للإعلان في الموقع يرجى مراسلتنا من خلال البريد الإلكتروني info@lawoflibya.com
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: النميمة

  1. #1
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي النميمة

    النميمة

    اذا أردت ألا تواجه نفسك أي حقيقة وجودك يصير لسانك سيفا على الاخرين لتقتلهم فيك اذ انت عاجز عن إبادة خطاياك او لا تراها لئلا تخيفك وتبقى مضطجعا على ذاتك التافهة. عندما يصير كل الكلام في السياسة مسيطرا على السياسة الخارجية، اي طعنا ببلد آخر، هذا يعني ان الزخم الجمعي في البلد المثرثر دليل الفراغ فيه والانتفاخ هو الفراغ. الآخر، اذذاك، جريحك او قتيلك اذ لا ترى نفسك ذا جروح او قريبا من التلاشي. انت لا تقدر ان تعترف لأن الاعتراف هو الكشف والكشف بدء التداوي او كله وهو اليقين ان الآخر طبيب لك او انك ناتج من فحصه ونصحه.
    الثرثرة هي القوقعة اي هذا الانطواء على الفراغ. لا تستطيع ان تتحمّل الفراغ فتهرب منه لتدمير الآخر غير مدرك انك تدمّر نفسك. انك تبدأ تدميرها اذا أحسست ان الآخر اذا أحبك تكتشف ذاتك الحقيقية وتحبها اذا رغبت في إصلاحها بالمشاركة وهي نظرة الناس اليها بحب. تنوجد انت فقط اذا أحببت وانحنى عليك من أحب ربه. لعلّ الغاية الوحيدة لله في خلقه مسيرة المحبة فيه. فيها فقط يتجلّى الله والمحبة اقتفاء الكلمة الذي من البدء كان.
    اما اذا انطويت فلا بد لك من حديث يأتيك من الفساد والشر فيك وقد أغراك الهوى ونعني به جذور الخطيئة. اوساخ تعرف انت طبيعتها او لا تعرف ولكنك تنزعها من عمقك ونتيجتها الأذى ولو لم ترده صراحة وعمدا. ولكن لا بد من الأقذار ان تخرج لتقبع في نفس اخرى ما لم ترفضها هذه النفس لكونها طاهرة. فلا يصيب السهم دائما فتؤذي النميمة صاحبها فقط.

    ¶ ¶ ¶

    الاخلاقيون يميزون بين الافتراء والنميمة. لم أجد في القرآن سوى افترى، وفي معظم الآيات هو الافتراء على الله كذبا او هو التكذيب بآياته ام سمى القرآن اعداءَ المسلمين مفترين من أمثال ذلك: «ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب» (سورة المائدة، الآية 103)، "إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون" (النحل، 116).
    الكذب خوف عند فاعله وتجريح للآخر. هذا هو الافتراء ولكنك قد تقول عن الآخر امرا واقعا لا كذب فيه إما لأنك ثرثار وإما لقصد التجريح. تقول مثلا: هذا سرق وفي هذا تتحدث عن أمر حصل. هذا ما يسميه علماء الأخلاق نميمة ويقولون افتراء اذا لم يحصل سوء وانت اخترعته.
    أي كشف لعورات الناس يسيء اليهم اساءة كبيرة لأن هذا يدعو من له مصلحة بهذا الى ان يمزقهم تمزيقا وقد تلازمهم نميمتك طوال حياتهم. هذا يصح كثيرا اذا تناولت عفة النساء بطعن. يصدّق الناس هذا بسرعة ولا يسعون الى تدقيق في الأمر. وقد ينتقل الحديث من لسان الى لسان ويدمر عائلة او عائلات وانت مدعو الى ان تكون عن آثام الناس صامتا، والصمت ينجّيك دائما من الإفصاح الرذيل. الصمت مراقبة للنفس عظيمة اذ كثيرا ما تخلو هكذا في حقيقة ربها لأنها تكون منشغلة بالتوبة. اما الثرثار فلا يعرف التوبة.
    قد تجعلك اجتماعيات سامعا لكل شيء. هذا ترميه في بئر الصمت ولا تترك لنفسك مجالا للتأمل في معاصي الناس خشية ان تقع فيها. آباؤنا حذرونا من ان نتذكر خطيئاتنا الماضية بعد ان تبنا عنها خوفا من ان تغرينا بها ثانية. انت تتأمل في الفضائل وجمالها علها تجذبك اليها ولا تتأمل في الفاسدات لئلا تحلم بها او باقترافها.

