للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي الدستور و العلمانية والشريعة

    بقلم م صلاح المزوغي - الدستور و العلمانية والشريعة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ءاله وصحبه وبعد

    يقصد بالدستور التأسيس لتكوين نظام حكم للدولة ويتكون الدستور من قواعد عامة تبين شكل الدولة اهى ملكية او جمهورية او امارة اوغيرها من اشكال الدول المتعددة كما يحدد الدستور نوع الحكم ملكى او جمهورى او غيره ويحدد الدستور كذلك حقوق الحاكم و واجباته تجاه الدولة والشعب وحقوق الشعب و واجباتهم تجاه الحاكم و الدولة.

    وتنشا الدساتير غالبا بطريقتين الولى هى ان يختار الشعب ممثلين له ليقوموا باعداد الدستور وهؤلاء الممثلون يسمون( الجمعية التأسيسية) ومثالها ما انشأ به دستور الولايات المتحدة المريكية....

    أما الطريقة الثانية فتسمى ( الاستفتاء الدستورى ) وهو أن تقوم جمعية نيابية تخصصية بصياغة مواد الدستور وهذه الجمعية التى تدون مواد الدستور تكون جمعية مكلفة من الحاكم أو الحكومة المؤقتة او ممن يسيطر على البلاد وقد تكون منتخبة من الشعب, ثم يعرض الدستور على الشعب لأقراره أو تديله أو الغائه واعادة صياغته مجددا.

    وعادة مايكون الدستور مدونا مكتوبا ومدرجا فى مواد متتابعة وهذا هو الغالب, الا أن بعض الدساتير ليست مدونة لنها تعتمد على الأحكام القضائية للقضاة أو الأعراف الاجتماعية أو أحكام الدين المتوارثة والمعروفة بتفصيلاتها, ومن أمثلة هذه الدساتير غير المدونة هو الدستور الانجليزى الذى يعتمد على تاريخ احكام القضاء والعرف الا أن بعضه مدون لما استجد من أحداث لم تكن فى سابق أحكام القضاء كالسماح للمراة بالدخول فى مجلس اللوردات.

    وينظم الدستور السلطات العامة من حيث التكوين, و الاختصاص, و العلاقة بين السلطات, وحقوق السلطات و واجباتها ,والحقوق الأساسية للأفراد و الجماعات و الأقليات, والضمانات تجاه السلطة, ويحدد الدستور اختصاصات السلطات الثلاث وهى السلطة لتشريعية, والسلطة القضائية , والسلطة التنفيذية,,فالقانون الصادر من السلطة التشريعية يلتزم بقواعد الدستور و الا صار قانونا غير دستورى ويمكن الغاؤه بالسلطة القضائية برفع قضية ضد دستورية القانون...و اللوائح والاحكام تلتزم بالقانون الصادر عن الدستور ويمكن الغاؤها بمواد القانون غير المخالف للدستور...

    والعلمانية هى طريقة حكم ترفض الدين أيا كان هذا الدين ان يكون مرجعا للحياة السياسية أو أن يكون مرجعا لقواعد الدستور العامة..وسميت العلمانية بهذا الأسم لأنها تهتم بالحياة الدنيا والماديات من خلال العلم والبحث العلمى والعقلى والفكرى و لاتعترف بالغيبيات و الحياة الأخروية التى يتحدث عنها الدين....وكانت فى بدايتها معادية لدين النصارى و الدين اليهود ثم عارضت كل الأديان بعد دخول معتنقيها كطريقة حكم عبر الفترات الاستعمارية الغربية لمجتمعات ودول المشرق,وتبناها الكثير من أبناء المسلمين دون علمهم بحكمها الشرعى بعدم قبول الدين الاسلامىلمبدأ فصل الدين عن الدولة.

    ومن الدول ماهى (علمانية صرفة) فى دساتيرها كالولايات المتحدة الأمريكية وكندا و كوريا الجنوبية وفرنسا...ومنها ماهى علمانية المبادىء ولكنها تعترف بالدين كمرجع اساسى فى دساتيرها مثل مصر و اليونان ومالطا..فهى تعتمد المبادىء العامة للعلمانية من المساواة بين المواطنين و كفالة الحريات العامة واعتبار الدين مصدرا من مصادر التشريع فتعتمد قوانين للأحوال الشخصية كأحكام الطلاق و الزواج والمواريث وتحريم الاجهاض فسميت هذه الدول (بالدول المدنية) بدلا من العلمانية أو ( دول مدنية بمرجعية دينية)...

