ليبيا تتعهد بضمان الحرمة الجسدية والمحاكمة العادلة للمحمودي

2011-11-01

رئيس الوزراء الليبي السابق بغدادي المحمودي

تونس- طرابلس- (د ب أ): أفاد دبلوماسي ليبي بأنّ رئيس الوزراء الليبي السابق بغدادي المحمودي (66 عاما) "سيتمتع بكامل ضمانات المحاكمة العادلة والحرمة الجسدية" عندما تتسلمه ليبيا من تونس.
وقال أنور الطشاني مدير الشئون القانونية في سفارة ليبيا بتونس، لوكالة الأنباء الألمانية الاثنين، إن ليبيا "ترحب بأي منظمات حقوقية دولية أو إقليمية أو عربية تريد متابعة إجراءات محاكمة المحمودي في ليبيا ومعاينة ظروف اعتقاله".

وأضاف أن المحمودي الذي ينتظر أن "تتسلمه السلطات القضائية الليبية من السلطات القضائية التونسية سيكون تحت الإشراف المباشر لمكتب النائب العام في ليبيا".

وأوضح أن "السلطات القضائية الليبية ستوفر له جميع ضمانات المحاكمة العادلة والحرمة الجسدية".

ولفت إلى أن العدالة الليبية تلاحق المحمودي من أجل "قضايا جنائية وليست سياسية"، موضحا أن الأخير "سحب وبتوقيعات شخصية مباشرة جميع الأموال التي كانت في خزانة الدولة الليبية" خلال الأشهر التي سبقت الإطاحة بنظام معمر القذافي.

وأضاف: "لا أحد يعرف حجم هذه الأموال ولا إلى أين ذهبت لأنه تمّ العبث بكل سجلات البنك المركزي الليبي".

وذكر أن تسليم المحمودي إلى ليبيا يستند إلى اتفاقية تعاون قضائي وقعتها تونس وليبيا عام 1961 وإلى اتفاقية الرياض المتعلقة بـ"الإعلانات والإنبات القضائية وتنفيذ الأحكام وتسليم المجرمين" التي وقعتها الدول العربية في 1983 بالسعودية.

وأعلن المحامي التونسي مبروك كرشيد اليوم الاثنين في مؤتمر صحفي أن موكله بغدادي المحمودي أبدى خشيته من أن تتمّ تصفيته في حال تسليمه إلى ليبيا لأنه "الوحيد الذي يملك الأسرار الداخلية والخارجية لليبيا بعد مقتل معمر القذافي".

وقال إن المحمودي المحبوس بسجن المرناقية (قرب العاصمة تونس) وجه "نداء استغاثة" إلى المنظمات الحقوقية الدولية مثل (هيومن رايتش ووتش) الأمريكية ومنظمة العفو الدولية حتى لا يتم تسليمه إلى ليبيا.

وذكر أن الحالة الصحية لموكله "متدهورة" إذ يعاني من مرض السكري وضغط الدم وسبق أن أصيب قبل سنوات بذبحة صدرية.

وكانت تونس اعتقلت المحمودي واثنين من مرافقيه يوم 21 أيلول/ سبتمبر الماضي ببلدة "تمغزة" التابعة لمحافظة توزر الحدودية مع الجزائر المجاورة.

وكان الثلاثة يحاولون وقت اعتقالهم التسلل إلى التراب الجزائري على متن سيارة رباعية الدفع.

وقضت محكمة توزر الابتدائية يوم 22 أيلول/ سبتمبر بسجن هؤلاء 6 أشهر نافذة بتهمة دخول التراب التونسي بشكل غير شرعي.

إلا أن دائرة الاستئناف بنفس المحكمة برّأتهم من هذه التهمة يوم 27 من الشهر نفسه وأمرت بإطلاق سراحهم بعد أن اتضح أن جوازات سفرهم كانت تحمل أختام الدخول إلى تونس.

وأصدرت النيابة العمومية التونسية في اليوم نفسه بطاقة إيداع بالسجن ضد المحمودي بعد أن طلبت منها الشرطة الدولية(إنتربول) تسليمه لليبيا لوجود "تتبعات جنائية ضده" هناك.

وقررت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف التونسية يوم 27 تشرين أول/ أكتوبر الجاري الإفراج "مؤقتا"عن المحمودي وأجلت إلى يوم 22 تشرين ثان/ نوفمبر القادم البت في طلب تسليمه لليبيا إلا أن سلطات تونس لم تفرج عنه.

وكان وزير العدل الليبي محمد العلاقي أعلن أن المحامي العام الليبي قدم مذكرة اعتقال جديدة ضد المحمودي بتهمة تورطه في جريمة التحريض على الاغتصاب.