للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي ليبيا من القــــــــذافي إلى الزنـــــــــــــــتان

    علي الصادق مدين : ليبيا من القــــــــذافي إلى الزنـــــــــــــــتان
    أترك تعليقا Posted by السياسي الليبي على 27 يناير 2012
    يقال وبحسب التاريخ أن قبائل الزنتان ترجع في جذورها إلى قبائل بني هلال أو بني سليم وهذه القبائل عرف عنها أنها قدمت صحبة الفتوحات الإسلامية من الجزيرة العربية إلى جنوب مصر، وقد عرف عن هذه الجماعات الشجاعة والفروسية والغزو سيما عندما تكون مجتمعة، وهناك شواهد تاريخية تقول بأن هذه القبائل كانت لا تميل إلى الحضارة والمدنية إنما إلى البداوة والغزو والعيش على الغنائم التي كانت تفتك من قبائل أخرى تكون في العادة أضعف منها بكثير، ويبدو أن عادات الجاهلية كان لها تأثير كبير على هذه القبائل برغم قدوم الإسلام، وكان ذلك جليا حين قدموا إلى صعيد مصر مشاغبين يدمرون ويحرقون المزارع والأراضي ويستولون على كل شيء يأتي في طريقهم، ولغرض التخلص منهم تم إرسالهم إلى شمال إفريقيا بعد مدهم بالسلاح والمال، وقد استقر بعضهم في مناطق عدة من جبل نفوسة الذي كانه يسكنه الأمازيغ في ذلك الوقت.

    واسم (تغرمين) الأمازيغي هو المكان الذي تسكنه قبائل الزنتان في وقتنا هذا بعد الاستيلاء عليه من سكانه الأصليين وقد أدى قبول هذه القبائل العربية في ذلك الوقت إلى جلاء الكثير من القبائل الأمازيغية إلى الشمال والشمال الغربي من جبل نفوسة، وكانت القبائل التي بقيت منهم عانت الكثير من الظلم والاضطهاد بداعي الإسلام والحماية برغم اعتناق كل أهالي القبائل الأمازيغية الإسلام إلا أنهم ظلوا يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية.

    وبنظرة مختصرة لمجريات الأمور عبر التاريخ نجد أن قبائل الزنتان كانت الأكثر ميولا إلى الفوضى الثوران ضد أي نظام كان يقوم في المنطقة سوأ أكانت هذه الأنظمة عادلة أم ظالمة فالأمر سيان ولا فرق عند هذه القبائل فهم بطبيعتهم ثائرون على النظام وعلى اللانظام، فقد كانوا مشاغبين في عهد الدولة العثمانية وحكم الأتراك، وأيضًا كانوا بالمثل حين قدوم الإيطاليين إلى المنطقة واحتلال ليبيا، وبالمثل إبان حكم العائلة السنوسية إلى ليبيا، وكذا الأمر في عهد المخلوع القذافي؛ فبرغم القبضة الحديدية التي ظل يحكم بها ليبيا لأكثر من أربعة عقود إلا أنهم مارسوا أساليب مختلفة لغرض نشر الفوضى ولأجل السيطرة على الأموال والثروات بطرق غير مشروعة، وكانوا إبان هذه المرحلة يسيطرون بقدرة قادر على ما نسبته 80% من مقدرات جبل نفوسة، وكان نظام المتخلف القذافي على دراية بهذا إلا أنه كان يغض البصر عنهم لعلمه بميولهم الثوري والفوضوي في ذات الوقت، وكان يفضل أن يرمي لهم ولمن هم على شاكلتهم ببعض الفتات مقابل بقائه في سدة الحكم.

