خبير نفطي: مقترحات الدكتور الترهوني ليست هي الخيار الأصوب لقطاع النفط الليبي

خاص – ليبيا اليوم

انتقد خبراء في النفط بعض تصريحات الدكتور علي الترهوني المتعلقة ما يجب أن يكون عليه القطاع في قابل الأيام. وكان الترهوني قد اقترح في مؤتمر صحفي تقليص صلاحيات المؤسسة الوطنية للنفط ومنح صلاحيات للشركات العاملة في القطاع سواء شركات المشارَكة التي تأسست بين أطراف ليبية وأخرى أجنبية، أو شركات الاستكشاف. واعتبرت مصادر عملت في قطاع النفط لسنوات طويلة أن قرار تغيير الهيكلية ينبغي أن يتأسس على دراسات علمية دقيقة ولا يخضع لانطباعات أولية او استشارات لم تقوم على بحث علمي مفصل. واعتبر مختص في القطاع طلب عدم ذكر اسمه أن الأولوية اليوم ينبغي أن تتجه إلى الأهداق القريبة المدى والتي تتعلق بزيادة إنتاج الحقول بعد صيانتها وتأمينها وتطعيمها بكادر مؤهل يحتاج القطاع اليوم أكثر مما مضى، ويشير الخبير إلى نحو 200 مهندس ليبي كفوء يعملون في قطاع النفط في دولة الإمارات العربية ناهيك عن آخرين يعملون في قطر والمملكة السعودية.

وفيما يتعلق بوضع قطاع النفط الأن أكد المصدر لليبيا اليوم أنه يسير بشكل جيد وهناك بعض المسائل التي تحتاج إلى مراجعة وتصحيح، ولا يتطلب الأمر تغييرا جذريا فيه.

ونوه الخبير إلى ما اعتبره تضخيم في احتياطيات ليبيا النفطية، وأكد أن النفط الليبي قد ينضب في مدى زمني لا يتجاوز الربع قرن، وسيكون العمر الزمني أقل في حال زيادة سقف الإنتاج الحالي الذي لا يتجاوز 1.7 مليون برميل في اليوم. وعلل ذلك استنادا إلى دراسة قديمة اعدتها شركة الـ "bp" تحصر الاحتياطي الليبي في نحو 110 بليون برميل، وان المستكشف والقابل للإنتاج هو 46 بليون استهلك منها نحو 29 بليون حتى الأن والباقي منها 2 بليون مؤمل إنتاجه، ومثلها ممكن إنتاجه، بينما المؤكد هو نحو 15 بليون يفترض أنها ستستهلك في عمر زمني لا يتعدى 25 عاما. وفيما يتعلق بالاكتشافات الجديدة فبحسب الخبير فإنها ومنذ 2005 لا تتعدى 300 مليون برميل معظمها في حوض غدامس. وأشار إلى ما وصلت إليه إحدى المنظمات الأمريكية المختصة في مجال النفط من أن الحد الأقصى للاحتياطات التي لم تكتشف هو 4 بليون برميل.

ونوه إلى الحاجة إلى الاستثمار في ما يعرف بالحقول الهرمة، مؤكدا أن البلاد تخسر كل يوم نفطا يضيع بسبب عدم توفر التقنية التي تسهل ذلك.

ويخلص الخبير الليبي الذي عمل في المؤسسة الوطنية للنفط لعقد ونصف ثم تحول إلى إحدى الشركات الأجنبية أن إعادة الإنتاج إلى السقف السابق يحتاج إلى غدارة فنية "إدارة عمليات"، ودعا بالروين، رئيس المؤسسة الوطنية إلى أن يحيط نفسه بمدراء عمليات، وحذر من أن سياسات وقرارات لا تتأسس على الحقائق التي سردها قد تحرم الليبيين من توظيف الثروة النفطية في بدائل تحل محل النفط.

التاريخ : 27/10/2011