للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    العمر
    35
    المشاركات
    1,457

    افتراضي البطل المجاهد رمضان السويحلي

    السلام عليكم هدي الشخصية التانية من الشخصيات اللي سطرت تاريخ ليبيا ضد الطليان والتي سأحاول البحت عنها وسردها
    الشخصية التانية

    رمضان السويحلي (1297-1338 ه‍ = 1880-1920م)

    رمضان بن الشتيوي بن أحمد السويحلي : من زعماء الجهاد في ثورات طرابلس الغرب بليبيا على الإيطاليين . وقد يعرف برمضان الشتيوي (نسبة إلى أبيه) ولد وتعلم في زاوية المحجوب بمصراتة ولما ضرب الإيطاليون طرابلس الغرب قام مع مجاهدي مصراتة، واستشهد رئيسهم (الحاج أحمد المنقوش) في أواخر سنة 1329 ه‍، 24 أكتوبر 1911م) فتولى رمضان رياستهم، وكان ذلك بدء زعامته وبروزه . وجرح في صدره على مقربة من طرابلس، فعاد إلى مصراتة وعولج . وهاجمها الإيطاليون فاشترك في الدفاع عنها، وجرح في بطنه . واحتلوها صلحا (سنة 1912 م) فلزم بيته إلى أن كانت معركة القرضابية


    معركة القرضابية
    سنة 1333 ه‍ - 1915 م، حيث كان ضمن افراد الجيش الايطالي وفي وادى القرضابية وقع الصدام بين المجاهدين وجيش ميانى .. وحسم الموقف رمضان السويحلي الذي أمر من معه بإطلاق النار على الطليان فوقع الجيش الايطالي بين فكي الكماشة. وهنا، في لحظة رعب، سادت الفوضى صفوف الطليان وفـرّ من فر، وكانت مذبحة .. وبقيت في ميدان المعركة الجثث والإبل والخيل والأسلحة.

    يروي الكاتب محمد المرزوقي في كتابه (عبد النبي بالخير داهية السياسة وفارس الجهاد) طبعة 1978م عدة روايات لرجال معاصرين لتلك الأحداث ومنهم من كان حاضرا لمعركة القرضابية:

    ففي ( ص 78 )يقول احدهم كل من يقول أن محلة السويحلى حاربت ( يوم القرضابية ) فهو كاذب، إذ أنها لم تشاركنا قط في القتال، ولم تتحرك إلا عندما انهزم الجيش الايطالي أمام صدمة المجاهدين العنيفة..الخ )

    وقال آخر أن المعركة ابتدأت حوالي الساعة السابعة صباحا ورمضان لم يدخل المعركة إلا الساعة الثانية بعد الظهر، أي حينما أدرك أن النصر محقق )

    ويقول الكاتب بعد إثبات هذه الروايات عثرت على رواية الشيخ محمد بن حسن عبد الملك المصراتي قاضي مصراته في عهد رمضان في كتاب ( رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار ) الذي تعرض لواقعة القرضابية في صفحات ( 20، 21 ، 22 ، 28، 29 ) يقول الشيخ القاضي:

