للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي ليبيا الجديدة بين تعدد الزوجات والتعددية السياسية

    ليبيا الجديدة بين تعدد الزوجات والتعددية السياسية
    29/12/2011 06:39:47
    حديث المدينة
    يودع الليبيون العام الحالي بتحديات كبيرة تبدأ ببروز التيارات الإسلامية واستمرار المظاهر المسلحة في عدد من المدن ولا تنتهي عند تهميش بعض الأقليات، ما يهدد الأمن والاستقرار الهش بعد أشهر من المعارك الطاحنة.

    ويبدو أن السلطات الليبية الجديدة التي نجحت لأشهر بكسب ثقة الليبيين، تواجه اليوم ضغوطاً كبيرة من الشارع وحملة انتقادات غير مسبوقة منذ سقوط نظام القذافي، حتى أن البعض يطالب صراحة بـ"ثورة لتصحيح مسار الثورة" لإسقاط المجلس الانتقالي الذي يحكم البلاد منذ عدة أشهر.

    ويرى بعض المراقبين أن ليبيا تحتاج لعدة سنوات للتخلص من إرث القذافي الثقيل وإعادة بناء مؤسسات دستورية ضمن قوانين عصرية تقطع مع الماضي وتجنب البلاد الفوضى وتضعها في المسار الديمقراطي في ظل القلق المتزايد من تنامي التيارات الإسلامية السلفية وغياب التقاليد المدنية.

    ويقول الباحث سعيد ناشيد "لا أظن أن الوضع في ليبيا بتلك البساطة. في ليبيا لم تكن هناك دولة ولا نظام سياسي ولا قانون ولا قضاء ولا مؤسسات ولا تنظيمات، كان هناك فقط معمر القذافي الذي انتزع كل الألقاب ما عدا لقب رئيس سابق".

    ويضيف لـ"ميدل إيست أونلاين": "ليبيا اليوم دولة تولد من العدم. هذا لن يكون تحديا سهلا. أما وعود الرخاء والازدهار فهي أبعد ما يكون عن الممكن السياسي، فأمام ليبيا تحديات أمنية، تتعلق بحجم السلاح المنتشر في بلاد صحراوية شاسعة الأطراف، وبالسيطرة الميدانية للسلفيين المتشددين".

    ويرى أنه "في غياب تقاليد مدنية، وقوة الإسلام السلفي، قد تصبح ليبيا نسخة ثانية للسعودية؛ دولة رهينة في أيدي التيار السلفي المهيمن، وتسبح فوق ثروات هائلة من دون تنمية اجتماعية أو ثقافية أو بشرية أو سياسية".

    غير أن بعض المتفائلين يرون أن ليبيا الجديدة ستشهد تطورا كبيرا على جميع الصعد، مؤكدين أن هذا البلد العائم على بحر من النفط سيتجاوز قريبا مشاكله الأمنية ويقدم نموذجا جديدا في الحكم الديمقراطي الذي يفتقر له العالم العربي عموما.

    ويقول الكاتب عبدالله مليطان "المستقبل في ليبيا مزهر للغاية، ولن أبالغ ان قلت إن ليبيا ستشهد تطوراً كبيراً ومفاجئاً للعالم بأسره على كل المستويات، وقد يصدم ما ستشهده ليبيا من تطور كثيرين ممن كانوا يعتقدون أن ليبيا مجرد بلد غزير النفط قليل البشر وكفى".

    ويبدي مليطان تفاؤلا حيال عودة الكفاءات الليبية في الخارج "بعد سنوات الهجرة الطويلة التي عاشوها خارج ديارهم هرباً من بطش وطغيان القذافي الذي لو عرف كيف يوظف امكاناتهم لصنع من ليبيا بلداً متقدماً لا يقل مكانة ولا أهمية عن أي من الدول المتقدمة في العالم".

    وأثار خطاب رئيس المجلس الانتقالي المستشار مصطفى عبدالجليل في "يوم التحرير" جدلا كبيرا في ليبيا، حيث اعتبر البعض أن عبدالجليل حاول رسم صورة إسلامية لليبيا الجديدة، فيما قلل البعض الآخر من أهمية خطابه، مشيرا إلى أنه ليس الشخص المعني بتحديد المستقبل السياسي لليبيا.

    وقال عبدالجليل "إن أي قانون مخالف للشريعة الإسلامية هو موقوف فورا، وخاصة القانون الذي يحد من تعدد الزوجات".

    ويرى الكاتب زياد العيساوي أن كلام المستشار عبدالجليل "عفوي وبسيط وليس ذا أهمية كبيرة، فهو ليس من يقرّر الإطار السياسي لليبيا، وإنما ستمليه المرحلة القادمة التي تعقب استصدار الدستور وما تقتضيه المصالحة والمصلحة الوطنية".

    ويضيف "المجتمع الليبي في أصله متجانس وسيظل كذلك حتى بعد أربعين سنة من محاولات القذافي لزرع الفتنة بين نسيجه، أتوقع أن يعود إلى حالة التعدد التي كان عليها في عهد المملكة السنوسية، فالتعددية ليست جديدة على الليبيين".

    ويوافق الباحث الهادي شلوف على أن عبدالجليل "إنسان متقلب ولا يمثل الاتجاه السياسي الديمقراطي المستقبلي للدولة الليبية، ومن ثم فان الدستور وصناديق الاقتراع هي التي سوف تحدد اتجاه مستقبل الدولة الليبية وليس الإعلانات الدعائية او التشنجات الشخصية".

    ويؤكد المرشح السابق لرئاسة الحكومة الليبية أن حكومة الكيب "ليست منتخبة من الشعب وهناك عدم رضى عام على تشكيلتها، ومن ثم ستكون غير قادرة على عمل أي شئ خلال الثماني اشهر المحددة لها، ويمكنها فقط البقاء علي الأوضاع وتسيير مؤقت (شكليا) للأمور خصوصا في الواجهة الدولية".

    وأمام الانتقادات الكبيرة التي تواجهها الحكومة الليبية الجديدة، ومطالبة الإسلاميين والثوار بنصيب أكبر في الحكومة والمجلس الانتقالي، يلوح صراع سياسي كبير على السلطة في بلد طوى للتو أربعة عقود من حكم القذافي.

    وتؤكد الباحثة فدوى صالح بويصير أن ثمة صراح واضح على السلطة بين مختلف التيارات السياسية، مشيرة إلى أن الشعب لن ينتخب الإسلاميين "الذين هم ضد تطور المجتمع وتقليص دور المرأة".

    وتضيف لـ"ميدل إيست أونلاين": "نحن نامل أن ننشىء مجتمعا متماسكا. وتعدد الزوجات سوف يفكك المجتمع، كما أن المرأة المستقلة مادياً لن تقبل ان يتزوج زوجها، فهذا اهانة لكرامتها".

    وترى أن حضور المرأة فى المراكز القيادية سيأخذ وقت طويلا "حتى تتطور ثقافة المجتمع"، متسائلة في الوقت نفسه عما ستقدمه الحكومة الجديدة لليبيا في ثمانية أشهر.

  2. #2
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    لــــيبيــــا
    العمر
    52
    المشاركات
    4,118

    Post

    وعود الرخاء والازدهار التى نسمعها فى القنوات والصحف الليبيه فهي أبعد ما يكون عن الممكن السياسي، فأمام ليبيا تحديات أمنية، تتعلق بحجم السلاح المنتشر في بلاد صحراوية شاسعة الأطراف، وبالسيطرة الميدانية للسلفيين المتشددين".

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.