1. تقرير حول مؤتمر الشيخوخة والإعاقة
نظم الإتحاد الوطني لجمعيات أهالي ومؤسسات التعوق العقلي في لبنان برعاية معالي وزير الصحة العامة وبالتعاون مع الجمعية الدولية للأبحاث العلمية حول الإعاقة العقلية وكلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية وذلك يومي الجمعة والسبت في بيت الطبيب في 28 و29 أكتوبر 2011.
وتناولت حلقات المؤتمر مختلف النواحي الحياتية والصحية والنفسية والإجتماعية والثقافية والتشريغية التي تضبط إيقاع حياة الأشخاص المعوقين عقليا مع التقدم في السن. وقد شارك في المؤتمر حشد من الخبراء والعلماء من بلجيكا وفرنسا وسويسرا ولبنان وسوريا بمشاركة مجموعة من الأشخاص المعوقين عقلياالذين شاركوا بمداخلات ملفتة.
وقد خرج المؤتمر بالتوصيات التالية

على الشباب والراشدين من المعوقين عقليا وطوال حياتهم إلتزام العادات الصحية وتلقي الإجراءات الصحية الوقائية أسوة بسواهم من سائر أفراد المجتمع المحيط.
على مقدمي الخدمات الصحية للأشخاص المعوقين بمختلف الأعمارالتمرس على إجراءات من شأنها الأخذ بعين الإعتبار متغيرات وتبعات أمراض معينة وما يمكن أن يعمل على علاجها

يجب أن نولي إهتماما خاصا حين نقوم بفحص ومعاينة حالات المرض لدى الأشخاص المعوقين عقليا نظرا لتدني قدراتهم الوظيفية. فمن المعروف أن الغموض يحول دون التعرف على العوارض الصحية والعوارض النفسية لدى الأشخاص المحدودي القدرة التواصلية فعملية التقصي وإكتشاف القصور البدني أو الحسي يجب أن تتم في فترات وأوقات معينة محددة في مراحل الحياة كمرحلة الطفولة مثلا أو في نهايات البلوغ فمن أجل ضمان العافية البدنية بشكل عام:
على العاملين الفنيين والراشدين من الأشخاص المعوقين عقليا الخضوع لدورات تثقيف حيال الممارسات الحياتية الصحية في مجالات التغذية, والتمارين الحركية, وصحة الفم والممارسات الآمنة, وتجنب السلوكيات المنحرفة كالإدمان على التدخين وسوى ذلك من الممارسات
على العاملين الفنيين مقدمي الخدمات للراشدين وكبار السن معرفة أن ليس هناك من فروق جوهرية في نوعية العوارض وفي مواعيد نشوئها ما بين الأشخاص المعوقين عقليا وسواهم من الأشخاص مع تفدم السن مما يوجب توخي الحذر في إكتشاف طبيعة تلك العوارض.
على الدول ضمان وجود عناصر فنية صحية وطبية مثقفة ومتمرسة بشكل كاف ليتسنى تقديم خدمات وقائية وعلاجية مناسبة وتقديم الخدمات الإجتماعية

تعتبر قضايا تلبية حاجات الإناث على مدار حياتهن من القضايا المحورية لذى يجب تسليط الأضواء على الواقع المهدد للإناث المعاقات عقليا. مما يحتم على الأبحاث والدراسات في مجالات الصحة إيلاء قضايا تقدم السن لدى الإناث المعاقات عقليا عناية خاصة. وبما أن منظمة الصحة العالمية أبدت حرصها على وجوب إشراك الإناث المعاقات عقليا وممثليهن وممثلي منظمات الإعاقة ذات الصلة في عمليات رسم السياسات والإستراتيجيات للتدخل الصحي وفي عمليات التقييم التي لها علاقة بهن.
يجب الإعتراف وتقديم الخدمات الحصرية للتغلب على الحاجات المتعلقة بالعناية الصحية الخاصة للإناث المعاقات عقليا
تحوي عملية تطوير وتعزيز خدمات الصحة العقلية التقصي والبحث وإكتشاف السلوكيات الإنفعالية – كردات فعل للضغوطات الحياتية اليومية – كما تشمل التعرف إلى الإضرابات العقلية الصعبة مثل الإكتئاب والخرف مع تقدم السن لدى المعوقين عقليا. إنطلاقا من ذلك على منظمة الصحة العالمية وبلدان العالم العمل بشكل حثيث من أجل زيادة المعرفة بمجال الصحة العقلية بما في ذلك مهارات الفنيين و الرعائيين وأسر الألشخاص المعوقين عقليا:
يجب أن تشمل الإسترتيجيات الوقائية الوطنية وسائل من شأنها تحسين الصحة العقلية وتحد من التبعات السلبية للإضطرابات العقلية وتحسين نوعية الحياة لدى الأشخاص المعوقين عقليامع تقدمهم في السن.
يجب أن تشمل السياسات المؤدية لإلحاق الأشخاص المعوقين عقليا مع تقدم السن في مسار خدمات سائر المواطنين من كبار السن, آليات لإعداد الفنيين الرعائيين حول كيفية إدارة عملية الإلحاق تلك –بالتعرف على طبيعة حاجات هؤلاء ومراعاتها.
على السياسات العامة الوطنية الإعتراف بمساهمات الأشخاص المعوقين عقليا في مجتمعاتهم مما يستوجب تزويدهم بالخدمات والمساعدة وضمان تيسير وصولهم إلى الخدمات السائدة في مجتمعاتهم
لابد من الإلتزام بتقديم الخدمات عبربرنانج أبحاث مفصل يأخذ بعين الإعتبار الظروف الإقتصادية والثقافية للدول المتقدمة كما للدول النامية. يجب أن تتطرق تلك الأبحاث والدراسات في الدول النامية إلى الحاجات الملحة و المتطلبات المالية والتقنية بالتفصيل من أجل ضمان بلوغ الغايات المنشودة. لذلك على الدول والخبراء المعنيين تحمل مسئولية البحث والدراسة بهدف التعرف وبشكل أوسع على عملية التقدم في السن لدى الأشخاص المعوقين عقليا على أن تشمل تلك الأبحاث:
- إرشادات عملانية من الدول النامية التي نجحت في تأمين إطالة العمر والشيخوخة المعافاة للأشخاص المعوقين عقليا
- ممارسات أثبتت نجاحها في توفير فرص النجاح في عملية " تزايد عمر" المنتجة للأشخاص المعوقين عقليا في كافة البلدان
- الحاجات التعلمية والتدريبية ل"مقدمي الخدمات " لضمان أفضل نوعية حياة ممكنة للأشخاص المعوقين عقليا
- دراسات حول نسبة الإصابات ونسبة الوفيات لدي الأشخاص المعوقين عقليا مع تزايد السن في البلدان النامية والظروف التي يتم وفقها تلبية الحاجات الصحية والإجتماعية لهم إذا ما ألحقوا بالمؤسسات القائمة وإلى أي حد يجب التوسع بها.
- تقييم البرامج الهادفة إلى متابعة إستمرارية المهارات الوظيفية, والأهلية المتوقعة في السنوات التالية وكيفية تعزيز نوعية الحياة بشكل عام والعوامل التي تؤدي إلى تيسير الإندماج في المجتمع مع أترابهم أو مع سائر الأعمار
- دراسات عبر الثقافات المختلفة بحيث يتم التعرف على الجوانب المشتركة لنوعية التقديمات كما يتم تحديد المؤثرات الثقافية ذات الدلالة كما يتم التعرف على العوامل الإقتصادية والثقلفية التي من شأنها تساند الرعاية الأسرية.