    الا ان الدول التى تدعى أنها دولا علمانية صرفة تجدها ترتبط بعض قوانينها بمعتقدات دينية لأصل عقيدة المجتمع كاعتماد عطلات أعياد الميلاد وتقديم أموال دافعى الضرائب للكنائس و المدارس الدينية فى فرنسا و كندا مثلا وكثير من الدول الغربية واستراليا التى تسمح ببمارسة الشعائر الدينية فى المدارس ...هذا يناقض مبدأ العلمانية الذى تدعيه هذا الدول فى فصل الدين عن الدولة

    أما الديمقراطية فتعنى بدقة ( حكم الأغلبية بالتصويت ) دون الاهتمام بحريات الأفراد أو معتقداتهم... والدين فى الحكم الديمقراطى الليبرالى فيها مفصول عن الدولة تماما وذلك من أجل الأقلية التى لاتحكم ..... فالأغلبية من اى دين يحكمون الدولة بما فيها من الأقليات وان كانوا يقاربون نصف المجتمع بالتصويت دون مراعاة دينهم او معتقدهم بل وحتى رأيهم الى أن يصلوا الى سدة الحكم بالتحالف مع أحزاب اخرى ضد الحزب الحاكم.......

    أما الحكم بالعلمانية فيطلق الحريات العامة للأفراد والجماعات ويبطل كل الأحكام الاعتقادية ضدها من أى دين وفوق هذا تضع العلمانية قوانين لحماية الحريات العامة والخاصة للأفراد والجماعات,,فلا يوجد فيها مفهوم محدد لتكوين الأسرة أو مفهوم محدد للأخلاق أو الترابط الاجتماعى..ولا ضوابط تحكم العلم والبحث العلمى داخل المجتمع الذى يحكمه الدستور العلمانى.

    أما شريعتنا الاسلامية وكتاب ربنا القرءان الكريم وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فليست أغلالا فى أعناق الناس ولا قيودا فى أرجلهم كما يسوق لها العلمانيون القادمون من وراء البحار وهى ليست ارهابا ولا تطرفا كما شاع مفهومها عند عوام الناس فى مجتمعنا ضد كل ماهو اسلامى ,,انما هى شريعة هداية ومنارات وقواعد عامة ليسير بها البشر ويعيشون بها فوق هذه الأرض الى ان يرث الله الأرض ومن عليها..فالله تعالى هو مالك الملك...وهو الذى يؤتي ملكه من يشاء وينزعه ممن يشاء...أمر بالحكم بكتابه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأمر باتباعه وحذر من مخالفته وتوعد بالعذاب من خالفه..فأوجب الواجبات وحرم المحرمات و وضع الحدود و الأحكام...فشريعة الاسلام واسعة تشمل حق المسلم وغير المسلم بل وتشمل حق كل مخلوق من نبات و حيوان وجماد.....فهى دستورنا دون ان نصوت عليها...

    ( ياأيها الذين ءامنوا لاتقدموا بين يدى الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم)

    فالسيادة ليست للبشر انما هى لله تعالى والانصياع لدينه أمر لاتصويت عليه.

    ( ومن بيتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين)

    ان عدم قبول الشريعة الاسلامية وفق منهج السلف الصالح لتكون حاكمة فى حياة الناس الا بعد التصويت عليها لكى تنال شرعية التحكيم بها لهو أمر يناقض الايمان ان لم ينزعه بالكامل.

    فالتصويت على تحكيم شريعة الله من عدمه هو من تأثير الفكر العلمانى الذى جاء به من لم يعش فى بلاد الاسلام بعد استعمار بلداننا فى القرن الماضى..

    فالأمة لا تشرع أبدا .....انما الذى يشرع هو الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم, فالأمة تحفظ التشريع وتستنبط الاحكام من دين الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بعلمائها وفق منهج السلف الصالح فالسلطة التشريعية وفق معتقدنا هى سلطة تشريعية عليا, لاحاجة للتصويت عليها كما هى فى باقى الدساتير المستوردة.

    فالأمة تتابع وتطيع حاكمها الذى يقضى بالسلطة التشريعية التى هى دين الله تعالى الاسلام وينفذ سلطانه وفق ماأمر به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم, وله السمع والطاعة فى المعروف والمناصحة بالحسنى له فيما خالف وعدم طاعتة فى المنكر فالحاكم ورجال القانون و القضاة والقوانين الدستورية التى لاتخالف نصا شرعيا ثابتا يمثل (السلطة القضائية) فى الدستور..

    وادوات الحاكم التنفيذية من جيش وشرطة ورجال أمن هم من ينوب عن الأمة فى اقامة الدين وتطبيق قوانين الدستور غير المخالف للشريعة بين الناس بادوات حكمه ينفذ أحكام القانون الذى لايخالف الشريعة وهؤلاء هم (السلطة تنفيذية)...

    وعلى هذا (فالسلطة التشريعية) وفق منهج بلادنا هى سلطة عليا لايصوت عليها لتكون فى الدستور او لاتكون!! انها دستور كالدساتير غير المدونة التى تمت الاشارة اليها آنفا فكثير من الدول لها دساتير غير مدونة مثل المملكة المتحدة فلماذا علينا أن نصوت على كون شريعة الله أن تكون من ضمن الدستور أو لاتكون!! هى دستور غير مدون واجب علينا وفق معتقدنا ولا خلاف فى المجتمع عليه فلا أقليات دينية عندنا , ولافرق متناقضة فى مجتمعنا فلماذا التصويت على اشتمالها فى الدستور من عدمه!!؟

    ( ان الحكم الا لله أمر الا تعبدوا الا اياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لايؤمنون)

    فحكم الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم اهتمت بأمور الانسان من اكل وشرب وتصرفات وجلوس ودخول وخروج بل وحتى قضاء الحاجة فهل يعقل أن لايكون الله قد وضع طريقة للحكم!!؟

    فبلادنا ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة تامة واجب علينا ان تكون شريعتها القرءان الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

    وليشمل الدستور بعدها مايشمل من مواد طالما أنها لا تخالف نصا شرعيا لا يخرج عن منهج السلف الصالح من أمة محمد صلى الله عليه وسلم

  2. #2
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي


    بقلم م صلاح المرغني
    ليبيا دولة ديمقراطية مستقلة، الشعب فيها مصدر السلطات

    هكذا تقول المادة الأولى من الاعلان الدستورى فى ليبيا

    ان الديمقراطية والدولة المدنية مصطلحات لأنظمة حكم قائمة على رأى الأغلبية فالأغلبية هى التى تقرر ما اذا أرادت ان تحكم بالدين او بدون دين الله, و الأغلبية هى التى تقرر أن تمرر الأحكام الشرعية أو تلغيها , وعلى هذا فالأغلبية هى التى تصدر التشريع للحاكم ,وحكم الحاكم مقيد بالنصوص الدستورية الصادرة عن الشعب , فالأغلبية هى التى تقرر أن يكون الزواج وفق الشريعة والكتاب والسنة أم لا, وكذلك هى التى تقرر وتسن القانون لأحكام الطلاق و المواريث أو تلغيها وفق القانون الصادر عن الدستور الذى قررته الأغلبية!!

    الأغلبية بالديمقراطية التى تعنى حكم الشعب هى التى ستحلل الزنا أو تمنعه وهى التى ستحلل الربا أو تمنعه وفق القانون !!! هكذا هى الديمقراطية .. فالشعب هو مصدر السلطات ومصدر التشريع ....هذه الكلمات الرنانة نقرأها فى الاعلان الدستورى المعروض على شعبنا الليبى الأمى فى أغلبيته,,, أوليس أغلبيتنا أميون سياسيا لانفقه معانى هذه المصطلحات الواردة بالإعلان الدستورى,,فكل منا له مفهومه الخاص لهذه المصطلحات, والكثيرون يخجلون من التعرض لنقاش هذه المصطلحات وعدم معرفتها ,,,مصطلحات سياسية حديثة عهد فى مفاهيمنا , دستور, برلمان, مؤتمر وطنى, جمعية تأسيسية, استفتاء,مجلس نواب,,,وغيرها..هذا هو المطروح من البضاعة ,المعروض امامنا هو نظام حكم سيجعل الحكم لغير الله تعالى.... فلا كتاب و لاسنة و لا اجماع ولا قياس، فالديمقراطية هى ان يكون التشريع من حق الشعب ،قد يختار لك المشرعون بعضا من احكام الأحوال الشخصية من الكتاب و السنة لهذا عرضوا لفظ ( المصدر الرئيس للتشريع) فمجلس الشعب أو المجلس التشريعى او البرلمان هو الذى يقرر الأحكام، ويسن القوانين بناء على التصويت بالاغلبية من عدمه, وسيعرض كتاب الله وسنة نبيه كذلك شأنها شأن التشريعات الوضعية الأخرى لأن تقرر أولا تقرر بناء على تصويت الشعب على الدستورو تصويت مجلس الشعب أو البرلمان أو ما يعادل هذه المكونات السياسية لأقرار القوانين وفق مواد الدستور ..هكذا هى الديمقراطية المعروضة عليكم والمرتقبة من اخوتنا القادمين بها الينا .. فتحل وتحرم ما شاءت، فقد تحرم المعاملات الشرعية وتحل الربا وقد تبيح الخمر وتناوله والترخيص له, وترخص للزنا وتقيد الزواج الشرعى , فقد تعترف بعدة الوفاة و قد لا تعترف بها و قد تعترف بالطلاق وقد لاتعترف به وكذلك المواريث,,وغيرها من الاحكام الشرعية لأنها ستوضع تحت قوة الدستور.... زد على هذا ان القضاء لن يستطيع ان يتدخل في الأمر لأن الأمر مشرع بالجواز من قبل الشعب بالاغلبية أو بالمجلس التشريعي أو البرلمان، فتعطل وتبدل وتغير أحكام الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم باسم الديمقراطية..فالديمقراطية هى حكم الشعب وهذا هو حكم الشعب المطروح علينا للاستفتاء.

    فهل ستقبل أيها الليبى المسلم بالديمقراطية على هذا النحو !!!؟ أليس الحكم كله لله تعالى!!! أولسنا عبيدا لله!!!؟ وعلينا أن نتبع شريعته !؟ أوليس الدين كله لله!!؟

    ألم يقل ربنا فى كتابه :" إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون"

    ألم يقل ربنا

    :" ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون "

    ألم يقل ربنا

    :" ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون"

    ألم يقل ربنا

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.