    وحين قامت ثورة فبراير في ليبيا كان شعارها في كل أنحاء البلاد أنها ثورة للحرية، وثورة ضد الظلم، وثورة لإنهاء عصر الطغاة، إلا أن شعارها كان عند قبائل الزنتان الذين ثاروا في ذات اللحظة التي ثارت فيها بنغازي، كان شعارهم أنها ثورة لنشر الفوضى وبالتالي للسيطرة على الغنائم والمكتسبات التي طالما اعتبروا أنهم حرموا منها، لم يكن ضمن أولوياتهم نشر العدل ورفع المظالم أو بناء ليبيا الحضارة والمدنية لأنهم وببساطة أعداء لكل ما هو مدني بسبب أن هذه الأجواء لا تمكنهم من الحياة التي يفضلونها فقد عاش أجدادهم على الغزو والنهب، فقيام العدل وسيادة القانون من شأنه أن يحول حياتهم لكابوس بغيض لأنهم لم يتعودوا على ممارسة حرف أو مهن حقيقية تعتمد على القدرات البشرية.

    وفي الأيام الأولى من قيام الثورة قاموا برفع السلاح علنا ضد النظام وقد حذت حذوهم بعض قبائل الأمازيغ المجاورة لهم، في حين وقفت ضدهم بعض القبائل العربية المجاورة؛ وهنا يجب الإشارة إلى أن موقف هذه القبائل العربية لم يكن ضد ثورة فبراير بقدر ما كان ضد قبائل الزنتان، فالكثير من تلك القبائل كان يمني النفس بأن تنتصر ثورة فبراير لكن بشرط أن يسبق ذلك دمار كبير لقبائل الزنتان لما هم عليه من غطرسة وتعالي وشعور بأنهم فوق مستوى البشر.

    لكن مجريات الأمور سارت بطريقة مغايرة تمامًا لما تمناه البعض وعول عليه، إذ أنه وبفضل تكاثف قبائل الأمازيغ ووقوفهم الصادق مع ثورة فبراير كانت الزنتان تحتل لها مكانة مميزة وسط جبل نفوسة بل في الغرب الليبي بأكمله، فسرعان ما استطاعوا أن يجدوا الدعم الكبير من القبائل المجاورة صاحبه دعم أقوى من قوات حلف الناتو وأيضًا بدعم عالمي لا محدود لثورة فبراير من وسائل الإعلام المختلفة.

    وهكذا كان اسم الزنتان يقدم للعالم بأحرف من ذهب حين كان يلفظ في وسائل إعلام عالمية مشهورة، الأمر الذي كان يروق أبنائها بشدة ومعه كانوا يزدادون هيجانا وعزيمة على إنجاح الثورة بل وتحقيق مراكز متقدمة فيها.

    ومن حظ الزنتان أن المخلوع القذافي كان يعتبر أنهم أقل خطرًا من مدن أخرى مثل مدن الشرق أو مصراته، فقد قام بتوجيه أعتى وأشرس قواته إلى المناطق الشرقية ومصراته في حين اكتفى بتوجيه كتائب أقل شدة وشراسة إلى الغرب الليبي وتحديدا إلى الزنتان التي تم أمطارها بعشرات الصواريخ من نوع قراد في حين أن مصراته كانت تمطر بآلاف من ذات الصنف بل ومن أصناف أشد وأعتى، مصراته التي كانت تعاني وحيدة في وسط الساحل الليبي بعد أن تخلت عنها كل المناطق المجاورة، بل وكانت قبائل تاورغا تقف ضدها وتقاوم بشراسة مع النظام البائد.

    دارت رحى الحرب طويلا واستمرت لأشهر وكانت نتيجتها تدمير بضع منازل في الزنتان وما يقارب مائتي قتيل من خيرة أبنائها، وبالمقابل موت الآلاف من أبناء مصراته وتدمير جل منازلها وبنيتها التحتية، وباختصار القول يمكننا القول بأن معاناة قبائل الزنتان في هذه الحرب لم تكن لتوازي ما نسبته 5% لما عانته مدينة مصراته.

    وبسقوط العاصمة الليبية طرابلس دخل جميع الثوار إلى المدينة مصحوبين بأسلحتهم الثقيلة والخفيفة، وكان ثوار مصراته وثوار الزنتان وثوار جل مناطق ليبيا من بين القادمين لتحرير المدينة التي المنهكة التي سرعان ما انهارت قواها ودخلها الفاتحين الجدد، فعمت الفوضى لوهلة، ثم ما لبث أن عاد بعض الهدوء النسبي إلى شوارعها في حين شاهدنا المئات بل الآلاف من الثوار القادمين ينتشرون في المدينة يسرقون وينهبون ما تقع عليه إيديهم وما كانوا يعتقدون أنه ممتلكات للنظام السابق وأزلامه، بل وصل الأمر إلى أن تم التعدي على ممتلكات بعض المواطنين العاديين.