    ¶ ¶ ¶

    اقرأ هذا: "اللسان نار، وهو بين أعضاء الجسد عالم من الشرور ينجّس الجسد بكامله ويحرق مجرى الطبيعة كلها بنار هي من نار جهنم. ويمكن للإنسان ان يسيطر على الوحوش والطيور والزحافات والاسماك، واما اللسان فلا يمكن لإنسان ان يسيطر عليه... وهذا يجب ان لا يكون، يا اخوتي" (يعقوب 3: 5-13). اذا كان الرسول يرى الصعوبة في عفة اللسان ويطلب الينا مع ذلك العفة فهذا يعني انها ممكنة إن التمسناها من الله.
    الله لا يريد منك إلا نقاوتك اذا كانت قوية فيك تصبح ينبوعا لنقاوة الآخرين. كل منا يريد ان يكون محبوبا. لذلك يتقلص ويحزن ان انت افتريت عليه. كذلك يحزن ان نقلت عن لسانه ما أسره لك شخصيا. خذ هذه القاعدة ان تعتبر ان ما يقوله احد لك كثيرا ما لا يريد او يجرؤ على قوله لسواك. كل ما تسمعه اعتبره سراً كما يقول المسيحيون. اما اذا أدركت ان إشاعة حديث بلغك ينفع الناس ويقويهم في الحق فأشعْهُ على ألا تكشف حديثا ائتمنت عليه وما أراد صاحبه ان تذيعه.
    "المجالس في الأمانات" قاعدة سلوكية عندنا. لذلك كان الصمت اولى وأنفع في معظم الحالات. هنا استعفاف يبنيك ويبني الآخرين. ليس كل ما تعرفه مشاعاً. معظم الأشياء ملك لأصحابها ولمن ائتمنوهم، فتقيّد بهذا حفظا لطهارتك وحفاظا على سلامة الآخرين وصيتهم.
    كل انسان سره له وقد تسمح له الصداقة ان يخبر عنه اذا تأكد ان ما يقوله ليس فقط لا يؤذي ولكنه نافع. تحصّن بالصمت يجعلك مبلغا بصمتك. انه لا يحتاج دائما الى كلماتك لينقل الخير الذي اختزنته. الانسانية شركة محبة والمحبة تحتاج الى شهود يحيون انفسهم بالوصايا الإلهية ويحيون الناس بعطفهم ولطفهم ومعاضدتهم في الخدمة. هؤلاء كان الله بهم رحيماً.
    المطران جورج خضر

    النهار

  2. #2
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    وقد نزل القرآن بذم هذه الرذيلة منذ أوائل العهد المكي إذ قال: (ولا
    تطع كل حلاف مهين. هماز -طعان في الناس- مشاء بنميم) سورة القلم:10-11.

    وقال عليه الصلاة والسلام: "لا يدخل الجنة قتات" والقتات هو النمام
    وقيل النمام: هو الذي يكون مع جماعة يتحدثون حديثا فينم عليهم. والقتات:
    هو الذي يتسمع عليهم وهم لا يعلمون ثم ينم.


    وقال: "شرار عباد الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبرآء العيب".


    إن الإسلام، في سبيل تصفية الخصومة وإصلاح ذات البين يبيح للمصلح أن
    يخفي ما يعلم من كلام يسيء قاله أحدهما عن الآخر، ويزيد من عنده كلاما
    طيبا لم يسمعه من أحدهما في شأن الآخر وفي الحديث:"ليس بكذاب من أصلح بين
    اثنين فقال خيرا أو أنمى خيرا".


    ويغضب الإسلام أشد الغضب على أولئك الذين يسمعون كلمة السوء فيبادرون بنقلها تزلفا أو كيدا، أو حبا في الهدم والإفساد.


    ومثل هؤلاء لا يقفون عندما سمعوا، إن شهوة الهدم عندهم تدفعهم إلى أن يزيدوا على ما سمعوا، ويختلقوا إن لم يسمعوا.


    شرا أذاعوا وإن لم يسمعوا كذبوا

    إن يسمعوا الخير أخفوه وإن سمعوا




    دخل رجل على عمر بن عبد العزيز فذكر له عن آخر شيئا يكرهه. فقال عمر:
    إن شئت نظرنا في أمرك، فإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية: (إن جاءكم
    فاسق بنبأ فتبينوا) وإن كنت صادقا فأنت من أهل هذه الآية: (هماز مشاء
    بنميم) وإن شئت عفونا عنك. قال: العفو يا أمير المؤمنين، لا أعود إليه
    أبداً

    والله أعلم.


    منقول

  3. #3
    المشرف العام
    Guest

    افتراضي

    التسلسل : 704 القراءات : 10469 تاريخ النشر : 2006-12-06
    ما هي النميمة ، و ما هو عقابها ؟
    الاجابة للشيخ صالح الكرباسي