    اجتمعت به ( برمضان ) منفردا وكان لا يكتمني سرا ومن جملة كلامه قال لي : إنني اتفقت مع أحمد التواتي على أني أساعده بقدر ما يمكنني وقد جاءت هذه المسألة عرضا وفجأة، والخطة التى رسمتها لنا الحكومة ( حكومة إيطاليا ) هي أن نأمر السنوسيين بالبعد عن حدودنا، وإذا لم يرضوا بذلك نعمل معهم هدنة عدة أشهر ونتفق معهم على أن يكون ( قصر سرت ) سوقا للجميع بحيث نختلط معهم في سوق واحدة وبلد واحد والغرض من ذلك هو انحلال جيش السنوسيين بحيث يصعب عليهم جمعه مرة أخرى، فقلت له : وإذا امتنع السنوسيين من الأمرين، فقال لي رمضان بك : انأ أفضل أن أكون في جانب السنوسيين على إيطاليا ، فقلت له وماذا يكون حالنا نحن يعني أهل البلاد ؟ فقال لي : عندكم في البلد ما يقرب من أربعين مسلحا ونرسل لكم ما معنا من الخيل وقدرهم سبعون فارسا فتكون بينكم وبين العدو حتى تتمكنوا من إخراج أهليكم ، وقوة الطليان ضعيفة في البلد، وهذا ما في الإمكان ، وفي الغد سافر رمضان بك تصحبه جميع القوات الوطنية ما عدا عبد النبي بالخير وجيشه، وقد عرج رمضان على أهله حيث كانوا خارج البلد بمرحلتين تقريبا يتبعون المرعى لحيواناتهم فأمرهم بالرجوع إلى ضواحي البلد وقد رجعوا فعلا، ولم أدر ما السبب في ذلك ، ولما سمعت برجوعهم شككت في خطته حيث أمرنا بشيء وفعل خلافه وقد مر رمضان بك ومعه القائد العام الايطالي في طريقهما إلى سرت من الطريق السفلي ولما سمع بهما أحمد بك سيف النصر الذي كان يجمع جيشا من قبيلة ( الطبول ) لمعاونة السنوسيين على الطليان جد في السير بمن معه إلى المعسكر السنوسي من الطريق العليا حيث كانت له هجانه تأتيه بأخبار الجيش الايطالي وكان معه ما يقرب من ثمانمائة مسلح ، ولما وصل الجيشان إلى قرب قصر سرت خرج رمضان ومن معه على النقطة الايطالية ، وعرج احمد بك سيف النصر على المعسكر السنوسي، وعقب وصول رمضان انتخب من جيشه ثلاثين فارسا وأرسلهم بخطابات لوكيل المعسكر السنوسي وهو السيد أحمد التواتي : منهم عمر أبو دبوس ، وأخونا حسين بن الحاج حسن ، ومحمد احميده الأدغم وغيرهم ، ومضمون تلك الخطابات أن الحكومة الايطالية تطلب منك البعد عن هذا المكان ( سوكنه ) وان أبيتم فنتفق معكم على هدنة عدة شهور بحيث يكون سوق الجميع هو قصر سرت الخ.

    فرفض السيد أحمد التواتي الأمرين وقال لهم : نحن نريد التقدم لا التأخر ولا يمكننا أن نتأخر عن مكاننا هذا شبرا واحدا إلا ونحن مغلوبين على أمرنا، وفي هذا الوقت حضر السيد صفي الدين السنوسي الذي هو القائد العام للجيش السنوسي من الجهة الشرقية ، فعرض عليه وكيله الأمر فرفضه بتاتا ، ووافق على ما قرره وكيله قبل قدومه ، فسقط في يد رمضان، حيث لم ينجح في مهمته ، ولما فهم جماعة مصراته الموجودين بالمعسكر السنوسي من قبل ، أن الحرب واقعة ما بين الطرفين لا محالة ، كتبوا جوابات إلى أهلهم بمصراته ليأخذوا حذرهم وسلموها لحسين بن عبد الملك ، فعلم بها رمضان فأخذها منه ومنعه من الذهاب !

    وترتب على هذا المنع أن قبض الطليان على أخويه، وعلى أخينا عمر ، وعلى محمد بك الادغم وغيرهم، بما يقارب المائتين ، وعقب ذلك مباشرة وقعت المعركة بين الطرفين ولما حمي ألوطيس تقدم أحمد بك سيف النصر بمن معه وضيق كثيرا على الجيش الايطالي من الجهة الغربية ، وبعد ذلك حمل عليه الجيش الايطالي حملة قوية صبر لها هو ومن معه صبر الكرام ، ومع هذا كله لم يلتفت رمضان بك ومن معه إلى جهة من الجهات ، وحصلت لهم دهشة وحيرة ، ففي هذا الحالة أمر رمضان من معه أن يضربوا الجيش السنوسي بدعوى أنهم يدافعون عن أنفسهم وحيواناتهم ، ولما اشتدت الحالة وبلغت القلوب الحناجر أتى الله بالنصر من عنده ، وزلزل الجيش الايطالي زلزالا شديدا وحينئذ التفت رمضان ومن معه إلى الجيش الايطالي وضربه من ورائه مع من ضرب وانهزم الجيش الايطالي شر هزيمة ...