    وحين طلب من الثوار الخروج من المدينة ومواصلة الثورة في مناطق مثل بني وليد وسبها وسرت، تثاقل ثوار الزنتان في الخروج وكان الآلاف من ثوار الجبل الغربي ومن بنغازي ومن الجنوب الليبي ومن مصراته في جبهات القتال في حين كان المئات من ثوار الزنتان قد أثروا البقاء في طرابلس لغرض في نفس يعقوب، مع تزامن مشاهدات للمواطنين بأرتال من الشاحنات محملة بالبضائع على اختلاف أنواعها تتجه عبر طريق الجبل إلى الزنتان، وكانت هذه لقطة نهاية المشهد حين تجمع الغنائم. هل من يعلم عدد شهداء درنه مثلا هل طالبت درنه بحقائب وزارية؟

    تلك كانت القطرة التي أفاضت الكأس، فالكل كان له شكوكه في سبب ثورة الزنتان ضد القذافي لكن هنا الأمر صار واضحًا للعيان، فهم لم يثوروا لأجل العدل أو لأجل رفع المظالم أو لأجل أن تكون ليبيا دولة متحضرة مدنية على ضفة المتوسط، إنما ثاروا لغرض لحظة من المتعة حين تجمع الغنائم ويطلق الرصاص في الفضاء..

    هو طغيان فاق طغيان القذافي وأبنائه، وحين ننظر لسيف الإسلام القذافي نجده عبارة عن حمل وديع أليف إذا ما قورن بشراسة ضباع الزنتان، إنهم قوم احترفوا استعمال السلاح وملكوا أسباب القوة حين توفرت لهم الحماية تحت أجنحة طياير الناتو، وهم بالمقابل قوم يفتقرون إلى الفصاحة وأدب الحديث، ولعلكم لاحظتم هذا بعدم ظهورهم لوسائل الإعلام فهم لا يجيدون توجيه الكلام بذات القدر الذي يجيدون فيه توجيه الرصاص إلى صدور أخوتهم في الإسلام والعروبة.

    كي أريح نفسي واشعر بالراحة فاني قد تعرضت لموقف شخصي مع ثوار الزنتان ، اكون حياديا واطرح هذه الاسئلة

    1- اي لعبة يلعبها أسامة الجويلي ولصالح من؟

    2- الم يكن الصيعان والاصابعة ضد الثوار ، لايهمني ذلك ولكن اي لعبة يلعبها ساستهم.

    3- عند الخلاف بين الاصابعة وغريان هبت القبائل من حدب وصوب تحمل أغصان الزيتون وارسل الزنتان سبارتي جراد وحوالي عشرون سيارة للاصابعة لماذ هذه الحركة؟

    4- الان الزنتان يتخلون علي من كان بهتف وقتل من اجل ان يقول ورفله خوت الزنتان تم بيعه بل ان ثوار بني وليد هم المتهم الان المطارد، نفرح بالحل السلمي ولكن لا نقبل الحل الخبيث السلمي؟ لماذ؟

    أترككم للإجابة علي هذه الاسئلة لتحكموا بينهم وبين الشعب المسكين، اشعر يان الثورة سرقت كما سرقت مليارت باب العزيزية واختفت.

    حق الرد مكفول وحق النشر مكفول

    د. علي الصادق مدين

    أستاذ في فلسفة التاريخ.


    http://lyrcc.wordpress.com/2012/01/27/article-485/

  2. #2
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    لــــيبيــــا
    العمر
    52
    المشاركات
    4,118

    افتراضي

    لم يتوانى أى أحد ومن أى ثوار عن فرصة ضم الغنائم ونهبها تحت أى مسمى ، سواء الزنتان او باقى فصائل الثوار ، والايام ستضهر للجميع ماكان خافياً عن البعض .

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.