بيان جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا حول مسودة قانون الانتخابات الليبي
بشأن انتخابات المؤتمر الوطني العام
المنارة 14 يناير 2012
بيان جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا حول مسودة قانون الانتخابات الليبي بشأن انتخابات المؤتمر الوطني العام
الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي المؤقت في 2 يناير 2012
اطلعت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا كغيرها من القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني على مسودة قانون الانتخابات الليبي بشأن انتخابات المؤتمر الوطني العام الصادرة عن المجلس الوطني الانتقالي المؤقت في 2 يناير 2012. وهي و إن كانت تثمن كل الجهود التي قام بها أعضاء اللجنة المكلفة بإعداد هذه المسودة وما احتوت عليه من جوانب إيجابية في العديد من جزئياتها المختلفة, إلا أن جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا تبدي جملة من الملاحظات حول هذه المسودة يمكن إجمالها في النقاط التالية:
1. على الرغم من أن هذه المسودة تستند في مرجعية وجودها القانوني على الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي كما أشارت إلى ذلك ديباجتها, إلا أنها تتناقض مع هذا الإعلان الذي ينص صراحة في المادة الرابعة منه على أن الانتخابات الخاصة بالمؤتمر الوطني يجب أن تتم وفق التعددية الحزبية بهدف التداول السلمي الديمقراطي للسلطة , وليس من خلال الانتخاب وفق قانون الصوت الواحد الخاص بالمستقلين كما جاء في المسودة مما قد يسمح بتوافر عوامل مجتمعية قد تؤثر سلبا على المسار الديمقراطي الجديد في ليبيا.
2. على الرغم من أن المسودة قد حددت عدد الدوائر الانتخابية ب800 دائرة ,إلا أنها لم توضح الآلية أو الكيفية التي بناء عليها ووفقها سيتم تقسيم و توزيع هذه الدوائر و إذا ما كانت ستعتمد في ذلك على الجغرافيا أو الكثافة السكانية أو الاثنين معا ولماذا .
3. عدم بيان الأسس و المعايير التي بناء عليها تم تحديد الفئات العشرين الممنوعين من الترشح في انتخابات المؤتمر الوطني العام وفقا للمسودة وهل هناك سند قانوني أعتمد عليه في وضعها أم أنها مجرد اجتهادات شخصية.
4. في الوقت الذي تشير آخر إحصائيات تعداد السكان إلى أن نسبة النساء في هذه الإحصائيات تقترب من 50% من مجمل عدد السكان , نجد أن المسودة تشير صراحة في المادة الأولى من الفصل الثاني منها إلى أن عدد المقاعد المخصصة للنساء بنسبة 10% وهي نسبة لا تتوافق ولا تنسجم مع نسبتهن من مجمل عدد السكان .
بناء على هذه الملاحظات , فإن جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا وعلى الرغم من تحفظها على الكيفية التي تم بها إعداد و صياغة هذه المسودة حيث يفتــرض الإعلان عنها بعد طرحها للنقاش المسهب و المستفيــض من قبل مختلف قوي ومؤسسات المجتمع المدني في ليبيا لضمان مشاركة الجميع في إعدادها بما يقدمونه حولها من آراء وملاحظات متعددة ، يتم بعد ذلك اعتمادها من المجلس الوطني الانتقالي المؤقت , إلا أن استدراك لجنة الانتخابات لما يمكــن اعتباره خطئا فنيا و إفساحها المجال وإن كان لفترة زمنية ضيقة جداً للقــــوى والمؤسسات المدنية الليبية بأن تشارك بجهدها في وضع الصياغة النهائية لهذا القانون الهام والمفصلي في بناء الدولة الليبية الحديثة يجعلنا نحث هذه اللجنة لأن تلتفت إلى ما أوردناه آنفا من ملاحظات مبدئية هامة حول المسودة وبــأن تتفاعل بإيجابية و بشكل سريع مع كل المساهمات التي ستقدم إليها , والبدء في حوار جاد و حقيقي معها حول أفضل السبل الممكنة نحو الوصول إلى تكوين مؤتمر وطني يحقق آمال الشعب الليبي و يتم فيه تمثـيل كل التـيارات وفــــقا لشعبيتها, من أجل الوصول إلى حالة الاستقرار واستكمال المسيرة الديمقراطية ونقل السلطة من المجلس الوطني الانتقالي المؤقت إلى سلطة مدنية منتخبة.
طرابلس في 8 يناير 2012
المكتب السياسي ـ
جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا