بنور: التعويض وليس المحاكمة حتى تكون بداية جديدة لليبيا

المرصد الليبي – ليبيا اليوم

يقول القاضي الليبي جمال بنور إن العديد من الشكاوى التي قدمها متضررون من النظام السابق للعقيد المخلوع معمر القذافي، ستسوى عن طريق الوساطة والتعويض بدلا من المحاكمات، وذلك من أجل السماح لبداية جديدة في ليبيا مبينا أن الأولوية ستكون للمصالحة.



وذكرت اسوشياتد برس في مقال بتاريخ 9 نوفمبر 2011، أن بنور هو عضو في الفريق الذي يعد القوانين للجنة المصالحة التي تقوم بجمع الشكاوى التي يقدمها ضحايا نظام القذافي والحرب الأهلية، ويمكن لهؤلاء الضحايا أن يطالبوا بمحاكمات، غير أنه أبرز أنه يجب إرساء نظام عدالة فعال أولا.



انتهاكات



وقالت نادية سيف إحدى هؤلاء الضحايا، إنها تخشى ألا تتم معاقبة العديد من أزلام النظام السابق، بمن فيهم أولئك الذين كانت لهم أدوار ثانوية، "نحن نريد استرجاع كرامتنا لا أكثر، لا نهتم بالنقود"، وقد تم اعتقال نادية سابقا من قبل النظام، بعد أن تم قتل زوجها بتهمة التخطيط لقتل القذافي.



وكانت نادية وزوجها محمد من بين الذين انتفعوا من النظام السابق، وكان زوجها يعمل في الاستخبارات الليبية ويعيشان في منزل بضاحية الأندلس، وقالت نادية- التي كانت تعمل كمترجمة انجليزية- إن محمد لم يستطع الاستمرار في عمله وقام بفتح متجر في الضاحية سنة 1996، ثم تم اعتقاله بشبهة التخطيط للإطاحة بالقذافي مع أشخاص آخرين.



وتم احتجازها لمدة سبعة أشهر في زنزانة ضيقة، وتقول إنه تم اغتصابها مرتين من قبل الحارس، وبعد هذه المدة بقيت لسنتين في السجن، في الأثناء تمت مصادرة منزلها وتحول إلى مركز للاستخبارات.



وبينت الوكالة أن الحديث عن جرائم الاغتصاب في ليبيا المحافظة ليس معتادا، ويخشى العديد من ذكرها خوفا من العار، يذكر أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كان قد صرح بأن هناك أدلة على أن مئات النساء تم اغتصابهن خلال الحرب ووعد بأن يتم النظر في الجرائم التي ارتكبت من الطرفين.



شكوك



من جهته، يروي مبروك (39 سنة) ما حصل له عندما كان طالبا جامعيا، حيث تم اعتقاله سنة 1996 مع زوج نادية، وهو يستبعد اليوم حصوله على العدالة الموعودة.



وتنتمي عائلة مبروك إلى سرت، وهو يقول إن منزل عائلته قد دمر بالكامل، وإن المقاتلين من مصراتة قاموا بمصادرة سيارتين لأقربائه، "كيف سأسترجع حقوقي، لقد فقدتها في ظل النظام السابق والآن بسبب هؤلاء المقاتلين. إن ما يفعلونه يفسد الثورة".



وذكرت الوكالة أن مجموعة من النساء المحجبات قدمت إلى النزل الذي يقيم فيه الصحفيون في طرابلس وقالوا إن أخاهم (47 سنة)، وهو فرد من قوات الأمن في النظام السابق، تم ضربه وتعذيبه في مركز احتجاز قرب مدينة الزاوية، ورغم أن المسؤولين في المجلس الوطني الانتقالي يقولون إنهم يدركون وجود مثل هذه الانتهاكات، إلا انه ليس باستطاعتهم السيطرة على جميع المراكز التي تديرها الآن مجموعة من المقاتلين.



إرث



وأشار القاضي بنور إلى أن لجنة المصالحة ستنظر قريبا في الانتهاكات التي ارتكبت من قبل المقاتلين، ولكن ليس من الواضح متى ستبدأ اللجنة عملها، حيث يجب على القادة الجدد أن يوافقوا على مبادئها التوجيهية.



وقال مبعوث الأمم المتحدة إيان مارتن، إن عبء الماضي سيثقل كاهل ليبيا الجديدة، "ليبيا تواجه إرثا فظيعا من نظام القذافي وما خلفه الصراع في الأشهر الأخيرة، أعتقد أن العدالة واجبة، ولكن هذا لا ينطبق سوى على عدد محدود من الناس على مستوى المجتمع، ومن المهم أن تتم المصالحة".



التاريخ : 13/11/2011