    النَمِيْمَة : مِن نَمّ نَمَّا ، هي نقل الحديث على وجه السعاية و الإفساد لإيقاع الفتنة بين شخصين أو أكثر ، و هي من الآثام الكبيرة و المعاصي العظيمة ، وَ ضِدُّها صَوْنُ الْحَدِيثِ .
    و يُسمَّى فاعل النميمة و مُحترفها نَمَّاماً ، و قَتَّاتاً .
    و قيل النَّمامُ هو الذي يكون مع القوم يتحدثون فَيَنُمُّ عليهم ، و القَتَّاتُ هو الذي يتَسمَّعُ على القوم و هم لا يعلمون فَيَنُمّ حديثهم [1] .
    النميمة في القرآن الكريم :
    لقد ذَمَّ الله عَزَّ و جَلَّ النميمة و فاعلها حيث قال : ﴿ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ * هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ﴾ [2] .
    و المقصود بـ " مَّشَّاء بِنَمِيمٍ " كما عن إبن عباس : أي القتات ، يسعى بالنميمة و يفسد بين الناس و يضرب بعضهم على بعض [3] .
    و قيل أن أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان كانت تمشي بالنميمة بين الناس فتُلقي بينهم العداوة و تُوقد نارها بالتهييج كما توقد النار الحطب فسمى الله عَزَّ و جَلَّ النميمة حطباً حيث قال : ﴿ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ﴾ [4] ، [5] .
    النميمة في الأحاديث الشريفة :
    رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق أنهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) : " أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ " ؟
    قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ .
    قَالَ : " الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْمَعَايِبَ " [6] .
    وَ رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنهُ قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) : " طُوبَى لِكُلِّ عَبْدٍ نُوَمَةٍ لَا يُؤْبَهُ لَهُ ، يَعْرِفُ النَّاسَ وَ لَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ ، يَعْرِفُهُ اللَّهُ مِنْهُ بِرِضْوَانٍ ، أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى ، يَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ ، وَ يُفْتَحُ لَهُمْ بَابُ كُلِّ رَحْمَةٍ ، لَيْسُوا بِالْبُذُرِ الْمَذَايِيعِ ، وَ لَا الْجُفَاةِ الْمُرَاءِينَ " .
    وَ قَالَ : " قُولُوا الْخَيْرَ تُعْرَفُوا بِهِ ، وَ اعْمَلُوا الْخَيْرَ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ ، وَ لَا تَكُونُوا عُجُلًا مَذَايِيعَ ، فَإِنَّ خِيَارَكُمُ الَّذِينَ إِذَا نُظِرَ إِلَيْهِمْ ذُكِرَ اللَّهُ ، وَ شِرَارُكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ ، الْمُبْتَغُونَ لِلْبُرَآءِ الْمَعَايِبَ [7] .
    وَ رُوِيَ عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنهُ قَالَ : " مُحَرَّمَةٌ الْجَنَّةُ عَلَى الْقَتَّاتِينَ الْمَشَّاءِينَ بِالنَّمِيمَةِ " [8] .
    وَ رُوِيَ أنه أصاب بني اسرائيل قحط ، فاستسقى موسى مرات ، فما اجيب .
    فاوحى الله تعالى إليه : انى لا أستجيب لك و لمن معك و فيكم نمَّام قد أصرَّ على النميمة .
    فقال موسى : يا رب ، من هو حتى نُخرجه من بيننا ؟
    فقال : يا موسى ، أنهاكم عن النميمة و أكون نمَّاما ؟ !
    فتابوا بأجمعهم ، فَسُقُوا .
    وَ رُوِيَ أن ثُلث عذاب القبر من النميمة‏ .
    وَ رُوِيَ أن الْعَقْرَب كَانَ رجلاً نَمَّاماً فمَسَخَهُ الله عقرباً [9] .


    --------------------------------------------------------------------------------
    [1] مجمع البحرين : 2 / 214 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية ، مكتبة المرتضوي ، طهران / إيران .
    [2] القران الكريم : سورة القلم ( 68 ) ، الآيات : 10 - 12 ، الصفحة : 564 .
    [3] راجع : مجمع البيان في تفسير القرآن ( للعلامة الطبرسي ) : 9 _ 10 / 501 .
    [4] القران الكريم : سورة المسد ( 111 ) ، الآية : 4 ، الصفحة : 603 .
    [5] راجع : مجمع البيان في تفسير القرآن ( للعلامة الطبرسي ) : 9 _ 10 / 852 .
    [6] الكافي : 2 / 369 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
    [7] الكافي : 2 / 225 .
    [8] الكافي : 2 / 369 .
    [9] المَسْخ : قلبُ الشيء و تحويل صورته إلى ما هو أقبح منها ، و لقد مسخ الله تعالى جماعة من البشر إلى حيوانات ، غير أن الممسوخين لم يبقوا أكثر من ثلاثة أيام ثم ماتوا و لم يتوالدوا ، و الحيوانات التي تُعدُّ من الممسوخات إنما سُمّيت مُسوُخاً استعارةً لكونها على صور أولئك الممسوخين ، و لهذه الحيوانات أحكام خاصة في الفقه و الشريعة الإسلامية ، و قد صرّح القرآن الكريم بحدوث المسخ في الامم السابقة .


    مركز الاشعاع الاسلامي

 

 

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2013, موقع القانون الليبي.