    وجمعت الغنائم الهائلة كلها وسلمت للسيد صفي الدين ، وقد استشهد من جماعة أحمد بك سيف النصر ما يقرب من مائة ، ومن جماعة رمضان أربعة أنفار لا غير حيث أنهم لم يشتركوا في المعركة إلا بعد انهزام الطليان ، وكانت هذه الموقعة بتاريخ 29 ابريل 1915 م

    بعد المعركة، أمسى رمضان السويحلى ، صاحب القرار النافذ في مصراتة وأنشأ بها حكومة وطنية برياسته . وأنشئت بها في أيامه مدرسة لتخريج صغار الضباط، ومصانع ذخيرة لملء الخرطوش وإصلاح القطع الحربية الصغيرة، وأصبحت محطة للغواصات، ومحورا للثورة . ولما تألفت حكومة الجمهورية الطرابلسية ( سنة 1918 م) كان رمضان في مقدمة العاملين لانجاحها، وبعد توقيع صلح (بني آدم) مع الايطاليين سنة 1919 م، انتقل إلى (مسلاتة) واتخذها مركزا ثانيا له بعد مصراتة .السويحلى اعترض قافلة المساعدة المرسلة من نوري باشا إلى المجاهد احمد الشريف ونهب ما فيها من أموال وأسلحة وقتل حراسها


    وفاته
    ان السويحلى، رغم شجاعته .. إلا أنه افتقد المرونة ونزع إلى الحدة والعنف والتسلط [بحاجة لمصدر] وإن كانت بعض تلك الصفات من سمات الزعامة آنذاك. وقاده طموحه وبتحريض من المحيطين به إلى السعي إلى غزو ورفله ،

    يقول غراسياني في كتاب( نحو فزان ص 29 ): ( كان رمضان الشتيوي يرى فشل أطماعه في السيطرة على ورفلة وحكمها، وكانت هذه المنطقة في حيازة عبد النبي بلخير الذي كان رغما من وقوفه بعيدا، وعدم قبوله الدستور، يبدي علامات واضحة على عدم ائتلافه بنا ، ولم يكن قد قبل الخضوع للزعيم الشتيوي )

    وقد جهز رمضان جيشة وأتجه به إلى ورفلة مع عدم رضا بعض مناصريه لحرمة الشهر الذي اراد رمضان ان يغزو فيه ورفله. يقول الكاتب محمد المرزوقي فقد كان اغلب الجيش وخاصة الخيالة ( في حملة رمضان على ورفله ) من الجيش النظامي الذي يشرف الطليان علي تمويله بالأسلحة، والذخائر ويدفعون مرتباته) !!!

    وكان أن قتل رمضان في بنى وليد بدون قتال عندما كان قاصدا إحدى الآبار طلباً للماء لجيشه, حيث قبض عليه وقتل بأمر من عبد النبى بلخير صباح يوم عيد الأضحى 24 أغسطس 1920 [بحاجة لمصدر]ولا يزال قبر رمضان السويحلي غير معروف حتى الان لان امرأة من نفس مدينة رمضان كانت متزوجه من أحد رجال ورفله قامت بدفن جثته حتى لا يمثل بها[بحاجة لمصدر].


