها بماء الذهب

  5. #5
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    نبكي ونتأسف ونعتذر ونتعلل وتسكتنا الأصوات فننظر نحو المجهول بشفاه باسمات
    المشاركات
    474

    افتراضي

    عجبي ..............لم يذكر ليبيا ..............أم أنها حالة خاصة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  6. #6
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيلسوفة الورفلي مشاهدة المشاركة
    عجبي ..............لم يذكر ليبيا ..............أم أنها حالة خاصة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    لا تتعجبي عزيزتي.... السيد مانديلا يعلم حساسية الليبيين إذا خالفتهم الرأي أو أردت النقاش معهم
    في شأن يخصهم ولهم وجهة نظر أو قناعة مسبقة بخصوصه ...

    لذلك أراد الالتفاف على الموضوع ونحن المستهدفين- مباشرة- لان تونس تصالحت مع نفسها ، ومصر ستتمكن من تجاوز الصعوبات بغض النظر عن نتائج الاختيار الشعبي ..
    واتمنى التعلم من التجربة الجنوب افريقية ...
    ... وليسهل التعلم منها يوجد فيلم لمانديلا من أروع الافلام التى تبين الخطوات التي اتخذها والصعوبات والمعوقات التي واجهها ...
    هذه وجهة نظر ... وشكرا

  7. #7
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلال الشويهدى مشاهدة المشاركة

    سطــــــــور من ذهب .
    صدقت ... وهي سطور سيخلدها التاريخ ... مقارنة بمن يسطرون التفاهات ولقد تذكرت سورة القلم وقوله تعالي
    بسم الله الرحمن الرحيم . " ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ " الحمد الله حمدا كثيرا مباركا ... نستغفره ونتوب إليه والله أكبر ...

  8. #8
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    نبكي ونتأسف ونعتذر ونتعلل وتسكتنا الأصوات فننظر نحو المجهول بشفاه باسمات
    المشاركات
    474

    افتراضي

    تحياتي لكما....

  9. #9
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    لــــيبيــــا
    العمر
    53
    المشاركات
    4,118

    افتراضي

    كما ذكرت الأخت المشرف العام ، نحن المستهدفين من هذه السطور المضيئة لنلسون مانديلا لاعتبارات عدة أهمها احترام مانديلا لليبيا ولليبيون ولذلك أراد ان يذكرنا بمفردات الحديث الشريف ومعانيه الساميه والتى عجزنا نحن المسلمون عن استيعابه .

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.