    المصادر التي بحت عنها وفي داخلها
    جهاد الأبطال في طرابلس الغرب.
    كتاب رمضان السويحلي
    غراسياني . نحو فزان

  2. #2
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    العمر
    35
    المشاركات
    1,777

    افتراضي

    مشكور واجد


    تحياتى

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    كعام
    المشاركات
    24

    افتراضي

    ادوة هذه غير مزبوطة
    واذا كانت مزبوطة ارجو ا اتزود بالمصادر كاملة
    مشكور اخي

  4. #4
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    العمر
    35
    المشاركات
    1,457

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سفير أفريقيا مشاهدة المشاركة
    ادوة هذه غير مزبوطة
    واذا كانت مزبوطة ارجو ا اتزود بالمصادر كاملة
    مشكور اخي
    عزيزي... هل تعاني من نقص في نظرك ..؟
    ام لم ترلبس نظاراتك .؟
    ام انت من النوع الدي يجيب على عنوان الموضوع فقط ..؟
    اقسم انك لم تقرأ الموضوع..

    لكن انت اكيد عارف ان كلامي غلط فأعطيني الصحيح يأستاذي ...


    اه اسيت انقولك المصادرة موجودة في نهاية الموضوع ... ولا تتسرع في الردود العشوائية التي تظهر بعض الناس كأغبياء ... واحدر وافطم لنفسك
    ودمت بود ورمضان كريم

  5. #5
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    ليبيا. (طرابلس)
    العمر
    32
    المشاركات
    600

    افتراضي

    بارك الله فيك

  6. #6

    افتراضي

    مشكور خوي
    ياسفر السلاافريقيا عيب تكدب في الرجال عطي مصادر في اخر الموضوع وين انت مصادرك عيب معاش تفتري علي حد بعدم الصدق الا بمايتبت دلك
    التعديل الأخير تم بواسطة السنهوري الليبي ; 05-09-2008 الساعة 01:09 PM

  7. #7
    عضو وفي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    1,869

    افتراضي

    مشكور يا كاسر الاحزان ونبوا مواضيع تانيه لان مواضيعك عاجبتني

  8. #8
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    طرابلس
    العمر
    39
    المشاركات
    2,833

    افتراضي

    مشكوووووووووووووووووور اخى على الموضوع تحياتى

  9. #9

    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    1

    افتراضي الى من اراد ان يشكك في المجاهد البطل رمضان السويحلي فهذه سيرته بالمصادر وبدون افتراء

    رمضان بن الشتيوي بن أحمد السويحلي (1297 هـ -1338 ه‍ـ = 1879-1920م) من زعماء الجهاد في ثورات طرابلس الغرب بليبيا على الإيطاليين. وقد يعرف ب"رمضان الشتيوي" (نسبة إلى أبيه).

    ولد وتعلم في زاوية المحجوب بمصراتة ولما ضرب الإيطاليون طرابلس الغرب قام مع مجاهدي مصراتة، واستشهد رئيسهم الحاج أحمد المنقوش في أواخر سنة 1329 ه‍، 24 أكتوبر 1911م) فتولى رمضان رياستهم، وكان ذلك بدء زعامته وبروزه. وجرح في صدره على مقربة من طرابلس، فعاد إلى مصراتة وعولج. وهاجمها الإيطاليون فاشترك في الدفاع عنها، وجرح في بطنه. واحتلوها صلحا (سنة 1912 م) فلزم بيته إلى أن كانت معركة القرضابية وقتل في معركة بني وليد المشهورة

    قاد معركة القرضابية الشهيرة والتي وقعت علي مشارف مدينة سرت كما كان له الدورالبارز في عدم دخول الاسطول الإيطالي لميناء قصر احمد والتي ضل الغزاة الإيطاليين حتي بعد وفاته بزمن طويل لا يجسرون علي وطئ المنطقة. وقد بدات فكرة الجمهورية الطرابلسية أول جمهورية في الوطن العربي في مدينة مصراتة على اثر اجتماع بين الشيخ سليمان باشا الباروني والمجاهد رمضان السويحلي وتتألف الجمهورية من الجزء الغربي من ليبيا وتم الاتفاق على إعلانها بمدينة مسلاتة في 16 نوفمبر سنة 1918 وتبلورت فكرة تكوين الجمهورية الطرابلسية عقب هزيمة دول المحور في الحرب العالمية الأولى وتوقف الدعم التركي- الألماني للمقاومة الليبية ضد الاحتلال الإيطالي.. ولكن لم تدم طويلا ولي هدا السبب لم تاخد تلك الشهره في التاريخ الحديث.
    [عدل] سيرة

    في حياة والده الشتيوي، كانت زوجته الأولى فتاة حسناء أصيلة النسب, كريمة المنبت والأخلاق وهي ابنة عمه السيدة فاطمة بنت الحاج خليل السويحلي ورزق منها إبراهيم وخديجة وعندما توفيت حزن عليها حزنا شديدا. تزوج بعدها لِلّأهم بنت محمد التِنّبي ورزق منها ابنته عائشة.

    وحفظ القرآن الكريم في كتاب زاوية المحجوب كعادة الناس في زمانه ثم أخد مبادئ في الفقه على مذهب الإمام مالك في زاوية المحجوب وزاوية الزروق. وبعد أن اندلعت الحرب في طرابلس الغرب كان في عزّ شبابه يملؤه الحماس والحيوية والرجولة، فانخرط في حركة الجهاد مع مجاهدي مصراتة وحضر معركة يوم الأربعاء التي وقعت في 25/10/1911 وبعد أن أستشهد قائد مجاهدي مصراتة الحاج أحمد المنقوش في 26/10/1911 تولى رمضان قيادة مجاهدي مصراتة. ورابط بمجاهدي مصراتة حول مدينة طرابلس إلى أن احتل الطليان عين زاره في 8/12/1911 وفى هذا اليوم جرح جرحا بليغا في صدره فاضطر للعودة إلى مصراتة لمداواة جراحه وعندما احتل الإيطاليون مدينة مصراتة في 7 يوليو 1912 كان رمضان في مقدمة المدافعين عنها وأصيب بجراح في بطنه كاد أن يلقي حتفه بسببها، وبعد أن وقع الصلح مع الإيطاليين في أكتوبر 1912 لزم رمضان بيته وعاش بعيدا عن الطليان، غنياً بنفسه عن كل ما يتفضل به الغزاة على الآخرين، وقد أكسبه ترفعه وتعففه عن تملق المستعمرين حباً وإعجاباً وتقديرا لدي الناس. وخلال هذه الفترة أخذ يعد نفسه ومن معه لقتال الغاصبين ويتحين الفرص لذلك إلى أن لاحت الفرصة من خلال ما حدث في معركة القرضابية من نصر للمجاهدين والتي كان بطلها وبها برز نجمه وعلي صيته وتطلعت إليه أبصار الناس وعقدوا عليه آمالهم. وبعد أن حرر مدينة مصراتة من الإيطاليين في 5 أغسطس 1915 أنشأ فيها حكومة وطنية برئاسته أظهر فيها حسن الإدارة وقوة الإرادة فدان له الناس بالطاعة، وأسس هيئة من العلماء تعرض عليها المشكلات والشكاوى وتبث فيها وأنشأ جهازا للشرطة يتولي تنفيذ قرارات هذه الهيئة، وحفظ الأمن والنظام والمحافظة علي حقوق الناس والحرص علي شعورهم بالطمأنينة علي حياتهم وأرزاقهم. وأنشأ بيت مال تحفظ فيه الأموال والغنائم التي يحوزها المجاهدون من المستعمرين الغزاة وأودعه في عهدة من أعيان المدينة وأنشأ قلما للمحاسبة مسؤولا عن كل ما يتعلق بأموال الحكومة وأوجه صرفها. كما أعاد ترتيب جيشه وجعل رؤساء للمجاهدين مسؤولين عنهم لتوزيع المسؤوليات وتناوبهم في المرابطة على الثغور ومراقبة تحركات العدو المتربص بالمدينة، فكانت هذه الحكومة مضربا للمثل في الدفاع عن الوطن والتي كان يقودها رمضان الشتيوي بالحزم والصرامة أحيانا والرفق واللين أحيانا أخرى، فأمتد نفوذها إلي سرت شرقاً وإلي زليتن وقصر اخيار وساحل الأحامد وضواحي الخمس غرباً. وقد أسس رمضان الجمهورية الطرابلسية هو ومن معه، حيث كان لحكومته بمصراته الدور الأبرز في تأسيس الجمهورية الطرابلسية ومساندتها. فهذا هو رمضان الشتيوي لم يفتأ بجاهد الغزاة الإيطاليين طيلة حياته بكافة الوسائل إلى أن وافته المنية على أرض ورفلة في 24 أغسطس 1920.

    في ذلك اليوم المشهود سقط رمضان اشتيوي شهيداً في آخر معاركه وأخطرها في سبيل الوطن. فبعد صبر طويل ومحاولات متكررة لرأب الصدع وتجنب الفتن، نجحت إيطاليا من خلال دسائسها وعملائها أمثال أحمد ضياء الدين المنتصر وأخيه عبد القادر (مجموعة الوثائق الإيطالية الرابعة والعشرين، الصادرة عن مركز جهاد الليبين للدراسات التاريخية، 1999) في تكوين حلفاً من بعض الزعماء المحليين الذين آثروا الاحتفاظ بمراكز نفوذهم ومصالحهم الشخصية على تماسك حركة المقاومة الوطنية وصمودها. وقد انعكس ذلك في موقف عبدالنبي بالخير وعصبته المسيطرة، حيث منع مجاهدي ورفلة، والذين لا يمكن لأحد أن يشكك في شجاعتهم وإخلاصهم لوطنهم، منعهم من النزول بثقلهم ومشاركة إخوانهم شرف الجهاد والتضحية في سبيل الوطن ولمدة 8 سنوات حاسمة (يوليو 1915 – نوفمبر 1923). وقد جاء في كتاب خليفة التليسي (بعد القرضابية)، صفحة 211 "وقد اعتصم عبدالنبي بالخير، بهذا الموقف، منذ استسلام الحامية الإيطالية في بني وليد (يوليو 1915) عقب معركة القرضابية، واستحكمت هذه العزلة بينه وبين العناصر الوطنبية بعد مصرع رمضان اشتيوي بورفلة في 24 أغسطس 1920" واستفحل الأمر ببعض هؤلاء إلى التخطيط لحصار مصراته وتحطيم قوة رمضان اشتيوي فيها (جهاد الليبين ضد الغزو الإيطالي من خلال الوثائق الإنجليزية، جمع وترجمة صلاح الدين عوض السويحلي، 2008، صفحات 181-184 تقرير سفير بريطانيا لدي إيطاليا بتاريخ 31 أغسطس 1920، وصفحات 228-230 تقرير مستر رود بتاريخ 21 فبراير 1920 عن الحالة السياسية في ليبيا).

    وأمام هذا المنعطف الخطير كان لا مفر من المواجهة ووأد الفتنة في مهدها. فهذه المؤامرة لا تسعى للقضاء على أشخاص بعينهم فقط، بل كان هدفها إصابة حركة الجهاد في مقتل لا تنهض بعده أبداً، فضرب قلعة الجهاد في مصراتة عاصمة الجمهورية وكسر شوكتها لا يعني إلا شيئاً واحداً هو بداية النهاية لحركة الجهاد ضد الغزاة الطليان وإفساح الطريق أمام بسط السيادة الإيطالية على باقي أنحاء ليبيا. وفي هذه المحن يُمتحن صدق الرجال، ولم يكن الليبيون في حاجة لانتظار بروزهم، ولم يكن رمضان ليخيب ظن أهله في كل أرجاء البلاد، الذين تعلقوا به لما وجدوا فيه من حزم وعزم وإقدام. وبالرغم من صعوبة الموقف وثقل المسؤولية إنحاز رمضان إلى الوطن وتقدم الصفوف ليقود المواجهة من الأمام، ضارباً عرض الحائط بكل الحسابات الشخصية، فلقي ربه مرتاح الضمير مؤدياً ضرية الوطن العظمى التي لا ينال شرفها إلا أولو العزم الصادقين، تاركاً لمن إنحاز إلى خندق الأعداء الغزاة، الخزي والعار إلى يوم الدين.

    قال عنه الجنرال جرازياني (رمضان الشتيوي الأكثر ضراوة غير قابلة للتحول في عداوته ومعارضته للقضية الإيطالية. وهو الرجل الذي ظل من 1912 وما بعده لم يدع أية وسيلة تعرقل مساعينا إلا وسلكها وقد برهن بجلاء علي معارضته لأي عمل من أعمالنا التي تثبت سلطاننا) وقال أيضا (وبتاريخ 29 أبريل سنة 1915 في القتال الذي جرى مع قواتنا بقيادة الكولونيل مياني ضد الثوار بقصر بوهادي (القرضابية) خاننا رمضان الشتيوي، وغدر بنا مع جميع الفرق التي كانت معه، والتي سلحت من طرفنا وأكتسح بقواته قافلة الذخيرة والتموين، وفتح النار علي قواتنا، وخلال أيام حكمه وجه جميع تصرفاته دون هوادة ضد كل من يذكر الإيطاليين علي لسانه أو يفكر بهم). وعندما قتل رمضان الشتيوي قال جرازياني ((وكانت نهايته من حظنا، لأن هذا الشخص كان يملك بشكل ممتاز صفة القائد المقدام، بالإضافة إلي أنه كان يمتاز بقدرة غير عادية علي التنظيم العسكري والسياسي، ومن أقوي المتدينين الأوائل)).
    [عدل] مراجع

    جهاد الأبطال في طرابلس الغرب.
    كتاب رمضان السويحلي
    جهاد الليبين ضد الغزو الإيطالي من خلال الوثائق الإنجليزية، 2008
    بعد القرضابية، 1973.
    غراسياني. نحو فزان
    مجموعة الوثائق الإيطالية الرابعة والعشرين، الصادرة عن مركز جهاد الليبين للدراسات التاريخية، 1999
    محمد بن حسن عبد الملك المصراتي. رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار
    رمضان السويحلي البطل الليبي الشهيد بكفاحه للطليان

    [عدل] انظر أيضا

    الغزو الايطالي لليبيا
    تاريخ ليبيا المعاصر
    عمر المختار
    يوسف بورحيل المسماري
    الفضيل بوعمر
    السيد أحمد الشريف
    أبو رويلة بن مسعود المعداني

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. المجاهد رمضان السويحلي.........
    بواسطة شهين المغربي في المنتدى منتدى شخصيات ليبية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-03-2012, 04:12 PM
  2. أمحمد المقريف البطل الشهيد
    بواسطة عالى مستواه في المنتدى منتدى شخصيات ليبية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-05-2010, 08:30 PM
  3. البطل في الرواية الفلسطينية في فلسطين من عام 1993- 2002
    بواسطة المتفائل2012 في المنتدى منتدى اللغة العربية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-04-2010, 11:47 AM
  4. السويحلي يبعد الأهلي طرابلس عن الصدارة
    بواسطة عالى مستواه في المنتدى منتدى رياضي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-04-2009, 07:20 PM
  5. البطل صدام احسين
    بواسطة يوسف الفاخرى في المنتدى منتدى لتخليد من رحل للحياة الآخرة
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 01-01-2009, 03:49 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.